«مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا فى التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.
هو شاعر مصري من مواليد مدينة رشيد درس في الأزهر ثم التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة وبعد تخرجه ذهب إلى بريطانيا في بعثة دراسية عام 1908م, وتدرج في وظائف وزارة المعارف وأصبح عام 1932 م عضوا بمجمع اللغة العربية الذي يطلق عليه مجمع الخالدين.
إن الرؤوس التي حصدها الحجاج بن يوسف بعد أن أينعت وحان قطافها ستثأر اليوم لنفسها! لقد حق القول على بني أمية، وانهار بناؤها وخرَّبت بيوتها بأيديها
حكاية الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك ,, أحد أواخر الخلفاء الأمويين وسبب بداية ضعف الخلافة الأموية وثم سقوطها بيد العباسيين
قصة عشقه لسلمى مستفزة من بدايتها حينما كان يتسلل إلى غرفتها .. إلى نهايتها عندما نسي دولة من أكبر الدول في تاريخ العالم حزناً على فراق محبوبته دائماً ما تتشابه قصص السقوط الأندلس، الأمويين ، وجميعهم .. عندما يجتمع اللهو مع الطغيان اعلم أنها بداية النهاية
رواية تنقلك عبر الزمن إلى أواخر دولة بني أمية و بالضبط إلى زمن خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، هذا الأخير الذي تطفح كتب التاريخ و السير بأخبار عربدته و انصرافه إلى اللهو و معاقرة الخمر قبل و بعد توليه الخلافة ، وهي بلا شك فيها قدر من المبالغة وذلك بسبب ظهور الفتن و كثرة الخصوم و الطامعين في الخلافة -كما يرى الكاتب- والذين ما فتئوا يروجون لكل ما من شأنه الحط من شأن دولة بني أمية عموما و الوليد بن يزيد خصوصا. هذه الفتنة التي عرفت مقتل الوليد على يد يزيد الناقص بن الوليد بن عبد الملك و معها كانت بداية النهاية للدولة الاموية و التي انقرضت من المشرق بعد ست سنوات من ذلك على يد بني العباس. لغة الرواية راقية ، جزلة بل رائعة ولا شك في ذلك بما أن كاتبها هو الأديب و الشاعر الكبير علي الجارم.
على الرغم مما تجده من المتعة في هذة الرواية _ و المتعة فيها جمة ولا شك _ فهي لم تأت للمتعة فقط ! ، فهي تختلف عن روايات هذا الزمن
الرواية تمتاز بلغة عربية صحيحة قويمة ، تقوم لسان القراء و تروض قلمه ، فمثل هذة الرواية جمة الفائدة للكاتب الناشئ و الشاعر المبتدئ خاصة إذا استقى منها طريقة الجارم في تأثره و استنباطه من ألفاظ القرآن و أسلوبه كقوله " يتسللون لواذا " "و وصف الدموع بأنها "مدرار و هو كثير في الرواية
الراوية تتميز بدقة تاريخية في سرد الأحداث و الشخصيات و إن اختلق بعضها لتقويم الحبكة و نسيج الرواية فيما لا يضر بالدقة فمثلا القصص عن بخل هشام بن عبد الملك موجودة في كتب الأدب
في الراوية وقف الجارم موقف المحلل للأحداث التاريخية و لم يسرد فقط و إن كان على لسان الشخصيات فهذة الأبيات أتوعد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا لاقيت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد فند الزعم بأن الوليد قالها عندما هم أن يتفائل بالمصحف ففتحه و وجد الأية (وَٱسۡتَفۡتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ) [سورة إبراهيم 15] فمزق المصحف و هذا خبر لا يصدق و قال أن العرب لا تتفائل بالقرآن أصلا
