Jump to ratings and reviews
Rate this book

التحليل النفسي للذات العربية

Rate this book
نبذة النيل والفرات:
يحاول الدكتور زيعور دراسة عدم التوازن بين الذات العربية وجعلها، أو الخلل في صحتها الانفعالية الذي يمثل في عدم الشعور بالرضى عن الذات إزاء نفسها، وعن الذات في المجتمع، وعن المجتمع أمام "الحضارة العالمية"، كأن إنساننا اليوم مطروح في حقل هو في موقف العدو له: لا ينال الفرد في مجتمعه قيمة، ولا يأخذ إشباعاً لحاجياته الحياتية ومستوياتها، ولا لمشاعره بالأمن ثم الثقة بالمستقبل، ولا لتحقيق ذاته. والباحث يرى بأن توفير تلك الصحة، التي هي توازن قطاعات الأنا ثم بين الأنا وحقلها المنقح على العالم، يحرر الطاقات الإبداعية، ويصوغ النظرة الأصيلة للرد على مجابهات العصر. من أجل البناء الاثنين، الصحة الانفعالية في الرد والاستقرار والمعقلن في المجتمع، وكان عمله في دراسته هذه نظرات تحليلية للسلوك، الفكر الراهن من جهة، وعلى جذوره المتغذية بالتراث، وعلى واقع المجتمع من جهة أخرى.

لهذا تتراكم نداءات العلاج الإنهاضي المعروفة (في اللغة، والقوانين، وتوفير العمل والأداة والعقلنة...) مع الدعوات للتنمية الشاملة ولإيجاد صيغة تصون بها الذات كرامتها وتتحرر، هي ومجتمعها، من فكين هما: الواقع القاسي والمثل الأعلى الصعب المنال، الهو والأنا الأعلى القمعي. شدد الباحث على قيمة العوامل الثقافية والأخلاقية والوجدانية التي تحافظ على الدينامية للذات، وتقدر على تقديم العلاج إلى جانب ما يقدمه أيضاً العقلي والعملي. فالشخصية العربية مصابة بترجرج، وقلق، وتخلخل في القيم، وانجراح في مشاعر الأمن والانتماء. يلاحظ اضطرابها بلا صعوبة: هناك الوعي بالتخلف، وبتسلط الأقوياء القواصر، وبفشل التجارب الانهاضية. أما أسباب عدم استقرارها، ونقص توافقها، فتكمن في: التقلبات السريعة للحوادث، والتغير الهائل في كل مجال في العالم، والمخاوف على المستقبل، وضغوط السلطة والأنا اعلى والعالم القوي، والازدواجيات بين المبادئ والواقع، والإنشاطارات في السلوك، والانفاصامات في الثقافة والحضارة والقيم، وتعدد الافكاريات بل وتناقضها داخل القطر الواحد. كما أن لحياة المدينة، ولتأثير الثقافة غير العربية، وتجريح الوعي والحاملات التاريخية، سبباً في تغلغل تلك الذات.

236 pages, Unknown Binding

First published May 1, 1977

3 people are currently reading
185 people want to read

About the author

علي زيعور

31 books43 followers
دكتوراه الفلسفة من جامعة باريس
أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية
له العديد من المؤلفات المعروفة على نطاق عربي واسع
عضو الهيئة الإستشارية لمجلة الثقافة النفسية المتخصصة
عضو الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (26%)
4 stars
5 (21%)
3 stars
6 (26%)
2 stars
4 (17%)
1 star
2 (8%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أسيل.
470 reviews310 followers
November 27, 2014
يستحضر زيعور الذات العربية كزبون وربما كمريض نفسي ويدرسها ويبحث في الخللل فيها ويحلل تأثيرات البيئة والمجتمع على الفرد وفهم علائق اللغة بالنفس وبالمجتمع والبنية الذهنية والمجتمعية والاجتماعية والبعد التاريخي والزمني فيها ويدرسها وفق المنهج التجريبي والعيادي في علم النفس واحيانا يسقط عليها نظريات فرويد ويستخلص ان الذات العربية مصابة بسوء تغذية واضطراب في السلوك وفي الوظائف النفسية مما ولد فيها قلق وتوتر افقدها الشعور بالامن والثقة اساس الصحة الانفعالية للاستقرار وبدت شبه فاشله في التكيف ومحبطة في الصراع مع بيئتها وشعورها بالنقص امام الغير والضعف ثم ينتقل للوعي واللاوعي والارث التاريخي المتوارث في الذات العربية من معتقدات واساطير ورموز وقصص وروايات واستكشاف اللاوعي في الانثربولوجيا التي يراها انها منبع السلوك والتفكير ومن ثم اصل الخلل في الصحة النفسية ....خاصة ان الشخصية العربية مجردة من الذاتي وخاضعة الى ما هو عمومي. ويختتمه بالانماط السلوكية الدينية والمذهبية.....
Profile Image for Ghala Anas.
343 reviews61 followers
August 30, 2024
التحليل النفسي للذات العربية – المُعلم علي زيعور

