Jump to ratings and reviews
Rate this book

الإسلام

Rate this book
إنَّ الاضطراب الذي نُشاهده في عالم اليوم يرجع إلى أسباب كثيرة، ترجع جميعها إلى سبب أساسي واحد، هو مدى الخلف بين تقدّم العلم التجريبي، و تخلّف الأخلاق البشريّة.
إنَّ العلم التجريبي الحديث قد رد مظاهر المادة المختلفة التي تذخر بها العوالم جميعاً، إلى أصلٍ واحد، فإذا لم ترتفع قواعد الأخلاق البشريّة إلى هذا المستوى، فترد جميعها إلى أصلٍ واحد، فإنَّ التؤآم بين البيئة الطبيعيّة، و الحياة البشريّة، سيظل ناقصاً، و سيبقى الاضطراب الحاضر مهدداً الحياة الانسانيّة على هذا الكوكب بالعجز، و القصور في أول الأمر، ثم بالفنآء و الدثور، في آخر الأمر..

48 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1960

2 people are currently reading
71 people want to read

About the author

محمود محمد طه

25 books179 followers
محمود محمد طه مفكر سوداني (1909-1985). ألف العديد من الكتب وقدم الكثير من المحاضرات والندوات وقام بالكثير من الأنشطة الأخرى في سبيل التربية والتوعية ونشر الفكرة الجمهورية. عُرف بين أتباعه ومحبيه وأصدقائه بلقب (الأستاذ) الذي يسبق اسمه دائما عند الحديث عنه.

مولده ونشأته //

-ولد الاستاذ محمود محمد طه في مدينة رفاعة بوسط السودان في العام 1909م تقريبا، لوالد تعود جذوره إلى شمال السودان، وأم من رفاعة، حيث يعود نسبه إلى قبيلة الركابية من فرع الركابية البليلاب نسبة إلى الشيخ المتصوف حسن ود بليل من كبار متصوفة السودان.
-توفيت والدته – فاطمة بنت محمود - وهو لماّ يزل في بواكير طفولته وذلك في العام 1915م تقريبا، فعاش الاستاذ محمود وأخوته الثلاثة تحت رعاية والدهم، وعملوا معه بالزراعة، في قرية الهجيليج بالقرب من رفاعة، غير أن والده لمّ يلبث أن التحق بوالدته في العام 1920م تقريبا، فانتقل الاستاذ محمود وأخوانه للعيش بمنزل عمتهم.
-بدأ الاستاذ محمود تعليمه بالدراسة بالخلوة، وهي ضرب من التعليم الأهلى، كما كان يفعل سائر السودانيين في ذلك الزمان، حيث يدرس الاطفال شيئا من القرآن، ويتعلمون بعضًا من قواعد اللغة العربية، غير أن عمته كانت حريصة على الحاقه وأخوانه بالمدارس النظامية، فتلقى الاستاذ محمود تعليمه الاوّلى والمتوسط برفاعة. ومنذ سنى طفولته الباكرة هذه أظهر الاستاذ محمود كثيرا من ملامح التميز والاختلاف عن أقران الطفولة والدراسة، من حيث التعلق المبكر بمكارم الاخلاق والقيم الرفيعة، الأمر الذي لفت اليه أنظار كثير ممن عاش حوله.
-بعد اتمامه لدراسته الوسطى برفاعة أنتقل الاستاذ محمود في عام 1932 إلى عاصمة السودان، الواقع حينها تحت سيطرة الاستعمار البريطانى، وذلك لكى يتسنّى له الالتحاق بكلية غُردون التذكارية، وقد كانت تقبل الصفوة من الطلاب السودانيين الذين أتّموا تعليمهم المتوسط، حيث درس هندسة المساحة. كان تأثيره في الكلية على محيطه من زملائه الطلبة قويا، وقد عبر أحد كبار الأدباء السودانيين عن ذلك التأثير بقوله: (كان الاستاذ محمود كثير التأمل لدرجة تجعلك تثق في كل كلمة يقولها!)
-تخرج الاستاذ محمود في العام 1936م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بمصلحة السكك الحديدية، والتي كانت رئاستها بمدينة عطبرة الواقعة عند ملتقى نهر النيل بنهر عطبرة، وعندما عمل الاستاذ محمود بمدينة عطبرة أظهر انحيازًا إلى الطبقة الكادحة من العمال وصغار الموظفين، رغم كونه من كبار الموظفين، كما أثرى الحركة الثقافية والسياسية بالمدينة من خلال نشاط نادى الخريجين، فضاقت السلطات الاستعمارية بنشاطه ذرعًا، وأوعزت إلى مصلحة السكة حديد بنقله، فتم نقله إلى مدينة كسلا في شرق السودان في العام 1937م، غير أنّ الاستاذ محمود تقدم باستقالته من العمل في عام 1941، وأختار أن يعمل في قطاع العمل الحر كمهندس ومقاول، بعيدا عن العمل تحت امرة السلطة الاستعمارية.كان الاستاذ محمود في تلك الفترة المحتشدة من تأريخ السودان، وفى شحوب غروب شمس الاستعمار عن أفريقيا، علما بارزا في النضال السياسى والثقافى ضد الاستعمار، من خلال كتاباته في الصحف، ومن خلال جهره بالرأى في منابر الرأى، غير أنّه كان مناضلا من طراز مختلف عن مألوف السياسيين ،حيث كان يمتاز بشجاعة لافتة، لا تقيدها تحسبات السياسة وتقلباتها، وقد أدرك الإنجليز منذ وقت مبكر ما يمثله هذا النموذج الجديد من خطورة على سلطتهم الاستعمارية، فظلت عيونهم مفتوحة على مراقبة نشاطه.
-تزوج من آمنة لطفى عبد الله، وهي من اسرة لطفى عبد الله العريقة النسب والدين، والتي تنتمى لفرع الركابية الصادقاب، وقد كان زواجهما في أوائل الأربعينات من القرن الماضى. كان أول أبناؤه (محمد) وقد نشأ في كنف أبويه متفردا بين أترابه، غير أنه ما لم يكد يخطو نحو سنى الصبا حتى غرق في النيل عند رفاعة في حوالي عام 1954، وهو لما يتعد العاشرة من عمره، وقد صبرت أمه آمنة على فقده صبرا عظيماً. كان الاستاذ محمود وقتها خارج رفاعة، فعاد إليها عندما بلغه الخبر، وتلقى العزاء في أبنه راضيا، قائلاً لمن حوله: لقد ذهب أبنى لكنف أبٍ أرحم منى! له من الأبناء بعد أبنه (محمد) بنتان هما أسماء، وسمية.


