أستلقي ولا أنام أحلم بالعالم بأصدقائي الموتى بحياتي الثقيلة للغاية أقول حياتي ثقيلة يا .. ولا يجيء اسم على لساني
الليل واسع وفِي قلبي غصة طويلة لأني لا أحب أحدًا كثيرًا إلى حد أن أنادي باسمه في الليل أعني أن أحب أحدًا كما سبق و أحببت الله ~
أُغرمت مرات قليلة أقل من أن تصبح قصص حب كاملة أقف على الشاطئ وأترك الموج يصافح قدمي ألعق وجه الحب ألمسه بحذر أقبله نائمًا قبلات خفيفة ومشبوبة بالحزن أغادر قبل أن يصحو أتركه يظنني حلمًا.
~
آلاء حسانين شاعرة مصريّة ولدت عام 1996 ونشأت في السعودية وعاشت بها 22 عامًا قبل أن تنتقل إلى مصر وتتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، وتقيم حاليًا في فرنسا. صدرت لها من المجموعات الشعرية: «يخرج مرتجفًـــا مـــن أعماقــــــه» (2018) و«العهد الجديد كليًا» (2019)، ومجموعة قـصصيــة بـــعـــنـــوان «حكــايــــات الســــأم» (2021)، وفازت بجائزة اليونسكو في باريس عن شعر الفصحى عام 2015.
"ماذا أفعل بقلبي الطفل وخطواتي العملاقة؟ - أنا الخوف المدفون في باحتك."
التجربة الثانية لي مع الكاتبة والشاعرة المصرية "آلاء حسانين"، مع قصائد بروح النصوص، ومواضيع تحمل سيرة ذاتية في طياتها، أو في أغلب قصائدها، من الجلي والواضح أن الديوان شخصي للغاية، ولكنك ستظل ترتبط به وبقصائده، وبتجربة مختلفة بكل تأكيد، تُشبهنا في الحيرة والارتباك، والتيه، ثم الرسو على البر أخيراً، كمحطة استقرار في فرنسا، بعد التخلص من أعباء الماضي، وتراكماته، التي تحفر فينا أشد المخاوف.
"عرفتُ عن الموت أكثر بكثير مما عرفت عن الحب أو الحنان. - لو أني مُت الآن فلن أجد شيئاً أقوله - أصدقائي أربعة وحيدون مثلي ومنتحرون. - شعرت بالخوف أكثر بكثير مما شعرت بالسعادة."
"لم أفقد قدرتي على الإحساس بالألم ربما صرتُ أقل قدرة على التفاعل معه أو مهادنته."
ختاماً.. ديوان رقيق، يحمل تجربة شعرية تُشبه سيرة، لحكايات وأشخاص وأحداث، وأفكار، ستلامسك وتتفاعل معها وتُقدرها. بكل تأكيد يُنصح به.
القراءة لآلاء حسانين هو أن تذهب طيعًا نحو الحزن والقتامة. أن تحزَّ قلبك كلماتها وأنت في حالة من الخضوع.
لا تكف آلاء عن إدهاشي مع كل عمل أقرأه لها. في ديوانها "يخرج مرتجفاً من أعماقه"، كانت قد أخذت بيدي نحو الهاوية وهي تضرب قلبي بفأس كلماتها. في عملها هذا، "الحب الذي يضاعف الوحدة"، لم تضرب كلماتها قلبي فقط إنما لاكته، حتى شعرتُ نفسي أهوي في قاع قتامة حزنها وقسوته بكل استسلام.
القراءة لهذه الكاتبة، من أجمل ما يمكن أن يحدث لأي شخص!