الراوية لا تخلو من حكمة يسوقها الجارم على لسان الشخصيات فاسمع مثلا
الوليد: إن الحب و البغض شيئان نحسهما و لا نعرف أسبابهما فردت أمه و قالت : هذا حق، و لكن الكريم يجامل إذا لم يحب ! و قول أحد الشخصيات و ماذا نعمل بالحياة إذا كنا نموت كلما أوشكنا أن نفهم حقيقتها ! أو هذة
فقال الوليد: كيف حال الدنيا يا أبا رقية؟ فرد عليه قائلا – الدنيا بخير لأنها تجري على نمط مطرد، وإنما الناس هم الذين يتغيرون، ولو عاش الناس عيشة البهائم لرأوا أن للدنيا صورة واحدة جميلة تتكرر على مر الزمان، وإذا قلنا لهم: عيشوا عيشة البهائم، قالوا: إننا مجانين، إن الإنسان هو الذي يشقي نفسه في هذه الدنيا بمطامعه، وبعد مطالبه وضغنه على كل من يزاحمه في الحياة، أو يسبقه إلى لقيماتها، وكلما نال منها نصيبًا زاد طمعه فلوّن الدنيا بألوان نفسه، فهو يرى فيها خوفًا وحقدًا، وخداعًا وطمعًا واغتصابًا، ولو حقق لعلم أن هذه الألوان البشعة إنما هي مرائي نفسه وصورها.
و الراوية بها بعض شعر الوليد الجيد ومنه أبيات ظريفة في محبوبته يدعو على زوجها أن يموت ليتزوجها ! أسعدة هل إليـك لنا سبيل؟ وهل حتى القيامة من تلاقي؟ بلى، ولعل دهرًا أن يواتي بموت من حليـلك أو طلاق فأصبح شامتًا وتقر عيني ويجمع شملنـا بعد افتراق
في الختام الرواية جميلة جدا ، لمن أراد أن يستمتع و من أراد أن يستمتع و يتعلم رحم الله الأستاذ علي الجارم
رواية للكاتب "علي الجارم" - وهو بالمناسبة جد أخي وصديق طفولتي أشرف الجارم :)
القصة مكتوبة في أوائل القرن الماضي فوجدت اللغة قوية وفيها الكثير من المفردات القديمة والاسهاب في الوصف والسجع بفائدة أو بدون فائدة!
الرواية عن الوليد بن يزيد بن مروان وهي الحقبة الأخيرة للدولة الأموية بعد ما ضعفت وتكابل عليها أعداؤها من المناطق المفتوحة، ومن بني العباس في خرسان ومن الشيعة - وبعد ما تفشت فيها الخيانات والمكائد.
وقد أوصى خليفة المسلمين يزيد بن مروان أخاه هشام أن يأخذ الحكم من بعده على أن يرده إلى ابنه وليد من بعده - ولكن هشام بن مروان رأى من الوليد طيشاً فحاول أن يبقي الحكم بين أولاده!
تملأ الرواية أبيات أشعار للوليد بن زيد وغيره من شعراء تلك الحقبة!
منذ أن قرأت رواية هاتف من الأندلس للأديب علي الجارم امتلكت شغفاً و رغبةً بأن اقرأ باقي مؤلفاته، و بحثت عنها في معرض الكتاب و لم أجدها. الآن بعدما قرأت له مرح الوليد و السهم المسموم و الفارس الملثم و الشاعر الطموح أصبت بإحباط عظيم لا أدري هل مع طول المدة لم يعد يناسبني هذا النوع من الروايات ام أن السلسلة مخصصة لليافعين ام ماذا الله أعلم!.
مرح الوليد .. رواية أجمل ما فيها آخر سطورها على لسان يزيد؛ "إن الرؤوس التي حصدها الحجاج ابن يوسف بعد أن أينعت وحان قطافها ستثأر اليوم لنفسها! لقد حق القولُ على بني أمية وانهار بناؤها وخرّبت بيوتها بأيديها! وإنما أنا والوليد رجلان المنتصر منهما مهزوم، والقاتل منها مقتول!"
