كتاب يتناول نقد الحركة الدينية والسياسية للمسلمين الشيعة في القرن العشرين الميلادي، وضعه الكاتب تحت سلسلة بعنوان "من هموم الحركة الإسلامية الشيعية"، ومن عناوين الكتاب: الإصلاح الديني، سر الدين، طبقة الإكليروس، المشايخ والسر، الاستغناء عن المرجعية، مرجعيات مزيفة، ولاية الفقيه، عطاء الحوزة والمرجعية، تنظيم الحوزة، خطر التنظيم
عباس حسين عبد الله علي بن نخي، رجل دين وكاتب كويتي في الشؤون الدينية والسياسية، وكيل عدد من المرجعيات الدينية، تخرّج من الحوزة (مركز الدراسات العليا في الشريعة عند المسلمين الشيعة) في مدينة قم المقدّسة في الجمهورية الإيرانية الإسلامية، عرف عنه معارضته لنظام ولاية الفقيه في إيران ودعوته إلى فصل السلوك الديني عن الأداء السياسي عموماً
المفارقة العجيبة .. أنني قرأت هذا الكتاب في إيران! عبر جهاز الآيباد ..
--
في هذا الكتاب تأريخ كتبه عباس بن نخي بأسلوبه الأدبي الجميل .. الكتاب به تلميحات وبه دفاع شديد من عن يُحب عبّاس، وطريقته في تبرأة من يُحب جعلتني أتردد في تقييم الكتاب هُنا .. :)
"هناك أشخاص تعيش المبادئ في أعماق نفوسهم و متعلقة بحياتهم فيرون أنفسهم أمواتا لولاها، تفتح أماهم أبواب التحايل (الشرعي و غيره) ليتخلصوا من تبعات التمسك بها و لكنهم لا يفعلون و يمضون بجدية غريبة عن عالمنا اليوم" "تفريط مرفوض هو اﻵخر و هو ما تراه في سلوك اﻹصلاحيين من دعاة التغيير المنادين ب (البروتستانتية) أي تجديد المذهب الشيعي و اﻹنفتاح المباشر على منابع الفكر و الفقه دون تقليد المرجعية و تجاوز العلماء الذي يمثل هتكا لﻷصول و اﻷسس المنطقية " "أصحاب إلغاء المرجعية إما يجهلون أو يتغافلون ضرورة التخصص العلمي لرجوع العوام و المتخصصين لعالم متخصص. أو أنهم لا يرون الحقل الديني و العلوم اﻹسلامية ميدان ذات شأن مهم للتخصص" "الكليانية مصطلح سياسي يعرف على أنه الهيمنة الكلية على النشاطات الفردية من خلال تبني أيدلوجية معينة يسيطر عليه شخص واحد يعتمد على ركائز ثلاث و هي القوة اﻷمنية و القوة اﻹعلامية و البنى اﻹجتماعية المالية هدفها تخليد و تثبيت دعائم الثورة " "بلغ إسفاف و جرائم اﻷحزاب السياسية على المرجعية الحقيقية فلم نعد نسمع عن اﻷعلم و اﻷتقى و اﻷفقه بل راج اﻷصلح و المنفتح و الحركي السياسي، فقد دخلت المرجعية طور جديدا في تعاطي الأمة معها،هو -اﻷحزاب- الذي صنع اﻷبطال و العظماء الذين تعلق العامة بهم عاطفيا لا شرعيا و مكنهم من بسط ولاية جمدت العقول و شوهت صورة الدين التي نالت من ركنه المتين و هو الفقاهة و المرجعية " "ينطلق الداعون للبروتستانتية من النصوص المأثورة بشأن إحترام العلماء و اﻹلتزام بما حكموا، أي هي علة تنبع من صميم الدين و لا يرونها ممارسة طارئة خاطئة ،أي بمعنى بروز ظاهرة التقديس اﻷجوف للبعض يعود لجملة من الأحاديث الشريفة و روايات اﻷئمة في طاعة الفقهاء و توقيرهم"..