بر الوالدين ..هذا البر الذي صار عند كثير من أجيال هذا العصر من المنسيات، فقد أصبحت قضية عقوق الوالدين منتشرة كثيراً في مجتمعنا ،وقد أصبح من المهم الحديث عن هذا الموضوع وكتابةالكتب عنه بعد أن كان الأبناء يتلقون كل أعمال البر اللازمة وينشؤون عليها فكانت كالطبع الملازم لهم ، أما الآن فلم يعد الأبناء يخشون الله في آبائهم حق الخشية فصرنا نسمع ونرى صوراً من الجحود لفضل الأبوين ما يندى لها الجبين .. فأصبح لازما على الأبناء في الوقت الحاضر قراءة مثل هذه الكتب حتى تذكرهم بحق أبويهم المنسي والمهمل لقد عرض هذا الكتاب كل ما يتعلق بأعمال البر سواء بر الآباء بالأبناء أو بر الأبناء بالآباء ،وعرض أيضا كل ما يتعلق بالعقوق وصوره وأشكاله ،وأردف ذلك كله بذكر شواهد من الكتاب والسنة النبوية مما يردّ الغافل والتائه فيهتدي إلى الصواب ويصحو من الغفلة
الشيخ محمد الفحام من مواليد دمشق 1959م الحنفي مذهباً والشاذلي طريقة، التحق في السبعينات بحلقات سيدي الشيخ صالح الفرفور رحمه الله قرابة الثماني سنوات، بعدها سلك الطريق على الشيخ العارف محمد شهير عربي كاتبي لتهذيب النفس وتزكيتها إلى وفاته رحمه الله. بعدها تابع على يد سيدي الشيخ العارف عبد الرحمن الشاغوري الذي أيضاً كان له من الأحوال السامية ما يُرقيّ الصاحبَ بسريان الحال قبل القال فأَفدتُ منه كثيراً وكذا ضبط التلاوة في دوحة سيدي الشيخ محمود الحبال رحمه الله وأفاد جداً من تلك الصحبة المباركة. بعدها شُرّف بخدمة الدعوة إلى الله تعالى في جامع الهداية في دمشق حي القابون إماماً وخطيباً ومدرساً وإلى الآن.. ومن الأعمال التي يسر الله تأليفها وطباعتها: 1. مدخل للتعرف على الصوفي والتصوف. 2. سعادة الأبناء في برّ الأمهات والآباء. 3. منهج وجداني لحج رباني. 4. بشارة المؤمنين في زيارة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. 5. من مناهج الرحمة في الإسلام. 6. عيادة المريض في الإسلام. 7. إتحاف المحبين في أسرار الصلاة على سيد النبيين صلى الله عليه وسلم. 8. توفيق العليم الستار إلى ما في حديث السبعة من أسرار. ومن المخطوطات: 1. حق الجبار في حق الجار. 2. حق البشر في غض البصر. 3. غزوة أحد عظات وعبر. 4. غزوة الأحزاب مقدمات ونتائج. وغيرها قيد الإنجاز.
إلى كل من يظن أنه بار بوالديه وأنه أدى حقوقهما أنصحكم بقراءة هذا الكتاب لقد أيقظني من غفلتي وإن كنت أظن أني بارّة بوالديّ ولكن بعد أن قرأت ما في هذا الكتاب من صور للعقوق وما فيه من أنواع البر عرفت تقصيري وانتبهت من غفلتي لقد تأثرت به بالغ التأثر. أحمد الله أنه وفقني لقرائته وعرفني بالبر الحقيقي الذي نسيناه مع مرور الأيام أنصح بقرائته لكلّ من الآباء والأبناء .. (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراّ)