Ce livre est une oeuvre du domaine public éditée au format numérique par Ebooks libres et gratuits. L’achat de l’édition Kindle inclut le téléchargement via un réseau sans fil sur votre liseuse et vos applications de lecture Kindle.
A social psychologist, sociologist, and amateur physicist. He was the author of several works in which he expounded theories of national traits, racial superiority, herd behavior and crowd psychology. See also Гюстав Ле Бон
مقتطفات من كتاب روح التربية للكاتب غوستاف لوبون ------------------------- إذا احتاج الشرق العربي إلى شيءٍ ليصل من نهضته إلى ما يريد، فهو محتاج إلى تعليمٍ صالح معتمد على قواعد صحيحة ملائمة لنفسيته وعاداته وآماله وأطواره المختلفة -------------------------- لا يتجه التعليم إلا نحو الامتحان، فيفقد كل صفة علمية ولا ينُمي إلا الذاكرة، وإذ لم يكن يُطلب من طالب الهندسة إلا أن يستظهر درسه دون أن يُكلف بحثًا علميٍّا خاصٍّا، فليس من سبيلٍ إلى معرفة قيمته الحقيقية، فيفوز أعظم الفوز حتى في الحساب أولئك الذين قويت ذاكرتهم وضعف حظهم من الذكاء، نجدهم دائمًا في أول الصف بعد الامتحان -المسيو بيليطان- ------------- لا ينبغي بوجهٍ من الوجوه أن نتردد في إعلان ما نعتقد أنه نافع --------------- الفكرة الصحيحة لا بد من أن تنبت قريبًا أو بعيدًا، مهما تكن الصخرة التي تُلقى عليها هذه الفكرة يابسة صلبة --------------- الأفكار الوراثية شديدة الأثر جدٍّا في تدبير مستقبل الشعوب ------------- التلميذ لا يفهم شيئًا من هذه السخافات التي تُلقى إليه باسم العلم أو الأدب، فهو يستظهر منها نُتفًا يعد بها الامتحان، فإذا مضت ثلاثة أشهر ذهبت هذه المحفوظات كأن لم تكن -------------- أكثر الحائزين للشهادة الثانوية يعجزون بعد مضي أشهر على الامتحان أن يحلوا مسألة حسابية، وقد اضطرت الجامعة إلى أن تنشئ في السربون درسًا خاصٍّا للحساب الأولي لحملة الشهادة الثانوية العلمية الذين يريدون أن يحصلوا على شهادة علوم الطبيعة -------------- لا يبقى في نفس الشباب الذي مر بالمدارس الثانوية من كل هذه الكتب التي استظهرت بمشقةٍ وعناء إلا سخط شديد على الدرس، وازدراء عميق لكل ما هو علمي ---------------- كثيرًا من أساتذتنا يشعرون بضعف مناهج التعليم في الجامعة، ويعلمون حق العلم أن التلاميذ يضيِّعون ثمانية أو عشرة أعوام في المدارس الثانوية دون طائل، ولكنهم مكرهون على أن ينفذوا بالدقة أمر الرؤساء فهم لا يستطيعون تغييرًا -------------- التربية بمعناها العام تشمل التعليم وتكوين الملكات الخلقية والعقلية، فأما التربية الخلقية فلا تعنى بها الجامعة بوجهٍ ما، فأما الملكات العقلية فلا تعنى منها إلا بواحدةٍ هي الذاكرة، فأما الحكم والتفكير وفن الملاحظة ومناهج البحث … فمُهملة إهمالًا تامٍّا لأنها لا تُلاحظ في الامتحان. ------------ تكاد تكون التربية الوسيلة الوحيدة التي يملكها الإنسان لتحقيق التطور الاجتماعي، وقد أظهرت التجارب التي قامت بها بلاد كثيرة مقدار ما يمكن أن تنتج التربية من النتائج، وإذن فلسنا نستطيع إلا أن نرى مع الحزب الشديد هذه الوسيلة الوحيدة، التي تسمح بترقية جنسيتنا حين ترقي ذكاءنا وأخلاقنا لا تنتج إلا إضعاف الذكاء وإفساد الأخلاق، ومع ذلك فهذه الجامعة الفانية ما تزال قائمة طلل من أطلال الماضي القديم السيئ سجن الطفولة والشباب، لست من الذين يؤثرون الهدم، ولكني حين أرى ما أحدثت الجامعة من شر وأقيسه إلى ما كان يمكن أن تُحدث من خير، حين أفكر في هذه السنين الغر سني الشباب التي نضيعها عبثًا، وفي هذا الذكاء الذي كان يخبو وفي هذه الأخلاق التي تنحط أبدًا، أذكر هذه اللعنات التي كان يستنزلها كاتو القديم على عدوة روما، وأعيد تلك الجملة التي كان يكررها دائمًا: لا بد من تخريب قرطاجنة -------------- الرأي الأساسي الذي يقوم عليه التعليم في جامعتنا هو: أن الذاكرة وحدها هي الطريق التي تسلكها المعلومات إلى عقولنا لتستقر فيها، وإذن فيجب أن يعتمد على ذاكرة الطفل وحدها لتربيته وتعليمه، ومن هنا كانت أهمية البرامج المتقنة التي تنتج الكتب المدرسية المتقنة، فأساس التعليم يجب أن يكون استظهار الكتب والدروس. مثل هذا التصور يمثل أشد الأغلاط الأساسية للجامعة خطرًا وشرٍّا، ومن استمرار هذا الخطأ في الشعوب اللاتينية نتج أن انحطاطهم الذي لا شك فيه فيما يتصل بالتربية والتعليم. ----------- من اليسير أن ترى عيوب أي نظام من النظم القائمة سواء أكان نظامًا سياسيٍّا أم نظامًا من نظم التعليم، من اليسير أن ترى هذه العيوب وأن تدل عليها، فإن النقد السلبي يقع في متناول الأذكياء العاديين ------------- وإذا كان عدد الطلبة ضخمًا دائمًا وعدد المناصب الخالية نحيفًا دائمًا، فقد تبالغ في هذا المعنى ليقل الناجحون، فمن استطاع أن يتلو دون أن يتردد أكثر ما يمكن من الصيغ والعبارات، ودل على أنه قد خزن في رأسه أعظم مقدار من السخافات وتكلفات العلم والنحو فهو فائز منتصر على خصومه ---------------- فإذا أنفق الرجل خمسة عشر عامًا من حياته مكدسًا في ذاكرته كل ما يستطيع تكديسه دون أن يلقي نظرة واحدة على العالم الخارجي، دون أن يُمرِّن مرة واحدة قوته الشخصية أو إرادته أو حكمه … فأي خير يمكن أن يُرجى منه؟ لا يرجى منه شيء إلا أن يتلو لتلاميذه البائسين بعض ما كان يتلو قديمًا ----------------- يصل اللاتينيون إلى تربيةٍ صحيحة تسمح لهم بأن يصعدوا هذا المنحدر، منحدر السقوط الذي يهددهم الآن، يجب علينا أن نحاول ما وفق إليه الألمان، لقد فكروا تفكيرًا طويلًا في هذه الكلمة البعيدة الغور التي قالها ليبنتز أعطني تربية صالحة، أغُيِّر وجه أوروبا في أقل من قرن ---------------- في الولايات المتحدة يلقي الأساتذة بمهارة أمام التلاميذ طائفة من المصاعب تختلف قوة وضعفًا ويكلفون هؤلاء التلاميذ أن يقدِّروا هذه المصاعب ويذللوها واحدة فواحدة، وفي هذا العمل يسبق الجهدَ الجسميَّ الجهدُ الفكريُّ أو يرافقه، وأشد فروع العلم تجردًا تقدم إلى التلاميذ عندنا في صورةٍ مادية مركبة وتستلزم مهارة اليد إلى مهارة الفكر في فهمها، فالجغرافيا عمل يدوي والأدب المدرسي شغل في المعمل؛ لأنه شديد الاتصال بالرسم والتصوير، وأرقى صور العمل اليدوي التي تصطنع في جميع المدارس إنما هي في حقيقة الأمر تمرين على المقاومة المعنوية، وكل التعليم يصل بين جهد العضلات وبين فهم الآراء المجردة ----------------- التعليم