أحمد بن يعقوب، أبو علي الملقب مسكويه (932-1030) ويطلق عليه اسم أبي علي الخازن، أو صاحب تجارب الأمم. وقد اختلف المؤرخون في تحديد اسم مسكويه، وهل كان لقباً له أم لجدّه فإذا كان لجدّه وجب أن يكتب ابن مسكويه، وإن كان له يكتب مسكويه فقط. وقد رجّح بعض هؤلاء المؤرخين أن يكون مسكويه لقباً له، وإن كان البعض الآخر يرى أن مسكويه قد يكون في الأصل لقب لجدّه. ذكر ياقوت في معجم الأدباء أن مسكويه كان مجوسياً وأسلم.[1] هناك أمور مغلوطة عن هذي الشخصية .. لم يكن ينعم بحياة اللهو والفجور بل كان شخصية رائعه ويمكنكم معرفة شخصية من خلال مؤالفاته والرجوع لكتب الخلاف أي انتم اعتمدتم على الطبري وهو رجل امامي ولا ينال استحسان الطرف المخالف
فالموت إذن، ليس برديء، وإنما الرديء هو الخوف منه. فالخائف منه هو الجاهل به وبذاته. وحقيقة الموت هي مفارقة النفس للبدن. وفي هذه المفارقة ليس فساد للنفس، وإنما فساد التركيب. فأما جوهر النفس الذي هو ذات الإنسان ولبه وخُلاصته، فهو باق، وليس بجسم لا يحتاج إلى مكان ولا يحرص على البقاء الزماني لاستغناءه عن الزمان.
فمَن أجهلُ ممن يخافُ تمامَ ذاته؟! ومَن أسوء حالًا ممن يظن أن فناءه بحياته، ونقصانه بتمامه؟!
مت بالإرادة تحيا بالطبيعة
من ها هنا تعلم أن من فارقت نفسه بدنه وهي مشتاقة إليه مشفقة عليه خائفة من فراقه فهي في غاية الشقاء والألم من ذاتها وجوهرها، سالكة إلى أبعد جهاتها من مستقرها، طالبة قرار ما ولا قرار له
أثناء تصفحي للموقع ومشاركات الأصدقاء وجدت من وضع هذه الرسالة لأبي علي مسكويه رحمه الله هنا ككتاب مستقل. وكنت قد قرأت له مقالات وردود في الموت..فرجعت لكتابيه تهذيب الأخلاق والهوامل والشوامل الذي شارك فيه العظيم الآخر التوحيدي ابو حيان في تأليفه فقدم مسكويه الإجابات لتساؤلات التوحيدي. ووجدت هذه الصفحات ضمن كتابه تهذيب الأخلاق في المقالة السابعة.
وسواء استقلت هذه الصفحات بكتاب أو بقيت من ضمن كتابه الكبير (وإن كنت أفضل بقائها حتى لا يستغل تجار الكتب ولصوص دور النشر مثل هذه الاستقطاعات لتحقيق ربحية على حساب موروث ثقافي عريق) فهي كلمات ينبغي أن تُحفظ ويُهتم بها.
ما أروع كلامه حين قال مستنتجاً ما قدم له : "فقد ظهر جلياً أن الموت ليس برديء كما يظنه جمهور الناس، وإنما الرديء هو الخوف منه".