❞ حينها امتلأ قلبي بك وحضنتُ العالم من خلالك. ❝
<< هذة المرة أجد كلمات آلاء حسانين قريبة لقلبي وقد لمستني بشكل موجع ، أظن ان اكثر اوجاع الحب والتوهان في البحث عن الذات مرده في الأغلب الي إفتقاد مشاعر الحب في الطفولة من الأم وغياب مشاعر الحنان والاحتواء .. القصائد جميلة وعميقة ومعبرة >>
❞ أقع في الحب مثلما تقع حصاة في الماء بخفة وعمق واندفاع أنتمي للآخر، أنا المتطايرة ككيس ورقي أنشد دومًا غصنًا أتعلَّق به. ❝
❞ أن أكثر شخص أحببتِه ومنحتِه كل ما تعرفين من الحب كان يقضم الحب من قلبكِ ويترككِ تتألَّمين. ❝
❞ أنظر للمرآة وأحيط بذراعيَّ جسدي وأبكي بمرارة لأُعوِّضني عن الأحضان المسلوبة الانفصال بيننا إلى هذا الحد: لا أعرف ملمس جلد أمي ❝
❞ اود أن أصدق أن أمي كانت موجودة دائمًا من أجلي لكن أظن أن التباعُد بيننا حدث باكرًا جدًّا ربما حتى قبل أن أُولَد أحيانًا من شدة الانفصال أستغرب أنني نمَوتُ في بطنها ❝
❞ لكن كراهية أمي تضاعفَت وأصبحَت ممزوجة باللوم: «ألا تستطيعين مثل البقية أن تتظاهري بأن كل شيء على ما يرام؟» لكني لا أستطيع وبكل أسفٍ أن أفعل ذلك لأني أودُّ أن أستعيد طفلتي أن أمسح هذه البقع عن قلبي وأحتضنني طويلً ❝
❞ فما الذي دفعكِ للرحيل؟ ما الذي جعلكِ تشعرين بالخوف من الذراعين اللتين ظننتِهما ملجأً من القلب الذي ظننتِه مرسى؟ أنتِ خفتِ ❝
❞ إن كنتِ تتذكَّرينه الآن وترغبين فيه وتريدين أن تركضي إليه فلأنكِ تمرِّين بأعراض انسحابية ووحده من كان يستطيع حقنكِ بسمِّه. أنتِ لا تشتاقين إليه ❝
❞ وأنا كنتُ مُسكِّنه عن كل ذلك الألم.. لكن لماذا أشعر بألمه في قلبي؟ لماذا امتصَّ طمأنينتي وحقنني بالخوف؟ لماذا أُكرِّر الأخطاء مرة بعد مرة بعد مرة؟ أشعر بالخوف، لكني أحبه ❝
❞ لكن كيف اختبأ كل هذا الخوف في مسامي دون أن أشعر به؟ كيف توقَّفتُ عن الشعور بجسدي ونسيتُ كيف كنتُ أشعر باللذة كيف تخدَّرتُ ونسيتُ أن أرغب وأن أنتشي كيف تحوَّلتُ إلى شخص أبعد ما يكون عني ❝
الوحيد الذي سلب مشاعري و اهتمامي بالشِعر كان #نزار_قباني ✨ حتى عندما لو قرأت شِعر لأُناس عابرين ،، و أقول هذا لأنه لم تعجبني نهائيا ،، حتى أنى أخذت القرار أنى لن ألتفت لأي شاعر أو شاعرة مهما حدث ...
ثم تأتى "آلاء حسانين" و كسرت هذا الحاجز ب دواوين لها ،، الذي صدر من دار نشر وزيز ...
الشاعرة المصرية ،، التي تصغرني بعامين ،، بنشأتها فى السعودية و أنتقالها فى مصر فترة لتتخذ القرار بأستقرار فى باريس ...
حتى جميع الدواوين الشعرية كُتبت فى مصر خلال الخمس سنوات إلا أخر قصيدة كُتبت فى باريس ...
شعرها تمكن بمزيج من السهل الممتنع ،، لمجرد و أن تقرأه كأنك تقرأ عن ذاتك و حياتك ،، كأنها كانت تراقبك و أرادت كشف أوراقك فى هذا الكتاب ،، و لكنك لن و لم تحزن لذلك ،، لأنك كُنت تريد ذلك البَوح من صميم قلبك و وجدانك ...
حتى أنا وجدت ما شبهنى من خلال السطور ،، و هذا ما زادنى أعجاب بها كثيرآ ...
و اسمحوا لي بقولى بأن "آلاء حسانين" هى النسخة الأنثوية ل "نزار قباني" ...