الثانوي الذي هو طريق الانتقال من تبعية الطفل إلى اقتناع الشاب واستقلاله الفكري، خاضع لهذه القاعدة نازع دائمًا إلى تقوية التربية العملية، والمصاعب التي تعرض فيه أشد تعقيدًا كما أن الغايات التي يرمي إليها أشد بعدًا، فهو يرمي إلى تحرير الفكر والشعور من كل وصاية، وذلك بتقليل حظ الأستاذ من العمل ليحل محله الشاب أو الفتاة في احتمال تبعة التفكير المستقل، والمدرسة إنما تأخذ نفسها بأن تعلم الأطفال أن يعملوا كأنهم وحدهم في الحياة، وأن يشعروا بلذة العمل والجهد، وبالفرح في مقاومة المصاعب وبأن كلٍّا منهم يملك نفسه ويراقب نفسه، والمدرسة لا تعلم الجزئيات ولا النظريات بطريق الإلقاء والتلقين، فإن الأمريكيين أساتذتهم وتلاميذهم يأنفون من النظريات المعدة، ومن التعريفات والتجريدات التي لا يوصل إليها العمل والتمرين ---------------- يجب على الطالب بأن ينتزع من الآلات والأدوات أسرار الظواهر والقوانين التي تديرها، وتقوي المهارة في الأعمال اليدوية بتجارب تشتد قسوة من يوم إلى يوم فتنمي الرؤية في التوفيق بين الوسائل والغايات، وتنمي الصبر على تحقيق أشياء شاقة تحتاج إلى الجهد وطول الوقت ----------------- المدارس الأولية والثانوية إنما تعنى بأن تلقي في رءوس الأطفال المحبة المباركة التي تنبت الإرادة، وأن تبعث فيهم منذ الطفولة حب العمل المتصل، وأن تعجل انتقالهم من الخضوع إلى الاستقلال، وأن تُعدَّ بالتربية الصالحة فقراء التلاميذ لأن يكفوا أنفسهم حاجات الحياة، لئلا يعتمدوا إلا على أنفسهم لأن يحتملوا أنفسهم ---------------- لن تجد وراء الأطلنطيق أثرًا من آثار الأحكام الموروثة التي تمتهن العمل اليدوي، وليس من الناس من ينظر إلى هذا العمل كأنه مهين أو مضيع للشرف، وليس يظهر أن الأستاذ أو القاضي أعلى مكانة في نظر الناس من الوجهة العقلية من العامل الذكي، وقد عرف الموظفون قيمة مكانتهم الاجتماعية منذ زمنٍ طويل، فإن عملهم في الأسبوع ينتج لأحدهم خمسين إلى خمسة وسبعين فرنكًا، بينما يصل البنَّاء والنجار إلى عشرين ومئة في الأسبوع، ولقد تجد العامل وراء كل أمريكي، فالأمريكي يحكم على الرجل بكفايته في الإنتاج والإيجاد، وهو لا يصدق أن الشهادات تمنح صاحبها شيئًا من الشرف العقلي ------------------ ينقسم التعليم في أمريكا أربعة أقسام، يستغرق كل قسم منها أربع سنين: فهو تعليم أولي: من السادسة إلى العاشرة. وهو تعليم ابتدائي: من العاشرة إلى الرابعة عشرة. وهو تعليم ثانوي أو صناعي: من الرابعة عشرة إلى الثامنة عشرة. وهو تعليم فني عالٍ: من الثامنة عشرة إلى الثانية والعشرين. ----------- تقوم التربية على التعليم اليدوي، فالعمل اليدوي يُعلم التلميذ الابتكار وتنفيذ ما يبتكر، وأحسن مظهر لمبدأ الابتكار هو الرسم والهندسة ودروس الملاحظة، فأما التنفيذ فمظاهره الأعمال اليدوية. ----------- للرسم قيمة فنية في المدارس الأولية، فإن أمريكا لا تؤمن بالفكرة الأوروبية التي تقتضي تمرين العين واليد بواسطة الرسم النظري بمقتضى أشكال هندسية أو نسخ النماذج، وإنما تعنى عناية خاصة بالرسم الذي ينقل صور الطبيعة، والغاية القصوى هي حمل التلميذ على أن يظهر فكرته في صورةٍ فنية، فالطفل الأمريكي منذ حداثة سنه يعرف أقلام الرسم والألوان المائية، وفن الرسم هو تصوير الأوراق والأزهار والنبات كاملة بالألوان المائية مباشرة، دون أن يسبق ذلك إعداد المسودات، والأشكال المختصرة مجتنبة في النماذج، ليس الرسم إلا ابتداءً في العمل، ومع ذلك فلا يخلو غالبًا من ذوقٍ وفن، وكثيرًا ما تتخذ الوجوه الإنسانية نماذج للرسم في المدارس الأولية، فيوضع الطفل غالبًا موضع النموذج وحوله أشياء مختلفة كالسلم وأدوات الصناعة مثلًا. --------------- ليس من سبيلٍ إلى درس الهندسة بقراءة النظريات في كتاب أو بشرح هذه النظريات في درس شفهي، بل يجب أن تُضاف إلى هذا أعمال مستقلة تلذ الطالب وترغبه في الدرس، وقد تصورت المدارس الأمريكية درس الهندسة تصورًا ينمي في الطالب قوة الابتكار، ومواد الهندسة سهلة محسوسة تسمح بعددٍ لا حدَّ له من التمرينات السهلة والصعبة، وليس للهندسة الأولية مناهج عامة للاستدلال، وإنما يجب أن تدرس كل نظرية من حيث هي درسًا، يخالف قليلًا أو كثيرًا درس غيرها من النظريات، اختراع هذا المذهب في الاستدلال تمرين عقلي أنفع وأقوى من هذا التطبيق الآلي للمناهج العامة كحساب ��لتبادل وحساب التوافق -------------- القاعدة العامة عند الأمريكيين هي أن أحسن مناهج التعليم سبيلًا إلى الرقي إنما هي تلك التي تمكن الطالب من أن يستمتع بقوته الشخصية، ويعنى الأستاذ بأن يكون تدخله في الدرس أقل ما يمكن أن يكون، بحيث يصل الطالب شيئًا فشيئًا إلى أن يبتكر ويراقب عمله بنفسه، وإلى أن يكون هو صاحب السلطان على قواه وملكاته فينظمها تنظيمًا حسنًا منتجًا، وعلى هذه القاعدة أصبح تعليم العلوم التي ذكرناها آنفًا — ولا سيما الأعمال اليدوية — منميٍّا للقوة الخاصة وللإرادة التي تعنى بالتنفيذ والعمل، والقواعد التي تتخذ أساسًا للأعمال اليدوية هي بعينها التي تلاحظ في معامل الكيمياء والطبيعة والعلم الطبيعي، والمناهج هي مناهج العلوم التجريبية ----------------- الأمريكيون يرون أن الأعمال التي لا تتأثر بفكرةٍ معينة ليس لها قيمة ما من وجهة التربية ---------------- لا تُعنى مدارسنا عناية تذكر بما للتربية من أثرٍ عظيم في حياة الأمة ومجدها، وبرامج التعليم عندنا ثابتة لا تتغير، والمناهج لا تُعنى إلا بالمبادئ المجردة والاستدلال المنطقي الخالص وبالنتائج تستخرج من أقيسة المنطق. وتدرس عندنا العلوم بطرقٍ قد اصطلح عليها وبعُد ما بينها وبين صور الحياة الحقيقية، فأما مسائل تنظيم المدارس ووضع البرامج ودرس الاستعداد لحسن التربية فلا تدرس ولا تناقش إلا في طبقاتٍ ضيقة محصورة، والشعب لا يفهم لغة المربين عندنا، وإنما يظل أجنبيٍّا بالقياس إلى هذه المناقشات التي هي وقف على الفنيين والموظفين، وأما في أمريكا فعلى العكس من ذلك، لكل مدرسة حركتها الخاصة وكل المسائل الكبرى التي تمس نصيب أمريكا العلمي والمدرسي موضوع مناقشة متصلة في الكتب والمجلات والصحف السيارة، ولا سيما في الجماعات والمؤتمرات التي يحضرها ويفهمها الشعب، فإذا جد في هذه المسائل جديد قُيد ثم نوقش ثم جُرب ثم نُفذ، والشعب الذي يسمح له بحضور الدروس ودخول المعامل يشهد هذا كله ويعلن رضاه، وبتأثيره امتدت الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي دخلت المدارس فأعطت للدروس صورة