هذا الكتاب بحثٌ يُعنى في أساسه برصد موقف السلفية الحديثة في مصر من التصوف وأهله وأفكاره وطرقهم ، ومدى مطابقة مواقفهم فيما بينهم ، ثم عرضها بعدُ على موقف متقدمي أئمة السلفية ، وعلى رأسهم موقفي ابن تيمية وابن القيم أما عن حدود البحث زمانًا ومكانًا ، فهما في العصر الحديث ، وفي مصر ، ولا يخفى ما للحدّ المكاني من أهمية بالغة ، إذ تركّزت في مصر أغلب الجهود الفكرية والعلمية في أواخر القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين حتى قرب منتصفه ، مما يزيد من أهمية دراسة وقع مختلف الآراء والأفكار في مصر تحديدًا من جهة ثانية أكثر تحديدًا ، فلا يخفى على مطالعٍ لمسار الأفكار وتقلّبها في زوايا العقول طبيعة التدافع بين سلفية مصر وصوفيتها منذ مطالع القرن الفائت وحتى اليوم ، يشهد على ذلك تعداد المؤلفات المصنفة من الطرفين تثبيتًا لأصله وردًا على مخالفه بل رميًا له بالبدعية والخروج عن سبيل أهل الحق ، ثم ما استتبع ذلك من خصومة شديدة بينهما قارب عمرها قرنًا بأكمله ! ـــ من كلمة المركز
أستاذ في كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة أم القرى السعودية . حاصل على ماجستير في العقيدة والفلسفة من جامعة القاهرة في العام ١٩٩٨م وعلى درجة الدكتوراة في العقيدة الإسلامية من جامعة القاهرة في العام ٢٠٠٣م
في مصر اليوم صار الكثيرون يذوبون عشقًا وهم يقرءون مقتطفات من جلال الدين الرومي و"قواعد العشق الأربعون" ثم يذوبون أملا - في الوقت نفسه - في الحصول على وظيفة مندوب مبيعات في الإمارات. ظاهرة شديدة الأهمية في رأيي، وتستحق الكثير من الدراسة. لذا سارعتُ بالحصول على نسخة من كتاب "نقد التصوف" بمجرد رؤية العنوان، معتقدا أنه يتناول بالدراسة مجمل الانتقادات التي وُجهت للتصوف، لكنني اكتشفتُ مع القراءة أن الكتاب مهتم فقط بنقل انتقادات السلفيين في مصر للتصوف. ويكاد المؤلف أن يكتفي بنقل الانتقادات دون إبداء الرأي فيها، ثم يوضح - بالمزيد من نقل الآراء - كيف كان متقدمي السلفية أقل هجوما على التصوف من متأخريها، ثم ينهي الكتاب ببيان بعض الأسباب التي أشعلت هذا العداء بين المتأخرين. وددتُ فقط لو تم تعديل العنوان إلى: "عن نقد التصوف: دراسة في نقد السلفيين للمتصوفة في مصر"، فهذا العنوان - على طوله - أقرب للدقة في التعبير عن محتوى الكتاب. أعجبتني الدراسة على اختصارها، لكنني كنتُ أنتظر - وما زلت - نقدا وافيًا للتصوف، وبالذات لظاهرة ازدياد "شعبية" التصوف بين مريدي حضارة السوق، أتباع مولاهم "ستيف جوبز"، دراويش الطريقة الأمريكانية.
