هو من نوع الإبيستيمولوجيا التاريخية أخذ فيه بول فاين مسافة واضحة من الماركسية كما البنيوية، وهما المقاربتان اللتان كانتا سائدتان في ستينيات القرن العشرين وسبعينياته، ليستند إلى منهج السوسيولوجي الألماني ماكس فيبر الذي يعتبره عالمًا بالتاريخ أكثر منه عالم اجتماع. حين صدر هذا الكتاب في عام 1971 اعتبره كثيرون مستفزًا، وأنه يعيد النظر في اليقينيات العلموية الشائعة في تلك المرحلة. والحال أنه جاء ليملأ فراغًا نظريًا في مباحث التاريخ حيث كانت تسود الأرقام والمنحنيات والنظريات الاجتماعية الكبيرة المتأثرة بالماركسية حينذاك؛ إذ وقف بول فاين في وجه الخطاب المهيمن ليطرح مقاربة تقليدية إنسانية ملونة بشيء من الشكوكية. نعم كانت نزعته الإنسانية واضحة من حيث إيلائه المكان ال