أشعر أني أقلّ وَحدةً حين أكون وحدي".. أحببتُ العيش وحيداً إلا من نفسي، وحيداً هناك أتفيّأ ظِلال الأشياء، ثمّ إني انتُزعتُ من هذا ببرامج التواصل الاجتماعيّ؛ فكأني قُذفت من نفسي إلى أنفس الناس عارياً ممّا كنت أتدثّره بأسمال العُزلة، وأرقّعه بمعاني التّجمّل.. ردّوني إليّ! لقد حاولتُ -جهدي- أن أُنزل الثقافة من عليائها وأضعَها بين يدي الناس، حاولتُ أن أكون جميلاً فوق القبح، وإن كان دون المِثال، ولعلي أن أخرجَ من هذا كلّه لا لي ولا عليّ، سأذهب بعيداً أيها الأحباب لأقترب منكم..
لا أدري كيف أصف هذا الكتاب! هذا بستان لا كتاب! حديقة غنّاء؛ أشجارها ظليلة أو مثمرة، وثمرها طيّب دانٍ، وزهرها جميل المظهر فوّاح العطر، ونهرها جار. لم أكن يوماً ميالاً لقراءة تدوينات وسائل التواصل الاجتماعي حين تُجمع في كتاب. لكنّ هذا الكتاب استثناء يستحقّ أن أترك لأجله قراري ذاك. "عبد الله الهذلق" مثقف أديب. جُمعت تدويناته فجُمع بذلك اختياره وفكره، وقوله واقتباسه؛ فجاء ذاك الجمع سفراً غنيّاً شيّقا. يقرأ على مهل، ويستعاد تأمل ما فيه ويُعاد. ألم أقل لكم أنه حديقة غنّاء! ومن يملّ الجمال حين يراه، ومن يستغني عن الثمر حين يطاله؟ لم آخذ على الكاتب إلا ذاك النَفَس الخليجي الذي جعله يلوم كل من انتقد بلاده، ويهاجمه بتذكيره خيرات ذاك البلد عليه وعلى غيره. وهذا نَفَس ليته تنزّه عنه حقيقة وكتابة. ومع قراءتي لهاته الشخصية المركبة من "سلفية وهابية" و"ثقافية منفتحة" في أديب بدا لي حراً فخوراً بحريته، وصاحب مبدأ وقيم مستمسك بها، أكاد ألمح سبب غيابه في هذا الزمن الرديء. ولذلك لا أراه عائداً باسمه وشخصه إلى العلن، ولا أراه-على الجانب الآخر- يصبر على صمت الفكر والبيان طويلاً، وبينهما في التورية سبيل. عبد الله الهذلق؛ حيثما كنت؛ أشكرك. ولن أملّ العودة إلى حديقتك. أراك على بابها تسقي زرعها ونقطف ثمرها، ونشمّ عطرها.
أفضّل قراءة كتب "الشذرات" على مهل، واستغرقت 4 شهور مع الأستاذ الأديب عبدالله الهدلق. لحظة انتهاء الكتاب حزنت كثيرًا، وكأني أودع صديق! كيف لا وهو الذي همس لي ليلًا ونهارا عن خواطره وسوانح أيامه.
بعد الانتهاء من الكتاب قلت لنفسي: أخيرًا وجدت أحد أولئك الذين يُطلق عليهم "الموسوعيين"؛ تبارك الله. وقد كان.
قلبت الكتاب فور الانتهاء منه وكتبت: "لم أتابع حساب الهدلق وقتها، كنت أسمع اسمه في الوسط الثقافي لكن لم أعرفه. فكرت بقراءة كتبه ولم تتاح لي الفرصة، ثم أتى هذا الكتاب ليكشف لي عن عبقرية فذّة، مكتبة ضخمة في عقل هذا الرجل تبارك الله. لا يكفي أن نقول عنه دودة كتب، بل هو طالب معرفة حقيقي، وناقل لها. أحببت صراحته وشفافيته، وغيرته على الدين والثقافة وإنصافه؛ والإنصاف عزيز على الكثيرين. خرجت بقائمة كبيرة من الكتب والمشاعر والحزن على ابتعاد مثل هذا الرجل عن الساحة الثقافية."