مجرد كتاب تقريري عن بعض اراء سلفيين معاصرين وقدامي مع الكثير مع الوعود في مقدمة الناشر التي كالعادة تضع الكثير من الأمال التي تتسائل في نهايته عن قراءة من كتب مقدمة الناشر للكتاب من الأساس في النهاية أيضاً العنوان خادع أيضاً نجمتين لمجهود الكاتب وسعه اطلاعه علي المصادر رغم افتقاره للاستفادة الواضحة منها في غير التقرير المخل والتناقض أحياناً الذي يظهر والدوران في فلك واحد
رصد لموقف السلفيين المُحدَثين من التصوف في العصر الحديث (أعلام السلفية ممن توفاهم الله لا المعاصرين) ومقارنة موقفهم بموقف السلفيين الأعلام كابن تيمية وابن القيم، ثم تحليل أسباب موقف السلفيين هذا من التصوف والمتصوفة . . . الدراسة جيدة وإن كانت صغيرة، والباحث الدكتور أحمد قوشتي رجل أحسبه على خير . . . وجهد مشكور بذلته مدارات ويكفي اختيارها لهذه النوعية الجيدة من الدراسات لتنشرها
هذه العبارة تكاد تكون جامعة لأهم الإنتقادات على ما طرأ على التصوف : "كان حالا فصار كارا وكان احتسابا فصار اكتسابا وكان استتارا فصار اشتهارا وكان اتباعا للسلف فصار اتباعا للعلف وكان عمارة للصدور فصار عمارة للغرور وكان تعففا فصار تملقا وكان تجريدا فصار ثريدا " و الكتاب بحث مختصر معني بالأساس على نقد السلفيين المحدثين بمصر للتصوف ما بين الحدة و الإعتدال، و كذلك رأي السلفيين القدامي كشيخ الإسلام وصولاً إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب و الذي يتبين أنه كان يدور في إطار الإعتدال و التفريق بين التصوف بمفهوم الزهد و التزكية، و بين التصوف المنحرف بما فيه من غلو في الأولياء و شرك و إيمان بالحلول و الإتحاد
نظرة بحثية سريعة وغير متعمقة فيما يجب معرفته عن الأمور العامة للتصوف والمتصوفة وأسباب مغالاة السلفيي المحدثين في نقدهم بشكل عام النقاط المستفادة من البحث: .. المتصوفة حديثا هم أهل بدع وشرك ولا يخفى على عاقل صحة ما يقذفون به من إتهامات في ذاك الأمر -إلا فئة قليلة جدا جدا منهم .. المتصوفين السابقين كان منهم من هو أهل سنة وحسن الطريقة ولم يغال في البدعة التي نسبت للمتصوفين المعاصرين .. السلفيين الأوائل كانوا أكثر إنصافا وعدلا في نقدهم للمتصوفين .. السلفيين المحدثين "الله يهديهم" عكوا الدنيا في مناح كثيرة غير أمر المتصوفة فحسب
وأنا من رأيي أنه يجب إعتزال التصوف والمتصوفة والبعد عن طرائقهم لإن فيها من الضرر الجسيم أبعد من المنفعة، وإن كان على بريق ما يعرف عنهم من إرتقاء روحي وقرب من الله-وإن كان بطرق خاطئة- فالأولى أن نلتمس من السنة النبوية والقرآن الكريم ما يدلنا على تلك المنازل الروحية فالأكيد أنهما لم يتركا من شيء فيه صلاح العباد
وصف التصوف : " كان حالا فصار كارا وكان احتسابا فصار اكتسابا وكان استتارا فصار اشتهارا وكان اتباعا للسلف فصار اتباعا للعلف وكان عمارة للصدور فصار عمارة للغرور وكان تعففا فصار تملقا وكان تجريدا فصار ثريدا "
أظن أن هذه الكلمات تصف حال الصوفية التي أصبحت "موضة" في الموسيقى والقراءة وتستخدم لتخدير العقول في أوقات اليقظة فيها هي الأولى
تغزوك الموضة فاما أن تسايرها وأنت مغمض العينين واما أن تتذمر منها و على طريقةالممتعضين واما أن تنتقدها بذكاء وتشير الى مميزاتها وعيوبها وأضرارها ونفعها وهذا ضرب من المستحيل اذا تحول النقد الحكيم المطلوب الى كائن حي يتحرك من على سطور الأبحاث والكتب الى أرض الواقع خاصة عند الحاجة اليه فأرض الواقع تختلف كثيرا عن أرض الورق وهنا يأتي الحلم بصناعة اعلامية كفيلم قصير أو موسيقى تتناول الموضوع بطريقة نقدية جذابة لأن الساحة أصبحت أسرع من الكتب فان كنت باحثا عن الحقيقة فسيسبقك قطار التلوث الاعلامي ويلوث أحيانا كثيرة من يحاول جاهدا الوصول لكن !
الكتاب هو قراءة بحثية مختصرة عن نقد السلفيين للصوفية والعكس يصف حالة وعوامل وأسباب الرفض كما يفرق بين نقد السلفيين المحدثين عن القدامى كابن تيمية وابن القيم ويرصد الفرق بين اختلاف موقف السلفيين في العصرين المختلفين .... قديما كان النقد بموضوعية وانصاف حديثا نقد وبشدة نتيجة سوء ماآلت اليه الطرق الصوفية ذاتها وكرد فعل طبيعي على الادعاءات التي شابتها ..... أورد الكاتب نقد الصوفيون أنفسهم لادعياء الصوفية وهنا يمكن توظيف النقد من داخل المذهب ذاته كطريقة موضوعية للرد على المبالغات وما شابهها .... أظن أن الصوفية بحر لن ينتهي البحث عنه وعن مداخله ومكاشفاته وتسيسه أحيانا وعليه هذا الكتاب لن يشبع رغبات الباحثين ..خاصة أنه قصر الصراع بين السلفيين والصوفيين ...