رخصة نضرة صحيحة، وفي كل أنواع التعليم لا يفصل بين الفكرة وتنفيذها العملي، بهذه التربية العاملة تقوى إرادة الأطفال والشبان وتملك نفسها. ------------------- الأمريكي يشعر شعورًا جليٍّا بأن مستقبل بلاده كله بين يدي المرأة التي تنقل إلى الطفل نظم التربية وأساليبها، وبينما الأوروبيون لا يعنون بالمرأة في الحياة العقلية وإنما يحصرونها في دائرةٍ ضيقة جدٍّا من العلم، تتلقاها في المدارس الخاصة أو المدارس الوسطى القليلة التي لا يدخلها إلا قليل من الفتيات، فإن المدارس الثانوية الأمريكية كلها مكتظة بالفتيات على اختلاف طبقاتهن يدخلن هذه المدارس فتُنمى ملكاتهن العقلية بالعلم والأدب، وملكاتهن العملية بدروس حياة الأسرة والمنزل على اختلافها، وقد اتصل بالمدرسة مطبخ ومحل لخياطة الثياب، فأصبح مجموع هذا كله معملًا حقيقيٍّا تكتسب فيه الفتاة قبل أن تصبح زوجة الاستعدادات والمعلومات الضرورية التي تضمن لها حياة مستقلة، وتمكنها من أن تحفظ وتنمي القوة المادية والعقلية للأمة --------------------- يثبت لنا التحقيق البرلماني أن تسعة أعشار الطلبة عاجزون عن أن يترجموا دون استعانة بالمعجم أسهل الكتب. وإذن فهم عاجزون عن قراءة الكتَّاب اللاتينيين، وإذن فلا فائدة في البحث عن نفع هذه اللغة التي لا تستطيع الجامعة تعليمها ----------------- أعتقد أن ثلاثة أرباع الذين نالوا الشهادة الثانوية يجهلون الإملاء، وربما لم يكن هذا الشر عظيمًا، ولكن إذا كان تعليم الآداب لا يعصم من هذا الشر فما قيمته؟ ----------------- إن العيوب الأساسية للتعليم القديم تُكرهه على أن يخرِّج للأمة لا طبقة راقية خليقة بهذا الوصف، بل جماعات من المتشوقين إلى المناصب العامة، وأدباء من الطبقة العشرين، وقومًا لا طبقة لهم. ----------------- إنهم (أي الطلبة الفرنسيين) لا يعرفون أن يفكروا بأنفسهم؛ لأنهم كانوا طول حياتهم حقائب بولغ في حشوها فأصبحوا عاجزين عن التفكير، ثم إن هذه الطريقة نفسها تبغِّض إليهم القراءة، فهم لا يُظهرون أي ميل إلى ما نعلِّمهم وهم كالأطفال الذين أسرف أهلهم في تغذيتهم -------------- يجب ألا تكون شهادة الأستاذية درجة من درجات التعليم العالي، بل شهادة بحسن الاستعداد للتدريس في المدارس الثانوية، ولكنها تستحيل من وقتٍ إلى وقت إلى مسابقة بين طائفة من العلماء والاختصاصيين، والشر كل الشر في هذه الكلمة الأخيرة التي تقضي ------------------- يكاد خريجو الجامعة يستأثرون بالتعليم العملي، وإذن فهم يصطنعون فيه مناهجهم النظرية. يعتمدون في هذا التعليم على الكتب يستظهرها الطلبة فينتج هذا التعليم نتيجة لا قيمة لها كنتيجة التعليم القديم على نظام التعليم عندنا -------------- من المؤلم جدٍّا أن نرى قسمًا من أقسام فرنسا كانت فيه الصناعة قوية مزدهرة، فأصبحت الطبقات الوسطى فيه تنصرف عن هذه الصناعة وتعنى العناية كلها بالعمل في الدواوين، ذلك لسوء الحظ حال الشعوب التي لا ترى في التعليم إلا وسيلة توصل إلى دواوين الحكومة ومناصبها، كل امرئ يطلب عملًا في الحكومة -------------- يُعنى الألمانيون بالتربية البدنية عنايتهم باليونانية والرياضة، وقد رأيت في ألمانيا أستاذًا واحدًا لليونانية والرياضة البدنية معًا، وأعتقد أن إهمال هذه التربية البدنية شديد الخطر على مستقبلنا -------------- التلميذ الإنجليزي حر يؤدي واجبه متى شاء ويتنقل في المدرسة كما يحب، ولكنه خاضع للمراقبة، فهو إذا أساء تأدية الواجب اضطر إلى أن يعيد تأديته، وهو إذا أساء التصرف في حريته فقد هذه الحرية، وهو إذا لم يشتغل أو لم يُمكن غيره من أن يشتغل طُرد من المدرسة أو من المكتب، فتضطره منفعته الخاصة إلى أن يتفهم النظام ويذعن له -------------- أسوأ شيء في مدارسنا هو هذه المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه. فاترك له شيئًا من الحرية واجتهد في أن يعلم أن هذه الحرية ستُسلب إذا أساء استعمالها، لا تراقبه ولا تحاصره حتى إذا خالف النظام فأنبئه بأن هناك رقيبًا. دعه يخرج وحده إذا بلغ سنٍّا معينة، فإذا أساء استعمال هذه الحرية فاستردها منه. هذا شيء نافع، وقد أخذ عدد قليل من الأساتذة يشعر بنفعه. -------------- إذا أردت أن يحسن الشاب الاعتماد على نفسه في الحياة وجب عليك أن تترك له شيئًا من الحرية --------------- إذا لم يكن الاعتماد على الذاكرة في التعليم فلا بد من الاعتماد على التجربة ------------ بينما تعليم الذاكرة يعتمد على الكلام أو على الكتاب، يعتمد تعليم التجربة على أن توجد الصلة بين الطفل وبين الحقائق، ثم تُشرح له النظريات فيما بعد ------------- يتحدثون اليوم عن التربية الخلقية عند تكوين الأخلاق وإيجاد الرجال، ويتحدثون في هذا كثيرًا فيحسنون الحديث. ولكن أين الأساتذة الذين يستطيعون أن يحققوا هذه التربية فيكوِّنوا الأخلاق ويُوجِدوا الرجال؟ بل أين الأساتذة الذين يستطيعون أن يدلوا على المناهج التي توصل إلى هذه التربية؟ -------------- إذا سألت عن قيمة الفرد ما هي وما مقياسها أجابك اللاتيني: هي ما تعلم الفرد، ومقياسها ما نال الفرد من الشهادات، ولكن الإنجليزي والأمريكي لا يحفلان بهذه الشهادات ولا بالعلم إلا قليلًا، وقيمة الفرد عندهما خلقه وشخصيته وقوته الإرادية وقدرته على الابتكار، فهو إنسان إن حصل على هذه الخلال، وهو إن حصل عليها قادر على أن يعلم في كل وقت ما هو في حاجةٍ إلى أن يعلمه، هو واثق بأنه سيكون إنسانًا على كل حال إن أخطأه الحظ فلم يكن شيئًا مذكورًا ---------------- الرجل عند الإنجليز والأمريكيين قوة عاملة مبتكرة معتمدة على نفسها، وهو عند اللاتينيين شخص بيده شهادات تثبت حظه من الذاكرة، هو عند الإنجليز والأمريكيين رشيد وعند اللاتينيين قاصر أبدًا يظل طول حياته تحت سيطرة الدولة التي تمنحه الشهادات وتعين له الطريق التي يجب أن يسلكها، وترسم له الخطة التي يجب أن يتبعها في سلوك هذا الطريق -------------- من الناس من يذهب مفتوح العينين ولكنه لا يرى شيئًا، وغريب جدٍّا أن نحدق ولا نرى؛ ذلك لأن أعيننا قد تعودت النظر في الكتب لا في غيرها ففقدت القدرة على تحقيق العناية التي وجدت من أجلها، فلننظر إذن إلى التعليم الأولي الذي يعلم الطفل أن ينظر فيرى، وينبها إلى ما يمكن أن يفوته لننظر إليه كأنه التعليم الصحيح ------------- يجب أن تكون التربية الخلقية ككل نوعٍ من أنواع التربية معتمدةً على التجربة وحدها، لا على المواعظ والحِكم التي امتلأت بها الكتب والتي يستظهرها الأطفال في غير جدوى. وليس في