يقول الهدلق أنه حاول أن يُنزل الثقافة من عليائها ويضعها بين يدي الناس، وقد كان.
يتساءل المرء عن هذا الفضاء الافتراضي الهائل، ألا يمكن أن يكون مفيداً ممتعاً رغم ما فيه من احتراب وكذب وسخافة وحذلقة؟ فيقع على تغريدات الهدلق هذه ويجيب مطمئناً بنعم.
كثير من هذا التغريد كُتب بأسلوب عالٍ لكن قريب سهل، ولاقى صنيع الهدلق قبولاً كبيراً يتردد صداه إلى هذا اليوم، وفي هذا رد على من زعم أن العربية عاجزة وأن الثقافة للنخبة.
"أنا سلفي لا يقبل المساس بشعائر الدين، ومثقف قارئ لن يتخلى عن الحوار والوعي..إن شقّ عليك الجمع بين هذين المعنيين فهذه مشكلتك لا مشكلتي"
الفوائد التي في غير مظانّها، والإشارات إلى الكتب العزيزة، ومجالس العلماء والأدباء وأسرارهم، ما كان أولى الهدلق ألا يظلم نفسه بنشر كل هذا في غير كتاب ممتع ناظم لكل هذا الشتات الجميل.
هذه إضمامة لطيفة من التغريدات أحببتها واستفدت منها، وعلى ذكر هذا أقول أن المحرّر الفاضل فوّت كثيراً من التغريدات وعدّل سياقها لأسباب تتعلق بما يعيشه المجتمع السعودي اليوم، ولما اعتاد عليه المجتمع السلفي من الأمس!
-كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي من ذخائر التراث الأدبي، وهو أجمل وأقيم مؤلفات التوحيدي. ومن اللطائف أن أحد محققيه وهو الأستاذ الشاعر أحمد الزين كان كفيفاً.
-ذكر الصفدي في ترجمة بدر الدين ابن مالك أنه زار بعض الأكابر فقام هذا بمد رجله، فأخذ بدر الدين مروحة وضرب بها رجله وقال: ضم رجلك بلا قلة أدب!
-أفضل حوار اطلعت عليه مع د.إحسان عباس؛ هو ما ورد في آخر كتاب "العلمانية والممانعة الإسلامية".. أهم من سيرته "غربة الراعي".
-قام ديفيد وينز بتأليف كتاب "في مطبخ الخليفة"..أخذ الطبخة من كتب الطبخ العباسية وحولها بمقادير أيامنا مع صورة لها.
-جاء في كتاب صحي عن النوم:"إن اضطرابات النوم لم تذكر في كتب القدماء ولم تعرفها المجتمعات البدائية إلا قليلاً". الأرق من أمراض عصرنا الكريه.