شكرا @alaa__hassanien على هذه التجربة الأكثر من رائعة 💜✨ و شكرا @waziz.books على منحي هذه الفرصة لأكتشاف هذه العظمة 💜✨
كتابة صادقة كُتبت بدون أي "فلاتر" تدخل القلب بكل وقاحة
تغمرني النشوة بسبب أخر قصيدة في الكتاب، فقد توصلت الكاتبة إلى حالة من السلام الداخلي والاكتفاء بعد صراعات نفسية كبيرة...
والجميل أن هذه الحالة حدثت لها في نهاية العشرينات. هناك ملايين من البشر تعيش حياتها وتفنى وما زالت حبيسة داخل سجون نفسها وسجون الآخرين.
❞ ماذا أفعل
بقلبي الطفل
وخطواتي العملاقة؟
أنا الخوف
المدفون في باحتك❝
💮💮💮
❞ لم يفارقني الحزن أبدًا
لكن مع الوقت
لم يعُد مهمًّا الإفصاح عنه ❝
❞ عرفتُ عن الموت أكثر بكثير
ممَّا عرفتُ عن الحب
أو الحنان.
لو أني متُّ الآن
فلن أجد شيئًا أقوله ❝
💮💮💮
❞ أشياء كثيرة تؤلم حتمًا..
الحقائق
الغرف المظلمة على أناس مستيقظين
القُبل التي تُؤخَذ دون عاطفة
واليد التي تُمرَّر ببرودة على الجسد لتمضية الوقت.. ❝
💮💮💮
❞ تطلَّب مني الأمر الكثير من السنوات
لأتآلف مع ذاك الوقت الضائع
ولأتوقَّف عن الرغبة في أن أصير عظيمًا
ولأبوح بأني كنتُ شاعرًا في ما مضى
دون أن تنهمر عيناي بالدموع.. ❝
💮💮💮
❞ وذاك الذي عشقتُه كثيرًا
لم يلتفت نحوي حين قلتُ له:
«أحبك» ❝ 💮💮💮
❞ يأتي الحب كل يوم
يمر في الصباح مثل بائع الحليب
أحيانًا أفتح له الباب
ومعظم الوقت أنسى أن أفعل. ❝
💮💮💮
❞ وسواء كان ذ��ك حُبًّا أو أُنسًا أو رغبة من إنسانين قلِقَين أن يحتويا بعضهما أن يمنحا ويأخذا الرعاية التي لم يحصلا عليها من قبل فإن الحب وما يُمثِّله يبدو بسيطًا للغاية أمامي أن أستحم بينما تُعِدُّ الفطور أن أُقبِّلك في الصباح قبلة طازجة وشعري يقطر ماءً أن تكون صديقي وتحبني أن أكون صديقتك وأحبك أن أشعر بالطمأنينة ❝
أعتقد أننا جميعًا، فطريًا نمتلك حاسة التفرقة بين الشعر الجيد، والرائع، والشعر الرديئ. لا يحتاج الأمر إلى شيء، كي تستطيع أن تفرق بينهما. يحدث أحيانًا أن ننخدع في الروايات أو القصص الرديئة، ويمكن ان نخلط بينها، وبين الروايات، او القصص الذكية، لكن الشعر الجيد، الحقيقي، نعرفه، بواسطة حاسة ما، من النظرة الأولى، ومن القراءة الأولى.. اللغة في يد آلاء سهلة، وطيعة، تعرف كيف تروض الكلمات. ورغم فردانية التجربة في معظم القصائد، أو كلها تقريبًا، حين كتبت آلاء عن تجاربها الشخصية في الحب/ الهجرة/ آلام النشأة الأولى/ وبقاع الدم إلخ.. لم أعجز عن الشعور بها، ولعل هذا ما يواسيني.. ففي كل مرة قضت المبالغة في المجاز على المعنى( وهو ما له فريق يرجحه من الأصل) فقدت خيط الفهم، لكني لم أفقد خيط الشعور.. أقرب قصائد الديوان إلى قلبي: الخوف هنا ظله على الجدار لم يفارقني الحزن أبدًا حكاية الشلعر الذي ينسى ظله يأتي الحب كل يوم
لطالما كان لآلاء وشعر آلاء مكانة خاصة في قلبي. قدرتها المخيفة على تشذيب اللغة وخلق المعنى وإيجاد بُعد قصي لكل هذه المعاناة تجعل من تجربة قراءتها حدثاً فارقاً في كل مرة. قد لا يكون هذا العمل الأقرب لي، أحسست بأنها انزاحت نحو العاطفة بدرجة كبيرة، فبدت الكتابة كما لو أنها ذات قطبٍ وحيد. أظل رغم ذلك أقرأ لآلاء، لأنها ولا شك تجربة فارقة وشاعرة حقيقية.
