إلى أين تهرب عندما تطاردك الشرطة في جوف الليل بسيارة ينبعث منها ضوء أزرق وأنت لا ترتدي سوى رداء النوم وحذاء منزلي بلاستيكي في قدميك؟ اختبأت مريم في غرف تغيير الملابس الباردة كالثلج والتابعة لملاعب التنس بجوار المدرسة. اكتشف لينوس زميلها في الفصل الدراسي والبالغ من العمر أحد عشر عامًا وجودها هناك. واكتشف بالاشتراك مع صديقته دانا أن والدي مريم قد تعرضا للترحيل. قرر لينوس ودانا مساعدة مريم وجابهتهم في غضون ذلك مواقف محفوفة بالمخاطر، لا سيما بسبب حارس مبنى المدرسة الخبيث.
مريم فتاة صغيرة ، تقتحم الشرطة منزلها ليلا ، لتخبر عائلتها أن أمامهم ٢٠ دقيقة كي يتجهوا الى المطار فقد صدر القرار بترحيلهم الى موطنهم ألبانيا، و هنا تضطر مريم للهروب و لن يكنْ أمامها سوى غرفة الملابس الملحقة بملعب التنس في المدرسة ... يظهر لينوس زميلها في الصف ،في صباح اليوم التالي، كي يواجه الموقف مع طالبة لم يكنْ يبادلها الحديث أو الاشتراك في أي فعالية محددة و لكنه يلتزم بوعد المساعدة و بما ان الأمر أكبر من قدرته حينها سيترك سره في متناول زميلة ثالثة هي دانا التي تلتزم هي الأخرى قضية مريم و كلاهما - لينوس و دانا - يبدأ في سرد الأكاذيب على والديهما لان الشرطة باشرت البحث عن مريم و لا يمكن إفشاء السر ... و تستمر المعاناة و التضحية و الخداع حتى يصل الأمر إلى حد لا يمكن الاستمرار فيه بالتخفي فقد اتُهم الصغيرين بالسرقة و لم يعد الأمر قابل لصمودهما !! رواية مفعمة بالألم و الأمل، تتناول قضية اللاجئين و نظرة المجتمع الجديد لهذه الفئة ، فمنهم من يعتبرها ظاهرة طبيعية ابطالها أناس عاديين بينما يجد البعض الآخر أنها آفة خطرة يجب اقتلاعها ... و مع ذلك قد يضر أبناء البلاد الأصليين بمجتمعهم بشكل يفوق اللاجئ الذي يكنْ أكثر انضباطا و التزاما بقوانين البلد ... لم تخلو الرواية من الأخطاء المطبعية و لكن روعة السرد اضطرني منحها هذا التقييم