بداية الديوان ذكر المحقق تفاصيل عن حياة ابن المبارك ثم ذكر بعدها ألوان الشعر عند ابن المبارك من زهد وتحريض على الجهاد وغيرها ولا أرى لذكره هذا منفعة لأن القارئ سيقرأ الديوان وتتبين له الصنوف التي كتب فيها ابن المبارك, وفيه تكرار لما في الديوان لا أستحبه وهذا رأي شخصي لا عن علم وبصيرة في التأليف والبحث ثم ذكر شعر ابن المبارك في فصل ثم ألحقه بفصل فيما نسب إليه وإلى غيره , ثم ألحق به قصيدتين بعيدتا النسبة إليه وختمه بمراجع وبحوث في حياة ابن المبارك وفهارس في آخره وهذا التحقيق هو أفضل تحقيق حسب علمي وذكر المحقق فيه الفروق بين الأبيات في المصادر إن كان ثمة فروق وبين هذا في الحاشية وقد أحسن في ذلك إحساناً كبيرا ووضع التخاريج نهاية كل قافية وودت لو وضعها تحت كل قصيدة أما من ناحية خدمة الديوان بمعاني الكلمات فقد حاول محاولة بسيطة ولازال أمامه الكثير من الكلمات وهي أولى بذكر معانيها من التي ذكرها ولو أنه ابتدع في فصل المعاني عن الفروقات في الحاشية لكان حسناً أولو غير لون الإحالة بحيث يعرف القارئ هل هي حاشية معاني أم حاشية فروقات ومن إحسانه أنه ذكر ترجمة لكل من ورد ذكره سوى ابن بسر ولعله سقط سهوا استدراك : هناك خطأ وقع سهواً وهو إبدال العواذل بالعوازل وقد ذكرها في مبتدئ الكتاب في حديثه عن شعر ابن المبارك بالعواذل وحين كتبها في الديوان كتبها عوازل هذا من ناحية التحقيق ........................... ومن ناحية الديوان فابن المبارك علم معروف بزهده وتقواه في الدنيا زهد العارفين لا زهد أصحاب المرقعات والتصوف فانطبع ذلك على شعره انطباعاً جلياً وأبياته دائرة على ذلك إلا في نزر يسير منها وتزكية ابن المبارك كافية في تزكية ديوانه ولأنه منشغل عن الدنيا فشعره ليس شعر أهل صنعة فلا ترى فيه تكلفاً أو تفنناً بل هو سجية في غالبه