بالعادة لا يمكن ان اوصف الشعر بالشفاف إلا ان هذا الكتاب هو سيرة شعرية ل الاء حسانين بصورة شفافه وواضحه. كانت الاء تكتب عن حياتها، اسرارها، تجاربها، طفولتها وغضبها مره وحبها مره ثانية. يمكن رؤية تطور قرارات واستحقاق الاء في القصائد. تعاطفي معها مع كل الي مرة بي.
أنهي الكتاب وأجلس على الأريكة وأردد إما نجمة واحدة أو خمس نجوم نجمة أو خمس نجمة أو خمس
ومع ذلك يستمر التردد وأنا لا أستطيع تحديد كم نجمة أعطيه، لم يشعرني ديوان بهذه الحيرة من قبل
تجربة فريدة ومشاعر عارية وكتابة شاعرية للغاية عن الحزن والوحدة ومع ذلك أسمع صوت في رأسي يتكرر أثناء قراءتي 'هناك شئ خاطئ' يبدو الأمر مفتعل يشبه الشعر المترجم أكثر من الشعر المترجم نفسه
وفي النهاية قررت بهدوء أن لا أقيمه وأرحت عقلي من ذلك الصراع بين النجمة الواحدة والخمس نجوم...
ماذا أفعل بقلبي الطفل وخطواتي العملاقة؟ قرأته للمرة الثانية، وأنا أبحث مجددًا عن أجوبة، ولم أجد. فتشتُ الغلاف، الهوامش، المقدمات والخاتمة… لكن لا، لا توجد إجابة. وبقي السؤال يخرمش قلبي ويؤلمني: ماذا أفعل بقلبي الطفل وخطواتي العملاقة يا آلاء؟
أنهيت القراءة وأنا أعمل في المستشفى، مع أنني كنت قد نبهت نفسي: لا أعاود القراءة هناك، لا أقرأ الحزن في هذا المكان، كي لا أبكي. لكنني فعلتها مرة أخرى.
سيرة شعرية حقيقية وشفافة، تخترق جلدك وذاكرتك، وتحفر مكانها بداخلك بلا أي تحفظ.
ما ظننتُه صمتًا لا يُخبِّئ شيئًا وراءه، هذا أنت خاوٍ ومنكمش. تتقلَّب على السرير فأنتفض الحب الذي لا يُخفِّف الوحدة، يضاعفها. —————————————————- أشياء كثيرة يُحدِث انكسارها دويًّا القلوب والنوافذ والصحون والآمال ومهما يكُن الأمر، فقد حرصتُ على ألَّا أنكسر أولا وألّا أغادر أخيرًا. —————————————————- فاقبلي هذا الحب يا حبيبتي وخبِّي عصفوركِ أخفي طيفكِ حتى نعود إلى البيت حتى يكون لنا بيت نعود إليه حتى نصعد تلَّة وننزل بحرًا حتى نمشي ونُلقي الصباح على الآخرين فلا يعود مُلوَّثًا.. ذنبي وذنبكِ أننا يا حبيبتي تجرّأنا ذات مرة على الحلم. —————————————————- والحياة يا عزيزي ها هي أمام ناظريك لم تقبَلك ولم تقبَلني منذ أول مرة مسَّت قدماي ماءها كلانا عرف أني أكثر شبها بك أني أتمنَّاك وأحبك وأني معك أشعر بالبيت. ——————————————————- لم أفعل شيئًا خاطئًا ولن أعتذر عن حبي لك. حتى لو أن هذا الحب قد استمرَّ لعشرة أيام فقط وقد صار مزيجًا من الحب والألم والغضب لم يكُن حبَّا صارخًا ولم يستحق أن يجرحني. —————————————————-
أما أنا فما يهمُّني هو أن عينيَّ لم تعودا مائلتين للزَّرقة وأني لم أعُد حزينًا بشكل فاضح
احب آلاء جداً ، و قد كتبت في مراجعتي لمجموعتها (يخرج مرتجفاً من أعماقه) أنني أتمنى ان تظل تكتب دائماً بنفس الرقة و الشاعرية بهذا الصدق الذي ينبع من كل كلمة تخرج مرتجفة من اعماق قلبها و مجددا تشعرني بهذا الحزن الشفيف و بتلك الرقة في اختبار كل تجربة إنسانية كأنها تحكي على لسان كل العشاق الذين تُركوا وحيدين في المقاهي البعيدة أو الذين أحببناهم حقاً ثم أضعناهم دون ان نعي كيف حصل كل ذلك و كل المكتأبين الذين يبررون معنى للحياة بحزنهم الأزرق و كل الأمهات اللاتي لم يعرفن كيف تقال كلمة احبك بهذه البساطة فقط ..
