. حمَّلتُ قافيتي متاعبَ وصفي ومضيتُ للمعنى لأكمل نصفي . وقد اخترعتُ من الأسى أوزانه والجوقةُ الحمقاء تفسدُ عزفي . بالشاعر المغمور تبدأ رحلتي يأبى طريقاً فيه شبهة عطفِ . ماذا يريد المترفون من الذي لولا قصائدُه لكان المنفي . أمضي أحاولُ أن أحدد وجهتي لكنَّ ريحَ الحزنِ تتقنُ عصفي . لو كان في نفط الجزيرة موردٌ أرتاح فيه لكنتُ أول ضيفِ . لا الأرض أمي لا القبيلة والدي هل كان إثماً أن نطقت بأفِّ؟
ربنا أحسنت خلقتنا.. فلماذا لي دم عربي* لغة هذا الرجل جميلة جدًا ومدهشة.. في آخر قصيدة في الديوان التي جاءت باسم " إرث قابيل" شهقة دهشة وجمال لا تصبر معها إلا أن تردد الله!
تلفنت لي: هناك شاعر يجب أن تتعرف عليه. اعرف ذوقها بالشعر فهي شاعرة بالفطرة. تبعته بتويتر فتبعني. وبدأت اتعرف عليه.. حسنا كانت له صورة ظالمة. جعلته في أواخر الثلاثينات واوائل الأربعينات( وإن منكم إلا واردها) عبداللطيف بن يوسف( لماذا ابن يوسف؟) عرفت لاحقا أنه ينحدر من أسرة علم وأدب .. أسرة المبارك الأحسائية. ولكنه الأنفراد.. التقينا في منتصف الآفنيوز مع صاحبه الجميل محمد المسلم. كان حداثيا لا يمت لتلك الصورة الظالمة.. ساح حديث الشعر مع سيحان الشيكولاته في شكلت بار ..رددنا الزيارة للخبر. حيث استقبلنا مع صحبه الجميل .. شلة الحديث عنها يطول ويطول. واليوم احتفي بديوانه لذا اتحدث عنه..لاحقا إن دخلتم لليوتيوب ..اكتبوا. عبداللطيف بن يوسف واستمعوا له وانصتوا..لعلكم تطربون. أحيانا قد يقول أحد متخلخل العقل: اليس لهذا المخلوق حديث إلا الشعر؟ وارد : وهل ثمة أجمل من هكذا حديث؟! صحبني في دروب أندلسية.. فكان منشدا لأبن زيدون.. وعند ابن عباد كان قبر الغريب.. قبر الغريب..في القاهرة الثبيتي ونخلته. في كل دولة اصحبه فيها يكون بيننا شاعر. وعندما التقينا في البحرين كان قاسم حداد .عبداللطيف شخصيته شخصية شاعر حقيقي . شاعر لا يستطيع الخروج من جلد الشاعر .. والأفضل له الا يفعل. والغريب أنه يعمل مهندسا في غابات الحديد الممطرة.. مصانع الجبيل .. اود أن ازوره هناك لأرى كيف يتعامل ويتجادل مع القوانين والسيفتي ايشيوز.. هل يضع الشاعر جانبا في اوقات العمل الرسمية؟! لا اظن.. منذ فترة يعمل على ديوان .. اسمه غريب: لا الأرض أمي ولا القبيلة والدي. وهذا الأمر يعيدنا لثوريته وثورته على الأسماء. ورغبته في الانطلاق منفردا عن اغلال الأسم.. عبداللطيف بن يوسف.. هل هناك شاعر غير منفرد؟! نعم هناك فالشعراء مثل كل شيء آخر في هذه الدنيا.. درجات.. وأدناها شاعر المناسبات. كتب العنوان على الغلاف مقلوبا. تذكرت لا مكة لا محمد. وهي القراءة المضحكة/المحزنة لشعار كوكا كولا.. لماذا قلب العنوان؟ هل يطلب منا بن يوسف.. أن لا نعرض عما لا نعرفه ونقف لنتأمل ونفك الطلاسم؟ هل يريد أن يذذذذكرنا بما قاله جد شعري بأن الشعر صعب وطويل سلمه؟ من هذا العنوان تتشظى الأسئلة.. وتتقاذف حمم الشعر الذي لا يعرف السكون. من الصعب أن اقرأ شعره دون أن يتسلل صوته وانتبه لإلقاءه المميز. لقد صدر الديوان يا عبداللطيف.. وكان الله يرى.. وكان الله يرى.
هناك مجازفة بالغة في الحديث عن هذا الديوان: عبداللطيف صديق، وأنا أكتب في النقد منذ سنين ومتهم بضعف الذائقة أو كما يقول البعض باستحالتها، كما أنني أنتمي لأسرة شعرية تتلوه ليلاً ونهاراً ورغم ذلك فهذا الديوان يصنف في باب سحر البيان. عبداللطيف شاعر كثيف ليس من باب الجزالة ولكن من باب ثقل القصيدة واحتشادها بعاطفة كثيفة أقرب للعاصفة. ما يجعل عبداللطيف شاعراً مختلفاً، هو أنه مثقف قارئ من الطراز الرفيع، مستمع أنيق ومتحدث أكثر أناقة، وفوق كل ذلك حافظ للشعر فصيحه وعاميه، ويقرأ لغير العرب من الشعراء، لذلك كان لكل ذلك أثر في جودة شعره. سأقول في النهاية هنيئاً لي بهذا الديوان وصاحبه فكلاهما احتل مكاناً في قلبي وعقلي.
