يطرح هذا الكتاب سؤال مهما لا يكف عن الدوران "هل التاريخ علم؟" و لا يتوقف عند السؤال ,لكنه يستعرض اّراء علماء الطبيعة ممن يرون أن التاريخ دون العلم ,كما يعرض لقناعات رجال الأدب الذين يؤمنون أن التاريخ فوق العلم بكثير ,بينما يراه علماء التاريخ "علم لاأكثر و لا أقل".
بين هذه الآراء المصطرعة سنغوص مع فصول الكتاب فى مفهوم التاريخ فى العصرين القديم و الوسيط ,مع إلمامه بالتاريخ عند العرب ,و التاريخ من القرن الخامس حتى القرن التاسع عشر ,و بوادر الدراسة العلمية للتاريخ ,فضلا عن رواده , كما يفتح لنا باباعلى فوائد التاريخ - ربما - نصل للإجابة عن السؤال المحير " هل التاريخ علم ؟"
عن هيئة قصور الثقافة كتاب "علم التاريخ" من تأليف هرنشو وترجمة عبد الحميد العبادى.
والكتاب الصادر عن سلسلة "ذاكرة الكتابة" التى يرأس تحريرها الدكتور أحمد زكريا الشلق، يطرح سؤالاً مهماً هل التاريخ علم؟، مستعرضاً قناعات رجال الأدب الذين يرونه فوق العلم بكثير، وآراء علماء التاريخ الذين يرونه "علم لا أكثر ولا أقل".
وينقسم الكتاب إلى ثمانية فصول تبدأ بسؤال هل التاريخ علم؟، ثم يتناول المؤلف مفهوم التاريخ فى العصرين القديم والوسيط والتاريخ لدى العرب، وفى الفترة من القرن الخامس حتى التاسع عشر، وبوادر الدراسة العلمية للتاريخ فى القرن التاسع عشر ورواده بحثاً عن إجابة السؤال الذى يحير الكثيرين.
كتاب صغير بحجم كتب "أهوال القبور" حاول فيه الكاتب الإجابة على سؤال مهم ومحير .."هل يعتبر التاريخ علما ؟" مستعرضا المراحل التي مرت منها الكتابة التاريخية على مر العصور والطابع التي كانتك تتسم به هذه العملية, وكيف تحولت من من اعتبارها ضربا من الفنون والأدب إلى علم مستقل ذو منهجية محترمة لا تقل مكانة عن ما تحظى به منهجيات باقي العلوم ... استوقفني المثال الذي ضربه الكاتب في هذا الصدد حينما اعتبر أن علم التاريخ هو أقرب مايكون إلى علوم الجيولوجيا والميترولوجيا فرغم عدم دقة الحسابات والتوقعات لا يمكننا نزع الصبغة العلمية عن هذه العلوم وبالتالي فكذلك يجب علينا التعاطي مع علم التاريخ الذي أخذ من الإنسان موضوعا له ... كما سلط الضوء على أهم المدارس والفلسفات التي ظهرت في القرن 20 التي كان التاريخ موضوع بحثها وعرض آراء وأفكار رواد هذه المدارس...
بدأ الكتاب بطرح سؤال بدا غريب "هل التاريخ علم؟" وهل هذا يحتاج تدليل! لكن التساؤل على غير ما يظهر من سذاجة، ويرجع بشكل أساسي على مفهوم العلم "الحديث"، المعني بالتجربة واستخلاص النتائج، وليس مجرد حكي حكايات قديمة مثلًا.. هنا يعرض الكاتب تاريخ "التأريخ" حتى وصل لمفهومه الحديث الذي انبثق منه علم الاجتماع مثلًا، بل وفوق ذلك من هدف التاريخ في ذاته "بعيدًا عن كتابة المنتصر والعوامل المؤثرة في حياديته" في تحديد سياسيات الدول وسلوك السياسة الحديث مثلًا. والفرق بين هذا التاريخ الحيادي صاحب الهدف، وبين التاريخ القديم المدون من أجل أهداف متنوعة بتنوع الحال. كتاب مهم!
