المفكر العظيم المسيري ذكر في سيرته أنه التفت لأدب الأطفال لأنه يستحق التفاتة مدروسة من مؤلفينا ومفكرينا، طرت فرحا حينما وقعت عيناي على أحد مؤلفاته حينما كنت في مصر، واقتنيته لإخوتي الصغار كما كنت أظن، فإذا بي أزاحمهم على قراءته.
كتاب قصير لكنه ثري ومنوع أدبيا وموضوعيا، إذ تناول عدة أبجديات فلسفية كالجزء والكل، وتعرض لأخلاقيات مهمة كالتعاون وأهميته، وتحدث عن ذلك بأسلوب راقي على شكل قصيدة غنائية توضح الفكرة بطريقة خلاقة، ومستقاة من عدة آداب وفنون كالفن الفلسطيني والإنجليزي وغيره، ثم سرد قصة ختم بها كتابه.
طباعة الكتاب ورسوماته جميلة جدا ومميزة، وكذلك شخصيات القصة قريبة من الطفل العربي ومن واقعه.