و أنا اقرأ كانت دموعي تحكي كيف يكون جميلاً ان يستطيع الإنسان التعبير عن تلك العواطف الكبيرة بكلمات بسيطة مثلما فعلت آلاء التي تتمتع بموهبة كبيرة جدا و بقلب اكبر يستطيع ان يعيش كل هذا التجارب و يظل يشعر بالبهجة و الفرح اخيراً عندما يجد مرساه في مدينة باريس ..
"ما ظننتُه صمتا لا يخبئ شيئًا وراءه هذا أنت خاو ومنكمش. تتقلب على السرير فأنتفض الحب الذي لا يخفف الوحدة، يضاعفها" ***
"لم يفارقني الحزن لكن مع الوقت لم يعد مهمًا الإفصاح عنه "
*** "لا أشعر بالحب ولا اريد الحب اغلقي الباب على قلبي" ***
الواقعية التي اخذتي بها كلمات آلاء هذه المرة مؤلمة بشدة ، فإن كنت تريد أن تستشعر مدى حساسية قلبك تجاه الحب و الوحدة و الحزن ، عليك أن تقرأ هذه القصائد العذبة بشدة ، ألمتني قصيدة "جوتام" أثارت بداخلي الحزن و الألم تجاه من جعل من الإنسان أداة تستخدم و ترمى كخرقة بالية ، قصائدها عن الام عبرت عن الكثير الذي يجول بداخلي ��نذ عام ، شعرت بالأُلفة اكثر من الوحدة المضاعفة التي احست بها آلاء وهي تكتب هذه القصائد ، اتمنى من المرأة ذات الستة والعشرين عاما أن تستمر في كتابة الشعر و اعرف انه يجب أن تخوض الألم لكي تولد لنا هذه القصائدة ، لكن ما الحياة و الحب من دون ألم.
لستُ ممن ينشغلون بسؤال الشعر، عمّا إذا ما كان بين أيديهم يعد شعراً أم لا، وعادة لا يضايقني البتة أن يصنف أي كاتب نصّه تحت أي جنس يريده، لكني لأول مرة أجد نفسي منزعجة من هذه النصوص التي يفترض بها أن تكون قصائد، وليس الأمر وكأنني لست "منفتحة" على تجارب شعرية جديدة، لأنني أحببت "العهد الجديد كلياً" وتصفحته قبل كتابة هذه الكلمات خوفاً من أن تكون خانتني الذاكرة، لكنني بالفعل وقعت على علامات وضعتها على النصوص النثرية الرائعة التي أسميها شعراً كل أريحية.
مع هذا الكتاب على العكس، وجدت نصوص أو على الأكثر قصصاّ قصيرة، بلا استعارات ولا لغة مكثفة بالمعاني بلا رمزية "بلا طعم". وما ضايفني حقاً كان انتقالي من سطر لآخر (لأن كل كلمة وكلمتين كُتبت في سطر منفرد وهذا العناء كله لم يجعل النص شعراً) منقطعة الأنفاس بحثاً عن معنى طريد وفي النهاية لا أجده.
سعيدة لأنني قرأته على أبجد ولم أقتنه، نجمتان لكرمى ذاكرتي مع العهد الجديد ولبعض النصوص شديدة الندرة التي علّمتها.
