War is a highly complex and dynamic form of social conflict. This book demonstrates the importance of using sociological tools to understand the changing character of war and organised violence. The author offers an original analysis of the historical and contemporary impact that coercion and warfare have on the transformation of social life, and vice versa. Although war and violence were decisive components in the formation of modernity most analyses tend to shy away from the sociological study of the gory origins of contemporary social life. In contrast, this book brings the study of organised violence to the fore by providing a wide-ranging sociological analysis that links classical and contemporary theories with specific historical and geographical contexts. Topics covered include violence before modernity, warfare in the modern age, nationalism and war, war propaganda, battlefield solidarity, war and social stratification, gender and organised violence, and the new wars debate.
*Yugoslav born Irish Full Professor and Chair of Sociology at the University College, Dublin, Ireland.
Sinisa Malesevic is a Full Professor of Comparative Historical Sociology. He was appointed UCD Chair of Sociology in September 2011. Previously he held research and teaching appointments at the Institute for International Relations (Zagreb), the Centre for the Study of Nationalism, CEU (Prague) - where he worked with late Ernest Gellner -, and at the University of Galway. He also held visiting professorships and fellowships at NIAS/NIOD Amsterdam, Uppsala University, Universite Libre de Bruxelles (Eric Remacle Chair in Conflict and Peace Studies), the London School of Economics, the Institute for Human Sciences, Vienna and the Australian Defence College, Canberra. Prof Malesevic is a Member of the Royal Irish Academy (elected in 2010), Academia Europaea (The Academy of Europe, elected in 2014) and an Associated Member of the Academy of Sciences and Arts of Bosnia and Herzegovina (elected in 2012). He is also Senior Fellow and Associated Researcher at CNAM, Paris.
Prof Malesevic's main research interests include the study of war and violence, ethnicity, nation-states, and nationalism, empires, ideology, sociological theory and the comparative historical sociology. Recent books include: Nationalism as a Way of Life: The Rise and Transformation of Modern Subjectivities (Cambridge UP, 2025, in press), Why Humans Fight: The Social Dynamics of Close-Range Violence (Cambridge UP, 2022, winner of the 2023 outstanding book award from the American Sociological Association, PWSC section, shortlisted for the 2023 CRS book award), Comparative Sociological Theory (Sage 2021) + Classical Sociological Theory (Sage 2021), both with S. Loyal, Grounded Nationalisms: A Sociological Analysis (Cambridge UP, 2019, runner up/honourable mention, 2020 Stein Rokkan book award), The Rise of Organised Brutality: A Historical Sociology of Violence (Cambridge UP, 2017, winner of the 2018 Outstanding Book Award from the American Sociological Association, PWSC section), Nation-States and Nationalisms: Organization, Ideology and Solidarity (Polity, 2013), and The Sociology of War and Violence (Cambridge UP, 2010, reprinted in 2012), He has also authored over 140 peer-reviewed journal articles and book chapters and has given more than 200 invited talks all over the world. His publications have been translated into Arabic, Armenian, Azerbaijani, Albanian, Bosnian, Chinese, Croatian, Persian/Farsi, Turkish, Portuguese, French, Russian, Serbian and Spanish. In 2023 Prof Malesevic received Robin M. Williams, Jr. Award for Distinguished Contributions to Scholarship, Teaching, and Service, from the American Sociological Association.
