تدور أحداثها في إطار الغربة والوحدة، وما يدور داخل عقل كاتبة مغمورة تلح عليها فكرة نص جديد، وصراعها داخل الوسط الثقافي، ومحاولاتها للتواجد والنشر.
تطرح مشاكل الأقليات الطائفية و الدينية في المجتمعات العربية، علاوة على علاقة الكاتبة بالطبخ و الروائح و هي إحدى التيمات التي اعتمدت عليها في النص الروائي من خلال لغة سردية رقيقة شفافة تهتم بأدق تفاصيل المكان والزمان.
نسرين البخشونجي كاتبة وصحفية مصرية مهتمة بالشأن الثقافي. صدر لها: دون أثر يُذكر..رواية كل شيء سيرتي..كل شيء خيالي اتجاه عكسي..رواية باليرينا.. نصوص تفاصيل.. مجموعة قصصية عطرشاة.. رواية غرف حنين.. رواية بُعد إجباري.. مجموعة قصصية
أحترم كثيراً الكتاب الذين يتطور مستواهم من عمل إلى آخر . . وهكذا هى نسرين البخشونجى . . من قرأ لها مجموعتها "بعد إجبارى" سيدرك هذا التطور فى روايتها الأولى "غرف حنين" . . ومن قرأ الاثنين سيلف نظره التطور الواضح فى "عطرشاه" . . سواء على مستوى اللغة أو تكنيك الكتابة أو أهتمامها الأوسع بالشأن العام . . وجرأتها الأكبر على طرق مناطق شائكة . وتضفير كل ذلك من خلال حكاية ممتعة بدت ملتبسة فى البداية بين بطلتين . . تبين فى النهاية أن إحداهما بطلة رواية تكتبها الأخرى هذا التطور يدل على أنها كاتبة تحترم قارئها . . وتجتهد لتطوير أدواتها . . وتستفيد من ردود الفعل على أعمالها السابقة ولكن يبقى فى رأيى أن ما لم تستطع نسرين أن تتخلص منه بعد هو النفس القصير فى الكتابة . . والدخول على استحياء إلى تلك المناطق الشائكة والخروج منها سريعاً دون أن تستوفى التناول حقه الذى يشبع نهم القارئ وفضوله ويهدي حيرته . . على الرغم من أن قماشة الرواية واسعة والمناطق المطروقة مليئة بالألعاب الدرامية التى لم تستفد منها الكاتبة لتصنع رواية أكثر ثراءاً . . وكان الأمر فى متناولها لو أنها لم تتعجل إنهاء الرواية وواصلت الكتابة . . وأعطتنا المزيد من التفاصيل عن حياة بطلاتها . . وفضحت لنا المزيد من دخائلهن . . وأوضحت لنا أزماتهن الوجودية بشكل أكبر . . فضلاً أن هناك أسماء لشخصيات ظهرت وأختفت دون أن نعرف من هى بالتحديد مثل شخصية "رحيم"ـ ولكن بشكل عام أهم ما ميز هذه الرواية عن غرف حنين . . هو المساحة الأوسع للعنصر الذكورى . . فى غرف حنين كان هناك ذكر واحد وسط مجموعة من النساء . . أما هنا فهناك الأب والزوج والحبيب المستحيل . . كما أن الرواية قدمت وجهة نظر عن بعض ظواهر الوسط الأدبى ستهم بالتأكيد الكتّاب . . ولكنها ربما لن تهم سواهم من القراء أعتقد أن نسرين عليها فيما هو قادم أن تستثمر حسها المرهف فى معالجة نفسية الأنثى وأزماتها فى أن تكتسب شريحة أكبر من القارئات المهتمات بقراءة أنفسهن بين دفتى كتاب . . أو القراء المهتمين بفهم عقل وقلب المرأة . . فأنا شخصياً يعجبنى فى كتابة نسرين هذا الجانب واتمنى قراءة المزيد منه وعليها كذلك أن تبحث عن نوافذ أخرى تطل منها بطلاتها على الحياة بخلاف نافذة نسرين
ليس اثماً ان اتعرى امام صمتك كاشفه عن وجودي وليس آثما ان ترى وجه الحياة بعيني حين اقبل قدمك بنشوة الصدق الاثم ان تقهر الانسانيه بداخلي لأنني انثى والإثم ان ابتلع قرص الرياء في حضرتك *** ليس آثما ان تاخذني الى دروب قوس قزح ليس آثما ان ارتشف جرعات مكثفه من رحيق وجدك الإثم ان تزهو بفحوله افكارك بينما تنعتني بناقصه عقل والاثم ان ارتدي قناع البريئه العشيقه تاركه عباءة روحي ورائي
اسعدنى الحظ انى اكون من اوائل من قرأالرواية نسرين كاتبة متطورة جدا وفى كل عمل تثبت نفسها اكتر من اللى قبلة والوراية فيها حبكة درامية ورسم جيد للشخصيات واقتحمت العالم المسكوت عنه لوسط البلد بطريقة جديدة معتمدة على الحواس المختلفة للسمع والشم بشكل خلاق