والشيء المؤكد أن اسم الأستاذ محمود محمد طه قد ظلَّ محاطاً بهالة غريبة طوال حياته. وقد ازدادت تلك الهالة كبراً عقب الوقفة الباسلة التي اختار أن يدفع حياته فيها ثمناً لقوله الحق أمام سلطان جائر، سوَّلت له نفسه التلاعب بالإسلام. وأصبح كثير من السودانيين يربطون بين وقفته الشامخة تلك، وتحديه السلمي لجعفر نميري، ومستشاريه وقضاته، وهم يتلاعبون بالإسلام، وبين تهاوي نظام وذهابه بعد بضعة وسبعين يوماً من إعدامه

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (6%)
4 stars
2 (12%)
3 stars
10 (62%)
2 stars
3 (18%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Sarah Abdelmoumin Ahmed.
7 reviews13 followers
January 21, 2020
مجددا كتاب صغير، يمكن قراءته بسرعة، تحدث فيه الأستاذ عن مواضيع جديدة بالمقارنة مع الرسالة الثانية للإسلام ورسالة الصلاة، ومنها موضوع التسيير

هو يقسم الخلق ل 3 مستويات أو مراحل:
طين: الجمادات والغازات والسوائل: تسيير مباشر ومطلق
سويته: النبات والحيوان: تسيير شبه مباشر
نفخت فيه من روحي: الإنسان: تسيير غير مباشر
الانسان لديه ارادة الحياة (مثل النبات والحيوان) + ارادة الحرية (تخصه هو فقط)


هو يعتقد (في اعتقاده الخاص كما ذكر) أن الخير والشر من أصل واحد هو الله القدير، والشر ليس أصلا في الوجود، إلا أن الشر ظهر بسبب جهل الانسان واعتقاده بأن لديه ارادة مطلقة

هذا بعض مما ذكر في الكتاب. بالطبع أنصح بقراءته، لكل باحث عن الحقيقة من داخل النص الاسلامي/المحمدي....
Profile Image for Islam Ahmed.
50 reviews3 followers
February 28, 2018
سلام عليكم لكي قارئي ملاحظاتي عن هذا الكتاب الترياق...

الصراحة انا كنتا ناوي على نجمتين ولا تلاتة نجوم بالكتير لهذا الكتاب و لكن قد تفاجأت تماما في اخصر صفحات هذا الكتاب عن تحدث الاستاذ محمود (رحمه الله) عن مفهومية الصلاة و اختصارها في اقل من بضع سطور بشكل قد يجعل اي قارئ ان يهتز رأسه و يبدأ يرى الامور من منظار اخر...

الصراحة الكتاب يرداف نفس المواضيع التي ذكرت في كتابه المسبق (الرسالة الثانية) و لكن هذا يختلف بورده لموضوع الصلاة و بضع مواضيع اخرى.

هل انصح بقرائته؟ بعد تلك الصفحة الاخيرة نعم بالطبع انصح كل المثقفين ان يقرأوه و الله ولي التوفيق.

جزاكم الله خيرا و احسانا.
Profile Image for Khadija Abdallah.
39 reviews7 followers
January 6, 2021
السودان محتاج 100 سنه عشان يقدر يفهم فكر محمود محمد طه رحمه الله بعيدا عن أراء الجهلاء والشيوخ أصحاب الدين السياسي
4/5 تقييم
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.