نبذة النيل والفرات: نتج عن تفتت سوريا إلى كيانات أربعة عقليات هجينة حملت نرجسية أصحابها. كما وأدى ذلك إلى ظهور هوة بين العقلية السورية القديمة وبين واقعها الحالي. فالعقلية السورية التي كانت سائدة إلى النصف الأول من القرن العشرين يمكن توصيفها مع متطلبات الحياة الحالية، بعد أن دبّت بها التجزئة، باتت لا تحمل الملامح التوصيفية التي حملتها الأولى.
والمقصود بالعقلية ما هو الأسلوب الذي يتبعه السوريون في تكييف حياتهم مع متطلبات الحياة والتغلب على العوامل التي تجابههم، مستندين على نتاج فكري وقيم روحية ودينية وأخلاقية وجمالية. وهذه العقلية تعتبر دائماً المادة التي يستدل بها المرء على المواقف والنيات والاحتياجات... ويرى مؤلف هذا الكتاب أن العقلية السورية، بحكم متغيرات العصر، أصبحت في مأزق من الماضي، ولنا أن نفعّلها بشكل إيجابي من خلال رصد عمليات التراكم المعرفي والمعاشي وآليات تطوير القدرات التي حصل من خلالها الشعب السوري على خبرة ذاتية وإمكانية معاشية أثبتت جدواها في حلّ مشاكل الناس.
إذاً، إن المحور الذي يركز عليه هذا الكتاب هو العقلية السورية التراثية، توصيفاً وتحليلاً، مع التطرق إلى مستقبل هذه العقلية في خضم العولمة والأحداث الجارية. وهو بشكل عام يحتوي على مدخل وسبعة فصول عالجت المواضيع التالية: بعد المقدمة العام للكتاب هناك مدخل لدراسة مفهوم العقلية بشكل عام، ويتضمن الفصل الأول فاعلية الشعب السوري، الذي يعود في أصله إلى أعرق حضارة قامت في هذه المنطقة، وفيه يتناول المؤلف موضوع تكون الأسرة السورية التي يعبر عنها بألفاظ عدة تختلف من ساكن المدينة إلى ساكن القرية إلى البدوي في الصحراء، وبعد ذلك يعرج إلى موضوع الزراعة التي اشتهرت عبر التاريخ، وإلى ما قدمته الصناعة السورية قديماً من منتجات لا زال كتاب التاريخ يذكرونها. كذلك يتحدث عن التنظيم الإداري في سوريا، وكذلك الهجرة السورية، منهياً الفصل بتكوينات المجتمع السوري التي هي مزيج من عرب وأقليات قومية وأقليات دينية. وفي الفصل الثاني تناول الريادة السورية التي أشعت العالم وأعطت المثال الصالح لمواطنية هذه المنطقة، مستشهداً بتجارب الآخرين وكيف يمكن أن تعاد الريادة لهذه المنطقة. أما الفصل الثالث فخصصه للحديث عن وضع لبنان في الخارطة السورية. في حين أفرد الفصل الرابع لتوصيف مفهوم العقلية. والفصل الخامس لثواتب هذه العقلية في خطوطها العريضة التي تشكلت منذ زمن بعيد إلى الرموز في هذه العقلية وإلى العوامل الوراثية التي شكلتها، وتفاعلات هذه العقلية، وفي معالجة العقلية السورية في التحليل النفسي وهو محور الفصل السادس، حيث يرى المؤلف أن التحليل هنا هو توصيف، ولذلك أخذ بشرح ذلك في المفهوم النفسي للعقلية، والعقلية في الذاكرة. وكان الفصل السابع والأخير متعلقاً بمستقبل العقلية السورية حيث تتعلق بمعاناة سوريا في الوقت الراهن بالتجديد الأصيل والإبداع في العقلية السورية، فالتجديد إصلاح ويفقد الإصلاح وظيفته إن كان من شأنه إفساد التكوين المطلوب إصلاحه.
