هذا الكتاب هو حصاد مجموعة من البحوث وُضعت خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، بطلب من وزارة الحرب البريطانية، لمواضيع تتعلق بالعراق والمناطق المجاورة، لتساعد الضباط والجنود المشاركين في الحملة العسكرية البريطانية في بلاد الرافدين في التعرف على السكان وطبيعة البلاد الجغرافية، وإمكانياتها المستقبلية. صدر الكتاب باللغة الانكليزية من قِبل مطبعة الحكومة في البصرة سنة 1917.
الجزء الأول من الكتاب بعنوان، "عرب بلاد ما بين النهرين"، يضم عشرة مقالات، كُتبت في البصرة خلال سنة 1916، معظمها بقلم المس غريترود بيل. تناولت فيها وصف عام لسكان العراق، وتوزيع القبائل والعشائر العراقية، والظروف القاسية تحت الحكم التركي، والعلاقة مع القبائل العربية في المحمرة والخليج ونجد، كما كتبت عن زيارة الأمير عبد العزيز ابن سعود الى البصرة في سنة 1916.
أما الجزء الثاني، فهو بعنوان "تركيا الآسيوية"، ويضم سبعة مقالات وُضعت من قبل غريترود بيل في بغداد سنة 1917. تتناول هذه البحوث كما يتضح من العنوان الولايات الأسيوية في الامبراطورية العثمانية. تصف فيها الطبيعة الجغرافية وتوزيع السكان والأهمية الاقتصادية للولايات العربية في العراق وسوريا، والولايات التركية في آسيا الصغرى والأنضول.
لمن يريد أن يعرف تاريخ العرب في العشرينات أيام العثمانيين يجب عليه قراءة هذا الكتاب ، مس بيل تحدثت عن العراق في بداية كتابها وهذا مفهوم نظرا للعلاقة الوطيدة بينها وبين هذا البلد ( الذي لا أعرف إذا كانت تنبع فعلا من مشاعر صادقة ) ثم تكلمت عن الملك عبدالعزيز وتحدثت عن تاريخ السعودية وتعلمت منها الكثير بهذا الخصوص … ثم تحدثت عن بلاد الشام واستوقفتني حقيقة وجهة نظرها بخصوص اقامه دوله يهوديه في فلسطين { بتلك العبارة ذاتها } الاقتباس هذا وضعته للعالم حتى يعرفون الصهاينه تاريخ فلسطين الذي حرفوه وكذبو مابه اما آخر جزء لم يثر اهتمامي حقيقة
يعيبه تجاهل المترجم لتوضيح بعض الكلمات والمصطلحات مثل "مشحوف". فمن الغير مفترض ان يكون القارئ العربي ملماً بمعنى هذه الكلمة - وهي تعني المركب الخشبي الطويل الذي يتنقل به عبر اهوار العراق الجنوبية - . من الانسب ان توضع هوامش لتوضيح مثل هذه الكلمات التي قد يستشكلها القارئ العربي غير العراقي.