مضى وقتا طويلا لم اقرا فيه شعرا او لم اود التعرف على شعر جديد لكن حزنت لاني لم اتعرف على الاء حسنين من قبل ولان قراءتي الان اختلفت فبسبب عمله في الصحه النفسيه انا الان احلل كل الكتابات نفسيا مشاعرا سلوكا افكارا ووجدت في هذا النص اكتئابا وفي اخر اضطراب صدمه وفي ذلك مشاكل تعلقيه وهنا قلقا لكن مع ذلك الكلمات سحرتني واعتقد اننا نميل لحب هذه المعاناه او الالم لانه يغذي الحزن داخلنا
الشعر بالإضافة إلى المسرح من أقل الأنواع الأدبية اللي بقرأها، ولذا لسة مش عارفة تفضيلاتي بالضبط في الأسلوب. لكن أفكار آلاء في الديوان حسيت بتآلف كبير معاها. أغلبها قصائدها عن الحب والوحدة والمآسي اللي مرت بيها في صغرها وشبابها وعلاقتها المتوترة بأمها، وحسيت أني أحب أقرأ كتاب نثري منها عن تلك الحياة، لأن الشعراء بيجيدوا اختيار الجمل النثرية الحلوة، لكن برضة كان فيه بعض القصائد اللي حسيتها بعيدة عني.
لكن يظل الكتاب تجربة قوية ومتماسكة وأشعارها معبّرة وصادقة
كنت حاسة الديوان بينزف من فرط الألم. صادق و شخصي لدرجة إني بقالي يومين بحاول أدور عن آلاء عشان أعرف بس هل ديه تجارب شخصية ولا في منها خيال، بس النتيجة واحدة، حاسة بيكي من كل قلبي.
الكتاب الذي كنت أخاف أن ألمسه حتى ، وبقيت هكذا لفترة طويلة، حصل عندما إقتنيته قبل خمسة أشهر ، و أنا على السرير فرحة بكتابي الجديد ومتحمسة لمغامرتي مع شاعرة أعتقد أني سأحبها ، كنت أقلب الكتاب لأختار قصيدة و أتذوقها ، وكانت تلك القصيدة "إنه مجرد دم " ، حينها قالت آلاء : "بطريقة ما هذا الدم على المحارم البيضاء، الدم الذي سال بكثافة بين فخدي … وكون بقعاً على البلاط ؛ كان ليصير طفلاً ". ورغم أني لم أعتقد أن أمر كهذا يمكن أن يطرأ على بالي ، ولكن حدث أني بدأت في سيل من الألم مع إندفاع الدم كل شهر خارجي ، معلناً أن لا طفل هنا ، و طفل آخر يودع الحياة قبل أن يستقبلها ، تركت قاطع الكتب لحظتها عند تلك القصيدة وتركت الكتاب جانباً، لم أجرؤ على مسه كل تلك الأشهر . ولكن ما الذي حدث في الشهر الفائت ، عائدة بخيبة أملي من البلاد ، وحدي في الغربة ، لم أحوال مغادرة غرفتي ، وقلبي الذي يلتف على نفسه ليحضن ما بقي منه ، وعيون لا تكف عن البكاء ، لن أكون أسؤ ولا أفضل ما المانع لنخرج الديوان الذي طال إنتظاره ، و بقداسة من يجهز قرباناً جهزت قلبي لما سيحدث ، و آلاء التي لا تعرف كيف تكتب شيء، كما تعرف أن تكتب الحزن ، حزنها أصيل ، أعتقد أنها ولدت به، أو إنه نوع من الأسى ربما تتجرعه مع قهوتها : "الخوف يصحو أيضاً… يمشي معك إلى الحمام … يغسل وجهه … أسنانه … يملس شعره … ثم يخرج … ليراقب القهوة وهي تفور " أعتقد أنها قادرة على سماع أصغر همسات الحزن كدوي هادر ؛ " أشياء كثيرة يحدث انكسارها دوياً … القلوب و النوافذ و الصحون و الآمال … ومهما يكون الأمر ، فقد حرصت على ألا أنكسر أولاً… ولا أغادر أخيراً." لقد