ثقوب زرقاء، تقصي في حقيقة أزمة التسعينيات بسريالية مبهرة. "ثقوب زرقاء" هي نتاج تجربة صحفية حافلة للكاتب، وهي وليدة خوف وقلق عاشه الكاتب ومحيطه خلال العشرية الدامية التي عاشها الجزائريون بسبب حرب أهلية لاتزال حقيقتها مبهمة في ظل عدم كتابة التاريخ الرسمي بموضوعية.
نبذة عن الكاتب الخير شوار بن مدينة سطيف خريج الجامعة الجزائرية اشتغل كصحفي منذ نهاية التسعينات، له عديد المجموعات القصصية ومنها: "زمن المكاء"، "مات العشق حوله"، "مغلق أو خارج نطاق التغطية". "ثقوب زرقاء" هي الرواية الثانية للكاتب بعد رواية "حروف الضباب".
حول الرواية بطل الرواية هو صحفي يحاول كتابة روبورتاج عن جريمة قتل غامضة راح ضحيتها كهل في العقد الرابع في عمره، حيث أصبح طيف الضحية يلازمه وعاش الغموض والكوابيس لمدة سنتين بعد حادثة قتل المتشرد الكهل.
العقدة الروائية وشخوصها. لم يستهلك الخير شوار كثيرا من الصفحات حتى يبرز العقدة الروائية، فالعقدة ظهرت في الصفحتين الأوليتين وهي غرابة وجه الضحية المقتول ذو الوجه المألوف لذى الكاتب والذي يحوي ثقوبا زرقاء عديدة تسيل منها مواد ذات ألوان تصيب العين بالقرف، وهذا مادفع الصحفي بطل الرواية الى محاولة فك شيفرة هذا الوجه ومعرفة حقيقته. شخوص الرواية تعد على أصابع اليد وهي: البطل الصحفي كما أشرت سابقا وكذا صديقه امين و بوعلام وجمال القاتلان غريبا الأطوار و كذا محبوته سهيلة، ولكل من شخوص الرواية دورا محوريا إذا استغنى الكاتب عن احدهم لن تصل الرسالة سليمة كاملة.
السريالية والغرائبية في ثقوب زرقاء والادب الجزائري. وانا اقرا الرواية تذكرت النص الغريب لهاروكي موراكامي "حرق حضيرة" وكذا رواية "مائة عام من العزلة" لقارسيا ماركيز، وقد كتب الأدباء الجزائريون برمزية كرواية "زعيم الأقلية الساحقة" لعبد العزيز غرمول و رواية 'اللاز" لطاهر وطار وقبلها رواية "الحلزون العنيد" لبوجدرة، لكن لم اقرا نصا جزائريا بهكذا سوداوية وغرابة من قبل. "الثقوب الزرقاء" في وجه القتيل نجحت في ربط العالمين الواقعي و المتخيل، وبين الكوابيس والأحلام والغرابة، ادخلنا الكاتب في متاهات فوسفورية زرقاء، انصهرت في شخصية الصحفي شعرت بالتيه والضياع واصابني الزهايمر. دارت اغلب احداث الرواية في بناية شامخة هي عبارة عن قصر مهجور والمميز فيه تلك الثقوب الكبيرة وهذا إشارة إلى أن للجزائر تاريخ عريق وكبير لكنه لفق و لم ينقل بموضوعية وبشكل صحيح.
فصول الرواية ورمزيتها الفصل واحد: هو اثنان خلاله بدأت القصة وخلقت العقدة من خلال البطل الصحفي و صديقه امين. الفصل الثاني: واحد هو اطول جزء وحاول فيه الكاتب فك لغز جريمة القتل ظز خلال ثلاثة شخوص وهي بوعلام وجمال القاتلان و كذا سهيلة معشوقة بوعلام. الفصل الثالث: صفر وهنا تحضر الرمزية أيضا كأن الكاتب يؤكد أن القصة خيالة لان حاصل ضرب اثنان وواحد في الصفر يساوي الصفر، فهل القصة هي بمثابثة ثقوب زرقاء في ذهن الخير!
الرواية هي حكاية وطن جريح ينزف يبحث عمن يضمد جراحه... منذ مدة كبيرة لم اقرا نصا جزائريا بهذا الجمال، فلا يسعني إلى أن أشكر القدر الذي جمعني بالكاتب الخير شوار في معرض الكتاب الدولي الاخير بالجزائر و كنت محظوظا بنيلي الرواية موقعة.
