هذا الكتاب هو محاولة لفتح تحقيق في هذا الملف الخطير والذي تعمدت الأيادي إبعاده عن المشهد التاريخي، وسعت الأقلام إلى تحييده عن عقول المسلمين، ودخلت السياسة على الخط فرسمت خطوطا حمراء حول هذا الموضوع تخويفا لكل باحث وردعا له عن الخوض في غمار هذا الأمر الخطير.
أظنُّ أنَّ ما كُتب في الإشادة بهذا الكتاب كافٍ ولا حاجة لتكرارِه، غير أنّي سأسلِّط الضوء على ما لم أسمعه أو أقرأه عنه، أو على ما ندر أن سمعته، وليس هذا خروجًا عن النص، بل محاولةً لإكمالِ النصفِ الذي رسمَته في ذهني أغلب المراجعات التي قرأتها عن الكتاب، والذي حسبتُه قبل القراءة صورةً كاملة، فتبيّن لي أنَّها لم تكن.
نعم، هو بحثٌ تفصيلي لما أعقبَ وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله)، وعلى كلِّ مسلمٍ باحثٍ عن الحقيقة الاطلاع على ما جرى خلال تلك الفترة، والجهد الذي بذله الشيخ في جمع الروايات وتحقيقها وتقصّي الوقائع، جهدٌ كبير ومشكور، ولكنّي لاحظتُ في الكتاب بعض النقاط التي أزعجتني وسآتي على ذكرها تباعًا.
إنَّ أول ما أتوقعه من كتابٍ كُتب بقلمِ باحثٍ معروف، وصادرٍ عن دارٍ لها القدسية -وهي العتبة الحسينية المقدسة-، وموجَّه لعامة المسلمين، بل مكتوبٍ بلغةٍ وأسلوبٍ لا يصعبان حتى على الناشئ، أن يكون سليمًا لغويًّا ومُدقَّقًا، خاليًا من الأخطاء النحوية والطباعية، وواضحًا. ورغم أنَّ الأخطاء قد تصدر حتى مع التدقيق، إلا أن كثرتها توحي بأنَّ الكتابَ لم يكن مدقَّقًا، بل شعرت أنَّ بعض الجمل كانت عاميةً أكثر منها فصيحة، وبعضها الآخر مهما قلّبتُ فيه لم أستسهل فهمه وقراءته، فاستوقفني كثيرًا، وأزعجني إهمال هذا الجانب، خاصةً وأنَّ الكتاب نال شهرةً كبيرة وصدى واسعًا وصارت حتى الفئة التي لا تقرأ أو لا تهتم للعربية تقرؤه، فإذا ما أردنا جذب هذه الجماعة نحو القراءة وتقوية لغتها من هذا الباب، ألا يجدر بنا أن نقدمَ عملًا سليمًا يرقى بها على جميع الأصعدة؟!
هذا بالنسبة للغة، أما الوضوح فافتقدته في مواطن عدة، أولها هو كثرة أسماء الشخصيات المذكورة دون التعريف بغالبيتها ولو بسطر واحد، وإدراج الروايات المطولة دون أن يُتبع بعضها بشرحٍ أو بيانٍ لما فيها، خاصةً وأنَّ لغة ذاك الزمان تختلف عن زماننا الآن، فتحتاج بعض المفردات والألفاظ للتوضيح، ولِما لهذه الروايات من أهمية ودور أساسي ومركزي في البحث أصلًا! فإن لم تُفهم هذه الروايات انتفى الهدف الأساسي من الكتاب.