شاء الله أن أنهي هذا الكتاب في يوم نشوب الحرب الروسية الأوكرانية. وفي الكتاب ما يستحقّ الانتباه إليه في فهم مثل هذه الحرب وما قبلها من حروب القرن العشرين. يرى الكاتب –وبعض من يرجع إليهم- أنّ الحروب أخت الحضارة، ظهرتا معاً. وأنّ حروب البشر لم تقلّ وإنما ازدادت عددًا وعتادًا وعنفًا. ويطرح الكاتب لذلك تفسيرًا يبتعد بنا عن "طبيعة الإنسان"، وسؤال أخيّر هو في فطرته أم شرير؟ تقوم فكرة الكاتب التي يدير عليها التاريخ وبعض الظواهر الاجتماعية على أنّ الحروب وليدة العملية البيروقراطية "البرقرطة"؛ التي "عقلنت" القوانين وفرضتها على المجتمع قسراً، ومعها سارت الأدلجة المبثوثة من المركز الواعي إلى الأطراف. يرى الكاتب أنّ الإنسان ليس عدوانيًا بطبعه، ويكره العنف، ويخشى الأخطار. وحتى تستطيع الدولة تحويله إلى محارب، كان عليها أن تضعه في مؤسسة تجعل فيها من الإنسان أداة، ومن العدوان والقتل وسيلة. وأن تجعل له من وراء ذلك قناعة بالغاية التي تُريدها هي، ومنظار يرى فيه ومن خلاله ما ترى هي. لذلك فحروب الإنسان لم تكن يومًا بذات الكفاءة قبل نشوء الدول، وتبلور المؤسسات. طرح الكتاب مهم، ويستحقّ الوقوف عليه. وربما كان ينقصه الحديث بشكل أكثر عن خطأ مفهوم "العنف" عند الإنسان الفرد. وهو ما يعرضه وتممه كتاب "رتجر بريجمان" " الذي قرأته في العام المنصرم وعنوانه "Humankind. هذان الكتابان يستحقان إعادة القراءة على التوالي.
This is my lecturers book and I had to read it for class. It was on really interesting topics and aspects of war and violence. I really enjoyed reading it. It made studying a bit easier
هناك في الفكر الغربي رؤيتان لعلاقة الإنسان بالعنف، الأولى رؤية هوبز التي يرى فيها الحالة الطبيعية للبشر متَّسِمة بعنف متفشٍ وصراع على الغانم، والثانية رؤية روسو وكانط التي ترى أنَّ البشر في الأساس مخلوقات مسالِمة ورحيمة ومتعاونة. في هذا الكتاب الشيق يُحاول "سينيشا مالشيفيتش " استكشاف علاقة البشر بالعنف من منظور سوسيولوجي، فرغم أنَّ علم الاجتماع يقول أنَّ البشر – في معظمهم- متحاشين للعنف، لكن السجل التاريخي يقول عكس ذلك، وهذا هو الاشكال الذي يحاول المؤلف عبر صفحات الكتاب الطويلة حلَّه، وهنا يُقدِّم "سينيشا مالشيفيتش " أداتين تفسيريتين وهما: " البرقرطة التصاعدية للقسر" و " الأدلجة الجماهيرية المنتشرة من المركز"، هذه الأدوات التفسيرية متحكِّمة في الكتاب كله، وبهم يرفض سرديات كثيرة لعلماء السياسية والنفس والبيولوجيا و الاجتماع، ليُقدِّم سرديته الخاصة التي كانت متماسكة حينًا وليست بذلك التماسك حينًا آخر.
يُحاجج "سينيشا مالشيفيتش " بأنَّ أي عنف جماعي طويل الأجل يقتضي وجود هذين المكونين، فالبرقرطة التصاعدية للقسر هي قدرة تنظيمية بنيوية معقَّدة، والأدلجة الجماهيرية هي أيديولوجيا مشرعِنة وفعَّالة، وهنا يبدأ "سينيشا مالشيفيتش " في التأسيس لأهم فرضية في الكتاب بتصوري وهي أنَّ ميلاد النموذج البيروقراطي كان مرتبطًا بمؤسسات قادرة على احتكار العنف، مؤسسات تقوم على الانضباط والطاعة؛ مما يولِّد طبيعة قسرية قادرة على إيجاد ضرب جديد من المواطنين خاضع للأدلجة ومسيَّس بدرجة غير مسبوقة، وهذا لم يحدث بتلك الصورة إلا في عصر الحداثة مع ميلاد الدولة القومية الحديثة، فعصور الحداثة التي رأت في الحرب والعنف أفعالًا همجية من مخالفات العصور الوسطى، مارست أبشع جرائم الحرب وأشد أفعال العنف، فالقرن العشرين هو القرن الأشد دموية في التاريخ البشري كما يقول الكتاب.