البداية كانت ممتازة ، كنت انتظر جريمة و تحقيق و ما شابه غير ان الكاتب غير اتجاه الرواية و غاص في شيىء يشبه الشكيزوفرينيا إلا انه لم ينجح في نظري ، لم اندم على قراءتها لأني اكتشفت أسلوب جيد صحيح لم يوفق في هذه القصة( حسب رأي دائما) إلا أني سأقرأ عناوين اخرى للخيّر شوار.....
بداية الرواية كانت خادعة ظننتها رواية بوليسية الا انه تبين غير ذلك ولا حتى الغلاف ينم عن موضوع الرواية فقد كانت غامضة وبشدة لا استطيع تكوين رايي صراحة عن هذا الكتاب اعتقد اني ساتركه على رف المكتبة الى اجل غير مسمى فربما ساقرؤه ثانية لست ادري حتى ما جذبني لاكمله في جلسة واحدة
نبذة عن الرواية: العثور عن جثة رجل مشرد داخل قصر مهجور بقرب الشاطئ ببولوغين (مدينة في عاصمة الجزائر) فيحضر صحفي (الكاتب) مع صديقه المصور امين الى مقر الحادثة من أجل تقريره الصحفي في الجريدة،فيريد تقصي موضوع الجثة لمعلومات أكثر فيتضح الأمر ان الحادثة ليست جريمة قتل و إنما انتحار،فيحضر الصحفي جنازة الرجل المشرد و يشارك في مراسم الدفن و إذ به يلاحظ وجه الميت من خلال الكفن به ثقوب زرقاء،و منذ ذلك اليوم يدخل الصحفي في دوامة من الكوابيس و الهواجس، و يصبح مُلاحق من طرف الرجل الميت "ذو الوجه الفوسفوري" كما سّماه،الى حدّ فقدان الذاكرة، يعيش أحداث خيالية و يتصارع مع نفسه محاولا الخروج من هذه الدوامة،و في الأخير يتضح أن حادثة المتشرد المنتحر لم تحدث قط،و أنها من نسج خيال الصحفي سببه الإعياء. ________________________________ رأيي الشخصي: لم أصدق كيف انهيت هذه الرواية😫،رواية جدّ مملة، الكاتب يطيل الأحداث،أعطيتها الكثير من الفرص ففي كل مرة كنت أقول هنا سيحدث شيئ سيغير رأيي فيها إلى الأحسن و لكن للأسف لم يحدث😓،لو كان حجمها كبير لتركتها🙄،بها بعض المفردات باللهجة الجزائرية إن كنت غير جزائري (المغرب العربي ) لن تفهمها،للأسف!
____________________ تشير الثقوب إلى الفراغ والفراغ بدوره يعبر عن الهدوء، هذا الأخير الذي نجده غالباً في اللون الأزرق. عولجت أحداث الرواية في مشهد سوريالي غير واقعي، وتتحدث عن الصحفي بوعلام الذي رأى في طفولته رأسا مقطوعة مرمية على حافة الطريق، الأمر الذي سبب له أزمة نفسية صار منها يثار عند رؤية الدماء. سمع بوعلام عن جثة وجدتها الشرطة في منطقة الطاحونتين وبدأ يتتبع القضية وتفاجئ حين رأى وجه الجثة مليئا بثقوبٍ زرقاء. وهكذا تتوالى الأحداث .... قسّم الكاتب روايته إلى ثلاثة فصول وعنون الأخير منها ب صفر، حيث جمع فيه نتيجة ما كان من ألغاز في الفصلين الأول والثاني وكأنّ ناتجهما يقودنا لِلاشيئ حين يكتشف بوعلام أن كل ما حدث لم يكن سوى وهم. المشهد السوريالي هذا يهدف إلى توظيف مضامين جديدة بعيدة عن الواقع قد يصيب المتلقّي بقلق وتوتر فصياغتها بطريقة غريبة تثير النفس.
قصة طويلة أو رواية قصيرة، لست متأكدا من الوصف، جيدة لكنها ليست استثنائية... حروف الضباب أحسن منها بكثير... استأت منها لأن شوار أطال الغياب ولما عاد كانت العودة باهتة نوعا ما