لقد قال النبي صلى الله عليه وآله قد في الحسن (وأخيه الحسين) أحاديث كثيرة هي في مدرسة الخلفاء بالعشرات ، وهي أضعاف ذلك في مصادر الإمامية.. واللافت للنظر في هذا أن الحسنين عليهما السلام في أحسن الفروض كانا في الرابعة أو الخامسة من العمر، وذلك أن الحسن عندما توفي جده النبي كان في السابعة من عمره، فما هي فلسفة كل تلك الروايات والأحاديث؟ وما هي الغاية من ذكرها أمام الناس؟ . سوف نقف على بعض تلك الأحاديث ونشير إلى معانيها ونذكّر بما سبق أن قلناه من؛ أن أحاديث المناقب هي جزء من الدلالة على المنهج الصحيح الذي ينبغي أن تتبعه الأمة في حياتها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله.
سماحة الشيخ فوزي بن محمد تقي بن علي آل سيف، من مواليد سنة (1379 هـ) في تاروت ـ القطيف .
أكمل دراسة المرحلة الابتدائية في تاروت في مدرسة الغالي، وهاجر للدراسة الدينية في الحوزة العلمية بالنجف ـ العراق سنة 1391 هـ. أكمل المتوسطة في مدرسة منتدى النشر في النجف الأشرف، والتي أسسها المرحوم الشيخ المظفر. والثانوية عن طريق الانتساب.
• التحق في عام 1394 هـ، بمدرسة الرسول الأعظم التي أسسها الإمام السيد محمد الشيرازي (أعلى الله مقامه) ودرس فيها الأصول والفقه وتفسير القرآن والتاريخ الإسلامي والخطابة والأدب على أيدي أساتذة فضلاء.
• في عام 1400 هـ هاجر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وشارك في إدارة حوزة القائم العلمية في طهران وكان يدرّس فيها الفقه والأصول والثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي
• انتقل لمتابعة دراساته العالية إلى قم في بداية عام 1412 هـ ولازم درس البحث الخارج لآية الله الوحيد الخراساني في الأصول ، وآية الله الشيخ التبريزي في الفقه والأصول وآية الله حرم بناهي في علم الرجال ، وحضر قسما من بحوث آية الله الإمام الشيرازي و آية الله السبحاني.
• وحينما عاد في نهاية عام 1418 هـ إلى وطنه القطيف، توجه للتدريس في الحوزة العلمية الناشئة فيها حيث لا يزال يرعاها ويلقي فيها درس الفقه يوميا على نخبة من طلبتها الفضلاء . ويدرس الحلقة الثالثة من أصول الشهيد الصدر رحمه الله
• منحه عدد من المراجع والفقهاء إجازات وشهادات تشيد بكفاءته العلمية، وتخوله التصدي للشؤون الدينية واستلام الحقوق الشرعية.
الشرط: كتاب للشيخ فوزي آل سيف #تحدي_القراءة_العاشورائية
يعرّف الكتاب بشخصية الإمام الحسن عليه السلام وصورته في أحاديث مدرسة الخلفاء وفي المدرسة الاثني عشرية. يوضّح خلالها مجيبًا على الادّعاءات والأكاذيب في حق الإمام الحسن بالأخص في الحياة الزوجية للإمام سلام الله عليه ويردّ على تشويه سمعته من قبل المستشرقين. يفصّل في دور الأسرة الحسنية للأمة ويذكر الجانب العلمي للإمام ويعتبره مدخل لفهم دوره سلام الله عليه لتبيان النظريات في عقد صلحه مع معاوية.
وجدت الكثير من الإجابات على أسئلة، وقفزت أسئلة بلا أجوبة!
يجعلك تعيش مع الأمام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام من بداية مولده وشهادته ويعرض نظريات الصلح بطرق ثلاث وافية وقوية كل حسب نظرته ان كانت عدوانية او كانت محبه كالامويين والعباسيين او كالشيعة والموالين ،ويستعرض احاديث والاقوال والروايات واغلب ماقيل في الامام الحسن من قبل مدرسة الخلفاء. ثم يسير بك الكاتب في موروجه الخضراء بين صفحاته النوراء ليجعلك تهيم في طبيعة الجوانب العلمية والتفسيرية والحديثية عند الامام المجتبى وقبل الختام يتجهه الى باب فيفتحه بمفاتيح الشرح والتذليل لدفع التهم عن سيد شباب اهل الجنة في حياته الزوجية وعدد الزوجات والاولاد ومن ثم يبين معاني الالقاب وأمجاد الاسرة الحسنية العالمة والحاكمة على مر الازمنة والايام وشكرا لكاتبه الهُمام.
عرض جميل جدّاً لحياة الإمام الحسن (عليه السلام) بلغة مبسّطة وأسلوب سلس وإسقاط متكرر على الواقع في مناقشة بعض القضايا، ممّا يجعل الكتاب مفيداً لمن يريد السيرة المبسّطة للأئمة (عليهم السلام) بعيداً عن التعقيد والتشعب والتفريع.
هذا وعلى الرغم من بساطة الأسلوب، غير أنّ الشيخ حفظه الله ناقش قضايا محورية في حياة الإمام الحسن (عليه السلام)، وهي على رغم صعوبتها واختلاف الآراء فيها - كصلح الحسن (عليه السلام) وكثرة زيجاته - لكنّه تمكّن من رفع إشكالاتها بنسبة كبيرة ببساطة شرحه وطريقة تقديمه التي تخلو من التعقيد، فهو قد جمع بين البساطة والدقّة، وقلّما يجمع بينهما كاتب.
نعم ما منعني من تقييمه التقييم الكامل هو أنّي قرأته بالنسخة التي طبعتها دار الوارث والتي تقع في (١٥٧) صفحة، ولكن الطبعة لم تكن موفّقة في عدد من الجوانب التي لا يسع المقام ذكرها والتفصيل فيها، غير أنّ القارئ سيلحظ ذلك جليّاً اذا اطّلع على النسخة.