من رياح فصول "الربيع العربي" إلى حركات "المحتجون" دخلت المجتمعات إلى الساحة بعد أن كانت مستبعَدة من اللعبة السياسية على مدى عقود. وها هي تتحرّك ردّاً على التقشف الاقتصادي وإقفال المؤسّسات على ذاتها وأيضاً بسبب الإنهاك الذي أصابها من جراء الحروب التي لا نهاية لها والتي تؤثّر فيها أكثر فأكثر . في الشمال كما في الجنوب، في الأنظمة الدكتاتورية كما في الأنظمة الديمقراطية، نجحت دورة المعلومات المتسارعة بين المواطنين يرافقها تجدّد الطاقات التعبوية في إطلاق المعارضة الشعبية.
وفي حين أصبحت أي وساطة سياسية مشكوكاً بأمرها، هل سيكفي جمود القادة السياسيّين لجعل العاصفة تمرّ من دون أن يضطرّوا إلى إجراء تغيير كبير في عاداتهم؟ هل سيكون هذا الكَسر مصدر بدائل سياسية حقيقية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية؟
حتى نتمكّن من فهم مدى هذا الانقطاع بين السياسي والاجتماعي، يعرض كتاب» أوضاع العالم « 2013 مظاهره وانعكاساته في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، وأيضاً الدبلوماسية والاستراتيجية، من خلال مقاربات متعدّدة يقدّمها أفضل اختصاصيّي الحقل العالمي.
إنها بحق "رواية الأحداث الراهنة العالمي" التي تكشف، في ما وراء فورية الحدث، لون التغييرات التي تعتمل في العالم.
برتران بادي أستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس وصاحب مؤلّفات رائدة عديدة في مؤلّفات رائدة عديدة في مجال العلاقات الدولية، كما أنه مستشار في هيئة تحرير "أوضاع العالم" منذ حوالى عشرين عاماً.
دومينيك فيدال صحافي ومؤرّخ، صاحب مؤلفات عديدة حول الشرق الأدنى، واختصاصي في الشؤون الدولية.
يشكّل موقع موسوعة أوضاع العالم http://www.etatdumonde.com/ مكمّلاً أساسياً لهذا الكتاب، وهو يقدّم كذلك تحليلات حول التطوّر الاقتصادي والجيوسياسي في 218 دولة وإقليما خلال عالمي 2011-2012.
ويضمّ كذلك قاعدة توثيقية فريدة تختزن 31 عاماً من الأرشيف الخاص بـ"أوضاع العالم" وأكثر من 8000 مقالة و40000 بيان إحصائي و10000 رابط، إلخ.
كتاب مهم يتناول القضايا الكبرى التي صادفت 2012 و بداية 2013 و ذلك من خلال مقالات و مواضيع لعلماء و باحثين ذوي مكانة مرموقة في العديد من المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، مع تقديم إحصاءات مهمة تشكل الخلاصة لأوضاع العالم في مختلف أنحاء المجال العالمي، و يركز أساسا على بؤر الصراع و النماذج السياسية. كتاب شامل يحتاج أي شخص يريد تثقيف نفسه حول مجموع الأحداث العالمية قراءته و نحتاج لترجمة مثل هته الأعمال و مواكبتها.