**أيها القراء الأعزاء: هذا الكتاب ليس أبداً طرحاً نظرياً أو كلاماً فلسفياً .. هذا الكتاب - بتوفيق الله - ينبض بالواقعية ، ويرسم لنا المعالم التطبيقية ، ويأخذ بأيدينا إلى الخطوات العملية. اللهم إنك تعلم أني أجتهد في أن أكون صادقاً في مقصدي ، اللهم بلغني بنيتي وأملي ما يقصر عن الوصول إليه جهدي وعملي ، وأوصل كلماتي لكل إنسان ، وانشر فكرتي في كل مكان. لم يكن الكتاب وليد أيام أو حتى شهور بل هو حصيلة سنوات من البحث والاطلاع والترتيب والهيكلة والبلورة ، ثم التجارب الحية والأحداث الواقعية ممزوجة بالخواطر والتأملات ، والفتوحات والاجتهادات.. يعلم الله كم أخذ هذا الكتاب من وقتي وجهدي وفكري ، وكلي رجاء أن يعلو بسببه عند الله ذكري.. فاللهم اجعل عملي كله صالحا ، واجعله لوجهك خالصا.. اللهم إني أتوسل إليك أن تتقبله مني ، فغاية أملي أن ترضى به عني، واكتب له القبول والانتشار ، وانفعني به وإخواني وأخواتي في جميع الأقطار. لا تقلقوا إخواني فقد استفرغت والله وسعي في ألا يحوي الكتاب خطأً عقديا أو شططا فكريا وتحريت الصحة في الأحاديث والعزو ما استطعت لأصحاب النصوص.. لكنني ابتعدت نوعا ما عن الخوض في دقائق المسائل العلمية ، والاختلافات الفكرية ، لكيلا يخرج الكتاب عن طريقته العملية. إلا أن الله قد أبى الكمال إلا لكتابه ، والعصمة إلا لأنبيائه ، ومن ثم فلابد أن يعتري الكتاب قصور ، لكنني أستغفر الله من أي خطىء أو زلل أو تقصير ، وأنسبه لنفسي وللشيطان وأنزه عنه الكربم المنان.. وإني سائلٌ بالله كلَ أخٍ طالع هذه الكلمات ، أن يفيض علي من صالح الدعوات وألا يحرمني سديد التوجيهات والتعليقات. أحبكم في الله وإن لم أكن أعرفكم إلا أنني أرجو الخير والأجر بحبي لكم. د. شريف طه