كانت مليئة بالحزن و الشفقة، أعتقد أن هذا ما يحدث دائماً في كل حزن صافي إنه يولد شفقة عائمة على كل شيء ومن كل شيء، "قط وحيد ، ينزوي خلف حجر، أشعر به بارداً، و محتضراً،وربما -في ما مضى- كنت حملته ، وهدهدته ، وأحييته . لكن الآن أسير أمامه ، أقف أبعد منه بخطوات ، ظلي يستلقي بالقرب منه ، ظل مهدر ، ربما لو مر على رجفة جسده ، لصار غطاء أو كفناً … عمداً أهدره ، ماء ينسكب أمام جرو عطش ذاك هو ألمي " و أعتقد أن لا أحد يرى ويحس كما نحس في تجلي ما من هذا الحزن ، ليس شكلاً و إن كان وصفاً ، سيكون مترقباً يسبقه فرح ما ينتهي بمأساة هو هكذا : "لا أحد يلمح ارتعاشك ، يدرك عرجك المخبأ ، لا أحد يشم عرق الأمومة النافر ، ويذعر : حولك يرقص طفلان ، يركضان للحافة ، ويسقطان" و في النهاية أستطيع أن أتكلم عن هذا الحب الذي لم أعرفه لم أجربه نضراً ومكتملاً ، لم أمارسه حقاً، ويبدو أني كنت أرغبه ، ولكن كل كان يخطف ما يجد في قلبي بجبن بسرعة ويهرب و ينسى أن يقول أحبك حتى . "رغم أني أمنحهم ما يسرقونه ، أهديهم إياه ، أبادل ما أمتلك بما يمتلكون ، أقول لهم إن الحياة بسيطة ، ويمكننا أن نتشارك الحب و الحزن و السرير" و خيبة الأمل حيث لا حب أعتقد كما مارسته في هذه الحياة يدور في رأسي ما مضى كدوامة ما الذي فعلت و ما الذي لم أفعل ، "لكن تساءلت … إن ضحكت معها أكثر ، أو حكيت لها أكثر ، إن قربتها من غرف طفولتك المغلقة ، إن نادتك مثلي باسم مستعار" وخيبات أخرى تكتمل مع كل من عرفت , أو ظننت ذلك " ثم نظرت إلى للمرآة و رأيت امرأة لا أعرفها ، وبكتا معاً ، بالأخص حين فعل أكثر شيء أربكني : لم ينتبه لغيابي ، لم يقل كيف ، ولماذا … " و أعتقد في النهاية الآن بدموعي التي توشك أن تسيل ، أودع مع هذا الديوان كل من عرفت و ما عرفت من مشاعر مشوهة غير مكتملة ، من صداقة ، من وجود إنساني ، من حياة و من حب ما ،و أختار ثباتاً أكثر و ضوحاً أكثر في الحياة حتى لو كان قاسياً و مهتزاً ربما ،و أهرب من العبور السريع الخفيف الذي كان يتكلم عنه وديع سعادة : "المنسحب من شرط المشي للوصول ، المنسحب من الوصول … غير تارك إقامة قد تكون مكاناً لخطيئة . غير مقترف خطيئة . غير مقترفٍ إقامة . "
أقرر الآن أن أبقى أن أكون ، أنا ، أنا حقيقية لكل من حولي فلست بتلك البراءة لأدعي أنني في عبوري لم أجرح أحداً، فالصداقة يجب أن يكون الصديق موجوداً حقاً ، و العائلة يجب أن تكون دافئة وحاضرة لنعود لها، و الحب أي حب ،يجب أن يكون شجاعاً على الأقل في البداية، وثم أمناً لكي يستمر .
ما يميز هذا الكتاب هو التقاء الحب والوحدة، وهما شعوران غالباً ما يُنظر إليهما على أنهما متناقضان، لكن حسانين تكشف عن علاقتهما المعقدة، حيث يصبح الحب تجربة تضخم الوحدة لا تلغيها. إنها تصف الحب ليس كملاذ من الوحدة، بل كمساحة جديدة للتفكر فيها، فتجعل من المشاعر الإنسانية شبكة متداخلة يصعب فصلها.