الكتاب في الأصل فصل من فصول كتاب أكبر عنوانه Outline of Modern Knowledge وقد ترجمه استاذ التاريخ الراحل د. عبد الحميد العبادي، ونشرته لجنة التأليف والترجمة والنشر في ثلاثينات القرن العشرين. الكتاب عبارة عن بحث في موضوع التاريخ ومغزاه ومناهجه في الثقافة الغربية، وقد فصل المؤلف بحثه هذا في سبعة فصول، زاد عليهم المترجم فصلًا ثامنًا بحث فيه نفس الموضوعات لكن في إطار الثقافة العربية الإسلامية. الكتاب مضمونًا ولغة من أمتع وأفيد ما يقرأ في موضوعه.
الكتاب يتكلم عن علم التاريخ و يقسم التاريخ الي تاريخ يهتم بالأشخاص و تاريخ يهتم بالدولة او تاريخ الأشياء مثل تاريخ الفن او تاريخ السينما و تاريخ يرى الكاتب هو الأصح هو مفهوم التاريخ و هو التحقيق من المعلومات و المصادر إذا علم التاريخ هو علم التحقيق في بواطن الحياة و الكشف عن أسراره و يفهم هرنشو ان التاريخ له مراحل منه التحقيق و نقد الوثائق من ثمة التؤليف بينهم و هذي المرحلة هي أصعب مراحل الكتابة التأريخية تحتاج الي حس مرهف بمشاعر الشخصيات القديمة من ثمة يقدم تطورات مراحل التاريخ من اليونان مع ثيوكيديوس الي اقسطين الي النهضة مونيستكو و مؤسس فلسفة التاريخ فيكو لكن بلمحات جدا سريعة عبارة عن سرد معلوماتي مكثفة لا اجده قيم لكن طريقة هرنشو في الكتابة و الترجمة اعطت لهذا السرد بعض الجمالية او المتعة معني مثل ما قلت لا تفيد , التاريخ هو علم التدقيق و التفحص و التؤليف اعتقد و قيمته هي دراسة حياتنا و تكثيفه اشبه بالرواية لكن يمكن يبنى من التاريخ معارف عميقة مثل دراسة الجبار للعقل العربي لكن نرجع و نقول هل التأريخ دائما صحيح و هل ممكن يكون مادة تمثل بالفعل الناس عاشت في الماضي و لهذا يحتاج ان يقارن التأريخ مع الحاضر في كثير من المواضيع و ايش تفيدينا الوثيقية التأريخة في فهم الواقع لهذا أعتقد ان كل فترة من فترات التأريخ له قيمته الخاصة ممكن توظيفه و ليس كل الوثائق مفيدة و مع الأحداث الحالية تجعلنا بستمرار نريد ان نقرا التأريخ و نؤلف داخل حبكة جديدة ليس من المفيد قراءة التأريخ عن طريق نفس المؤرخين لهذا يصعب اجد ان كتابة المؤرخ تكون موضوعية و لا اجد قيمة من الموضوعية المحضة و يجب للمؤرخ ان يضع مشاعره في النهاية لكن ما قصد ان يضعه بحقارة بل بصدق ان يكتب دراسة يريد منه اثبات فكرة لكن عليه ان يكون صريح بحال فشله و حصل وثائق ما تفيد علمه لهذا افضل طريقة هو عدم الدخول للوثائق التاريخية و للحقل التاريخي بمفهوم تريد تطبيقه طريقة الأستقرا هي افضل طريقة و هي دراسة بواطن التأريخ و علمه بالكامل من ثمة خلال القراءة يتكون عندي تصور معين او فكرة تشمل جميع ما حدث في التأريخ البشري افضل من نظرية اريد اثباته خاصة بالغالب سوف تفشل و لا اقصد هناء ان يكون قارئي التأريخ خالي تماما من ايت فكرة مسبقة متحيز له لو قلت شيء مثل كذا انفي طبيعية الأنسان بل المقصد ان يكون القارئي متقبل بحال نظريته سقطت حتى لو موقف واحد اسقط فكرته عليه ان يتقبل النتيجة و لا يعاند او ينفي احداث من التأريخ له مصداقية نفس مصداقية ما بنى عليه نظريته في التأريخ
