يعد ذا الرمة من أواخر شعراء العصر الأموي وممن ساروا على نهج القدماء في المعاني والموضوعات، ولكنه حافظ في الوقت ذاته على فصاحته وسلامة لغته، إذ إنه لم يخرج عن بداوته، ولم يتحول إلى الحوافر، كغيره، إلا قليلاً، من هنا تأتي أهمية هذا الشاعر، ولما نلمحه في شعره من بعد عن الإفحاش والتزام للعفة. لذلك رأى "أن يعيد النظر" في ديوانه شرحاً وتعليقاً.
حيث قام بشرح الديوان معتمداً على نسختين: إحداهما هي نسخة الأمبروزيانا برواية يوسف بن يعقوب النجيرمي المتوفى سنة 423هـ/1032م، وهي بشرح التبريزي، أما النسخة الثانية فهي التي نشرها المستشرق البريطاني مكارتني في كمبردج سنة 1919م، فقابل بين النسختين وأثبت النقص، بعد إصلاح ما وقعت عليه من أخطاء.
فلما احتضر كان آخر ما قاله: ياربِّ قد أشرفتْ نفسي، وقد علمتْ علمًا يقينًا لقد أحصيتَ آثاري يا مُخْرِجَ الروح من جسمي إذا احتضرت، وفارجَ الكرب، زَحْزِحْني عن النارِ وقد رثاه أخوه مسعود بقوله: إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني وليلى كلانا موجَعٌ مات وافدُهْ