آلاء حسانين في "الحب الذي يضاعف الوحدة" تبقى شاعرة وديعة وعذبة، فهي تحمل نبرة هادئة وصادقة تستدعي الحب والوحدة في نصوصها بطريقة لا يمكن إنكار جمالها. ومع ذلك، فإن هذا الديوان لا يمثل أوج إبداعها، رغم أن هناك لحظات مفعمة بالصور البصرية والمشاهد التي تستحق التأمل. لكنني، مع كل تلك الجماليات، لم أشعر بأن النصوص اخترقتني أو أثارت داخلي تلك الهزات العميقة التي قد تتوقعها من الشعر الصادق.
المذهل في هذا الديوان ليس قوة القصائد في حد ذاتها، بل في شجاعة آلاء لنشر هذه النصوص، حتى وإن لم تلامس جميع القراء. إنها تكتب لنفسها قبل أن تكتب للآخرين، تنشر لتوثيق مشاعرها، دون أن تتكلف في التفكير في مدى وصولها إلى قلب القارئ. هناك في ذلك شيء مدهش؛ أنها تجرؤ على أن تعبر عن مشاعرها بهذه الطريقة الصافية، دون أن تبحث عن تصفيق الآخرين. الشعر هنا يصبح وسيلة لإيجاد الراحة الذاتية أكثر منه محاولة لإبهار الجمهور، وكأن نشرها هو نوع من التحرر الداخلي، لا محاولة لإحداث صدى خارجي. إنها تجربة شعرية صادقة، ورغم أنها قد لا تلامسني بعمق دائمًا، إلا أنني أتطلع بشغف للمزيد من أعمالها القادمة.
"الحب الذي يضاعف الوحدة" العنوان الذي اختارته آلاء حسانين لمجموعتها الشعرية الأخيرة، وذلك لأنّ "الحبّ الذي لا يخفِّف الوحدة، يضاعفها" كما تقول.
دائمًا ما تتمكّن نصوص آلاء من الخوض في الروح والعبث بها. هذهِ الكلمات التي تقبعُ كوصمة عارٍ أبدية على جبين البشرية؛ تجيءُ صادقة وشفّافة جدًا، بالرغم من كلّ الرمزيات المنزوية خلفها، تلك التي لا يقدر على تفكيكها سوى أولئك الذين تُخلخلهم هذه الكلمات وتغرزُ خنجرها وسط قلوبهم. لآلاء قدرة على استنطاق الأشياء جميعها، واستدعاء الماضي، والكتابة عن الحبّ، الألم، التيه والتشرّد، المراتع الأولى، الإيمان والخذلان.
اقتباسات:
"لستُ مستعدَّا للموت، وغير جدير بالحياة"
"يا لها من حيوات عديدة جاءت قبلي! يا لها من أخطاء، تلك التي أوصلتني إلى هنا"
"الليل واسع وفي قلبي غصة طويلة لأني لا أحب أحدًا كثيرًا إلى حد أن أنادي باسمه في الليل أعني أن أحب أحدًا كما سبق وأحببتُ الله"
"ما من خراب قادم الحياة تزداد اتساعًا والذي يضيق هو قلبك"
من شهور بلشت أقرأ الديوان وتركته لانه كان صراحته قاسية وصادمة، لكن في انقطاع الانترنت الأخير عن القطاع لقيتني بأقلّب في الكتب المتراكمة في أبجد وجذبني الديوان من جديد ولقيتني بألتهمه دفعة واحدة، الشعر جودته انه ينقل الك شعور صاحبه بلغة بسيطة وسهلة ومفهومة، وهيكا شعر آلاء، ممكن تختلف كتير معها في رؤية معترك الحياة وطريقة مقاومة الأشياء لكن بتظل هاي تجربتها وهي قدرت تنقلها وتنقل أحاسيسها بطريقة مذهلة حقاً..
هالديوان جايب الدنيا من آخرها بطريقة مجنونة
لا يطلب المرء كثيرًا حين يخرج من حرب ورأسه فوق كتفيه - وأعرف أنّي لن أنجو أبدًا أبدًا وما من جدوى بعد الآن من استعمال الكلمات لرواية الألم -
لكن الصباح يطلع دوماً!
اعتادوا أن يسرقوا الحبّ حتى لو أهدي لهم حتى لو أغدقوا به
-
لم تكوني تتوهَّمين وأنتِ تُقرِّرين مرة بعد مرة أنكِ يجب أن تغادري وأن هذا الألم في صدركِ ليس مُحتمَلًا