بسم الله، اذن يا أعزائى فهاهو أول كتاب نستهل به مسيرة العام الجديد نحو ضياء المعرفة وشغف الحياة التى تستحق الحياة... يطوف بنا الكاتب سامح عيد، فى مدارات ومسارت اﻷحداث التى عاصرها، والمواقف التى عايشها أثناء انضمامه وتواجده داخل كيان جماعة اﻹخوان المسلمين... الذاتية، بمعنى التجربة الشخصية، الحدث الشخصى، التقييم الشخصى، هى ما شكل الاطار العام، الذى عبر من خلاله الكاتب عن تصوره لواقع الجماعة، واستشرافه لمستقبلها.. مما لاحظته وعبرت عنه فى بدء القراءة، أن طبعة الكتاب ذاتها بحاجة الى مراجعة وتنقيح، لما يشوبها من كثرة اﻷخطاء الاملائية، فضلا عن اضطراب السرد عبر صفحات الكتاب..مما يوجب على المؤلف ودار النشر اجراء مراجعة واجبة وتنقيح لازم لازب للطبعات التى ستلى، ان كانت ستلى يعنى:)، الكتاب فى مجمله لم يضف لى الكثير من ناحية الكشف عن البنية الفلسفية والفكرية والتنظيمية للجماعة، فلقد قرأت عددا جيدا من الكتب حول هذا اﻷمر، الا أنه ، كالعادة، أكد على معانى التذويب والتبعبة والتقوقع والانغلاقية المعرفية والانسانية، التى ترسخها لوائح ونظم، انما وضعت لتعوق أى محاولة للانفتاح والتفاعل مع واقع يتغير كل يوم، وتتشكل معالمه عبر علاقات ومصالح معقدة ومتشابكة.. بايجاز الكتاب جيد فى بابه، وان كنت أرشح لمن يريد أن يقرأ كتابا الاخوان المسلمون سنوات ما قبل الثورة، للفقيد العظيم حسام تمام، والاخوان المسلمون للباحث المتميز خليل العنانى، ولله اﻷمر من قبل ومن بعد والحمد لله رب العالمين...