إذا أحببنا الاستدلال على نصٍّ جدير بالقول إنه إبداع تفوَّقَت فيه الكاتبة محبوبةعلى نفسها سوف أرشِّح قصة «عمَّتي وتشرشل»؛ حيث استهلَّت نصَّها ببضعة أسطر: «غَفْوتُها مُقدَّسة. تلك الأيام لم أكن أملك ساعةَ يدٍ. ولا أعرف كم تستغرق هذه القيلولة المُقرَّرة بزمانها ومكانها. غير أنني أدرك -بغريزتي وبحبٍّ يملأ كياني- أنها هناك متمدِّدة، معتزلةً مَن حولها. ومَن كانوا حولها سيعتزلونها خوفًا وهيبةً واحترامًا»،
ثم تنتقل إلى نَحْت شخصية العَمَّة وأحداث ترتبط بشخصية تشرشل واعجاب العمَّة بتلك الشخصية التي لا تعلم عنها شيئًا، مستعينة بالصبيَّة الصغيرة ابنة أخيها لتجلب لها مزيدًا من المعلومات عنه، ونعلم أن العمة ملكة بلا عرش في عائلتها، لها سُلطانٌ على الجميع، والقارئ يت&#
سيرة عالية ؛ هي كمرآة صغيرة .. رأيت فيها نساءً يشبهن نساءنا … في الصبر، في القوة الهادئة، وفي ذلك الحنين والحب الذي لا يُقال كثيرًا.
تسللت الأغاني التي نحفظها دون أن نشعر، والأهازيج التي كبرت معنا، وتفاصيل البيوت القديمة، ودفء العلاقات التي لا تحتاج إلى شرح ؛ شعرتُ أنني لا أقرأ عن شخصيات، بل أستعيد ذاكرة كاملة … ذاكرة تشبه رائحة أمي وجاراتها .. وتشبه صوت جميع الأمهات في الصباح والامسيات .
الاعمال التي تشبهنا لا تمنحنا قصة فقط، بل تعيدنا برفق إلى أنفسنا ..
"تريد الجلوس هناك متأملة جمال الودان .. غزالــةٌ تتأمل غزالًا "