الحب هو عماد الحياة الانسانية, ومن الضروري أن يتناول الانسان منه جرعات مشبعة من بداية حياته, فالحرمان من الحب كثيرا ما يلوث النفس بالقسوة الحيوانية ويدفع المحروم الى الانحراف في السلوك أو ارتكاب أبشع الجرائم بحقه وبحق غيره..و لا شك أن أهم منبع لهذا الحب هو الأم بشكل خاص والحياة الأسرية بشكل أعم.فالبيت للطفل كالأرض للبذرة..ان كانت الارض صالحة صلحت البذرة ونمت أفضل نمو..والعكس صحيح.
ان الانحراف السلوكي الذي يصيب شبابنا يكون له دائما جذور عميقة في مراحل الطفولة المختلفة, يظهر أثرها بصور مختلفة في مراحل العمر ..فالاستعداد للانحراف يظهر اذا كانت البيئة التي يعيش فيها الطفل مضطربة ومفككة..
الكتاب قيم يتناول هذه القضية في جزئين..الجزء الأول يعرض قصص ومشاكل حقيقية تم تحليلها و سبر غور أعراضها وعواملها والاخطاء التربوية التي ارتكبها الوالدان والمدرسة وكيفية العلاج لهذه الحالات..
واما الجزء الثاني فتناول تأثير البيئة في التنشئة النفسية للطفل وبعض القضايا التي تهم أفراد الأسرة والمجتمع.
ما أحوج أمهاتنا لقراءة مثل هذه الكتب !!