دراسة موجزة ترصد تطور شكل علاقة المصريون القدماء بمن يحكمهم عبر الدول الثلاث، القديمة والمتوسطة والحديثة.
تتغير نظرة المصريون تجاه حاكمهم خلال الدولة الوسطى، والتي مثّل احتلال الهكسوس لوطنهم لطمة هائلة لكرامتهم الوطنية. فأصبح الدفاع عن الوطن هى مهمة الشعب كله بالاشتراك مع الحاكم، بعد ما كانت قاصرة على النخبة الحاكمة. كما أصبحت قدرة هذا الحاكم على حماية الوطن وتأمين حدوده هى أساس استحقاق هذا الحاكم للطاعة من قِبل محكوميه، وليس التفويض الإلهي له كما كان الوضع في الدولة القديمة.
وفي الدولة الحديثة ازداد الوجود الأجنبي داخل الدولة، مما أثار التذمر بداخل المواطن المصري الذي لمس بوادر طغيان سلطانهم وسط حاكميه.
نشهد من خلال هذا الكتاب وضع الفلاح المصري الذي كان الظلم والتهميش نصيبه القدري منذ قديم الزمن. نلمس أيضاً التأثير "السحري والأبدي" لسلطان الدين على عقل الإنسان المصري. الترهيب من عصيان ولي الأمر الذي قد ينتهي به إلى خسارة الآخرة، هى فزاعة من الواضح أن لها سحر لا يتغير عبر الزمن.