د.عبدالحليم عويس يسلط الضوء على فكر ابن خلدون من زاوية إسلامية، ويحاول تصحيح تلك الآراء وتلك الدراسات العربية والغربية، التي حاولت نزع ابن خلدون وفكره من خلفيته وبيئته الإسلامية.
يؤكد د/عويس أن ابن خلدون "نبتة طبيعية للثوابت الإسلامية" وفي "مقدمته" لم يتجاوز ابن خلدون أي منطلق تُراثي إسلامي، على خلاف ما ذهب إليه دارسون عرب وأجانب، من أن ابن خلدون لم يكن متقيدًا بالأطر الإسلامية.
في فصول الكتاب السبعة القصيرة... تناول المؤلف سيرة ابن خلدون، وظروف ولادته ونشأته، وعرّج على طرق البحث التاريخي قبل زمن ابن خلدون، وانتقادات الأخير لها، ثم بيّن في فصلٍ خاص، الأصول الإسلامية لنظريات ابن خلدون، وكما نعرف فإن الإضافة الرئيسية التي أضافتها مقدمة ابن خلدون، كانت في مجال العمران البشري، لذلك يفرد لها د/عويس فصلاً يبين فيها خلفياتها الإسلامية.
الفصول الثلاثة الأخيرة كانت تتناول الاسقاطات المادية على فكر ابن خلدون التي تحاول نزعه من سياقه الإسلامي، ثم ريادة ابن خلدون وأفكاره في التفسير العلمي للتاريخ، وأخيرًا تناول رأي ابن خلدون في العصبية والفردية.
كانت لغة د/عويس بسيطة، غير متكلفة، حشد من مقدمة ابن خلدون ما يدعم رأيه، كما أنه عكس اطلاعًا واسعًا على الدراسات المعاصرة -العربية خصوصًا- التي تتناول فكر ابن خلدون.