غير من اهم فؤايد التاريخ مع الفن هي بناء في الوعي روح العصور القديمة و تنقية النفس و جعله مدركة لواقعه كيف تكون و يستطيع من خلاله ان يخرج من التصور اتولد عليه الي تصور جديد مكثف لعصره و اعتقد يصعب كشف الافكار المفروضة علينا من الدول و المؤسسة الدينية الي من خلال المقارنة التأريخة و قراءة الأمم الثانية في التاريخ تكسر الايدولوجية الدولية و تبنى ايدولوجية عالمية لكن تبغى ايدولوجية مكونة من نظرتك الشخصية ليست تابعة لشخص بعيه فتعالي مهم من خلال التاريخ و هو يعطي افكارنا توسع تستطيع من خلاله التنقل بشواهد ضخمة جدا لا تنتهي لكن لا ننصح ان يصبح عقل الشخص ذكاء صناعي يسترجع المعلومات التأريخية فقط او سارد بدون روح داخلية يشعر ان ان التاريخ يكلمه و عليه بصبر و التخوف من كل معلومة لا يشعر بهميته لا يستعجل و يسرده بل الصبر و القراءة في التاريخ و الأخذ ما حرك وجدانه و جعله ينمو حتى عندما يتكلم تكون لديه تلك الحرارة في الكلام و الحماسة و روحه الخاصة و ليس مجرد محرك بحث
لهذا التأريخ مفيد و لكن لا يكون مفيد الي لو قرته بعيون الحاضر لا الماضي
في أحد الفصول يستعرض الكاتب مراحل تطور الكتابة التاريخية في أوربا حتى ظهور المسيحية فإذا به يقول: "لقد كان لِتَنصُّر قسطنطين (306-337م) وظهور الكنيسة المسيحية على الوثنية الرومانية في حدود القرن الرابع الميلادي أثرٌ عميق في فن التأريخ، فقد تحول إلى أيدي القساوسة والرهبان وبقي فيهم طوالَ العصر الوسيط، أي زهاء ألف سنة من الزمان، وكان من وراء ذلك أن غدا التاريخ خاضعًا للاهوت مسخَّرًا له، وأنه أصبح عمليًّا تعليميًّا وهو ما لم يكنه قط من قبل، وأنه فقدَ كل صفة علمية كان يتصف بها وأصبح لا يكترث بحالٍ لما هو حق أو محتمَل الوقوع، وأنه غدا مشحونًا بأخبار الخوارِق والكرامات غير معنيّ إلا بما له صلة بالدين، وأنه فقد حاسة النظر إلى الأشياء موضوعة في مواضعها."
ثم مضى بالزمن إلى أواخر القرون الوسطى حيث تطورت أساليب الكتابة التاريخية عندهم فأرجع سبب ذلك إلى حضارة العرب فقال: "ربما كان التقدم الملحوظ في تآريخ العهد الأخير من العصور الوسطى ناشئًا إلى حد بعيد من تأثير الحضارة العربية التي شملت العالم الإسلامي في ذلك الوقت، وقد تماست المسيحية والإسلام في الأرض المقدسة وفي صقلية وجنوب إيطاليا والأندلس."
ويكمل قائلًا: "فكما أن بلعام¹ خرج ليدعو على بني إسرائيل فإذا به يدعو لهم، فكذلك الصليبيون، خرجوا من ديارهم لقتال المسلمين فإذا هم جلوسٌ عند أقدامهم يأخذون عنهم أفانين العلم والمعرفة. لقد بُهٍت أشباه الهمج من مقاتِلَة الصليبيين عندما رأوا ‹الكفار› الذين كانوا ينكرون من الناحية اللاهوتية ديانتهم، على حضارة دنيوية ترجح حضارتهم رجحانًا لا تصح معه المقارنة بينهما."
• علم التاريخ - الأستاذ هرنشو __ ‹¹› هو بلعام بن باعوراء، ومخلص قصته أنه كان من الكنعانيين من مدينة بلقاء مدينة الجبارين، وكان مجاب الدعوة، قلما قصد موسى عليه السلام وقومه من بني إسرائيل مدينة الجبارين أتى الكنعانيون وسألوه أن يدعو على بني إسرائيل فنهاه ربه أن يفعل، ولكنهم ما زالوا به حتى فتنوه فدعا عليهم، فكان لا يدعو على بني إسرائيل بِشَرّ إلا أصاب الكنعانيين، ولا يدعو للكنعانيين بخير إلا أصاب بني إسرائيل.