التعليم الخلقي خيرٌ إذا لم يستطع الأستاذ أن ينبه تلميذه إلى الخير والشر بواسطة التجربة ------------ من أعظم المؤثرات في التربية شيء تعودنا ألا نقدره كما ينبغي وهو البيئة. ذلك أن الطفل مفطور على التقليد، يأتيه دون أن يشعر به، وهو يقلد بطبيعة الحال من يحيط به مَن أهله وذويه، وهذا التقليد اللاشعوري هو الذي يكوِّن في نفس الطفل مع سهولة ويسر غرائزَ وعادات لم تكن التربية لتصل إلى تكوينها إلا بعد عسرٍ وجهد. فإذا حسنت البيئة حسنت آثارها في تكوين الطفل، وإذا ساءت البيئة ساءت نتائجها في هذا التكوين ------------- أشد ما يعترض تعتقد الشعوب المتحضرة أن التعليم يمكن أن يُتخذ وسيلة إلى التربية، ومع ذلك فالتعليم يعتمد على الذاكرة يملأ الرأس بالمعلومات، وقد يكون لهذا أثره في تنمية ملكة الحكم والفهم، ولكن أثره قليل جدٍّا أو غير موجود في تربية الأخلاق، فليس بين الأخلاق والذاكرة صلة وليس بين الأخلاق والمنطق صلة، وإنما المؤثر في تربية الأخلاق هو المثل والبيئة -------------------- تعليم الأخلاق من المصاعب في الشعوب الكاثوليكية هو أن الأخلاق عند هذه الشعوب لم تعتمد أثناء قرون طويلة إلا على أساس واحد هو الدين، فالأخلاق عند هذه الشعوب كانت تقوم على هذه القاعدة وهي أن هناك إلهًا قويٍّا قد أعد العقاب الشديد لمن خرج عن أمره. وقد تزعزع الدِّين وضعف سلطانه ففقدت الأخلاق أساسها المتين. ولو أن الأخلاق لم تعتمد عند هذه الشعوب على الدِّين لما أصابها ما يصيبها اليوم --------------
1- تكمن مشكلة التعليم في المناهج وليس في برامج التدريس 2- الإصلاح يجب أن يتم من خلال تغيير الآراء والعقائد وليس عن طريق اتلقوانين والتشريعات 3- على التعليم أن ينمى ملكة الحكم والتفكير وليس الذاكرة وعلى ذلك يجب تغيير جميع المناهج وتحويلها من الدراسة النظرية البحتة إلى دراسة عملية في المقام الأول 4- التربية وتنمية الأخلاق من الضروريات ولا يتم إلا من خلال تحويل الشعوري إلى لا شعوري على مر طويل لتصبح هذه الأخلاق راسخة متوارثة وعامة في المجتمع وليس خاصة 5- الإصلاح صعب ويكاد يكون مستحيلًا لأنه يجب أن يتضمن تغيير آراء توارثتها الشعوب لفترات طويلة كما أن المنوط بهم الإصلاح يحتاجون هم أنفسهم إلى إصلاح لأنهم تلقوا نفس التعليم الفاسد وبالتالي لا يعلمون إلا ما تعلموا وحتى مع تغيير المناهج يقومون بقولبتها في إطار نظامهم القديم في التدريس ولذلك لا يمكن استنساخ تجربة ناجحة في بلد آخرى لأن عادات وتقاليد وآراء كل بلد تختلف عن الآخرى وعلى ذلك الإصلاح يجب أن يكون تدريجيًا ويمتد لعقود
كتاب متميز جدا يصلح لاي مجتمع يريد ان ينهض بابناءه فيصف المؤلف اسباب انحطاط التعليم و وسائل الارتقاء به يعيب النسخة العربية من الكتاب الترجمة فقد تدخل المترجم كثيرا بالحذف و الاختصار فاضاع جزء من روح المؤلف و الكتاب كمى ان تعليقات المترجم تدل علي قصور فهمه لفلسفة لوبون و توجهاته و هو كمثل اساتذة الجامعات الذين يصفهم الكتاب بانهم من اسباب عدم تطور التعليم
ان اختيار المناهج التعليميه أشد اثرا وأجل خطرا من تغيير النظم السياسية والاقتصادية ,بهذا الفكر الواعى والادراك الكلى لاهمية التعليم واثره فى تقدم الامم ,يفسر جوستاف لوبون ان التربية هى فن تحويل الشعورى الى اللاشعورى ,اى تعويد الطالب على الاخلاق الحميدة والقرارات الصحيحة والانخراط فى الحياة العامة منتقدا بذلك ما يقدم فى فرنسا من مناهج عقيمة الا تتعدى الحفظ والاستذكار ,فيغرق الطالب فى لجة من المفاهيم العقيمة يخلط بينها ويفهمها بصعوبة دون وعى حقيقى عن ماهية تلك الاشياء,وينوه عن خطورة تلك الممارسات حيث ينشئ جيل لا يعى المفهوم الحقيقى للعلوم ويعتقد ان الطبيعة لا فضل لها لما تم التوصل اليه ,فالحقيقة ان كل ما تم اكتشافه وتعلمه هى استنتاجات من الطبيعة ومن الكون ولا يمكن تعلمه الا بالرجوع اليها ,فلا يمكن ان يقتصر العلم على الحفظ والاستذكار دون التجربة والتنفيذ وحل تلك المشكلة ليست فى تغيير القوانيين او اضافة وحذف المواد كما يفعل النظام الفرنسى بل فى تغيير تلك النظرية المحدودة للتعليم ,حيث ان التعليم الحقيقى هو ما يرتبط بالمصنع والمعمل ,كما يلقى الضوء على اهمية ان يدرك الاباء هذا فلا يدفعهم حب ابنائهم والخوف عليهم الى تقييد احلامهم او حرمانهم من السفر لتلقى تعليم افضل ,وهنا ينقد المترجم _طه حسين _ الكاتب فيرى فى تلك الملاحظة مبالغة وغلو ويفسر ذلك بان الكاتب من الفرنسين شديدى الغيرة على بلدهم ,حيث ان الاباء فى فرنسا يعطوا الحرية لابنائهم ولا يشددوا الخناق عليهم كما يقول الكاتب ويتناول الكاتب الدراسة فى المستعمرات ,ويرى ان الحل الامثل لتعليم الدول النامية ان تتكتفى بتعليم الاولى ولا حاجة لثانوية او الجامعة حيث ان تلك البلاد لا امل فى تعليمها او الارتقاء بها وينتفده طه حسين مرة اخرى لان الكاتب يحاول ان يربط بين التعليم الذى يمنح القوة والعزة والاستعمار وما فيه من ذل واستكانة ويتحدث عن اهمية التربية العسكرية وما تحدثه من بناء وتنمية للفرد والامة ولكن على الظباط ان يدركوا اهمية وحقيقة دورهم وان يتعلموا الطاعة الكتاب فى مجمله جيد ,فالكاتب على وعى وادراك كامل باهمية التعليم وما يخلفه من اثر فى حياة الشعوب ,والمثير للاعجاب هو ترجمة وتعليقات طه حسين ,التىتنم عن عقلية مثقفة وواعية
أطروحة لموقع: (مشروع صناعة القراءة) د. ريمه عبد الإله الخاني عن كتاب : روح التربية غوستاف لوبون ترجمة طه حسين صادر عن مؤسسة هنداوي للتعليم والنشر والثقافة بتاريخ 26-8-2012
رقم الإيداع 2014