كاتب وصحفي سوري له مؤلفات كثيرة في التحليل النفسي والسياسة. مؤلفاته: 1- العلاقات المشتركة بين الرجل والمرأة مكتبة دار المعارف بيروت 1963 2- دراسة في البيروقراطية السورية دار دمشق للنشر - دمشق 1973 3- اقتصاديات الذهب دار الطليعة - بيروت 1980 4- المرأة العربية بين التخلف والتحرر دار الآفاق الجديدة - بيروت 1980 5- الوطن العربي بين التخلف والتحرر دار مكتبة الحياة - بيروت 1981 6- العرب والتكنولوجيا دار الآفاق الجديدة - بيروت 1981 7- تحديث الوطن العربي بين الميكانيكية العقلية والميكانيكية الخرافية دار الآفاق الجديدة - بيروت 1981 8- مشكلات الانسان في التحليل النفسي دار الآفاق الجيدة - بيروت 1982 9- الوعي العلمي دار الآفاق الجديدة 1982 10- العرب والحضارة العلمية الحديثة دار الآفاق الجديدة - بيروت 1982 11- الإنسان العربي والعلم دار الآفاق الجديدة - بيروت 1983 12- العلاقة المتبادلة بين العبقرية والجنون دار الآفاق الجديدة - بيروت 1983 13- تحليل مائة حالة نفسية دار الآفاق الجديدة 1983 14- البطالة المقنّعة في الوطن العربي دار طلاس - دمشق 1984 15- تحليل مائتي حالة نفسية دار النصر - بيروت 1985 16- التحليل النفسي للأمثال العربية دار النصر - بيروت 1985 17- المنزلة الجنسية للمرأة العربية دار النصر - بيروت 1986 18- نفسيات المشاهير دار النصر - بيروت 1986 20- التحليل النفسي لروائع الأدب العالمي دار النصر- بيروت 1986 21- المنزلة النفسية للمرأة العربية دار الأضواء - بيروت 1986 22- الأحلام: تحليل مائة حالة نفسية دار الأضواء - بيروت 1986 23- الخوارق النفسية دار الأضواء - بيروت 1986 24- التحليل النفسي للفنانين العرب دار الأضواء - بيروت 1988 25- المرأة في المجتمع العربي دار الأضواء - بيروت 1988 26- العلاقة المتبادلة بين العبقرية والذكاء دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 27- صناعة تزييف التاريخ دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 28- الحب والزواج: تحليل مائة حالة نفسية دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 29- التحليل النفسي للجريمة دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 30- المرأة العربية :تحليل مائة حالة نفسية دار الكتاب العربي- القاهرة 1989 31- التحليل النفسي لرواد علم النفس الحديث دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 32- التحليل النفسي للجاسوسية دار الكتاب العربي - القاهرة 1989 33- ترييف المدينة العربية ومدننة الريف دار طلاس - دمشق 1989 34- التحليل النفسي لغراميات المشاهير دار الكتاب العربي - القاهرة1990 35- التحليل النفسي للجنون دار الكتاب العربي - القاهرة 1991 36- التحليل النفسي للاستخبارات دار الكتاب العربي - القاهرة 1992 37- التحليل النفسي لشخصية جمال عبد الناصر دار الكتاب العربي- القاهرة 1992 38-
نظراً لأني لست سورية أو شامية، فقد استفدت بعض الشيء من الكتاب، خاصة فيما يخص فهمي لأصدقائي الذين هم من هذا البلد. لكن الكتاب يفتقد الكثير من الموضوعية والاتساق في طريقة التحليل فأحياناً يكون الكلام متوازن ويعبر عن الواقع الحالي، وأحياناً يُشعرك الكاتب بأنه أتي من الزمن السحيق وفقط يود لو يهجو الماضي وتقاليده. وقد لمست ذلك أكثر في الجزء الخاص بصورة المرأة الشامية حيث لم أستفد شيء من هذا الجزء تقريباً. أكثر جزء كان مفيداً كان العقلية الشامية التجارية، حيث تم الحديث عن ميل "الشوام" إلى المسايرة خاصة مع النظم السياسية الحاكمة كي لا تتعطل مصالح تجارها، كما أُشير إلى ميلهم إلى الإدخار وحرص على المال، تخطيطهم للمستقبل. أعجبت بالجزء الذي يتحدث عن كيف يتعلم الفتى أن يعتمد على ذاته منذ الصغر رغم كونه يكبر في عائلة كثيراً ما تكون ممتدة أو على الأقل كبيرة، وفي هذا الشق يُطرح الكثير من التساؤلات والرغبة في معلومات أكثر دقة وموضوعية وغزارة.
كنت أود أن أقدم الكتاب بشكل يجذب من يهتم بهكذا قراءات لكن الكاتب أجبرني على أن أدرجه خارج الاطار الموضوعي...
يمكن تصنيف الكتاب على أنه يشكل أحد المنطلقات النظرية والتحليلية لجماعة ما يسمى بالحزب القومي السوري الاجتماعي.
افتقد الكاتب للموضوعية والنزاهة فكلما تحدث عن أي حادث على الارض السورية ( سورية الكبرى بمفهوم الحزب القومي السوري الاجتماعي ) وكان الحدث جيداً ويرتطب بالرقي والتقدم .....كان يربطهة بالأمم السابقة أو بالفتح العربي...وكلما تحدث عن حدث سيء وتخلف كان يربطه بالديانة الإسلامية...والتاريخ العثماني..
حاول فيما بعد أن يغطي على نزواته بكتابات موضوعية...لكنها كانت ككلمات الحق التي يراد بها الباطل...
بعض أجزاء الكتاب تشعر أنها ترجمة عن طريق " مترجم جوجل " ونقلت كما هي ...!!
تضمن الكتاب الكثير من العناوين المثيرة ...منها الاسرة والزراعة والتجارة في مفهوم العقلية السورية وتكوينات المجتمع السوري وثوابت العقلية السورية والرموز السورية والفكرة الدينية في سورية والكثير الكثير...
الرجل مثلاً يرى أن الدين ما هو إلا نوع من أنواع الثقافة التي يصبغ بها المجتمع فالثقافة تتكون من عدة نواحي من بينها الاعتقادات وهذه الأخيرة قد تكون في بعض الحالات دينية...!!!!
بالمختصر ...كاتب موتور...يحاول أن يجد أرضية لأفكار أكل عليها الدهر وشرب...هو ومن انتمى إليه...
النجمة يستحقها لبعض العناوين التي جعلتني ابحث في مواضيع عدة...