دراسة ومعطيات وأهداف. هذا الكتاب يبحث عن قصص الأنبياء والقصص القرآنية حسب تسلسلها التاريخي ويدرسها على ضوء محكمات الآيات والروايات المعتبرة مع التأكيد على الدروس والعبر المستقاة منها.
الأستاذ الشيخ جعفر بن محمد حسين السبحاني الخياباني التبريزي، مرجع ديني وفيلسوف إيراني معاصر من أصول آذرية تركية. يشغل منصب رئيس معهد علم الكلام الإسلامي تحت مظلة مؤسسة الإمام الصادق الثقافية التربوية التي قام بتأسيسها بالإضافة إلى العديد من المراكز العلمية التي انبثقت عنها. شارك في كتابة الدستور الإيراني وقام لسنوات طويلة بالتدريس والتأليف في مجالات عديدة برز فيها مثل: علم الكلام، الفلسفة الإسلامية، علم رجال الحديث، الرواية والدراية، تاريخ الإسلام، الملل والنحل، تفسير القرآن وغيرها من البحوث. له مشاركات في مؤتمرات التقريب بين المذاهب المنعقدة في مكة المكرمة، بالإضافة إلى زياراته العلمية إلى العديد من الجامعات في إيران وتركيا والأردن والمغرب، وهو يجيد اللغات العربية والفارسية والآذرية
رائع ومبهر جداً،من أفضل الكتب عن القصص القرآنية من الأنبياء وغيرهم، لاتباعه اسلوب التفسير واعتماده عشرات المصادر في تفسير القرآن وكتب قصص الأنبياء الأخرى. غير أنه اعتمد في طرح جوانب القصص على ما تطرحه الآيات، واعتمد بشكل قليل على الروايات، حيث يجيب الكاتب الشيخ السبحاني عن السبب بأن روايات قصص الأنبياء تداخلها الكثير من الإسرائيليات، حيث أورد غير مرة في عدد من فصول الكتاب بعض الإشكالات الواردة عن هذه الروايات وأجاب عنها. ومن ناحية أخرى فبعض جوانب قصص الأنبياء لا تقدم ولا تؤخر في هدف القرآن من القصة حيث الأهم هو العبرة والعظة منها بالاقتصار على ما تورده الآيات.
في الحقيقة من يقرأ هذا الكتاب يتبين له الكثير من الإعتقادات عن قصص الأنبياء الغير قائمة على الدليل، (مثلاً قضية النبي موسى ولقائه مع شعيب في مدين، حيث تبين أن الشيخ الكبير في مدين ليس هو شعيب)، وإشكالات أخرى يرد عليها الكتاب.
من يتزود من هذا السِفر المفيد ليعيش لحظاته سيحصد فائدته عند قراءته القرآن ومروره على آيات القصص.