بداية:نشكر الموقع الكريم لإتاحة هذا الاجتهاد . ونقول: أن الكتاب قديم جدا، ، وذلك لأنه مترجمه قد توفي 28 أكتوبر 1973، وهو يقع في 164 صفحة. المؤلف: د.غوستاف لوبون: غوستاف لوبون كان طبيب ومؤرخ فرنسي، عمل في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا، كتب في علم الآثار وعلم الانثروبولوجيا، وعني بالحضارة الشرقية. من أشهر آثاره: حضارة العرب وحضارات الهند و"باريس 1884" و"الحضارة المصرية" و"حضارة العرب في الأندلس" و"سر تقدم الأمم" و"روح الاجتماع" الذي كان انجازه الأول. المترجم: د.طه حسين: اسمه الكامل طه حسين علي سلامة أديب وناقد مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. لا تزال أفكار ومواقف طه حسين تثير الجدل، وقد نقد تفكيره المفكر عميق التفكير: أنور الجندي، في كتاب:طه حسين حياته وفكره فى ميزان الإسلام. ******************* مقدمة: يعد الكتاب ترجمة لما يؤمن به طه حسين تقريبا، من تفكير تغريبي، لايخلو من وجهة نظر نلخصها كالتالي بداية وبتصرف طبعا: -علينا أن ندقق في مناهجنا المدرسية، كي نجعلها قابلة للتطبيق، إلى شحذ المهارات العملية الواقعية، بدل تقوية الذاكرة فقط، والمراوحة في مكمنها، التي قد تفقد محتواها حال عدم الاستعمال أو تقادم الزمن. لذا فقد كان في محيط الكتاب تكرارا وتشابها إلى حد ما في أفكاره، ضمن ماورد في أبوابه وأقسامه. ونخشى أن يكون اختيار الكتاب ليس بمحله تماما. لوحه التغريبية الكبيرة، بكل الأحوال للموقع وجهة النظر الخاصة به ، ومايثبت مالمسناه، كثرة المديح الذي يكال على بعض المدارس رغم صواب كثير مما ورد، ولكن بإطناب زائد عن الحد، مقابل الذم الكبير، ولايخلو كل نظام من صواب وأخطاء، حتى ليعتقد القارئ أننا لاشيء أبدا بل مقى تماما، وماهكذا تورد الإبل،خاصة في زمننا هذا، بل منهجنا ناقص، لضرورة تكاتف الذاكرة الحفظية مع الخبرة العملية-وهذا ماقاله المسيو ش. لالمان: -"الغرض من التعليم إنما هو تكوين العقل". وتكوين العقل حقيقة، يحتاج إلى كم من المعارف تثبت بالحفظ للعلم المراد الإلمام به، والمحاكمة العقلية والعملية الذي يحتاج تطبيقها، لتمارس في الواقع وقد ورد أن السبب: جهلنا بأسباب العلة كما ورد،و أخال أن السبب مختلف . تبين ذلك الصفحة 15 تحت عنوان: تصور أساتذة الجامعة للتعليم: -..منذ زمن طويل مابرحت أصوات الثقات تعلن أن تعليمنا غير منتج، وغير ملائم للمعقول.... وعلة طرح الكتاب عيوب تعليمية تربوية، في المؤسسات التعليمية، وقد وجدت أن الناحية التعليمية في الكتاب كانت أكثر وضوحا: -و لفت نظري أن نقص الناحية العملية في الدرس، يؤدي لعدم فعالية الشهادة تماما، ورد ذلك في قسم التعليم الفرنسي الصفحة 67: -أكثر الحائزين للشهادة الثانوية يعجزون بعد مضي أشهر على الامتحان أن يحلوا مسألة حسابية، وقد اضطرت الجامعة إلى أن تنشئ في السربون درسًا خاصٍّا للحساب الأولي لحملة الشهادة الثانوية العلمية الذين يريدون أن يحصلوا على شهادة علوم الطبيعة- وماورد دليل على أن الرأس حشيت بالمعلومات فقط، ولم تفعّل المعلومات تفعيلا مفيدا.متن الأطروحة:
ينقسم المطلوب إلى: الإجابة عن الأسئلة ومتن الأطروحة: 1-علامَ أكد الأستاذ (أبيل عميد قسم العلوم في باريس ) في مقالهِ حول البرامج في الجامعات ؟؟ -لقد بحث بعض أساتذة الجامعات عن سبب انحطاط التعليم، وهي تنم عن ضعف أساتذة الجامعات عموما، عن استكشاف هذه الأسباب، وقد وقرأ المؤلف الخطب التي ألقاها كل من المسيو-مسيو:تعني بالفرنسية سيد، كان أحرى بالمترجم تفسبرها لأنها ليست من صلب الاسم-والمسيو أبيل، أمام جماعة ترقية العلم، فإن اسمي هذين الخطيبين تكفي للدلالة على أن خطبهما يجب أن تتخذ مصدرا تاريخيا صحيحا ممثلا لآراء زعماء الجامعة في التعليم. 2- يصل اللاتينيون إلى تربية صحيحة تسمح لهم بأن يصعدوا هذا المنحدر أي ( منحدر السقوط) الذي يهددهم الآن ، فيجب علينا أن نحاول أن نصل إلى ما وفِّق إليهِ الألمان ، إذن : ماهي الكلمة التي قالها ( ليبنتز ) وفكروا فيها تفكيراً طويلاً واعتبروها كلمة ( بعيدة الغور ) ؟! -أعطني تربية صالحة، أغير وجه أوروبا في أقل من قرن. 3-إلى كَم قسم ينقسم التعليم في أمريكا ؟ وكم يستغرِق كل قسم منها ؟ عدّدها ؟. التعليم الأولي: من السادسة إلى العاشرة. التعليم الابتدائي: من العاشرة إل الرابعة عشرة. التعليم الثانوي أو الصناعي: من الرابعة عشرة إلى الثامنة عشرة. التعليم الفني العالي: من الثامنة عشرة إلى الثانية والعشرين. ***************** ذكر الكاتب أن بعض المصلحين اقترحوا ولكن ( في ضعف واستحياء ) ، إدخال التربية الإنجليزية في مدارسنا ، وسكتَ عن هذا الاقتراح أنصار هذهِ التربية الذين أكثروا القول والإعجاب فيها ، فيعتقد أنها لاتلائم حالنا . إذا : مارأيك بهذا الاقتراح من وجهة نظرك ؟؟ منطقيا لايمكن أخذ كل شيء برمته قبل أن ندرس ما يلائم ومالا يلائم، هذا أولا. لذا آثرت لفت النظر بداية، عن أن عنصريّ الذاكرة الحفظية، والمهارة والخبرة العملية متلازمان بحكم الضرورة، بقدر ماتحتاج مادة الدرس من تطبيق. أما ثانيا: ففي الحقيقة لايمكن رغم قدم تاريخ الكتاب،-ولعلها الطبعة رقم..- التغافل كما ورد ففيه من وجهات نظر يجب التوقف عندها، خاصة الاختلاف مابين المدرسة الامريكية العملية، والفرنسية، ورد في الصفحة 60 الفقرة التالية: -لقد تعود الأمريكيون الاعتماد على أنفسهم في كل شيئ، وفي الدرس بنوع خاص حتى أصبحت طريقتهم في درس العلوم التجريبية شديدة الظرف. فهي تعنى بتربية المرأة بقوة عملية تستطيع فيها التكفل بنفسها وحياتها بقوة ونجاح، وبين المدرسة الفرنسية التي لاتعنى بذلك جيدان بل يهمها التحصيل الدراسي حصرا، والتغافل عن الناحية العملية، التي قد تواجه الدارس عند نزله للعمل، أو الحياة الواقعية. -إن الأمريكي يعلم جيدا، أن مستقبل بلاده كله بين يدي المرأة... ولأن مجتمعنا الرفيق والإنساني، يقول أن المرأة نصف المجتمع، سواء عملت خارج المنزل أم لم تعمل، فمهمتها الأولى تربية النشئ، لذا فعملها يتبع للنماذج القادرة على رفده خارجا،والمتفرغة مثلا، أو بنائه داخلا وهو الأولى، فمن يربي لنا الجيل الجديد إذن؟، المدرسة والمؤسسات والأجهزة ليست أم...وإذن فسوف يخرج جيل مشتت الفكر والمشاعر. أما العنصر الذكوري، فعليه يقع عبء البناء الوطني العملي بقوة، بحيث يمسك العصب الأقوى في مجال الصناعة والتجارة، ولانحصره به تماما أيضا، فلكل قاعدة استثناء. هناك زوايا مهمة في الكتاب يمكن تسليط الضوء عليها، مثل ضرورة ترك بعض حرية رأي وسلوك إبداعي في المؤسسة التعليمية، إلى أن إحكام الرقابة عليه والوصاية المحاصرة تؤدي إلى نفوره منها ، وطرحت بعض ملاحظات عن الصرامة الحكيمة في المدارس البريطانية، والتي تعطي للطالب حريته فإذا أساء استعمالها طرد، فتضطره منفعته الخاصة، إلى أن تؤمن عودته إليها، إلى عناية المؤسسات الألمانية بالتربية الجسدية جدا الخ.. لكن آثرت إثارة النواحي الأهم وحسب المطلوب تقريبا. الكتاب ملهِم، ويحتاج كتاب مكمل رافد يقدم تجارب تعليمية جديدة، ويضع ملاحظات عصرية وطنية عليه، تضيء جوانب من حياتنا الجديدة. حتى ويستأهل عنوان : روح التربية والتعليم. شكرا من جديد لإتاحة الفرصة. د. ريمه عبد الإله الخاني. باحثة وأديبة
#روح_التربية [غوستاف لوبون ] كتير ما تتخلل معاملاتنا لأطفالنا وشبابنا أساليب تريوية هل هي التربية بعينها أم أن ّالتربية مفهوم أعمق من مجرد هذه الأساليب ؟!
