طوال حياتي المديدة، قمت بتكريس كل جهودي كي أتعمق، ولو قليلاً، في فهم بُنية الحقيقة الفيزيائية للعالم، لم أقم ببذل أي جهد مُنظم في سبيل تحسين العلاقات الإنسانية ومحاربة الظلم والقمع. الشيء الوحيد الذي فعلته هو أنني كنت أعبر عن رأيي، على فترات متباعدة، بشأن القضايا العامة حينما يبدو لي أن الأمور قد باتت تعيسة إلى حد يُصبح فيه الصمت باعثاً على الشعور بالتواطؤ في الجريمة. آلبرت آينشتاين
يرى آلبرت آينشتاين أن الخوف والحب هما الدافعان الأقدم للبشرية نحو الدين، وأن ارتفاع مستوى الحياة الاجتماعية يزيد هيمنة الدين الأخلاقي، وفي حين أن الخوف والحب يصوّران آلهة مُجسّدة فإن "الشعور الديني الكوني" لا يجسّد الإله، وبالفن والعلم يمكن أستدامة إيقاظ هذا الشعور، وهكذا تكون العلاقة بين الدين والعلم بعيدة عن التصادم الذي منشأه المحتوى الرمزي للتقاليد الدينية المتعارض مع العلم، وهو مما يمكن تجنّبه لأنّه لا يحقّق أهداف دينية.
ويرى كذلك أن الإنسان موجود من أجل غيره من الناس، وأن الفوارق بين الطبقات أمر منافي للعدل، وأن أفضل خدمة يمكن أن يقدمها المرء للناس هي محاولة إشغالهم بأعمال نبيلة وسامية.
ويرى أن "تقدّم العلم يتطلب تبادل النتائج والتقديرات بحرية وبلا قيود. أي لابد من حرية التعبير والتعليم في كل مجالات السعي الفكري. وأقصد بالحرية ذلك الواقع الاجتماعي الذي لا يُعرض صاحبه لأي خطر أو مكروه عندما يعلن عن آرائه ووجهات نظره حول الأمور العامة والخاصة المتعلقة بالمعرفة." و"لكي يستطيع كل واحد منا أن يعبّر عن وجهة نظره دون أن يخشى عقاباً، يجب أن تنتشر روح التسامح بين الشّعوب."، كما "يجب ألا يضطر الإنسان للعمل من أجل تحقيق ضروريات الحياة إلى درجة لا يُصبح لديه وقت ولا قوة للأنشطة الشخصية.".
ويرى أهمية العلوم الإنسانية -وهو لا يقصد بها مجرد المعرفة الجافة في مجالات التاريخ والفلسفة- لأنّه يعتقد أن الاعتماد الكلي على التفكير العقلي البحت والتركيز على النواحي العلمية والحقائق المجردة قد أدى بطريقة مباشرة إلى تدمير القيم الأخلاقية، ويرى أن التجمعات القوية في مجال صناعة الأسلحة تبذل قصارى جهدها في جميع البلدان لعرقلة السلام الدولي، وأن حماية الفرد من تعسّف الآخرين والحكومات ومشاركته بالقدر الكافي في تشكيلها وامتناعه عن مشاركتها أنشطتها الخاطئة والضارة كلها من حقوق الإنسان.
وهو يريد لابنه أن يعزف المقطوعات التي يستمتع بها حتى لو لم يطلبها منه معلّمه فهو يرى أن ممارسة ما هو ممتع أفضل طريقة للتعلّم، وأن الطريقة الوحيدة المعقولة للتربية هي أن يكون المربي قدوة للآخرين.