السيد كمال بن باقر بن حسن الحيدري (1956 - الآن)، هو مرجع شيعي عراقي معاصر مقيم الآن بمدينة قم الإيرانية. وهو من أعلام حركة إصلاح التراث الإسلامي اشتهر بمناظراته العقائدية مع المذاهب والفرق الأخرى عبر برامجه التلفزيونية كبرنامجي مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية اللذان يبثان على قناة الكوثر الفضائية.
يشرح السيد كمال الحيدري مفهوم العصمة اعتمادا على الدليل القراني مدعما بالاحاديث الصحيحة من الفرقين السنة و الشيعة .. حيث يشرح معنى العصمة و التي تتجل في روح القدس و هل هي كونه حالة نفسية تميز به المعصومين الأربعة عشر او انه روح تتجلى للمعصوم ليتجه لترجمة هذه التجلي في الطهارة الباطنية و الظاهرية .. و هي الطاهرة من الرجس و الرجس يترجمه الكاتب بالمعاصي و اثارها بالإضافة النجاسة الظاهرة أيضا و يؤكد على كلامه من خلال الاية( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) إن الحكمة الإلهية كما اقتضت إعطاء الإنسان الحرية الكاملة ،و الاختيار التام في افعاله ليصبح تكليفه و ثوابه و عقابه و كذلك اقتضت متابعة إرادته و امتداده بالأدوات اللازمة في تحقيق ما يريده فإذا ما شاء الإنسان أن يفعل فعلا شاءت الإرادة الإلهية امتداده والإمكانات المطلوبه لتحقيق ذلك الفعل فإن شاء السير في طريق الخير و السعادة كانت المشيئة الإلهية متفقة مع الإرادة الإنسانية و تلك بالعكس ما لو شاء اتباع ما تمليه عليه شهواته و غرائز فإن الإرادة الإلهية لا مخالفة في ذلك. صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله عز وجل قال : ( لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات و الأرض ) تؤكد حقيقة علم الله تعالى بالأشياء علما أزليا قبل خلقه لها و إيجاد اياها بل يعلم سبحانه بممتنع الوجود أن لو وجد كيف يكون مثل شريكه تبارك و تعالى .
١_ أن الله تعالى هو خالق كل شيء و مالكه و لا يمكن أن يقع أي فعل من دون ارادته التكوينية . ٢- أن الإنسان في هذه النشأة مالك لاختياره و إرادته و الجبر مانع من التكليف كما التفويض خروج عن ملك الله تعالى . ٣- أن الله تعالى قد اقتضت حكمته تبعية مشيئة و ارادته لمشيئة الإنسان و ارادته و بهذا يتحقق الاختيار للانسان و بذلك ينتج الجبر المرفوض. ٤- أن الله تعالى يعلم علما أزليا يجمع الأشياء و خصوصياتها و كل تفاصيلها قبل خلقه لها و إيجاده اياها بل يعلم سبحانه حتى بممتنع الوجود أن لو وجد كيف يكون .
أن اية التطهير دلالة واجبة على عصمة من نزلت فيهم و أن مدلول التطهير و اذهاب الرجس هو العصمة بأسمى معانيها.