ضبط النفس، حسن التدبير، منطقية الحكم والتفكير، قوة الملاحظة والإرادة، وغيرها من الملكات الحميدة إن صارت تجري في يوميات المتربي مجرى الدم من الشريان ، لا شعوريا يقوم بها، وأصبحت المنطلق في تصرفاته فهو التجسيد بعينه لمخرجات #فن_التربية ..
فالتربية هي الفن الذي يعمد إلى تحويل الشعوري إلى اللّاشعوري بمعنى تحويل المعقول إلى اللّامعقول، فتصبح التصرفات مستندة لمنعكسات لا شعورية وهي الطاقة المحركة لها..
حول هذا تمحوّر كتاب غوستاف لوبون #روح_التربية "150 ص" الذي يعدّ حالة انتقادية للنظم التعليمية بفرنسا خلال فترة زهوها التوسعي الاستعماري بالمقارنة بنظم متطوًرة في أمريكا وألمانيا، الأخيرتان اللتان دائما ما مخرجاتهما إنسان قويّ في منطق الفكرة ومنطق العمل بها..
في هذا الكتاب غوستاف لوبون ينتقد بشدة نًظم التعليم التي لا تجهّز الطالب إلاْ لردّ بضاعة أستاذه يوم الامتحان، النظم التي لا تنمي من العقل إلاّ جانب الذاكرة، وتهمل ملكات الملاحظة، المنطق ، التحليل، الحكم، حسن السيرة وضبط النفس. ينتقد الجامعة الفرنسية التي لا تكوّن إلاّ طبقة من المتشدقين بشهاداتهم المتعطشين للمناصب.. ويقارنها بنظيرتيها في أمريكا وألمانيا التي تعتمد المنهج التجريبي التحفيزي الذي يضع الطالب في الفعل منذ أيام الطفولة الأولى وبعد تخرجه يكون جاهزا لولوج المجال الذي يجد نفسه فيه، تجعله مستعدّا لصنع فرصته وإظهار تميّزه وإبداعه فيه ..
ما أشبه نظم تعليم فرنسا بنظمنا في الجزائر! كيف لا ومناهجنا الابن اللاشرعي الذي خلفه الاستدمار الفرنسي بالجزائر..
حتي التعليم في المستعمرات نظّر له غوستاف لوبون وقال بأنه لا يمكن استنساخ النظم في الدولة المستعمَرة من طرف المستعمِرة وذلك للبوْن النفسي الكبير بين الشعبين ..
غوستاف الإنسان الموسوعي الذي ترك إرثا تقيلا من الكتب، مفكّر دائما ما يميل للتحليل النفسي للجماعات والأمم عند إصدار أحكامه وأرائه، بعد انبهاري لما طرحه في كتابه سيكولوجية الجماهير يبهرني مجدّدا في روح التربية، وسأقرأ له مجدّدا بإذن الله ..
اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا وزدنا علما 💚
ممّا اقتبست:
"لا ينبغي بوجهٍ من الوجوه أن نتردّد في إعلان ما نعتقد أنه نافع .."
الفكرة الصحيحة لا بد من أن تنبت قريبًا أو بعيدًا، مهما تكن الصخرة التي تُلقى عليها هذه الفكرة يابسة صلبة.."
"يجب أن تكون التربية الخلقية ككلّ نوعٍ من أنواع التربية معتمدةً على التجربة وحدها، لا على المواعظ والحِكم التي امتلأت بها الكتب والتي يستظهرها الأطفال في غير جدوى. وليس في التعليم الخلقي خير إذا لم يستطع الأستاذ أن ينبه تلميذه إلى الخير والشر بواسطة التجربة .."
" الرجل عند الإنجليز والأمريكيين قوة عاملة مبتكرة معتمدة على نفسها، وهو عند اللاتينيين شخص بيده شهادات تثبت حظه من الذاكرة، هو عند الإنجليز والأمريكيين رشيد وعند اللاتينيين قاصر أبدًا يظل طول حياته تحت سيطرة الدولة التي تمنحه الشهادات وتعين له الطريق التي يجب أن يسلكها، وترسم له الخطة التي يجب أن يتبعها في سلوك هذا الطريق .."
"إذا سألت عن قيمة الفرد ما هي وما مقياسها أجابك اللاتيني: هي ما تعلم الفرد، ومقياسها ما نال الفرد من الشهادات، ولكن الإنجليزي والأمريكي لا يحفلان بهذه الشهادات ولا بالعلم إلا قليلًا، وقيمة الفرد عندهما خلقه وشخصيته وقوته الإرادية وقدرته على الابتكار، فهو إنسان إن حصل على هذه الخلال، وهو إن حصل عليها قادر على أن يعلم في كل وقت ما هو في حاجةٍ إلى أن يعلمه، هو واثق بأنه سيكون إنسانًا على كل حال إن أخطأه الحظ فلم يكن شيئًا مذكورًا.. "
"لا يتجه التعليم إلا نحو الامتحان، فيفقد كل صفة علمية ولا ينُمي إلاّ الذاكرة .."
"التلميذ لا يفهم شيئًا من هذه السخافات التي تُلقى إليه باسم العلم أو الأدب، فهو يستظهر منها نُتفًا يعد بها الامتحان، فإذا مضت ثلاثة أشهر ذهبت هذه المحفوظات كأن لم تكن .."
"أكثر الحائزين للشهادة الثانوية يعجزون بعد مضي أشهر على الامتحان أن يحلوا مسألة حسابية .."
"لا يبقى في نفس الشباب الذي مرّ بالمدارس الثانوية من كل هذه الكتب التي استظهرت بمشقةٍ وعناء إلا سخط شديد على الدرس، وازدراء عميق لكل ما هو علمي.."
" إن العيوب الأساسية للتعليم القديم تُكرهه على أن يخرِّج للأمة لا طبقة راقية خليقة بهذا الوصف، بل جماعات من المتشوقين إلى المناصب العامة، وأدباء من الطبقة العشرين، وقومًا لا طبقة لهم .."
"إنهم (أي الطلبة الفرنسيين) لا يعرفون أن يفكروا بأنفسهم، لأنهم كانوا طول حياتهم حقائب بولِغ في حشوها فأصبحوا عاجزين عن التفكير، ثم إن هذه الطريقة نفسها تبغِّض إليهم القراءة، فهم لا يُظهرون أي ميل إلى ما نعلِّمهم وهم كالأطفال الذين أسرف أهلهم في تغذيتهم .."
"أسوأ شيء في مدارسنا هو هذه المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه. فاترك له شيئًا من الحرية واجتهد في أن يعلم أن هذه الحرية ستُسلب إذا أساء استعمالها، لا تراقبه ولا تحاصره حتى إذا خالف النظام فأنبئه بأن هناك رقيبًا. دعه يخرج وحده إذا بلغ سنٍّا معينة، فإذا أساء استعمال هذه الحرية فاستردّها منه. هذا شيء نافع، وقد أخذ عدد قليل من الأساتذة يشعر بنفعه .."
"إذا أردت أن يحسن الشاب الاعتماد على نفسه في الحياة وجب عليك أن تترك له شيئًا من الحرية.."
"يُعنى الألمانيون بالتربية البدنية عنايتهم باليونانية والرياضة، وقد رأيت في ألمانيا أستاذًا واحدًا لليونانية والرياضة البدنية معًا، وأعتقد أن إهمال هذه التربية البدنية شديد الخطر على مستقبلنا .."
"من أعظم المؤثرات في التربية شيء تعودنا ألا نقدره كما ينبغي وهو البيئة. ذلك أن الطفل مفطور على التقليد، يأتيه دون أن يشعر به، وهو يقلد بطبيعة الحال من يحيط به مَن أهله وذويه، وهذا التقليد اللاشعوري هو الذي يكوِّن في نفس الطفل مع سهولة ويسر غرائزَ وعادات لم تكن التربية لتصل إلى تكوينها إلا بعد عسرٍ وجهد. فإذا حسنت البيئة حسنت آثارها في تكوين الطفل، وإذا ساءت البيئة ساءت نتائجها في هذا التكوين .."