حاولتُ أثناء قراءة الكتاب أن ألتزم الموضوعية، وأن أقرأ بعينِ المحايد أو غير الموالي لأهل البيت عليهم السلام، لأني أظنُّ أنَّ الكتابَ إنَّما جاء ليقنعَ هذه الفئة بما دار في ذاك الزمان وحقائقه، وليبيّنها ويوضّحها للموالي المعتقِد بها أساسًا، فهي سهلة النفاذ إلى عقل الثاني وصعبة على الأول، ورغم أنَّ الشيخ (حفظه الله وزاده علمًا) اعتمد على مصادر وروايات الجماعة، أظنُّ بعض مداخلاته ما كانت لتقنعني لو كنت في الصفِّ الثاني، بل لربما أغلقتُ الكتاب وتخلّصت منه لو قرأتها؛ لأنَّ ميولَه فيها كانت بارزة مما أثَّر على أسلوبِه ولغة خطابه التي قد لا تتناسب والجميع -خاصةً إن اعتبرنا أنَّ واحدًا من أهداف الكتاب هو تبيان الحقائق للطرف الآخر-، وعمومًا، لا يمكنني مؤاخذته على هذا إذ من الطبيعي جدًا أن يغضبَ وهو يقرأ مفصَّلًا ما حدث للرسولِ وآله (عليهم السلام)، إنَّما هي ملاحظة أظنُّ الكتاب سيكون أشملَ وأكملَ لو أمكن الأخذ بها.
صواريخ باليستية، هذا الكتاب عبارة عن صواريخ باليستية ... هذا الكتاب مذهل ومُدهش بكل معنى الكلمة، بل في حياتي لم أقرأ كتابًا بهذه الروعة والقوة ... وعلى الرغم من أني أدعو دومًا للوحدة الإسلامية إلا أن هذا الكتاب مختلف، ولا أعرف كيف أن إخوتنا علماء السنة لم يتحدثوا بعد عن هذا الكتاب ! وكيف أن أي رد فعل لم يصدر منهم حتى اللحظة ! الكتاب كارثي، لا أعرف كيف أصفه لكم لأني أنهيت قراءته توًا وأنا تحت تأثير الصدمات، يرد في ذهني أنه يحوي سلسلة من الفضائح التاريخية المدوية، وكشف للحقائق، ومعرفة أعمق لأمور كنا نحملها على محامل مخالفة للواقع ! أنا أوصي بهذا الكتاب كثيرا ولكن لفهمه بشكل أدق أوصي بمشاهدة ثلاثية علم الرجال الممتعة جدًا على قناة فريق نوافذ.
كتاب عظيم! يروي الأحداث التي أعقبت وفاة النبي محمد "ص"، و الكم الهائل من الأمور المخفية على المجتمع و التي كان تناقلها موجه من قبل النظام السياسي آنذاك أعترف بأني إنتقائية جداً في اختيار الكتب الدينية، لكون أسلوب البعض عسير الهضم على القارئ العادي، اسلوب هذا الكتاب سلس كانسياب المياه.
تفاصيله مهمة، و برأيي المتواضع هذا الكتاب فرضٌ على كل مسلم لأهميته.
رحلة تأريخية في حياة النبي صل الله عليه واله وسلم وأهل بيته وبعض الأمور التي حدثت بعد ذلك وأثرت في مجرى التأريخ ومعرفة الحوادث منها منع كتابة الحديث او التحدث فيه ومنع كتابة التأريخ او كتابته حسب مايبتغيه الولاة والحكام ((إن الاطلاع على هذه الامور المختلفة ومعرفة التأثير تجعل من الأنسان يتوقف في كل مانقلته هذه الكتب،ولا يستبعد وقوع أي حدث تأريخي لمجرد عدم وجوده في الكتب المشهورة،التي كتبت تحت الضغوط السياسية والمذهبية المختلفة.-- منقول--))وذكر الكاتب رواة السيرة ومن أول من صنف من المغازي وغيرها.ثم ينتهي الكتاب بوفاة النبي (ص) والاحداث التي صاحبت الوفاة ومابعدها .