تغريدات أ. عبدالله الهدلق عن الكتب وأشياء أخرى فيها حكمة الخبراء والكبار، مع بعض التناقض والآفات وإحالات مفيدة، قريت بسببها كتابين، وتصفحت العشرات واخترت هنا أكثر ما شدني من التغريدات الماتعة
بلغ من معرفة مصطفى جواد بالعصر العباسي أن قيل عنه: إن سألته عن مدیر شرطة بغداد فلن یعرفه، لكنه یعرف مدير شرطتها في كل تاريخ العصر العباسي
سمعت د. زكي نجيب محمود في مقابلة إذاعية يقول قضيت عمري أحاول الإجابة عن هذا السؤال: كيف جاز أن يلتئم تاريخنا المشرّف مع هذا الحاضر الذليل المخزي؟
قالت العرب لا يركب أحد فرسًا إلا وجد في نفسه نخوة
روى السيوطي في المزهر: أن الأصمعي قال لأصحابه: ما معنى قول الخنساء: یذگّرني طلوع الشمس صخرًا وأندبه لكلّ غروب شمسِ لم خصّت هذين الوقتين؟ فلم يعرفوا، فقال: أرادت بطلوع الشمس الغارة، وبمغيبها القِری «إطعام الضیف)، فقام أصحابه فقبّلوا رِجله
كنتُ في مراهقتي أفكّر في الانتحار؛ ولكني لم أنتحر لأني كنت تواقًا إلى الاستزادة من علم الرياضيات! برتراند راسل في كتابه سيرتي الذاتية
وعلم النفس أغمض وأشرف من أن يدرك بصناعة الجدل، فالكلام في أمر النفس غامض جدًّا، وإنما اختص الله تعالى به من الناس العلماء الراسخین ابن رشد
مرّ بي أن حيّ خنشليله أصل تسميته ((خان جليلة))، وأنه نُزُلٌ للمسافرين أوقفته هذه السيدة
أوراق العمر للويس عوض سيرة مذهلة، وإن غضب علينا الشاکرێّون، وقد ندمت علی أن أجّرت عقلي للعلامة الكبير محمود شاكر؛ فصدّقت كلّ ما قاله عن جهل لویس عوض وتفاهته وتعالمه؛ لا أوافق لويس عوض على كثير من كتاباته، وقد أحسن العلامة في فضحه وتعريته في الموضوع الذي ردّ عليه فيه، لكن من طالع سيرته الذاتية سيكره تلك الصورة التي رسمها شاكر عنه على تفاهة أصغر صحفي، وليس فيها دفاع مجيد عن التراث أو الأخلاق فهو قبطي علماني
كان علي الوردي يسخر ممن يقول: نأخذ من الحضارة النافع فقط؛ يقول: صناع هذه الحضارة لم يستطيعوا ذلك
خلّد مفكرون أثر زوجاتهم؛ كجون ستيوارت مِل، وآنا زوجة دوستويفسكي التي أهداها "الإخوة كارامازوف"، وإيريل ديورانت شريكة تأليف "قصة الحضارة". وكذا فعلت سوزان طه حسين في مذكراتها "معك"، وجبرا إبراهيم جبرا في "شارع الأميرات"، وبنت الشاطئ في كتابها "على الجسر" عن أمين الخولي، ود.هدى حجازي مع د.عبدالوهاب المسيري ذكره في محاضراته وكتبه، وزوجة محمود شاكر الذي بكى لذِكرها، ورضوى عاشور مع مريد البرغوثي
كان الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي شديد المحبة والتعلّق بولده يوسف، ثم إن الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي امتُحن آخر حياته فسجن في مدينة واسط في أحد البيوت مدة سنة ثم فرّج الله عنه، قال الحافظ أبو الفرج: مكثتُ في واسط سنةً أختم القرآن كلّ يوم مرّة لم أقرأ فيها سورة يوسف؛ حزنا على ولدي یوسف
تركت الدراسة فترة ولا أروح لعزيمة إلا ويسألني واحد: من أي جامعة متخرج؟ وسكنت سنين في إيجار وكل أسئلتهم عسى البيت ملك؟ فلما تخرجتُ في الجامعة وملكتُ بيتًا لم يَعُد أحدٌ يسألني
الشاعر ابن ميادة منىً إن تكن حقًا تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدًا
تمنّى آرثر شوبنهاور أن لو أصبح إمبراطورًا؛ ليكون أوّل أمرٍ يصدره إلى الناس: دعوني وشأني
أسرع حيوان على وجه الأرض، لئيم رأى مصلحته
أخاف من الإنسان الذي لا يشعر بالخوف
حُكم على عالم ومحامٍ وفيزيائي بالإعدام تقدّم العالم وقال: "الله سينقذني" نزلت المقصلة ثم توقفت قبل رأسه، فتعجب الناس وظنوها معجزة وأطلقوه قال المحامي: "العدالة ستنقذني"، توقفت المقصلة أيضًا فأطلقوه جاء الفيزيائي، فقال: لا أعرف الله ولا العدالة، لكني أرى عقدة في الحبل هي التي تمنع المقصلة من النزول فنظروا للحبل ووجدوا العقدة فعلاً أصلحوها، ثم أنزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطعوه
أكبرُ حَدَثٍ في تاريخ الغرب؛ معرفةُ الشّرق بورخیس
وحين عاش الدكاترة زكي مبارك في العراق مدّة من حياته؛ قال له بعض العراقيين: لماذا نراك في قلمك أقوى منك في حديثك؟ فقال: حين أخلو بنفسي أكون مع زكي مبارك!