"إذا احتاج الشرق العربي إلى شيءٍ ليصل من نهضته إلى ما يريد، فهو محتاج إلى تعليمٍ صالح معتمد على قواعد صحيحة ملائمة لنفسيته وعاداته وآماله وأطواره المختلفة .."
"الأفكار الوراثية شديدة الأثر جدٍّا في تدبير مستقبل الشعوب .."
"إن أختيار مناهج التعليم أشد أثراً وأجل خطراً بالقياس إلى الشعوب من تغيير نظمها السياسية والأجتماعية"
يعتبر التعليم المحرك الأساسي لتطور الشعوب وأزدهارها، كما أن هلاك الأمم وأضمحلالها مرتبط أرتباطاً وثيقاً بالتعليم ايضاً، وما نراه اليوم من تردي واضح في كافة مؤسسات الدولة وحتى على الصعيد الاجتماعي والاخلاقي، ما هو إلا نتيجة متوقعة لتدني مستوى التعليم، الذي أنتج جيلاً متهالك لايقوى على إدارة نقاش، فكيف يُدير مستقبل دولة! أن الجزء الاكبر من هذه المشكلة يتمثل في المناهج الدراسية القائمة على أساس حشو الذاكرة بمعلومات مختصرة عن مواضيع مختلفة ينساها الطالب حالما يخرج من قاعة الامتحان مباشرةً! ما الفائدة من دراسة العلوم نظرياً في الكتاب وحفظ التجارب دون الدخول الى المختبر و عمل التجربة لإستخلاص النضريات التي تفسر القوانين، ليشعر الطالب بأهمية هذه القوانين، وبمدى أرتباطها بحياته اليومية! هذه النقطة الكارثية أنتجت جيلاً يجهل فائدة العلم وينكر جدواه! اما دراسة اللغات مثل اللغة الأنگليزية فحدث بلا حرج، إذا كان المعلم ذاته لايستطع التحدث بطلاقة بهذه اللغة فكيف يعلم الطلاب ؟! لا يهم، لأن درس اللغة كغيره من الدروس حفظ دون تطبيق ! درس التاريخ لا يختلف عن سابقاته فحفظ تاريخ المعركة ضروري وحفظ مكان المعركة لابد منه وحفظ اسم القائد مهم جداً..وهكذا مع بقية الدروس! لذلك لا يحق لنا لوم الطالب على ما وصل اليه، أن كان الطريق ذاته متعرج و غير معبد.! وإذا ما أردنا الأرتقاء بمستوى التعليم فعلينا إعتماد المنهج التطبيقي وليس المنهج القائم على اساس الحفظ وحسب. فحينما يعمل الطالب التجربة ومن ثم يقرأها في الكتاب ستتحول معرفته بها من دائرة الشعوري الى اللاشعوري مما يجعلها صعبة النسيان. وكذلك الحال بالنسبة لدرس التاريخ وغيره من الدروس مثلاً من الاجدر زيارة بعض المعالم الاثرية التي يدرسها الطالب بدلاً من الاكتفاء بحفظ التواريخ وبذلك لن ينسى الطالب المكان الذي ذهب اليه بهدف استكشاف الماضي المتمثل في ذلك المكان! وفيما يخص اللغات من الضروري الاهتمام بالحوار لتقوية لغة الطالب وليس الاكتفاء بحفظ القواعد والقطع.. وتأكيداً على أهمية الجانب العملي يقول الفيلسوف الالماني إيمانويل گانت "ان أحسن طريقة للفهم إنما هو العمل."
في مرحلة الطفولة لا بد من تنمية الملاحظة والدقة لزيادة وعي الطفل عما يوجد حوله من ظواهر واشياء فبدلاً من تقديم المعلومات الجاهزة عن الانسان والجماد والطبيعة من خلال الكتب، يُفضل أخراج الطفل من إطار الجدران ليكتشف بنفسه جمال الاشياء ومعناها وأهميتها فيؤخد للحدائق ويلاحظ جمال الطبيعة و للمختبرات ويلمس بيديه الادوات ويشاهد بعض المعادن وبعدها يستطيع الطفل التعبير عما شاهده بسلاسه. و الأهم مما تقدم كله هو ضرورة تنمية الميل للنظام وحب الخير وأجتناب الشر وأحترام الآخر لنحصل على جيل متميز علمياً وأجتماعياً وأخلاقياً. وايضاً لا بد من تخصيص دروس للاعمال اليدوية والفنون و الرياضة قولاً وفعلاً. (مو بس تنحط بالجدول وتالي بخت مدرس الرياضيات)😒
واخيراً هذا الكتاب يتحدث عن أزمة التعليم في فرنسا حصراً وبغض النظر عن الاختلاف الكبير في نظام التعليم والمناهج عما هي عليه في بلدنا إلا أن هناك أوجه شبه متعددة اثرت الوقوف عندها في هذا المنشور القصير قياساً مع أهمية الموضوع.
يناقش الكتاب حال التعليم في فرنسا قبل قرن من الزمان، ويطرح أفكار وحلول لتحسين نظام التعليم.
قرأت الكتاب لهدفين رئيسين: الأول مقارنة مشاكل ذاك الزمن بمشاكل التعليم الحالية؛ والثاني فهم المعوقات بحسب رؤية مفكري ذلك الوقت.
قِدم الكتاب (وكون المؤلف فرنسي، وكعادتهم يرون كل ما هو أمريكي - وكذلك الالماني والبريطاني على ما يبدو - أفضل من المحلي) يبرر التغاظي عن بعض التفاصيل. مثلاً مناقشة اختلاف الثقافة الفرنسية عن الإنجليزية، لم يعد ذو أهمية، هذا إن صحت المقارنة فعلياً اليوم.
من أهم ما قرأت في الكتاب: - يجب التمييز بين المنهج التعليمي (وهو طريقة التعليم وأهدافه) والبرامج التعليمية (المواد والدروس) - المنهج الأصح هو التطبيقي أو التفاعلي الذي يستهدف تنمية الملكات الخُلُقية مثل التعاون والعقلية مثل التفكير وحب الاطلاع، في مقابل المنهج المعتمد على الحفظ - المنهج الصحيح يستهدف تحويل هذه المهارات والاخلاقيات الي شي غريزي وفطري في الانسان، وهو معنى التربية - تطوير البرامج دون المنهج (وهو ما يحدث حتى في العصر الحالي) لن يؤتي بنتيجة - أكبر المعوقات: المدرسون (فاقد الشي لا يعطيه)، المجتمع والأسر (والتي بدورها تألف نظام قديم وتقاوم التغيير)، والوزارة (كممول يمكنه خلق محفّز لنظام افضل، والتي للأسف قد لا تعيه اصلاً). - لكل مجتمع خصوصيته، ويجب تخصيص المنهج والبرامج التعليمية لتناسب خصوصية المجتمع بدل الاستيراد الأعمى
اعتقد الكتاب أجاب عن سؤالي الأول، وبنسبة أقل الثاني.
المحزن أن تحديات اليوم هي بشكل عام مشابهه لما ذكره الكتاب. على سبيل المثال، السيد كِن روبنسون، وهو من منظّري الاصلاحات في نظام التعليم، يعلل نجاح فنلندا باستثماراتهم في تعليم وتدريب "المدرسين" خلال الأربعون سنة الماضية. إذن الجميع (منذ قرن إلى اليوم) متفق أن هذه خطوة مهمة، فلماذا لا تطبّق؟
تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يُذكر من ضمن الاسباب حجم وضخامة نظام التعليم (وبذلك الميزانيات المطلوبة) وأن الإصلاح لا يأتي بنتائج فورية بعد صرف هذه الميزانيات. ولذلك تجد الساسة وصناع القرار يتخذون حلولاً سطحية تتناسب مع فترات ولاياتهم.
