في كتاب "شعير الرمال"، تمَّ سرد المشاكل التي عانى منها الأطفال الذين ترعرعوا في دور الأيتام. وإلى جانب ذلك تطرَّق الكتاب إلى إزالة تلك المشاكل ولو بقدْرٍ يسير، من قِبَل الأُسَر الحاضنة الحامية. في هذا الكتاب، تمَّ التعريف بشخصية (أردم)، شخصية يتيمة في الأصل، شخصية تتواجه مع ماضيها من خلال الدعم والاعتداد بالنفس اللذين منحتهما لها الأسرة الحاضنة الحامية، وذلك حتى تنطلق في حياة جديدة بكل تفاؤل وأمل وإثارة.
"كان يُريد أن ينسى من هو، ومن أين أتى، حتى إنه كان يُريد أن ينسى حقيقته التي لن يعلمها أبداً."
تتحدث رواية "شعير الرمال الزاحف" للكاتبة التركية "فليز سزار أرسلان" عن الهوية، والبحث عنها، من خلال شخصية "أردم" الذي عاش سنوات طفولته بملجأ للأيتام، ومع مرور الأيام، وبدأت ملامح النضج والوعي بالظهور، شرع "أردم" في البحث عن حقيقته، وعائلته الحقيقية، وإلى أي عائلة منهم ينتمي فعلاً.
الرواية مُكثفة المشاعر، وقليلة الأحداث، يختلط فيها السرد بين الماضي والحاضر، لنحاول فهم حقيقة المعاناة التي يمر بها البطل، واليتم الذي طرق بابه مرتان، والطريقة المختلفة التي يُفكر بها عن الآخرون، فعندما تمر بحياة كل ما فيها صعب، تشعر أن باقي الأشياء مجرد تفاهات زائلة، لا نفع منها ولا فائدة!
ولكن على الرغم من ذلك، شعرت بأن هناك عُطباً ما بالرواية، كانت بعض الأحداث تحتاج إلى مساحة أكبر، والاهتمام أيضاً بخط النهاية؛ الذي أحببته، ولكن ليس بالقدر الكاف، ولكنها لا تزال تجربة تستحق القراءة لما فيها من مشاعر مختلطة وفريدة.
الحياة احجية ذات صور كثيرة…. لكل شخص منّا صورة تختلف عن صورة الآخر… حين تقرر قلب صفحة مطوية من كتاب حياتك، عليك ان تتقبل ماتجد في طريقك من قصص..فرح .. حزن..و عليك ان تكون على قدر من الشجاعة للمواجهة…