د.أحمد مطلوب وزوجته د.خديجة الحَديثي اشتركا في تحقيق عدة کتب، أشرفت علی کتاب يجمع ما كتب عنه عنوانه: رفیق عمري، فأشرف هو على كتاب عنها عنوانه: رفيقة عمري ياعمري!
كانت ميّ زيادة تقول للدكتور المُلحد شِبْلي شميّل: إني لأعجب لك، کیف تكفر بالله و تؤمن بداروین! حضر حافظ إبراهيم معه حفلة غنائية وكان الجمهور يردد: الله الله، فقال حافظ لشِبْلي وأنتَ ماذا تقول: طبيعة طبيعة!
الكتابة تشبه - بعض الشيءٍ- صرخةً إنسان في عتمة مغارة لكي يقدّر أبعادها من خلال الصدى جوليان غراك
القائد النازي غورينغ كان يحب النكات على الحزب، فاتفق مع سائقه علی أن یجمعَها ویرویها له مقابل مبلغ عن كلّ نُكتة تعجبه، فاجتهد وجمعها من الناس وأخبره بها، وسمع ما فيها من سُخرية لاذعة ضاق صدره وقال: ليضحكوا ما شاؤوا، هم لن ينسوا على كلّ حال أنهم أعطونا 99% من أصواتهم في الانتخابات الأخيرة، فقال له السائق: سيّدي القائد؛ من الذي باعك هذه النكتة
إذا شاءت الحياة أن تُخضع الحُبّ لمنطقها فلا بدّ من أمرين: إمّا أن يتحطّم الحبّ؛ أو يتحطّم نظام الحياة لورکا
الجاهل لا تقطعه الحُجّة، لأنّه لا يدرك أنها حُجّة
هناك أناسٌ عبيدٌ لحرّيتهم
كان سارتر أيام شبابه يُدرِّسنا، يدخل الفصل في غثيان، يصمت طويلًا ويقلّب بصره فينا ويقول: كل هذه الوجوه وما من لمعة واحدة من ذکاء! ذكره أحد تلامذته
كان كالشمس يوزع الدفء والضياء في طريقه فيكتور هيجو
بدأ الإنسان يصاب بأمراض الحضارة حين أصبح يفكر في رزق غده دیورانت
یقول طبیب صلاح الدین الأیوبي الموفق البغدادي في سیرته: لما توفي صلاح الدين وَجَدَ الناسُ عليه قريبًا مما كانوا يجدونه على الأنبياء
أملى عاميٌٍّ من أهل اليمن على أحد الكُتاب رسالة إلى يحيى حميد الدين يشكو فيها ظلمًا وقع عليه، فلما أعاد عليه الكاتب قراءة الرسالة ليتأكد منه، بكى الرجل فسأله الكاتب عن سرّ بكائه فقال: لم أكن أعلم أني مظلوم إلى هذه الدرجة
عن الحرب لكلاوزفيتز، 8 كتب عن طبیعة الحرب، ونظرية الحرب، الاستراتيجية، الاشتباك، القوات العسكرية، الدفاع، الهجوم، خطط الحرب: الحرب ليست ظاهرة مستقلّة؛ بل هي استمرار للسياسة بوسائل مختلفة. الحرب عمل من أعمال القوة لإجبار العدوّ على تنفيذ مشيئتنا. هناك فرق بين حرب تشنّ لإبادة الخصم وتدمير نظامه السياسي؛ وحرب تشنّ لإضعاف الخصم وفرض الشروط عليه في مؤتمر صلح. دراسة التاريخ هي أساس لأيّ دراسة متقدمة عن الحرب
حين يَحْطِمُ فردٌ ما بعض القواعد في محاولة لإيجاد نمط حياته الخاص يسير عكس تيار النظام القائم؛ فلا يعود أمام المجتمع إلا أن يَحْطِمَ هذا الفرد فوندا