كتاب قيم .. رغم انه كتب منذ زمن طويل اكثر من نصف قرن لكن معلوماته قيمة يكفي انه من تأليف غوستاف لوبون ونال ترجمته الاديب الكبير طه حسين رحمه الله بل و ترك اثرا في ترجمته والتي لم تكن ترجمه حرفية بل ما رأه مهما مع وضع النقد لاراء المؤلف ببعض الاحيان الكتاب مهم خاصة للمهتمين بالعملية التربوية والتعليمية وهذه فقرة من الكتاب
كثير جدا من الاساتذة لا يعرفون فن التعليم ، يعلمون كل شئ الا صناعتهم او الجزء العملي من هذه الصناعة ، فليس الخير في ان تحشو روءس الطلبة بمسائل العلم دون ان تبين لهم علل الاشياء ، يجب ان تعلمهم التفكير ، لا ينبغي ان تمرن الذاكرة وحدها ، بل ينبغي أن تمرن معها العقل ، والنقص الأساسي الذي يمتاز به تلاميذنا اليوم إنما هو من هذه الناحية .
كتاب قيم و مهم جدًا ، و يا ليت لنا بتطبيق نصائحهُ و الاستفادة منها للنهوض بالواقع التعليمي و التربوي للمدارس و بخاصة للمراحل الابتدائية ، و بتحويل الاطفال الذين يمثلون شباب و اباء و امهات المستقبل، فالنجاح في تربيتهم اولًا و تعليمهم سيضمن وجود مجتمع راقي اخلاقيًا و بدوره سيكون راقيًا تعليميًا، النهوض بالاخلاق يعني النهوض بالعمود الاساسي الذي سيرفع معهُ كل الاساسيات الضرورية لبنية المجتمع… اكد الكتاب على تحويل ما هو شعوري الى لاشعوري، لا تكون الاخلاق و الاداب و التعليم مجرد اسطر نرددها عن ظهر قلب ، وانما يجب ان تكون تجريبية،تُغرس في لاشعور الطفل و يطبقها فعليًا، التجريبي،التطبيقي هو الافضل ، و الابتعاد عن الاستظهار و حشو الذاكرة، الذي فشل فشلاً ذريعاً من خلال ملاحظة نسيان التلميذ للدرس بعد التخلص منه !
سأقتبس ماقاله المؤلف عن كتابه ( فقد انتهى هذا الكتاب الذي قد يكون اقل ماكتبت نفعا) وهو فعلا اقل ما كتب لوبون نفعا ، بعض ماقال قد يكن مفيدا بالاسقاط على حال تعليمنا ، وكثيرا منه غير نافع لاحوالنا ، وجدت بعض التفاصيل الهامة لم تترجم رغم اهميتها ، المترجم كان من اسباب النفور من الكتاب ، والسبب ان الامثال كانت ستبين الصورة لنا ، نعم هذا اقل كتاب للوبون لبعده عن منهجه الفلسفي الا في اخر باب ، ومن يقرأ كتب لوبون سيعلم ما اقول ، المترجم كان احد اسباب عدم اكتمال الصورة ، فهو يحذف متى شاء وكيفما شاء مع ترجمة لم تعجبني ، عكس عادل زعيتر الذي تشعر أنه يناقش لوبون ثم يترجم له
بالرغم من أن الطبعة الأولى للكتاب تعود إلى سنة 1902 ، يمكن اعتباره عبارة عن وصف تفصيلي لما آلت إليه المنظومة التربوية والتعليمية في الجزائر أحد مستعمرات فرنسا سابقا. الكتاب قيِّم جدا، يقدم جملة من الحلول المنهجية الفعالة. يعيبه فقط الإعادة والاطناب في صياغة الأفكار.
هذا الكتاب أغراني بقراءته أمران، الأول أنه من تأليف جوستاف لوبون، والثاني أنه من ترجمة الدكتور طه حسين، فلا تجتمع قامتان بهذا الحجم إلا في كتاب ممتاز. الكتاب يتحدث عن مشكلات التعليم في فرنسا منذ قرن كامل مضي، فيستعرض مشكلات التعليم الثانوي مثلا ، وكيف تخلفت فرنسا عن انجلترا و امريكا في مجال تعليم الرياضيات أو العلوم. تحدث الكتاب ايضا عن المهارات اليدوية التي تجاهلها التعليم الفرنسي مقابل التعليم الأمريكي الذي اشتد في التركيز علي تعلم الحرف اليدوية لتلاميذ المرحلة الثانوية. كما اهتم الكتاب بالحديث عن اعداد المعلم و ايضا كان الفارق واضح لصالح التعليم في غير فرنسا. يلاحظ في الكتاب انه يتحدث عن مشكلات مألوفة لنا هنا في مصر ، لذلك لم أشعر ببهجة أثناء قراءة الكتاب ،فكل ما قراته فيه أعرفه مسبقا من غير طريق (جوستاف لوبون) و(طه حسين). لذلك فالكتاب في نظري ضعيف، وضعفه سببه أنه قديم جدا، وليس كتباب معدا لعصرنا الذي نعيش فيه الآن، كما أن عنوانه لا يدل عليه. فكلمة (روح التربية) من المفروض أنها تدل علي كثير لكن حصرها المؤلف في نطاق ضيق جدا لم اتوقع أن يكون هذا مجاله المحدود. توقعت أن يكون الكتاب عن تربية الإنسان و إعداده إعدادا يليق بالبشر بعيدا عن حالة الضياع التي تتحرك نحوها البشرية بخطي حصيثة الآن.
يتحدث الكتاب عن أسباب فساد التعليم في فرنسا، كيف تصل الأشياء إلى العقل؟ وكيف تثبت فيه؟ وكيف يتعلم الإنسان الملاحظةوالحكم والتعقل والإحاطةبطرائق البحث ؟ ويري الكاتب أن الإجابة علي تلك الأسئلة هي التي تقودنا إلي التعرف علي الأسباب الجوهرية لفساد التعليم، لقد تميز بالفعل لوبون في نقده فقد أمسك بجوهر القضية . فهو يري أن سوء النظام التعليمي ليس نتيجة للبرامج والمقررات الدراسية إنما يعتمد بالأساس على المنهج المتبع في التعليم والتربية، يقول لوبون أن التعليم وظيفته الأساسية هي تكوين العقل ولكنك تجد أن الاهتمام بالملكات العقلية مهملة إهمالا تاما في التعليم الفرنسي فلا يهتم إلا بالذاكرة بينما يهمل الحكم والتفكير وفن الملاحظة ومناهج البحث ذلك أنها لا تلاحظ في الامتحان . يعارض لوبون بشدة التعليم الذي يعتمد علي الذاكرة ويريد أن يستبدله بمنهج آخر يقوم علي التجربة والملاحظة والعمل البدني الذي يمكّن من تحويل الشعوري إلا لاشعوري، الذي يجعل من العلوم شيئا داخل النفس لا داخل الذاكرة .
تلك هي الفكرة الرئيسية للكتاب يتخللها عرض لدور الأساتذة في التعليم وأهمية الشهادات الدراسية وعرض لكيفية تعليم بعض المواد كالآداب والتاريخ والكيمياء والرياضة واللغات بالمنهج التجريبي الذي يؤيده .
يقدم لوبون في هذا الكتاب نقدا شديدا للنظام التعليمي و التربوي الفرنسي مركزا على الدور السلبي للجامعات من وجهة نظره في تردي هذين النظامين،لا يتحدث لوبون كثيرا عن حلول عملية لمشاكل التربية و التعليم في فرنسا بقدر ما يحاول محاكاة تجارب اجنبية في هذا المجال كالتجربة الامريكية او الانجليزية او الالمانية،اما ما يطرحه من حلول فلم ارى من ضمنها حلولا تربوية قيمة سوى تركيزه على اهمية المنهج التجريبي و دوره في تحفيز الطلبة نحو العلم و المعرفة العمليين اللذين يعدان عماد المجتمعات المتحضرة. يتبنى لوبون في هذا الكتاب وجهة نظر سطحية غير تربوية يحاول من خلالها وضع خصائص خاصة بمجتمعات و حضارات دون غيرها بما يتعلق بمواضيع التربية و التعليم باعتبار التربية و التعليم علوما ذات خصوصيات لا يمكن تعميمها عند التعاطي مع مبادئها و مرتكزاتها،و هو كلام لا صحة علمية اوتربوية له على الاطلاق،خصوصا عندما يتحدث عن قصر التربية و التعليم لدى المستعمرات"التي لم ينتقد وجودها بالمناسبة" على علوم و معارف محددة دون التوسع في هذا المجال باعتبار هذه المجتمعات مجتمعات منحطة"على حد تعبير لوبون".