الكتاب أكاديمي في مجمله ويستحق القراءة ... أما الصوفية فتستحق البحث وراء غموضها بحذر !
بحث مركز ,نافع و هام, بيَّن موقف السلفيين المتقدمين المعتدل من الصوفية بين النقد و بين المدح , و موقف السلفية الحديثة بين الاعتدال و بين المغالاة في النقد و الهجوم و الكتاب -كعادة كتب مركز مدارات - يفتح آفاقاً للبحث و يساهم في توسعة المدارك.
كتاب جيد .. يقارن ما بين موقف سلفية القرن العشرين الشديد من التصوف و الذي قد يصل لحد التكفير و بين موقف سلفية القرون الأولى الأئمة أمثال (ابن تيمية) و (ابن القيم) المتسامح نوعاً مع التصوف و الصوفية و يحاول أن يحلل أسباب هذا التباين في المواقف.
الكتاب بحث أكاديمي و بالتالي فهو كعادة هذه الأبحاث لا يخلو من التكرار في كثير من أجزائه كما أنه مليء بالمصادر التي يعزو إليها الكاتب نقوله.. كما أن تقسيمه و ترتيب أجزائه.. الخ. يطابق صيغة الرسائل العلمية الأكاديمية.. رأيي أنه كان من الممكن إعادة تحرير البحث ليصبح أكثر ملاءمة للنشر ككتاب قبل النشر ليحذف منه الكثير من التفاصيل الأكاديمية الدقيقة التي هي مهمة في سياق تقديم الرسائل العلمية لكنها لا تهم القارئ العادي كثيراً (مثلاً أحياناً يعزو الكاتب إحدى جمله في الحاشية إلى أكثر من 10 مصادر مختلفة بما فيها أرقام الصفحات!!)
لكن الخلاصة أن الكتاب على قصره كتاب مفيد جداً استفدت منه شخصياً بشكل كبير في فهمي لحقيقة الخلاف بين الصوفية و السلفية و مدى بعد الهوة بينهما في المنهج و التطبيق.
الكتاب عبارة عن جامع لبعض كلام ناقدى التصوف-غير المتشددين-. بحث قيم وختصر -مش معدى ال100 صفحة-. منصحكش بقراءته لو هاتكتفى به لتكون رأيك عن الصوفية. تذكر ان لا تحكم على احد.
الكتاب من القطع الصغير ، سهل الاسلوب، منتهج تدرج في نقد وجهة نظر السلفية الحديثة الي التصوف. في الفصل الثالث نقل عن ابن تيمية اقتباس فوق الرائع عن الاختلاف
"فالسلفيون القدامي كانوا يغلبون جانب حسن الظن، والبحث عن الأعذار لمن أشتهر بالاستقامة وبالصلاح من الصوفية، ولم يعتنق الحلول والاتحاد، وقد تكرر في كتابتهم الإشارة إلي ذلك"
في الفصل الرابع عدد اسباب هذه العداوة في سرديه رائعة وسهلة.
