يضم هذا الكتاب بين دفتيه عقداً، ينظم عدداً من فصيحات النساء في تاريخ العرب والإسلام، يمتد عهدهن من قبل الإسلام حتى أواخر عهد الفصحى، وبدء سيطرة العامية على اللغة.
وهن ممن اقترب كلامهن من جوامع الكلم: مما قل عدد حروفه وكثر معناه، في دقة في الوصف مع البلاغة والفصاحة، حتى أصبح كثير من كلامهن أمثالاً صالحة لكل زمان ومكان.
فإن لم يكن في هذه المختارات مثل يحتذى به - لبعد العهد بهن - ففيها من العبرة والقدوة الكثير.
اشتريت الكتاب بناءاً على توصية أمين المكتبة عندما لم يتمكن من إيجاد كتاب سيرة عمر بن عبدالعزيز لنفس الكاتبة، وخيرًا فعل..
يستعرض الكتاب كما يظهر من عنوانه عددًا من فصيحات النساء وأقوالهن بدءاً من جاهليات، مروراً بصحابيات وتابعيات وأخريات لحقنهن حتى آخر عهد للفصحى وبدء سيطرة العامية على لغتنا العربية.. أعتقد بأن أكثر من سيستمع به هو المتبحرين في هذه اللغة وعلومها ففيه من فنون الكلام ما يجعلنا نعجب ونأسف من تردّي حال لغتنا وتهجينها في يومنا هذا..
فلنحفظ لغة القرآن الكريم من التلوث، ولنقتدِ بهن كما قال الشاعر : "فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم... إن التشبه بالكرام فلاح"