كتاب جيدٌ، يبحث في طبيعة المجتمعات العربية وأسباب قصور العقل العربي عن خلق حياة يتمثل فيها بقدرٍ من الاتزان النفسي والنظرياتيِّ والهوياتيِّ.

لقد قام المُعلم زيعور بكتابة دراسة وصفية شبه تحليلية للذات العربية، من حيث عقدها ومشكلاتها وأمراضها ونقائصها ومقيداتها، واستفاض في شرح الكثير من التفاصيل والعادات والتمثلات والتمظهرات لهذه الذات، الأمر الذي كان بنظري مُملاً ولا داعي له، أو ربما يكون جيداً لمن يقرأ في مثل هذه الكتب أول مرة، عندئذٍ ستُمثل هذه الدراسة له أهمية وصفية وسيستند إليها طويلاً.

مُشكلتي مع هذا النوع من الكتب أمران: الجانب الوصفي المفتقر للعمق التحليلي والمسمَّياتي، فعمومية الحديث أبقت التحليل سطحياً، ومقترحات الحلول الضئيلة التي تقدمها. أعتقد أنَّ كلَّ من يختار قراءة هذه الكتب هو عربيٌّ عاش في المجتمعات إياها وأدرك الكثير من أوجه النقص فيها، لذلك إن كان سيعطي من وقته وماله لدراسات حول الذات العربية فعلى الأقل يجب أن ينال منها جانباً تحليلياً قديراً وفصولاً تتناول مقترحات حلولٍ تستند إلى النقائص بحد ذاتها.

بمعنى آخر، مُشكلتي مع عمومية المُصطلحات ليس في أنها تسطِّح الحال والفكرة والحدث، بل في أنها توهم الفكر باكتساب المعرفة، في حين أنه لم يكتسب سوى المزيد من الأمثلة على الفكرة ذاتها، ووهم المعرفة أسوأ بنظري من الجهل، لأنه سيدفع المرء إلى التحدث وتكوين رأي وموقفٍ استناداً إلى سطحية توهَّم فيها الجدية.

يجب أن يتعلم القارئ من الكتب أبعاداً نفسية عصية على أن يصلها لوحده، وآفاقاً فلسفية – نفسية تختصر عليه طوفاناً من الأمثلة في قاعدة من سطرين، لينطلق منها هو نفسه ويفهم حاله وحال مجتمعه، فإن لم يتحقق هذا النفع من الكتب، لا أقول بأنه سيكون عندئذٍ قد أضاع وقته وماله، بل فقد عنصراً ثميناً كان يجب أن يبحث عنه في مكان آخر.

أقول ذلك لاطلاعي على دراسات عديدة قبل هذا الكتاب تناولت الموضوع ذاته ولكن بأبعادٍ جادَّة وعمق تحليلي بارع، كما في مشروع مصطفى حجازي (التخلف الاجتماعي والإنسان المهدور وبقية مؤلفاته)، ومؤلفات الجابري ومن نقدوه، والتي توازيها في الأهمية.

الكتاب جيدٌ لمن يريد وصفاً وأمثلة وعموميات، وهذه أشياء تطلبها النفس المُبتدئة في طلب المعرفة، ويجب أن تتجاوزها سريعاً لكي لا تقع في فخِّ سطحية الفكر والكلمة.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.