الجهل إذن هو المخوف إذ هو سبب الخوف. وهذا الجهل هو الذي حمل الحكماء على طلب العلم والتعب فيه، وتركوا لأجله لذّات الجسم وراحات البدن، واختاروا عليه النّصب والسهر، ورأوا أن الراحة الحقيقية التي يُستَراح بها من الجهل هي الراحة بالحقيقة، وأن التعب الحقيقي هو تعب الجهل، لأنه مرض مزمن للنفس، والبرء منه خلاص لها وراحة سرمدية ولذة أبدية. ______ وصى أفلاطون الحكيم طالب الحكمة بأن قال له: مت بالإرادة تَحْيَ بالطبيعة. ___ من خاف الموت الطبيعي من الإنسان فقد خاف ما ينبغي أن يرجوه. __
وأما من خاف الموت لأجل العقاب الذي يُوعَد به بعده، فليس يخاف الموت، بل يخاف العقاب. ____ فإذن، الخائف من الموت على هذه الوجوه وهذه الجملة، هو جاهل بما ينبغي أن يخاف منه، وخائف مما لا أثر له ولا خوف منه. وعلاج الجهل يكون بالعلم. ومن عَلِمَ فقد وَثق، ومن وثق فقد عرف سبيل السعادة فهو يسلكها. ومن سلك طريقـاً مستقيماً إلى غرض، أفضى إليه لا محالة. وهذه الثقة التي تكون بالعلم هي اليقين، وهو حال المستيقن في دينه المستكمل بحكمته.
الكتاب موجود في قائمتي من السنة الفائتة وقُدّر لي قرائته في هذه الساعة، وللامانة قبلها بأيام اتتني بعض الهواجس بأن أجلي قريب، فأسأل الله ان يتوفاني على حسن خاتمة ويغفر لي كل صغيرة وكبيرة احصاها ونسيتها والحمد لله رب العالمين. اذكروني بدعوة ولا تنسوني تاريخ 14/11/2021
رسالة في الموت و الخوف ، لفيلسوف الاخلاق ابو علي احمد ابن مسكويه رحمه الله
اعتقد انه من يقرأ هذه الرسالة و يستوعب مطالبها سوف يتصالح مع فكرة الموت إلى حد ما فهي رسالة مكونة من ٦ صفحات ويتحدث فيها ابن مسكويه عن ماهية الإنسان و لماذا الخوف من الموت بطريقة حكومية او فلسفية توضح كيفية الموت بل يوضح كيف ان الموت حياة كمى روي عن الرسول الأعظم[صل الله عليه وآله]:(خلقتم للبقاء لا للفناء)، فيبرهن براهين دينية بصيغة فلسفية بحته، ويوضح في الرسالة ابعاد الإنسان الاربعة في الحياة وفي الموت فالموت خوفاً على اللذة زوال و الحياة من اجل اللذة زوال، وعكسها بقى ففي البقى لا خوف ولا جزع، وما اجمل براهين مسكويه وما أروع كلامه،
وهذه مقتطفات من الرسالة،
وأما من يخاف الموت لأنه لا يعلم إلى أين تصير نفسه أو لأنه يظن أن بدنه إذا انحل وبطل تركيبه فقد انحلت ذاته وبطلت نفسه ، وجهل بقاء النفس وكيفية المعاد، فليس يخاف الموت على الحقيقة، وإنما يجهل ما ينبغي أن يعلمه. فالجهل إذا هو المخوف إذ هو سبب الخوف. وهذا الجهل هو الذي حمل الحكماء على طلب العلم والتعب به وتركوا لأجله اللذات الجسمانية وراحات البدن واختاروا عليه النصب والسهر ، ورأوا أن الراحة التي تكون من الجهل هي الراحة الحقيقية. وأن التعب الحقيقي هو تعب الجهل لأنه مرض مزمن للنفس، والبرء منه خلاص لها وراحة سرمدية ولذة أبدية. ،
ولذلك جزم الحكماء بأن الموت موتان موت إرادي وموت طبيعي وكذلك الحياة حياتان حياة إرادية وحياة طبيعية وعنوا بالموت الإرادي إماتة الشهوات وترك التعرض لها، وبالموت الطبيعي مفارقة النفس البدن. ،
هذا في الجوهر الجسماني القابل للاستحالة والتغير فأما الجوهر الروحاني الذي لا يقبل الإستحالة ولا التغير في ذاته، وإنما يقبل كمالاته وتمامات صورته، فكيف يتوهم فيه العدم والتلاشي. ،
أما من ظن أن للموت ألماً عظيماً غير ألم الأمراض التي ربما اتفق أن تتقدم الموت وتؤدي إليه؛ فعلاجه أن يُبين له أن هذا ظن كاذب، لأن الألم إنما يكون للحيّ والحي هو القابل أثر النفس، وأما الجسم الذي ليس فيه أثر النفس؛ فإنه لا يألم ولا يحس، فإذا الموت - الذي هو مفارقة النفس البدن - لا ألم له ؛ لأن البدن إنما كان يألم ويحس بأثر النفس فيه، فإذا صار جسماً لا أثر فيه للنفس؛ فلا حس له ولا ألم.