من الذي كتب التاريخ ومن الذي أوصله إلينا بهذه الكيفية؟ ما سبب الاختلافات في رواية التاريخ لأحداث مبتورة او قصص متضاربة؟ لماذا لا نعرف إلا القليل عن الأحداث التي سبقت وفاة نبي الرحمة؟ كتاب رائع، ينقلك بسلاسة بين كتب المؤرخين المشهورين من أهل السنة ليثبت لنا تلك الوقائع ويخرج ما خفي منها بين طيات الكتب بل حتى تلك الأحداث التي عرفناها منذ الصغر.. يطرحها من منظور جديد وزاوية مختلفة كأنك لم ترها ولم تسمع بها قط.. جولة في غزوة تبوك وأحداث العقبة الأولى والعقبة الثانية، جيش أسامة وأسماء المنافقين الذين تفرد حذيفة بمعرفتهم، قصة اللد وخفايا أيام النبي الأخيرة، أين توفي صلوات الله عليه وآله وأين دفن وحتى أحداث حروب الردة.. كتاب بلغة مبسطة سهلة مقنعة، ومما يثير الإعجاب فيه أن الأسلوب لا يدل على كون الكاتب من الشيعة، فضلًا عن كونه عالم من علمائها. لولا بعض الأخطاء النحوية البسيطة التي يمكن التجاوز عنها كتاب ثري غني بقراءة تاريخية متميزة دفعتني للبحث عن كتب الكاتب الأخرى، ومناسب لجميع فئات القراء ببساطة لغته
"إنّ ما عرضته في هذا الكتاب هو عصارة بحث مطوّل في كتب التاريخ والسير والأحاديث، ولا شكّ أنّ الكثير سيرفضون ما كتبته وسيكيلون الاتهامات إلى المؤلّف المسكين، والأولى أن يشمروا عن سواعد الجدّ ويناقشوا هذه المادة التاريخيّة التي مرّت عليك ويقدّموا لنا قراءة تاريخيّة تنسجم مع هذه المعطيات. وإن كنت ترى أنَ ما كُتب ذنب، فلتعلم أنّه ليس ذنب العبد الفقير بل هو ذنب المؤرّخين الذين نقلوا هذه الأمور وأثبتوها في كتبهم حتّى وصلت إلينا، وبالتالي فكتبهم أولى بالمحاربة من هذا الكتاب."
الكتاب يطرح العديد والعديد من النقاط من المهمة مدعمًا بمصادر منوعة وموثوقة ويترك عقل القارِئ يُحَكِّم بنفسه في النهاية حقيقة الواقع من الوهم وهنا بعض المقتطفات:
١- "إذا كان النفاق في السنة الأخيرة من حياة النبي محمد بهذه القوّة وبهذه الخطورة والتأثير بحيث تنزل فيه عشرات الآيات، فأين اختفى "حزب النفاق بعد رحيل النبي إلى الرفيق الأعلى، حيث انقطع خبر المنافقين في المدينة ولم يحدّثنا التاريخ عنهم البقّة؟! أوليس من الغريب أن يتبخّر هذا الحزب بقدرة قادر ويختفي من الوجود في أوائل سنة ااه بينما كان اللّٰه ورسوله ل يحاربانه لأكثر من عشرين سنة بالسور والآيات والأحاديث ورغم هذا لم يقض عليه؟" ٢- "هل من المعقول أن يجمع النبي ص في مثل هذا الحرّ الشديد الذي لم يطقه حتّى أهل الحجاز مثل زيد بن الأرقم، ليخبر الناس بأمر معروف ومعلوم عندهم وهو محبّة علي عليه السلام؟!" ٣- "مع انتداب النبي لبعض كبار الصحابة في هذا الجيش وفي مقابل سنجد لهم دورا واضحا في أحداث وفاته ، فكيف نجمع بين وجودهم في المدينة والأمر النبوي الصريح بخروجهم إلى الجرف والتحاقهم بجيش أسامة بن زيد؟" ٤- "فلو كان الآمر شورى حقيقيّة كما دلّ عليها الكتاب والسنة فلماذا يرفض تطبيقها بعده؟ بل يدعو لقتل من يسعى لمثلها!"
اسم الكتاب: فإن محمدًا قد مات - الأيام الأخيرة (الصندوق الأسود لأحداث رحيل نبي الإسلام)
يتناول الكتاب قراءة موضوعية تاريخية لرحيل النبي محمد و أيامه الأخيرة التي تمخّضت عن أقدم الصراعات السياسية و الدينية في المجتمع الإسلامي. استند الكاتب على مصادر في السيرة النبوية موثوقة و معتمدة عند كافة أطراف المسلمين. بدأ البحث بمقدمة عن العوامل التي أثّرت في تدوين السيرة النبوية و هيمنة القراءة المغلوطة و السائدة للتاريخ في كتابتها و تأثّر و ميل المؤرخين بحسب العامل المذهبي أو سياسة الإرهاب الحكومي. فصّل بعدها بنظرة على المجتمع المدني و روايات عن أحداث توضّح موقف بعض الشخصيات من الإسلام و من النبي محمد حتى قبل وفاته بأعوام. ليأخذنا الكاتب بعد ذاك لتحليل منطقي و ربط أحداث و تكوين تصوّر للشخصيات و سلوكها من خلال ردود أفعالها تجاه المواجهة و الصدام مع النبي و مع المجتمع قبل و بعد رحيل خاتم النبيين.