يواجه "سينيشا مالشيفيتش " مشكلة داخل الحقل السوسيولوجي المعاصر، وهى لماذا تتغافل الدراسات السوسيولوجية عن دراسة العنف وربطه بالدولة وتكوينها وأيديولوجيتها، وكون الثالوث المقدس – بتعبير المؤلف- وهم ( ماركس و دروكايم و فيبر) تجاهلوا هذا الأمر في مقابل كلامهم عن أطروحات سلمية عن العلمنة والتمدن والانقسام الطبقي. المؤلف يؤكد أنَّ هذا الثالوث رغم ذلك لم يستطع تجاوز أطروحات العنف كليَّة، سواء دوركايم الذي رأى في الحرب انحراف عن المسار البشري أو ماركس الذي تكلم عن العنف الثوري وتدمير المجتمعات الرأسمالية أو فيبر الذي ربط الحداثة بالعنف، لكن أهم ما فعله "سينيشا مالشيفيتش " هو تأكيده أنَّ علماء الاجتماع الكلاسيكيين -قبل هذا الثالوث- لم يتجاهلوا دراسة العنف وربطه بالحداثة، وإنما هذا التجاهل نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بسبب الأثار الكارثية للعنف في تلك الحرب، فكان من الصعب الكلام عن كون العنف النازي هو استمرار لعنف الحداثة الأوروبية في الأساس.
يستعمل الكتاب التاريخ مع السوسيولوجيا وبعض الإحصائيات ليوضح كيف تعمل البرقرطة التصاعدية والأدلجة الجماهيرية، وتأثير ذلك على نشوب الحروب وسلوك الجنود فيها، لا يقول الكتاب أنَّ العصور الوسطى لم تكن عنيفة، ولكن يرى أنَّ عصر الحداثة أشد عنفًا وأكثر دموية، وأنَّ البرقرطة والأدلجة هي من ابتكارات الدولة الحديثة، وفي نفس الوقت كان لهما الدور الأبرز في التأسيس للعنف والحرب، ورغم أنَّ تلك الأدوات لم يكن لهما الدور الأبرز في العصور الوسطى، فيرى أنَّ العنف هو من أنشأ الدول ما قبل الحداثة، في الهند و الدولة العثمانية و الصين، وكذلك في العصر الحديث في الغرب حيث كان استعمال العنف المنظَّم شرطًا أساسيًا للتحديث المكثَّف كما في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن بينما دمرت الحروب دولًا استطاعت الدول التي حافظت على نظامها القسري وأدلجتها الجماهيرية توليد الحداثة من رحم الحروب.
يُقدِّم الكتاب أفكارًا وممارسات للحرب، بعض فرضيتها لا يُمكن التسليم للمؤلف فيها، من ذلك أنَّ الولاء القومي ليس هو ما يجعل الأفراد يستمرون في القتال على الجبهة وإنما الولاء للفصيل أو الجماعة المقاتلة التي ينخرط فيها، هو صحيح لا يستعبد الأدلجة في عملية الحشد، لكنه يُشكِّك في استمرار تأثيرها على جبهة القتال ، لكن إذا صح هذا الفرض كيف يمكن تفسير حروب النازيين !! بل هو حتى جعل الجهاد الإسلامي من هذا القبيل، قدرة على الحشد، ثم قتال بدافع الولاء للجماعة أو العصبة، وتحليله السوسيولوجي في تلك النقاط ضعيف جدًا، ومن ثم هو يشكك في الربط بين الحرب والقومية، وبطبيعة الحال بين الحرب والدين، فالحرب لا تخلق القومية ولا تخلق القومية الحرب كما يقول، ويستعيض عن ذلك بوضع علاقة بين الحرب والترابط الاجتماعي المحكوم بالبرقرطة والأدلجة، لكن السؤال أليست القومية أو الدين جزءًا من الأدلجة! ومن ثم لا ينفي الترابط الاجتماعي تأثير القومية كما زعم الكتاب.
