يعتمد كاتب هذه الرواية على لغة تتناسب تماما وعنوانها البسيط الذي يوحي لقارئه منذ اللحظة الأولى بمدلول لا يمكن أن يكون هو المحور الأساسي لهذه الرواية ، فالرواية تمتلك من الأحداث بما يوقفنا أمام مرآة الدهشة لنستشرف ما يمكن أن يوضع في الآفق البعيد لكاتب جيد يجيد المراوغة والسعي عكس اتجاه التوقع ، هذا فضلا عن تراكيبه الممزوجة بحكمة التجريب وبراعة التناول والقدرة الفائقة على الحكي المشوق .
تحكي الرواية عن أب مقهور من نظام مبارك يفقد عمله كمعيد بكلية الأداب لانه كان يساري أهان ضابط أمن دولة .. ولكنه مع الوقت يخنع للنظام ويصير جزء منه .. وتأتي ثورة 25 يناير والتي ابنه كان جزء هام منها .. ابنه شاب ثوري يفقد عينه يوم ال 18 من يناير و يظل طوال ال 18 يوما بميدان التحرير يهتف ويشارك حتى أسقط نظام مبارك .. ولكن الأب بعدما يطمئن على ابنه وعلى نجاح الثورة و تنحي مبارك .. يذهب هو أيضا ليتطهر من نجاسته ومن فساده بنهر النيل ويذهب فلا يعود .
بالرغم من عنوان الرواية الصادم او الرخيص والذي ربما اختير كنوع من جذب الانتباه إلا أنه عنوان غير موفق .. الرواية بسيطة واسلوب الكاتب أعجبني .