يصاولني والسيفُ بيني وبينه.. وأقتله عمداً، وفي قتله قتلي!
كتابات الأديب العالم اللغوي علي الجارم تحف أدبية يجب على عشاق الأدب الاهتمام بها في زمن أصبح فيه الشعر الحر وهو أضغاث أحلام وهذرمات أقوام لم يقووا على اليلاغة والقريض شعرا يتفاخر به أهلوه ، والروايات المبتذلة الركيكة أدبا .. فيالله على أمة ضيعت تراثها وعلوم وأمجاد آبائها..
لغة الرواية جميلة للغاية اريد قراءة المزيد من الروايات وتكون في هذه الفترة من الدولة الاسلامية اعتقد انها ستكون ثرية بقصص كثيرة تحكى على هيئة روايات استمتعت بها جدا لم اسمع بالكاتب علي الجارم من قبل لكن بالتأكيد سيكون في قائمتي القادمة حينما اشتري كتب "الكتروني"
رواية أدبية تاريخية تحكي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي بُويع وليًا للعهد بعد عمِّه الخليفة هشام بن عبد الملك ،، لست في مقام عرض أحداث القصة ، ولكني أعرض ما لفت انتباهي في هذه القصة ، وهي ثلاثة أشياء:-
الأولى: نظرة الكاتب للوجود والحياة ، وهذه تجلَّت معنا في هذه القصة بعد موت هشام بن عبد الملك فيقول: "وهكذا يموت من ملك الدنيا ، ودانت له الأرض ، فل�� يجد إناء لماء غُسله ، ولا يجد كفنًا فيكفنه العبيد ، فسبحان من له الملك الدائم والعزة التي لا تبيد!! ".
الثانية: قول الكاتب: " ولكل دولة في أول عهودها بهجة وإشراق يستقبلها الناس فرحين مستبشرين ، وهي تستقبل الناس بالوعود وبذل الرغائب ، فإذا ذهبت جدّتها ولم تواصل إحسانها انصرفوا عنها ساخطين شاكين وهم يتحسرون على العهد القديم ، ويتطلعون إلى فجر يوم جديد " ذلك أن الناس استبشروا خيرًا بخلافة الوليد لما أغدق عليهم من العطايا والنعم بعد أن عانوا من البخل في أيام الخليفة هشام ، ومع ذلك خرجوا عليه وقتلوه .. وهذا الكلام أراه تجسيدًا لما نراه في واقعنا اليوم.
الثالثة: ما تتمتع به الرواية من عبارات رائعة بليغة وقد جمعت بعضًا منها : - "إن ابن إبليس تمنى على أبيه لعبة يلهو بها ، فلم يجد له اللعين لعبة سواي". - "رب سُمّ كامن في الزهر النضير! وموت راكد في الماء النمير!". -"والنساء لغز معقد لا يُهتدى إلى حله ، وتيه مضلل تدور فيه ولاتخرج منه". - "أخذ يفتح عينيه ويغمضهما كأنه يصلي بإيماء العينين".
الحياة ليست مجرد لحظات بل هي مجموعة من الألوان التي نرسم بها ذكرياتنا
قصة تروي سيرة الخليفه الأموي الوليد بن يزيد بن عبدالملك الملك الذي مات صريعا من أجل النزاع على الخلافه الوليد فتى اشتهر باللهو والعبث وحب الفتيات والغانيات ويواجه تحديات وصراعات في حياته اليومية من اهم مواضيع الرواية الصداقه، الحب،والبحث عن الوصول للخلافه، يتميز أسلوب علي الحازم بالبساطه ويستخدم لغة شاعرية تجذب القارىءويجعله يعيش الأحداث وكأنها تجري أمام عينيه ، الرواية غنية بالوصف مما يجعل سهل تصور المشاهد والشعور بالمشاعر التي تمر بها الشخصيات