الكتاب جيد جداً كمدخل لوصف بعض الخطوط العريضة في توضيح العلاقة مابين السلفيين مع التصوف
ونقد المتصوفة والتصوف هنا بيظهر على مرحلتين، المرحلة الاولى: مرحلة المتقدمين وهم من اهل السنة والجماعة، وماكنش ساعتها اتشكلت مدرسة التصوف بشكلها المعاصر اليوم وماكنش ظاهر فيها البدع والشطحات العقدية المرحلة الثانية (المدرسة الكشفية): وهي مرحلة من المتأخرين حتى المعاصريين وبقت مدرسة قائمة بذاتها لها طرق و منهج خاص بها تتصف غالبا بالشطحات والبدع
برغم من صغر الكتاب ، الا انه اجاز واعطي الفكرة الرئيسية ، لكن هذا البحث واسع جدا ويحتاج الي العديد من الدراسات في هذا المجال ، الكتاب يرصد موقف السلفية الحديثة من التصوف واخذ بعض الامثله القليه في هذا الموقف ثم بعد ذالك يقرانها بموقف ائمة السلف المتأخرين كابن تيمية وابن القيم ، ثم يشرح في النهاية اسباب العدواة بين الطرفين ، في االمجمل الكتاب جيدا جدا ، الا انه لم يذكر امثلة اكثر واكتفي بالقليل
كتاب جيد ومختصر يشرح اصول الخلاف بين السلفيين والصوفيين قديماً وحديثاً ويعتبر مدخل سريع لهذا الموضوع قائمة المراجع المتواجدة في نهاية الكتاب قيمة و يمكن الرجوع إليها لاحقاً للاستزادة
في اول الامر تحسب ان الكتاب هو مقارنة او تحليل للخلاف بين المنهجين اصحاب السيطرة في هذا الوقت المعاصر ولكن سرعان ماتنتبه الى ان الكتاب هو مجرد ذكر لاراء شيوخ الطور الاول للمنهج السلفي المعاصر في التصوف والصوفية وربما يظهر هذا الأمر من التدقيق في اسم الكتاب واختيار المؤلف للفظ المتصوفة لا الصوفية وكان من الموضوعية عدم التحامل من باديء الامر على طائفة بعينها فلم نرى منه ذكر لفظ المتسلفة مقارنة بالاخر. ويبدا الكتاب بعد ذلك في ذكر اراء هؤلاء الشيوخ ونقدهم للتصوف دون ان يذكر حتى بعض الردود المنهجية للصوفية على هذا الكلام بل نجده يذكر كلام احدهم بان الصوفية لم يكن منهم أهل جهاد ولا حرب وهي الكذبة التي تبين ان قائلها اما جاهل واما مضلل. في المجمل الكتاب كله عرض لمناهج النقض السلفي للتصوف في مصر دون الالتفات لعرض اراء وافكار المنهج الاخر المبنية على مبادئهم الكلية. وربما من الانصاف ان ذكره في اخر الكتاب الى اسباب نشأة الخلاف بين الطائفتين راجعة الى الخلاف المنهجي في نظرية المعرفة وباقي الاسباب التي ذكرها المؤلف..فربما اجد في هذا الفصل ضالة قد بحثت عنها طيلة الكتاب ولم اجدها وهي القليل من الموضوعية.
- كتاب بسيط يعتبر الفصل الأول و الرابع هو خلاصة الكتيب الصغير، حول المقارنة بين موقف أصحاب المنهج السلفى القدامىو المحدثين من التصوف. - على الرغم من محاولة الكتاب التماس الاعذار للمتصوفة الأعلام و اظهار مخالفة السلفيين المحدثين للسلفين القدامى إلا أنه أظهر فى النهاية الحال الذى وصل له المتصوفة فى زماننا، و كيف أن هذا هو سب النقد الشديد لهم من طرف المحدثين. - حال المتصوفه اليوم مثاله من يدخل إلى ملهى ليلى فيه الخمور و الزنا و الرقص ويجد يافطة معلقة فى غرفة النظافة عليها عبارات دينيه لعامل النظافة. فهل العاقل يتكلم على أن هذا المكان كان يوما فيه رجل صالح زاهد أم يتكلم على الواقع المرير الذى وصل له هذا المكان و أنه ما أسس على التقوى من أول يوم. - مما يزيد من بلاء المتصوفة فى زماننا خيانتهم للمسلمين لحقدهم على السلفية - زعموا - فى موالاتهم للحملة الصليبة الجديدة على بلاد الإسلام مثلما اظهرت تقارير راند فى أنهم الحليف الاسلامى الوسطى ضد الارهاب المتشدد، واللقاءات المستمرة بين زعماء الصوفية و بين قادة الحملة. - كلمة قديمة لأحد الشيوخ كان يقول فيها:" حياة الصوفى فى الأحاديث الضعيفة، مثلما حياة السمك فى الماء" - فى النهاية، إن كان مشايخ الصوفية قالوا إن الصوفية لم يصبحوا صوفية .. فأزيد و لا السلفيين أصبحوا سلفية .. و لا المسلمين أصبحوا مسلمين
كتيب صغير، اختصاره هو المقارنة فقط .. لكن كمدخل هادىء عن الصوفية و التاريخ و النشأة و أحوالهم يوصى بكتاب محمد العبده، إحسان إلهى ظهير، الموسوعة الميسرة
نقد التصوف (السلفيون والمُتصوفة في مصر ) د.أحمد قوشتي لطالما كان وما زال التصوف محل اختلاف وتباين في الحُكم والأراء بين مؤيد و مُعارض ومادح و قادح ومُهاجم ومُدافع ، فهناك من رفع من قدر التصوف وغالى في الثناء عليه وجعله بمرتبة العلوم الشرعية ومنهم من وصفه بأصل كل عيب و نقص وسبب فساد الأحوال والتطرف و فريق آخر توسط الرأيين السابقين فلم يرفضه مطلقاً ولم يتقبلهُ بكل ما جاء فيه فمدح جوانب و أنكر جانب أخر الكتاب يعرض موقف السلفية الحديثة في مصر من الصوفية عن نفسي قررتُ قراءة الكتاب بمجرد أن رأيت العنوان (نقد التصوف ) فأنا من الأشخاص المُهتمين بظاهرة التصوف و معرفتها بصورتها الحقيقية بعيداً عن أي تحريف ومُغالاة في النقد أو المدح ؛في البداية كنت أعتقد أن الكتاب ينتقد التصوف بشكل عام كظاهرة عامة وبشكل وافي او أن يُقدم نقد لِفرقها ونشأتها وأعلامها إلا أن الكتاب يعرض وجهة نظر السلفية الحديثة في مصر من التصوف على شكل عرض للانتقادات دون الدخول بالتفاصيل والتعمق بالموضوع بشكل كبير ويعرضها على شكل قراءة بحثية صغيرة . الكتاب يساعد على فهم أصل الخلاف بين السلفية والصوفية .