فقد تبين أن الموت حال للبدن غير محسوس عنده ولا مؤلم لأنه فراق ما به كان يحس ويتألم.
والشيء العجيب كاني اول مرة اقراها مع انها مرت عليي في تهذيب الاخلاق وتطهير الاعراق الا ان القراءة الثانية غير دائماً .
اللهـم لك الحَمد كُله، ولك المُلك كُله، وبيدك الخيـر كُله، لا مانع لما اعطيت، ولا معطي لما منعت.
٭ و كما قال الشاعر "الحطيئة" لكُلَ جديدٍ لَذةٌ ، غيرَ أنَنِي ~ وَجَدتُ جَديد الموت غير لذيذ.
هذه رسالة فلسفية منطقية للعالم الكبير والفيلسوف الحكيم والرياضي المهندس والمتكلم اللغوي والمؤرخ الاخلاقي والشاعر الأديب " احمد بن مسكويه "
• هي رسالة ع طريقة "إبيقور" بروح دينية وتحليلات فلسفية منطقة إبيقور : قدم وصفة للتقليل من خوف الموت من واقع نزعته المادية. ابن مسكويه : قدم وصفة شبيهة ملطخه بروح دينية اسلامية. وهي رسالة من كتابة { تهذيب الأخلاء وتطهير الأعراق }
أحيانا يبعث لنا القدر أطواق نجاة تنشلنا من فكر مرهق أو رحلة في عمل (كاتب/موسيقي/مخرج/..) يضعه القدر في طريقنا ليجعلنا نتسائل، ليوجهنا إلي فكر جديد ، أو ليجاوب عن أسئلة تشغلنا ،أسئلة قد لا يجيد أجابتنا عنها غير شخص لم يعد علي قيد الحياة .. فها انا الان أفكر بالموت قبل كل منام و أحتار بين شعور الخوف و شعور ال"نعم-هذا-شئ-لا-بد-من-حدوثه" لأري أمامي أسم هذه الرسالة فتشدني و أجدني في نهاية اليوم قد قرأتها مرتين ، لن أزعم أني أنهيت قرأتها فوجدتني سعيدة منتظرة الموت براحة و شوق ،ولكن لا شك أنها أراحتني و أقنعتني بأن ١*أموت بالأرادة لأحيا بالطبيعة* .. ولقد جعلتني الرسالة أعزم علي قراءة كتاب "تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق" كاملا متأكدة من أنه سيضيف إلي الكثير ١- "ولذلك جزم الحكماء بأن الموت موتان موت إرادي وموت طبيعي. وكذلك الحياة حياتان حياة إرادية وحياة طبيعية وَعنوا بالموت الإرادي إماتة الشهوات وترك التعرض لها، وبالموت الطبيعي مفارقة النفس البدن. وعنوا بالحياة الإرادية ما يسعى لو الإنسان لحياتو الدنيا من المآكل والمشارب والشهوات. وبالحياة الطبيعية بقاء النفس السرمدي بما تستفيده من العلوم الحقيقية وتبرأ بو من الجهل. ولذلك وصى أفلاطون طال َب الحكمة بأن قال لو: مت بالإرادة تحيا بالطبيعة.
على أن من خاف الموت الطبيعي للإنسان فقد خاف ما ينبغي أن يرجوه؛ ذلك أن هذا الموت هو تمام حد الإنسان لأنو حي ناطق ميت..//. فَمن أجهل ممن يخاف تماَم ذاته؟! وَمن أسوءُ حالاً ممن يظن أن فناءه بحياته، ونقصانه بتمامه؟!