كما شكك في تأثير الروباغندا على الجنود على الجبهة ورأي تأثيرها الأكبر على المواطنين المدنيين، ورغم استطراده الكثير في هذا الأمر لم يستطع تقديم فيما أتصور حجة مقنعِة، لكنه على كل حال يحاجج حول قوة البروباغندا وميلادها الحقيقي على يد نابليون .
مشكلة "سينيشا مالشيفيتش " في بعض الأحيان أنه لا يجمع الأسباب، فهو لا يرى سوى أدواته التفسيرية، لكن قد تكون أدواته جزء من التفسير لا كله، وهذا ما لم يلتفت إليه المؤلف قبل أن يهدم تفسيرات غيره، مثلًا يحاجج في فصل كامل عن كون اللامساواة الاجتماعية ليست ناتجة عن الرأسمالية وسلوكيات الاستهلاك والتطور غير المتساوي، كلُّ ذلك يُشكِّك فيه، في مقابل تفسيره لذلك بالأيديولوجيا و السيطرة القسرية، رغم أنَّ ما نفاه المؤلف قد يكون أحد نواتج ما قدَّمه كتحليل وتفسير. ومن غرائب تفسيراته عندما تكلم في آخر الكتاب عن الجندر والحرب، وكون استبعاد النساء من الحروب لا يعود لعوامل سيكولوجية أو بيولوجية أو جسمانية أو تكوينية، كل ذلك مرفوض عنده، وحاجج صراحة أصحاب هذه الأقوال محاججة ليست قوية، في المقابل قدَّم تفسيرًا آخر له علاقة بنفس أدواته التفسيرية، القسر والأدلجة، فالحرب عززت مكانة المحاربين على حساب المدنيين ومن ضمنهم النساء، وسيطرة المحاربين على جميع وسائل القسر قد تطور ليعزِّز مكانة الرجال، هيمنة جندرية كما يقول المؤلف، تفسير عجيب أشبه بالتفاسير الدائرية لأن محض تفسير المؤلف أنَّ الرجال مسيطرون على الحروب على حساب النساء لأنهم حاربوا فسيطروا فاستبعدوا النساء، إذن لماذا لم تحارب النساء ابتداءً قبل الرجال !! .
بالنهاية يرى المؤلف أنه لا يُمكن هدم الدولة الحديثة ولا أجهزتها البيروقراطية القسرية ولا مؤسساتها الأيديولوجية، فهدم كيان يحتكر العنف من سبيله توليد عنف ودم لا ينتهي، وبالتالي يرى المؤلف أنَّ الحل الأمثل هو الحفاظ على أجهزة الدولة القسرية والأيديولوجية، ولكن يجب تحقيق التوازن بإنشاء أجهزة مناوئة تقلِّل من حدة القسر والأدلجة. ربما هو تفسير يوتوبي؛ إذ لم يتعرض المؤلف لإشكالية كيف يتخلى كيان محتكر العنف عن عنفه أو يقلل منه أمام أجهزة أخرى تنافسه أو تناوئه لا تملك ربع ما يحتكره من العنف، فإذا كان العنف وفق "سينيشا مالشيفيتش " هو ما صنع الديمقراطية الغربية و مؤسساتها بل الحداثة الأوروبية كلها، فكيف يمكن تقديم رؤية حداثية لا ترتكز على العنف لمقاومة عنف بشع ورهيب متترِّس بذات الحداثة ، وفي ظل أدلجة تجعل المواطنين يصفِّقون لمن يدهس ويقتل ويقيم الحروب باسم الحداثة نفسها.
الكتاب لاشك مفيد، وأجزاء كثيرة منه بها معلومات دسمة يمكن توظيفها والبناء عليها، وجاءت ترجمة طارق عثمان كالعادة جميلة وسلسلة وممتعة، والكتاب من إصدار الشبكة العربية للأبحاث والنشر.
It's a book worthy of a university lecture. That's why it didn't read very smoothly. Nevertheless, it gave me much of what I wanted to comprehend about violence, war and its sociology. This was an excellent book for me to learn the basics of the field.