تتساءل مريم بطلة رواية «عايش ميت»: لماذا نحن؟ لماذا هذا العذاب؟ وهذا التاريخ الدموي؟ لماذا قدر علينا أن نعيش بين الفواصل؟ أو على أرصفة ثلاث نقاط متتالية لحظات السّكينة لا تكاد تغتفر. فكلّما هدأ العالم من حولنا قليلاً، تثور ثائرته بما هو أشد تنكيلاً فنسير في الأرض نجر الخيبة تلو الخيبة ونمني النفس بالشهادة وبالجنة، وبعض سطور في تاريخ الأجداد شاء الله أن يكون مضيئاً ونمضي قوافل نحو الموت..." لعل هذا المقتبس لروائية افتتح بلدها موسم ثورات الربيع العربي يشكل مدخلاً مناسباً لما تريد أن تقوله (خيرية بوبطان) التي بدت حائرة مثل أي مواطن عربي فكلما وُجدت إجابة تخرج بحيرةٍ جديدة فـ "لا تجد حتى الأسئلة التي تفصح عنها...".
اعجبني الغلاف اولاً ... ثم بعد أن أقتنيته أنهيته في خمسة أيام .. مجمل الكتاب و بدايته الرائعه كذلك لهجته المحلية الجميلة ,أضحكني الكتاب في بعض المحادثات و جعلني أتعمق في شخصية " مريم " أكثر ... مجملاً أرى بأنه يتكلم عن واقع مؤلم و مر ..و تمنيت النهاية تكون مختلفه و لكنها اصبحت واقعية اكثر .
يمكن أن أقول أن هذه الرواية نلت البعض من إعجابي من حيث إدماج اللهجة التونسية مع اللغة العربية و كذلك معايشة أحداثها للواقع المرير الذي نعيشه . لكن إحتوت الرواية على الكثير من الكآبة و المآسي و الآلام مما جعلني أمقت بعض مقاطعها لأنني من الباحثين عن ذلك الإحساس المفعم بالحياة في كل رواية أقرؤها فأنا أطالع للهروب من هذا العالم و شروره فأخلق لنفسي عوالم أخرى أنعم فيها بالسكينة و السلام الروحي . بالإضافة إلى جل ما قلته أود أن أشكر الكاتبة و أطالبها بالمزيد من الروايات الأخرى ❤.