فكأنما الدين هو الذي يخلق هذه العلة و ليست اﻷحزاب و المتمصلحين !!! ... اﻷحزاب الدينية السياسية هي التي نزلت المرجع و زعماؤها الدينيين منزلة المعصوم الذي لا يخطأ و الحاكم الذي لا يجوز مناقشته و لا نقده و لا التحفظ على سلوكياته ..مهم..."و حتى نستوعب الحالة المرضية التي تعيشها الساحة اﻹسلامية يجب أن نفهم حقيقتين : أولا كل منظومة سياسية أم إجتماعية في العالم لها جهة متميزة بالصلاحيات و متفوقة بالإمكانيات تخوله من إتخاذ القرار و حسمه ..و قد وضعت لغايات صحيحة تسهل عمل المسؤول و تمكنه من أداء مهمته ضمان نزاهته و كفاية أموره المعيشية لذلك لا تجد نظاما يتخلى عنها لدرء المفاسد" ثانيا علينا أن نفهم ما وراء النصوص الشرعية التي تخول العلماء صلاحيات و تمنحهم هذه الإمتيازات و لن تجد منها ما ينتهي لتقديس ذواتهم فكل سلطة و ثناء مشروط يسقط عن الشخص بإنتفاء الشرط " "المرجعية الدينية قد تسقط في معضلة سوء فهم الفتوى ناهيك عن سوء تطبيقها" "المرجعية الدينية عضو في جسد المجتمع إذ لا يرى علماؤها و لا تعتبر الحوزة العلمية ذاتها كيان مستقل و لا حزب و لا طبقة مقابل طبقات المجتمع اﻷخرى" "من الخطأ أن ينطلق أحد في الحكم على الحوزة العلمية و علماء الشيعة من هذا العصر الذي نعيش و يكون رأي بناء على معطيات نتيجة الثورة اﻹسلامية في إيران و تكوين حكومة من رجال الدين " "الوضع التنظيمي للحوزة العلمية متواضع فلا توجد شروط لﻹنتساب إليه و للطالب حرية إختيار معلميه كذلك المواد و المدة " "اﻷلقاب تطلق كشهادات من أهل العلم على من يجدونه أهلا له و ليست لها آلية محددة أو ضوابط" "إدارة الحوزة له مداليله العظيمة و منها أمرين، أولا الحرية فلا يقيد الطالب بنظم قد ينال من موضوعيته ،و ثانيا القربى و اﻷجر اﻹلهي ما دفعه لﻹنتساب و طلب العلم" "إن العنصر الوحيد في ضبط الحوزة و عامل الردع هو التقوى " "إنشاء مدارس خاصة شبيه بالحوزة لكن ذات تنظيم و ضوابط عجزت عن نقل الطالب إلى ميادين التخصص التي تميزت بها الحوزة بمنهجها اﻷصيل" ...السيد الخميني حرص على فصل الحوزة عن الدولة إداريا و ماليا و حث الطلاب على أن يوطنوا أنفسهم على الكفاف فيأمنوا تدخل دولة تصرف عليهم من مواردها ...رفض السيد الخميني ربط الحوزات اﻹيرانية بإدارة مركزية مؤمنا ببقائها منفصلة و مستقلة إداريا لضمان استمراريتها إن ضربت احداها "الحوزة تعلم الطالب التحقيق و البحث و تحثه على التعامل مع المصادر و توظيف القواعد العلمية ليسقل في تكوين آرائه و يضيف للمسيرة و يرقى بها " "التاريخ هو حركة دورية تولد فيه عصبية على أنقاض أخرى ثم تموت و هكذا " "في الإسلام التاريخ خاضع لسنن ليست عشوائية و لا تقوم على الصدفة و سنة ارتباط الأمم في انحدارها أو رقيها هي مدى التغيير الروحي لﻷفراد " Alfeker.net