فقه الاحتجاج والتغيير مفهوم ما زال يحتاج إلى جهد وعمل متواصل وتأصيل فقهي ووضوح رؤية لكل من يريد التغيير والاحتجاج لكي يحدد: ماذا يريد وما هي الرؤية التي يريد تحقيقها وتنفيذها؟ وقد كان نشر الطبعة الأولى لهذا الكتاب بعد الزخم الثوري الذي لازم الربيع العربي، وكان هذا الكتاب له دور فاعل في تصحيح مفاهيم كثيرة لدى المحتجين ودعم لوجستي لهم. وأننا في هذه الطبعة في سلسلة الأعمال الكاملة للدكتور أحمد الريسوني قمنا بإعادة ترتيب الموضوعات وفق التسلسل الزمني لها لتحقيق الرؤية الصحيحة التي كان يريدها الدكتور أحمد الريسوني. ومع هذا ما زال الأمر يحتاج من الفقهاء والعلماء إلى التأصيل الشرعي للمرحلة التي مرت بالأمة ووضع أسس صحيحة لمسألة التغيير والاحتجاج وفق رؤية شرعية تصحيحية للنهوض بالأمة حتى نكون في مقدمة الأمم إن شاء الله.
ولد الدكتور أحمد الريسوني سنة 1953م بناحية مدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية·وبهذه المدينة تابع تعليمه الابتدائي والثانوي. الدراسة - حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978م. - أتم دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية "جامعة محمد الخامس" بالرباط، فحصل منها على: - شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م. - دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989م. - دكتوراه الدولة سنة 1992م. الأعمال المهنية: - عمل عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978) - عمل عدة سنوات أستاذا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984) - عمل أستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية ـ بالرباط ، ( 1986 إلى سنة 2006) - خبير أول لدى مجمع الفقه الاسلامي بجدة (معلمة القواعد الفقهية ) الأنشطة العامة - عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو سابق بمجلس أمنائه - عضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين ، برابطة العالم الإسلامي. - مستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي. - عضو برابطة علماء المغرب ( قبل حلها سنة 2006 ). - شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية. - أمين عام سابق لجمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا. - رئيس لرابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب (1994ـ1996). - رئيس لحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب (1996ـ2003). - المدير المسؤول لجريدة " التجديد " اليومية (2000ـ2004). العمل العلمي الجامعي: - تدريس أصول الفقه ومقاصد الشريعة منذ سنة 1986. - الإشراف على أكثر من خمسين أطروحة جامعية، أكثرها يندرج في إطار مشروع متكامل وشامل في مجال مقاصد الشريعة والفكر المقاصدي. - المشاركة في التقويم والمناقشة لأكثر من مائة رسالة وأطروحة ( ماجستير ودكتوراه ). الإنتاج العلمي : * نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ترجم إلى الفارسية، والأردية والإنجليزية). * نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية. * من أعلام الفكر المقاصدي. * مدخل إلى مقاصد الشريعة. * الفكر المقاصدي قواعده وفوائده. * الاجتهاد: النص والمصلحة والواقع (ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد) * الأمة هي الأصل (مجموعة مقالات) * الوقف الإسلامي، مجالاته وأبعاده ( نشرته منظمة الإيسيسكو وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية). * الشورى في معركة البناء. * الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية. * بحوث كثيرة منشورة في المجلات العلمية وضمن أعمال الندوات.
الحرية حالة فطرية خلق الله الناس عليها ، وكل ما يحميها ويخدمها هو بدون شك يسعي لتحقيق مقاصد الشرع.كثير من فقهائنا عند تعاملهم مع قضية الحرية يتجهون لضبطها وتقييدها الي الآن ،ويرون ان الشرع لم يأت بالحرية وانما جاء بضبط الحرية ؛هذا صحيح نسبيا ،فالشرع جاء بضبط الحرية ولكن قبل ان يضبط الحرية هو من يعطي الحرية ،لأنه بدون وجود حرية ؛ماذا يضبط ؟! فالحرية اصل ،وضبطها عارض الحرية هي الاصل،الحرية الفردية والحرية الجماعية،الحرية بجميع اشكالها :حرية ضمير وتفكير وتعبير ومبادرة وتظاهر واحتجاج وابداع وبناء واصلاح ومنها حرية الإنسان في حياته الشخصية؛ان ينتقل ويفعل ما يشاء هذه الحرية يجب اقرارها وحمايتها اولا ،وبعد ذاك يأتي التقييد ؛لأن التقييدات تكون دائما في شئ مباح وقائم ، وربما افرط الناس فيه ،والتقييد يأتي لمقاومة نوع من الافراط والانفلات ● من لا يستطيع او لا يريد ان ينطق ولا يملك ان يعبر ويتكلم ،ولا يستطيع ان يقول لأهل المنكر والفساد والظلم :كفوا ،اخسئوا ،ارحلوا ؛ هو عبد فاقد لحريته ولانسانيتة الحقيقية ، والمعتقل الحقيقي هو من اعتقل لسانه عن قول الحق ، ولو كان يغدو ويروح هنا وهناك ، والحر الحقيقي هو من يقول كلمة الحق ولو كان محبوسا بين الجدران قابعا وراء القضبان ●الديمقراطية تتضمن الحرية، وتتضمن تقييد الحرية بكيفية منظمة ورشيدة بالنسبة لي لا حدود للديمقراطية الا الديمقراطية نفسها فانا لا احتاج حينما اطالب بالديمقراطية ان اقول : الديمقراطية بشرط الا تتناقض مع شيئا في الشرع ، لا الديمقراطية تلقائيا تعطيك اليه لتقييدها بما ورد في الشرع ، وبما لم يرد في الشرع ايضا ، يمكن ان تضع قيودا لم ترد في الشرع ،لكن بالديمقراطية نفسها ،وليس بالتفرد والاستبداد والتسلط ●لا داعي لاثارة الشبهات حول الديمقراطية من قبيل ان الديمقراطية قد تلغي احكاما شرعية او تحلل الحرام... الخ لا ابدا ، هذا لن يقع والغاء الشريعة في هذا العصر لم يتم ابدا بالديمقراطية فليس هناك اي تصرف ديموقراطي او قرار ديمقراطي ادي الي الغاء حكم شرعي واحد في العالم الإسلامي ، وانما الغيت الشريعة بالاستبداد والانقلاب والجيوش والتسلط ابتداء من أتاتورك ، فهو لم يلغ الشريعه بالديمقراطية ؛بل بانقلاب عسكري