كتاب بأسلوب قصصي تسلسلي سلس و سهل جدًا يناقش فكر معقّد و متأصّل في اللغط بطريقة تحليلية تارة و ندّية تارة أخرى مع لمحة من السخرية و التهكّم تُشعل شرارة التساؤل في نفوس البعض و تُشفي غليل البعض الآخر. قرائته فرض عين! ممتاز.
في ثلاثمائة صفحة، يبحث الشيخ أحداث رحيل خاتم النبيين ﷺ، فبعدما يناقش تاريخ كتابة التاريخ الإسلامي، والعوامل المؤثرة على كتابته، يشرع الشيخ في بحثه منطلقًا من دراسة السنيّ الأخيرة من حياة الرسول الأكرم ﷺ على ضوء "سورة التوبة" آخر السور القرآنية -الكاملة- نزولًا (إذ لم يتنزل بعدها إلا آيات)، ويوضح عمق خطر مجتمع المنافقين المتغلغل في المجتمع الإسلامي، ومحاولات الإغتيال للرسول الأعظم ﷺ، ثم مرضه ﷺ وما تخلله من أحداث، ليخصص فصلًا لأعظمها، رزية الخميس. ويمضي ليناقش ما جرى خلال المرض وما بعده بإسهاب، اعتمادًا على كتب الطرف الآخر بالمقام الرئيس، ويختم بحثه مبينًا أن السبيل لحل أزمة الأمة الإسلامية هو "بفتح ملفات الماضي وفضّ نزاعه، ودسّ الرؤوس في الرمال لن يفيد المسلمين في شيء..." شخصيّا، وكباقي ما كتب الشيخ، استمتعت بالكتاب وانجررت بأحداثه وما حواه من صدمات، فلم يسعني تركه إلى أن أكملته.
يبدأ الكتاب في ذكر الأسباب التي قد تؤدي إلى تحريف التاريخ مثل السياسة و الاختلافات المذهبية و يعرج على أسماء المؤرخين و كيف كان بعضهم مقربا من السلطة في أيام الدولة الأموية و العباسية ثم يتناول بالتفصيل أحداث رحيل نبي الاسلام. يتحدث عن نشوء حزب النفاق منذ ظهور الاسلام في مكة و كيف امتدت أذرعه لتحاول القضاء على الاسلام بمساعدة اليهود و الروم. يذكر الكتاب أيضا حادثة العقبة حين حاول ١٢ منافقا قتل الرسول عليه الصلاة و السلام و ذكرهم بأسمائهم لشخصين فقط. يذكر تنصيب الإمام علي و كيف مر الأمر على شكل مغاير و أحداث رزية الخميس و الكثير من الأسرار الأخرى. كتاب جميل و لكن قراءة بعض الأحاديث و استيعابها كان صعبا عليي بعض الشيء.
لقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بفُقهاء وباحثين يُرسون الحق كما هو، فشكراً لأنامل الشيخ أحمد سلمان على ما قدمه من مادةٍ عِلميةٍ ووثاقةٍ تاريخية كانت مخفيةً عنَّا جميعاً، فلعنَ الله الجُبتَ والطاغوت ومن لفَّ لفهم وغدرَ بأمير المؤمنين علي عليه السلام. يا ختام الأنبياء مات محرابُ الضياء فاطمٌ تبكيكَ سِرّاً كيف لا تبكي السماء #Zahraa_Sabah
عرض مهم وصريح لبعض الأحداث التي سبقت رحيل الرسول الأعظم (ص) مثل غزوة تبوك وحجة الوداع ورزية الخميس، وما تلته مثل الدفن والسقيفة. لا أستطيع الجزم بجميع جزئيات واستنتاجات هذا العرض لقلة ما دُون من روايات وهو راجع لأسباب ذكرها المؤلف منها الرقابة الشديدة على ما يذكره الرواة والمؤرخون بل تضعيفهم ومعاداتهم وحتى قتلهم، إلا أن ما طرحه يدعو- بلا شك - إلى التأمل الشديد وإعادة النظر في ما نقله التاريخ وما أهمله
الكتاب هو محاولة تحقيقية جريئة لفتح ملف الأحداث الأخيرة قبيل رحيل نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتقديم قراءة لعدد من القضايا والوقائع التي جرى طمسها أو تجاوزها أو تجنّب الحديث عنها.