من تراجم النساء الدُّر المنثور في طبقات ربات الخُدور لزينب فَواز نساء شهيرات من نجد لدلال مخلد الحربي، في ٢٨٧ صفحة معجم أعلام النساء لمحمد ألتونجي، ١٨٦ صفحة عناية النساء بالحديث النبوي لمشهور حسن سلمان تراجم سيدات بيت النبوة لعائشة عبد الرحمن في ٨٣٢ صفحة سابقات العصر وعيًا وسعيًا وفنًّا لوداد سكاكيني في ١٦٨ صفحة فصيحات العرب وبليغاتهم في الجاهلية والإسلام لعبدالقادر حرفوش
كل هذا التطور التقني في عصرنا الحاضر هو تطور خارج الإنسان؛ فإنسان المكوك الفضائي هو هو إنسان الكهوف في خوفه وأشواقه ورغائبه وضروراته
بعض أحبابنا من طلبة العلم يقضي حياته في تعلم المُتون ثم يمتشق قلمه في سجال فكري، مثله كمن يَتَمَرَّنُ على رفع الأثقال ثم يشترك في سباق لقفز الحواجز
أيام جميلة عشتها بصحبة كنوز وثمار الموسوعي الأستاذ عبدالله الهدلق أنست وسعدت بصحبته وهو كما يقول؛ يحاول أن ينُزل الثقافة من عليائها ويضعها بين يدي الناس، حزنت عند الانتهاء من الكتاب وكأني غادرت صديقاً بعد رحلة طويلة شيقة وممتعة من تلك الرحلات التي تنسيك هاتفك الذكي فيها ولا تكاد تشعر بالوقت فيها.
في هذا الكتاب جمع موفق وجهد يشكر من صالح الخليفة بجمع تغريدات الأستاذ الهدلق المتنوعة بين تجارب حياته، ونوادر المعلومات والإقتباسات حصيلة قراءاته العميقة الواسعة،، والكثير الكثير من التوصيات لنوادر الكتب والإشارة للمؤلفات والمؤلفين مع آراء وتحليلات ونقد، ممزوجة مع نصوص واقتباسات لطيفة وطريفة من كل صنف ولون من الكتاب والمفكرين من الغرب والشرق،،
بستان مليء بالثمار الدانية من الحكم واللطائف والقصائد والأبيات الرائعة،، تبين عن ذائقة عالية ومستوى ثقافي عالي جداً للأستاذ عبدالله الهدلق.
ظلال الأشياء للهدلق | ٥٠٠ صفحة. جولة ماتعة يصطحبنا فيها عبدالله الهدلق في عوالم القراءة والكتب، توصيات متناثرة وفوائد مبعثرة وانطباعات مختلفة .. هنا تتجسد موسوعية الهدلق الذي يقرأ بغزارة.
كتاب ماتع هو خلاصة ما كتبه عبد الله الهدلق على تويتر على مدار سنوات في هذه التويتات الفوائد الكثيرة من مثقف واسع الاطلاع. يأخذ بيدك ويرشدك ويدلك، ويفيدك ويمتع ويحذرك أحيانا.
كتاب جميل، وكان سيجمل لوكان جامعه يضم النظير إلى نظيره، ويرجع كل إبن إلى أسرته، دون أن يخلط أبناء العائلة بعضهم مع بعض لاتحاد اللقب والنسب، كما أن عنوان الكتاب قد يظن به ليس جمعاً لتراث السيد الهدلق؛ جاء هكذا "ليالي عبدالله الهدلق"، ولولا تصفحي للكتاب؛ لظننت أنه لمؤلفة اسمها "ليالي"، كما أن في الكتاب معلومات ناقصة كان بإمكان الجامع أن يسأل المؤلف عنها؛ كقوله عن تغريده فيها صورة كتب روايات (لم تتحمل الصورة ليذكرها) ، كما أن الجامع أغفل عدداً من التغريدات المهمة، وأذكر بعضها أيام تحليق الأستاذ في تويتر قبل أن يقرر عدم الخروج من قفص مكتبته ليغرد، وفيها من النفيس ما يكثر .
