هذا الكتاب من تأليف د.أحمد علبي(2002)عبارة عن دراسة ونقد تدور حول الكاتب ابن المقفع. ويقع الكتاب في ثمانية فصول و مئتين وثمانية صفحة دون المصادر والفهارس وهذه الفصول مقسمة كالآتي : - الفصل الأول : لمحة في أحوال العصر - الفصل الثاني : سيرة ابن المقفع - الفصل الثالث : ابن المقفع والكتابة الديوانية - الفصل الرابع : الشعوبية والزندقة وصلة "عبدالله ابن المقفع بهما" - الفصل الخامس : أدب ابن المقفع - الفصل السادس : رسالة الصحابة - الفصل السابع : كليلة ودمنة - الفصل الثامن : مختارات من نتاج ابن المقفع
تحليل الدكتور أحمد علبي في هذا الكتاب حمل صبغة لطيفة، لأول مرة أقرأ دراسة تاريخية ممتعة لهذا الحد، كنتُ أؤكد للأصدقاء أن الكتّاب في الشام يحملون حسًا مرهفًا في الكتابة، ،لعل الدكتور أحمد علبي كان مثالاً جيدًا لصدق مقولتي في هذا الكتاب، فعلى أن البحث حمل أدلة منطقية، وتحقيقًا واسعًا، و أدلة كثيرة، إلا أنه كان يحمل المتعة بين طياته، فما إن تنهي فصلاً حتى تسابق عيناك أصابعك لرؤية مافي الصفحة الأخرى
كان الحديث فيه شيئًا من الدفاع عن الكاتب الفارسي المسلم ابن المقفع، وكيف أنه تعرض للظلم، وماهي أسباب مقتله، ومن كان المتسبب في قتله، أهي رسالة الأمان التي صاغها ابن المقفع لعم الخليفة المنصور؟ والتي أخذت أمانًا من المنصور الذي كان يريد استمالة عمه واستدراجه للفتك به، أم أنه شيء مما كان بين ابن المقفع وأحد وزراء المنصور وحُجّابه وهو سفيان بن معاوية، حيث أن ابن المقفع كان كثير الاستهزاء به للحد الذي إن أراد أن يلقي السلام عليه قال له : السلام عليكما، قاصدًا بذلك الرجل و أنفه العظيم على أنه ليس السبب الوحيد لمقتله،