يضم الكتاب ترجمات علمية لقائمة مختارة من أبرز دراسات الأنثروبولوجيين والرحالة الغربيين في اليمن عن البقايا الوثنية القديمة المستمرة في العصر الحديث تحت غطاء إسلامي، إذ تجمع الدراسات بين التوثيق الميداني لممارسات شعبية مجهولة، والعمل الأركيولوجي بدراسة النقوش والآثار، والمقارنة مع الموروث العربي والإسلامي، في ضوء التقاليد الساميّة المشتركة. وقد تنوعت الظواهر المدروسة بين بقايا طقوس وثنية، واحتفالات سنوية، وبقايا ألفاظ لغوية، وأفكار دينية، وأعراف جنسية، ومنشآت معمارية، تُناظِر ما في النقوش والآثار اليمنية، وبقايا أنظمة اجتماعية واقتصادية أثرت في شكل الإسلام الأول واستمرت حية في التدين الشعبي. تكشف هذه الدراسات دور اليمن القديم في الإسلام وجدوى توظيف الآثار والفولكلور في الدراسات الإسلامية.
من مأرب إلى مكة كتاب محفّز للتفكير، ومناسب لمن يحب إعادة النظر في المسلمات، ويبحث عن زوايا جديدة لفهم التاريخ والدين. ليس بالضرورة أن تتفق مع كل ما فيه، لكنه بالتأكيد سيترك فيك أثراً ويدفعك للتساؤل والتعمّق أكثر.