يقول البرقوقي:
أما اليازجي أو اليازجيان — الشيخ ناصيف وابنه الشيخ إبراهيم —
فهما — على فضلهما الذي لا ينكر، وعلى ما طنطن به الثاني في ذيل الشرح، مما قد يخرج
منه القارئ وهو مفعم يقينًا بأن هذا الشرح هو سيد الشروح، وهو وحده الشرح الذي
طبَّق المفصل وأصاب مقطع الحق وأوفى على الغاية، أقول: إنهما — على الرغم من ذلك
— يَصدق عليهما قول الواحدي في ابن جنِّ ِّي: وأما ابن جني فإنه من الكبار في صنعة
الإعراب والتصريف، والمحسنين في كل واحد منهما بالتصنيف، غير أنه إذا تكلم في المعاني
تبلد حماره، ولج به عثاره
على أنهما — في شرحهما عامة، لا في شرح هذا البيت
َ — لم يحيدا عن الواحدي والعكبري قيد أُنملة؛ فهما عمدتاهما، وعليهما معولهما، فإذا
َّ هما حاولا أن يتفصيَ َّ ا منهما، ويستقلا بالشرح دونهما، ويأتيا بشيء من عندهما: زلت
قدماهما، وكبا جواداهما، أو تبلد حماراهما
=====================================