للتو أنهيت قراءة هذا الكنز الثمين، الذي يحتوي فوائد مختارة ودررا منثورة. كتاب يفتح أفاقا جديدة ويدل دلالات مفيدة لا تكاد تخرج من صفحة إلا وقد دونت ع��دا من الفرائد وأسماء لكتب وإشارات لعلماء وأدباء ومفكرين. إضافة مميزة للمكتبة العربية للباحثين عن الكتب المفيدة الخفيفة الطريفة. وفق الله كاتبه وجامعه وناشره.
أنهيت الكتاب في وقت قياسي، وتمنّيت لو كان أطول —ر��م أنه يتجاوز ٥٠٠ صفحة إلا أنك لن تشعر بها أثناء القراءة
الكتاب جميل لكن تعبيه بعض الأشياء منها: ١- عدم توضيح السياق ٢- الجمع كان سيكون أجمل بكثير لو كان على فقرات عموماً الكتاب لا يُؤخذ بقراءه جديه وستأخذ منه توصيات أدبيه في شتى أنواع الأدب والمجالات والحق يقال إن الكاتب قلمه سلس وله خبره في الكتابه والقراءه، فهو قارئ قبل أي شي
اقتباسات احببتها: (صمتتا مع مَن نُحبّ يعني أن لدينا كلامًا كثيرًا نودّ أن نقوله.)
كلمة أقولها بعد تجربة مريرة ومعاناة: ما رأيتُ أضرَّ على الموهوب من آراء أقرانه، استشر من جاوزك بمراحل فهو لا يعميه الحسد عن تبيّن موهبتك
أنا في النهار سلفي وفي الليل عاشق
"لا أدون فوائد الكتب ، كنت أعتمد على حافظتي وبعد ان اصبحت الحافظة لافظة نسيت كثيرا ممرا مر بي.
لم أحظ بمتابعة الشيخ عبدالله الهدلق لماكان ناشطا في وسائل التواصل الإجتماعي وخاصة تويتر وقتها وليتني تابعته وقتها حيث من الممكن التفاعل معه والاستفادة من غزير علمه في هذا الكتاب الجميل جمع لمعظم كتاباته في وسائل التواصل الاجتماعي واظن معظمها من تويتر وهي تستحق فعلا الجمع نظير أهميتها وندرتها وهي متنوعة في مختلف جوانب المعرفة مما يبعد الملل عن القارئ وكما ذكر مرارا انه يفضل الفوضى الخلاقة في القراءة من أهم ما في الكتاب بالنسبة لي ترشيحات الكتب الذي تفضل بها الشيخ في موضوعات متفرقة وإن كان بعضها نادر والحصول عليه صعب من المؤسف انقطاع الشيخ عن الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي ولعل المانع خيرا واخشى أن يكون السبب انتقاد بعض المتابعين والقراء الاسلاميين للشيخ على توسعه المعرفي وترشيحاته الادبية في انتظار انتاج الشيخ وعسى أن يكون قريبا
هذا الكتاب الجميل يهم كل مطّلع ومهتم بالقراءة والأدب لأنه مكتبة نتسكع بين ممراتها متوقفين عند كتبها ومؤلفيها ونتصفحها ونطلع على طرائفها وفوائدها، وهو تجميع لعدة تغريدات جميلة فيها من الاقتباسات والفوائد والكثير من الكتب التي ستجعل قائمة القراءة لديكم تتضاعف، وللجمهور الأدبي كما قرأت وسمعت ثقة بعبدالله الهدلق كاتب هذه التغريدات إذ كان في سنوات سابقة قبل أن يغادر منصة تويتر حين يتحدث عن كتاب يتضاعف سعره وينفد من المكتبات لكثرة الإقبال عليه وقد صدر له ميراث الصمت والملكوت، والهادي والهاذي .
