صدر عن دار طباق للنشر والتوزيع كتاب "خالد في حياتي"، للكاتبة ريما كتانة نزال. والكتاب عبارة عن سيرة توثق فيها الكاتبة حكاية الشهيد خالد نزال، وتضيء من خلالها على سيرتهما المشتركة منذ مقاعد الدراسة وحتى تاريخ استشهاده في حزيران العام 1986 على يد الاحتلال في أثينا.
ويأتي هذا الكتاب بمثابة وثيقة تضيء مقطع من سيرة الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال سيرة واحد من رموزها، بأبعاد حياته الانسانية والاجتماعية، ويعبّر الكتاب عن مسيرة جيل فلسطيني التحق بالعمل الفدائي الفلسطيني أثر هزيمة حزيران.
يقع الكتاب في 225 صفحة من القطع المتوسط، وصمم له الغلاف الفنان أيمن حرب. ويعتبر الشهيد خالد نزال؛ أحد أبرز قادة العمل المسلح في الأرض المحتلة، حيث تولى مسؤولية قوات إسناد الداخل التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشغل عضوية المجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير، واتهمه الاحتلال بمسؤوليته عن عدد من العمليات العسكرية مثل عمليات ترشيحا وبيسان، واغتيل الشهيد نزال المولود في بلدة قباطية في العام 1948، في أثينا بعد حياة حافلة عاشها مطارداً.
يشار إلى أن الكاتبة نزال عضو في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعضو في المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وارتبطت بالشهيد خالد نزال في العام 1975 ولهما ولدان ديما وغيث.
قلت من قبل أن لا تقييم للسير الذاتية ولا حكم على حياة إنسان، وأضيف اليوم أن ألم الفقد لا شفاء منه وأقولها بكل أسف الأرض عن تجربة، رحم الله شهدائنا وكل من فقدنا.
"ألتقيك في ذكرى رحيلك العاشرة في جنين وفي ذكراك الحادية عشرة في نابلس وبعدها في رام الله،أحملك معي إلى بلدي،اتنقل بك في جبالها الصلدة،أحدثك عن حكايات أهلها الجميلة،تأكل معي الكنافة بالجبن النابلسي،أطير بك بين عيبال وجرزيم،ستصل يدك أقواسها و شرفاتها و زواريب البلدة القديمة،سأحملك في قلبي إلى القدس و غزة و طولكرم وبيت لحم والخليل و رام الله و جنين"
بهذهِ الكلمات الرقيقة المؤثرة تُنهي ريما كتانة سيرتها وسيرة زوجها الشهيد خالد نزال السيرة الجميلة الحميمية التي امتزجت بالحُب و النضال لتروي لنا حياة رجل نذر نفسه لقضيته و وطنه ليُصبح في النهاية شهيدًا وتُصبح زوجته المناضلة أيضًا زوجة الشهيد. من أجمل السير الذاتية التي قرأتها مؤخرًا و أكثرها دفئًا و عذوبة أنصح بها بلا شك.