ما بين (انطلاق) أبونا سرابيون إلى انتحار (المحتال) كشف لنا الأنبا مكاريوس عن حلاوة الحياة الرهبانية فى قالب قصصى شيق ، وعن بعض الخبرات الرهبانية يسردها لنا . فعندما يتحدث عن القلاية يصفها بأنها المعمل الروحى فى نظر الراهب ، وعندما يتحدث عن الراهب يصفه بأنه الجسد المنقى والفم الطاهر والفكر المستنير ، وهو إنسان له القدرة على الحياة فى أى مكان ، ولكنه استحسن الحياة الرهبانية لأسباب يطول شرحها لأولئك المرتبطين بحب العالم وشهواته - رداً على أولئك الذين يدعون أن الرهبان لم يكونوا ليصلحوا إلا للحياة فى الأديرة وإنما جاءت رهبنتهم كضرورة لعجزهم أن يحيوا حياة طبيعية كبقية الناس وأنهم دون تحمل المسئولية - . وعن الرهبنة يقول : بأنها خط الدفاع الأول عن الكنيسة ، لها الدور الخفى ، تحارب حرباً خفية غير منظورة . ويؤكد أنها اختيار من اثنين لا نقدر أن نستغنى عن أحدهما ، فنحن نحتاج إلى الزوج والزوجة والأب والأم وإلى الخادم والخادمة البتول وإلى الراهب والراهبة سجينة الحب فى مفردها .
• المكان لايقدس أحداً ، بينما الإنسان هو الذى يقدس المكان .
• إن التعزيات البشرية تمنع التعزيات السمائية .
• كلنا مجانين ، وكل إنسان به نسبة من الجنون ، وإنما هناك من يحرص على إخفائه ، وهناك أيضاً من يدعه يعلن عن نفسه فيه .
• الرجل ليس من قال كان أبى ، ولكن من قال هأنذا .
• محبة الذى لم يخطئ تشفع فيمن يخطئ .