ظلال الأشياء . . صفحات ضمّت حالات وجود نادرة للهدلق على مواقع التواصل، يحكي فيها خواطره ويبث أفكاره ويصرخ في وجه ازدواجية المعايير وأطيافها وينقد هذا العصر ( المجنون ).
تمنيت لو كان لهذا الإنسان المطلع مؤلفات تفيض علينا كما فاض هو على الكتب . . لكنّها الروح إن أحب أمرًا ما عزفت عن البقية . .
يقول الشيخ عبد الله الهدلق: "أحب الخلق الرضيّ وإفادة غيري بما أقرأ" وقد كان!
غنائمي من قراءة هذا الكتاب جمّة وافرة؛ توصية بحوالي ٨٠ كتاب، وصقل لآليات القراءة، والتعرف على علم من أعلام الأمة وإمام من أئمة اللغة والبيان، المؤنس الماتع؛ أحمد فارس الشدياق! وقادني ذلك للإتصال بأحد أهم متاجر الكتب ومن أكثرهم إهتمامًا بتوفير وجمع وتجليد الغريب والنادر منها، وعندهم كثير مما ورد في توصيات الشيخ عبد الله الهدلق؛ مزيد نوادر الكتب لصاحبها الفاضل ا.مزيد العصيمي. جزاهم الله خير جميعًا وجعله من الأثر النافع والمجهود المبارك في إحياء التراث والإعتناء به ونشره.
"لم أر أوسع للعقل من تنوع الإطلاع والتفنّن في ضروب المعرفة، الإتجاه الحاد في القراءة يورث القارئ نظرة ضيقة لا ترى صورة المعنى كاملة" الشيخ الهدلق موسوعي بحق، ستكتشف تنوع معرفي عجيب ونادر طال الملاحم والروايات والفلسفة الشرقية والغربية والسير الذاتية والعلوم الانسانية والشرعية والأدب والمجلات والدوريات العربية والطبخ والعطور! وصفه لهذا التنوع " بالشغف المعرفي المجنّح" أو "هاضمة ثقافية لا يضيرها إختلاف هذه الأنواع من طعوم العلم" وصف دقيق، والحقيقة أن رؤية نموذج موسوعي مثل الشيخ يُهدّئ شيئًا من قلق الجدوى والإمكان في التنوع والتوسع وسعة الجهد والوقت! ثم يشجيني أن أقرأ بعد ذلك "يرجع عَوْدي على بدئي ثمّ لا شيء.. لا دهشة.. حياة رتيبة الوقع كدوران ساقية في قرية نائية"
أنهيت هذا الكتاب بعد ٣ أشهر من بدايته وهذه مدة طويلة جدًا على نوع وحجم هذا الكتاب والأسباب كثيرة ولكن أهمها في ظني هو آلية تعاملي السابقة مع التوصيات والفوائد المتناثرة وصنع الفهارس الخاصة. ومع مرور الوقت والقراءات الموازية والمصاولة والمعاودة؛ تبلورت الآليات وتمكنت من إنهاء الكتاب عدة مرات تنقيحًا وجردًا، فهذه دوحة غنّاء من المسامرات والمحاورات عن الكتب والعلوم من شتى الصنوف والمشارب مع طرائف ومُلح ومختارات شعرية، والكثير جدًا جدًا من توصيات الكتب مع تمييز الطبعات والتحقيقات الأفضل -ما أمكن- مع فوائد عن القرآن والسنة واللغة والتاريخ والفلسفة والآداب والشعر والنثر والكتابة والقراءة والصداقة والعزلة والتجارب.
وعلى ما ذكرته من التنوع المعرفي وضروب العلم ولذيذه إلا أني أقتبس منه في هذا السياق: "ليست المعرفة اليوم في التزود من المعلومات، وإنما في إستبعاد بعضها" "هناك مسافة بين المعلومة والمعرفة؛ كالمسافة بين السنبلة ورغيف الخبز"
ولذلك أنصح أي قارئ للكتاب أن يضع بعين الإعتبار: أن هذا "القدر" من الموسوعية لا أتصور أنه ضروري أو ممكن للجميع. اقرأ الكتاب سردًا واجعل لك طريقة سهلة للعودة لتوصيات الكتب وجردها لاحقًا وإلا ستعطلك بالبحث عنها أو تقييدها في حينها، واصنع فهارس خاصة بك من أعلام ومواضيع وفوائد.