مراجعة لا الارض امي حق عبداللطيف وأنا أهمس "تلطّف بنا" مع مطلع كل قصيدة.. أؤمن بالاشارات الكونية وقد فاضت عن حاجتي بين شطور هذا الديوان وكأنه "حوار الكون بلساني". وان لم تكن لا الارض أم شاعرٍ ولا القبيلة والده فإنا نقول بما يجتاح معنى الروحِ ثم يواري: فيا مهاجر، نلتقي في الاغنيات ربما، او صيد خاطر ربما، او في الدفاتر ربما.. تحنو الحياة!
منذ زمن لم أقرأ شعراً يسكرني كهذا، عبد اللطيف هنا يذيب القارئ باحتراف، يقول في رائعته "مازال يجر الصليب " : بلى غيرتني النائباتُ وهدّني زمانٌ كأنثى من طبائعها الكذبُ وحيدٌ ولا غارٌ به نور أمةٍ غريبٌ، ولا ذئبٌ يكذبه الجبّ!" ويقول في مطلع قصيدته "سأبكيكِ نهراً" سأبكيكِ نهراً وأبني من الصبر جسراً وأمضي لكي لا تموت القصيدة فلا شيء أقسى من الموت إلا حروفاً وحيدة!" ديوانٌ عذب طافح بالشاعرية الشفيفة والتجليات الملهمة. عبداللطيف مبدع جداً، كنت أقرأ له منذ زمن لكنه في هذا الديوان فاجأني جداً. لا تتركوا الديوان وحيداً.
أعجبتني من هذا الديوان قصائد معدودة جدّاً، ولكنه أفضل ديوان اقتنيته من ٣ دواوين لشعراء في بداية طريقهم. لم يروقني كثيراً لكنه جيّد. فيه من ٤ إلى ٥ قصائد ممتازة جداً
اعجبني فيها ثلاث الى اربع قصائد فقط هي ما اختارها ليلقيها بنفسه في اليوتيوب ، هي اجمل ما انتقى من ديوانه ابياته خفيفة سلسة سهلة للقراءة و رقيقة اجملها ما كتب في الغزل و الشوق اغلب اشعاره يطغى عليه التشاؤم و الحزن و الألم و تظهر حتى في عناوينه : وحيداً كما ينبغي، رحيل، الوجع الفصيح ، سأبكيك، قلبك ابعد، سقطت سمائي ، تعبت ملامحنا، ما زلت اكذب، فراق ، دم على الطين وجه الموت... رقيق في ألمه
ربما التشاؤم هي الموضة الجديدة في الشعر الشاب هاذه الأيام ، قرأتها سريعاً حتى لا أتألم أكثر
مسافة الفقد تعدو كالسراب معي.. إلى متى سيضل الماء محتملا؟
ديوان جميل، خفيف جداً، لا تشعر معه بمرور الوقت ما إن تبدأ بقرائته حتى ترى نفسك في الصفحة الأخيرة.. سأعيد قرائته حتماً. قد تجد نفسك في بعض أبياته كما وجدت نفسي.. أنصح بقرائته خصوصاً في الرحلات القصيرة لأن الوقت سيمضي و لن تشعر به.
مع أطيب أمنياتي للكاتب بالتوفيق والنجاح في الدارين.
هذا الكتاب مازالت تفرُّ النبضاتُ من قلبي كلما قرأته أو سقطت نظرةُ عينيْ صدفةً على غلافهِ المركون في مكتبتي. كلُ القصائد هُنا كانت موسيقى. وعبداللطيف كان عازف كمانٍ، بعصاهِ الخشبيّة، يكتبُ القصائد على الأوتارِ المُمتدةِ على طُولِ قلوبنا. بنى بطبيعةِ الحال بالقصائد ما هدمتهُ الحياةُ في صدورنا.
وان لم تكن لا الارض أم شاعرٍ ولا القبيلة والده فإنا نقول بما يجتاح معنى الروحِ ثم يواري: فيا مهاجر، نلتقي في الاغنيات ربما، او صيد خاطر ربما، او في الدفاتر ربما.. تحنو الحياة!
حمَّلتُ قافيتي متاعبَ وصفي ومضيتُ للمعنى لأكمل نصفي وقد اخترعتُ من الأسى أوزانه والجوقةُ الحمقاء تفسدُ عزفي بالشاعر المغمور تبدأ رحلتي يأبى طريقاً فيه شبهة عطفِ ماذا يريد المترفون من الذي لولا قصائدُه لكان المنفي أمضي أحاولُ أن أحدد وجهتي لكنَّ ريحَ الحزنِ تتقنُ عصفي لو كان في نفط الجزيرة موردٌ أرتاح فيه لكنتُ أول ضيفِ لا الأرض أمي لا القبيلة والدي هل كان إثماً أن نطقت بأفِّ؟
ديوان اكثر من رائع♥️🙏🏻
This entire review has been hidden because of spoilers.