نظرة خاطفة من الباحث حول موقف السلفيين المُحدثين من التصوف جملة والمقارنة بين موقف السلفين القدامى والمحدثين تجاه التصوف وأسباب المؤدية لذلك واختلاف مواقفهم. جل ما ذكره البحث جرد سريع لآراء السلفين المحدثين الذين ظهروا بمصر منهم الشيخ محمد رشيد رضا ومحمد حامد الفقي وعبد الرحمن الوكيل ومحمد خليل هراس ونحوهم الذين من الاتجاه الحديث وليس المعاصر، مقارنة بالسلفيين القدامى مثل ابن تيمية وابن القيم ومحمد ابن عبد الوهاب ونحوهم. يفتقر البحث إلى التحليل الدقيق والعمق وليس مجرد عرض لآراء وذكر اسباب ومقارنة فكر، وإن كان يتسم بمدى مطالعة الباحث على الآراء وجردها جيدا، لكن موضوع بحجم هذا يحتاج لورقات بحثية اكثر دقة وتحليل . إجمالا الكتاب مفتاح ممتاز واوراق جيدة مجملة حول موضوع يحتاج إلى التعمق والموازنة والتحليل والنقد .
دراسة بحثية مركزة أبانت عن تباين موقف السلفية الحديثة من التصوف ما بين النقد المنصف للتصوف و النقد غير الموضوعي له . و كشف الباحث لأسباب اختلاف الموقفين و بيّن أن المهاجمين للتصوف بينهم و بين موقف السلفيين القدامى كابن تيمية و ابن القيم و الذهبي نوع من القطيعة على الرغم من تأثّر السلفية الحديثة بهؤلاء الأئمة . أجاد الباحث منذ البداية في تحرير المصطلحات فجاءت الدراسة مركزة و موضوعية فجزاه الله خيرا.
كتاب صغير الحجم و يصلح كمدخل لفهم نقاط الخلاف الاساسية بين السلفية و المتصوفه ....فعلى الرغم من أن السلفيين القدامى تبنوا موقفا معتدلا من التصوف الا أن السلفيين المحدثين هاجموا المتصوفه بضرواة بل وصوهم بالكفر و الضلال اجمالا , كما استعرض المؤلف سريعا الاسباب في اختلاف وجهات النظر السلفيين القدامي و المحدثين من نقدهم للتصوف
بحث جيد في رصد علاقة السلفيين المُحدثين بالتصوف والمتصوفة والذي أظهر التحيز الوضح عند أغلب السلفيين ومخالفتهم للنهج القويم والموضوعي للسفيين القدامى(ابن تيمية وابن القيم)، الفصل الرابع: أسباب عدواة جُل السلفيين المحدثين للتصوف واختلاف موقفهم عن موقف السلفيين القدامى؛ يعتبر الفصل الأفضل في البحث وإن كان يحتاج إلي مزيد من التوسع والعناية.
الكتاب رائع يمتاز بالوسطية في موضوع التصوف يوضح كثيراً من النقاط خصوصاً بعد انتشار الصوفية في هذه الفترة اسلوب الكتاب سهل بسيط الادلة والححج به قوية يدل على الموقف الوسطى للكاتب وعلى علمه ووعيه للموضوع