وأتصور أن جمع مادة الكتاب بلا تبويب ولا فصول يجعل قدر المسؤولية أكبر على القارئ في الإستفادة من هذا الزاد، بحسب وعيه وأدواته وإحتياجه، ويجعل القراءة أكثر عشوائية ومتعة، ولا أتصور أن تضيع هذه المتعة والفائدة إن وُضِعت فهارس للأعلام والكتب على أقل تقدير في الطبعات اللاحقة.
أخيرًا، لا أتفق مع شيخنا فيم قاله عن "الأيام" وتقديمها على غيرها من السير الذاتية، وأرجو أن لا يكون هناك "حزازات حاكة وملامات صاكة" حيث أن "الأيام" تدخل أحيانًا في "مقدسات الكهنوت الثقافي" وهذا الأسلوب المقتبس يظهر أحيانًا في استطرادات الشيخ ويبدو أنه من تأثير الشدياق، فمن قرأ له لا يخفى عليه.
يا ليت الكتاب كان أطول من ذلك! ما أرق كاتب هذه التغريدات وما أعذبه، استفدت منها أيّما استفادة، وقد دونت - عدا الاقتباسات-، 111 عنوان ذكرها المؤلف ورشحها، وفي الكتاب ما يزيد على ذلك بكثير.
وعلى ما خسرناه في اعتزال الشيخ للفضاء الرقمي، إلّا أنني لا أملك سوى المصادقة على كلامه، والاتفاق معه، فلا خير يرجى من هذه المساحات إلا ما ندر، أتمّ الله عليه نعمته، وزاده علمًا، وبارك فيه وبمن جمع هذا الإرث ونشره.
تغمرني السعادة بذهاب الوحشة عني وبحلول الأنس حينما أصاحب كتابا ماتعًا، كتاب ظلال الأشياء من الكتب الماتعة الجميلة، قرأت في هذا الكتاب أحاديثا من كل فن الأدب والتاريخ والرواية،والتراجم حتى العطور وتعرفت من خلاله بكتب وكتّاب كنت أجهلهم وأجهل مؤلفاتهم يقولون:الكتب تدل على بعضها، نعم فقد قيدت أسماء مؤلفات كثيرة في فنون شتى مما أوصى به الكاتب،وبعد انتهائي من الكتب قيدت مؤلفات الكاتب لأطلع عليها…جزى الله المؤلف الهدلق خيرًا وأطال عمره في الخير
الأستاذ عبدالله الهدلق مثقف موسوعي، كان علمًا من أعلام القراء في "تويتر" حتى وقت اعتزاله الكتابة فيه عام 2017 -كما يذكر الكتاب- وفي هذ الكتاب جمع صالح الخليفة ما تيسر له جمعه من تغريدات، تنوعت ما بين مراجعات للكتب وتوصيات واقتباسات ومعلومات ثقافية... وغيرها مما يكشف سعة اطلاعه وتنوعه، كتاب ماتع مليئ بالفائدة .. ٥٠٠ صفحة
كتاب بديع بديع بديع ،ما أجمل الشيخ وما أرق حَرفه وأروع بيانه وأذكى عقله وأوسع معرفته وأدق علمه وأزكى نفسه وأطيب خلقه وأرهف حِسّه ...غياب الشيخ عن الساحة مؤلم ،وفقد لا يعوّضه فقد ! لله الأمر من قبل ومن بعد ..هذا الكتاب فيه سلوان يسير ولا يعوّض حقا غياب الشيخ عن الساحة ولكن حالنا كحال الشريف الرضي (وتلفتت عيني فمُذ خفيت عنّي الديار تلفّت القلبُ !)