يعتمد أحمد السلمان بشكل أساسي على مصادر أهل السنة والجماعة، ويقسم مادته إلى قسمين رئيسيين: تمهيد يوضح فيه أسباب التضييق على هذا الملف وإقصائه من التداول، ثم ينتقل إلى عرض الروايات والأحداث كما وردت في المصادر المختلفة، بين ما هو معروف متداول وما جرى التغافل عنه.
الكاتب قدّم مادته بلغة سلسة وأسلوب مبسط، مما يجعل القارئ قادراً على متابعة الموضوع بسهولة. ومع ذلك، هناك بعض النقاط التي كان من الأفضل التوسع فيها، مثل: كثرة الأسماء والروايات الواردة دون تعريف ولو مختصر بأصحابها، وهو ما قد يربك القارئ غير المتخصص. كذلك، فإن التكرار الملحوظ لعبارة “الخطير” بين الصفحات، رغم خطورة الموضوع بالفعل، قد يخلق أحياناً إحساساً بالانفصال عن النص.
أما على مستوى الحياد، فقد حاول المؤلف قدر الإمكان أن لا ينحاز لطرف بعينه، غير أن بعض تعليقاته في بعض المحطات كشفت عن ميل غير مقصود لرؤية محددة ولكنها لا تؤثر البتة على المادة المطروحة.
ختاماً، تبقى المادة التي قدمها أحمد السلمان ثرية ومثيرة للاهتمام، وتفتح أمام القارئ باباً للتفكير وإعادة النظر في أحداث محورية من التاريخ الإسلامي.
كتاب يوثق للأيام الاخير لحياة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الكناب قيّم وثمين إذ أنه يعتمد على مصادر أهل السنة ورواياتهم الموثوقة كما في صحيح البخاري، فالروايات بالحد الأدنى متفق عليها...
التأسيس جيد في البداية حيث يذكر الكاتب موضوع منع كتابة الحديث، ومحاولة فهم الوضع السياسي العام في دولة الاسلام الناشئة بعد رحيل مؤسسها.. والخلاصة ان السيرة والأحاديث لم تكتب الا بعد عشرات السنين، فما سبب هذا التعتيم الإعلامي على أحاديث النبي... وهل يمكن الوثوق بمصادر كتبت بعد عشرات السنوات وتحت اشراف الدولة الأموية آنذاك؟
على الرغم من هذا التعتيم يتضح لنا أن هناك بعض الروايات التي تتحدث عن الأيام الأخيرة لحياة النبي... وكيف كانت الاوضاع المحيطة...
الاحاديث متفق عليها ، ولكن يعيب الكتاب توجيه الكاتب باتجاه معطيات وفرضيات معينة، ليست بالضرورة صحيحة، وعلمياً لو نقل الرواية فقط وطرح التساؤلات وترك التفكير للقارئ لكان أقوى...
ولكن بشكل عام الكتاب مصدر ممتاز جداً لفهم الوضع في أيام الرسول الاخيرة، والايام التي تلت رحيله عن هذه الدنيا...
لم ينشر في ذلك الزمن الا ما يكون محلا لرضا الحاكم وموافقا لإرادته، لان المخالفة تؤدي بالمؤرخ الى السجن او الموت تحت عدة ذرائع كتهمة الزندقة او الخروج على السلطان. عن بعد موت النبي. .. الأثر واضح على ان اول خليفة للمسلمين قد نهى عن التحديث وجمع احاديث النبي بسبب الاختلاف في رويها. بيننا وبينكم كتاب الله، فستحلوا حلاله وحرموا حرامه. وواصل الخليفة عمر ابن الخطاب على هذا المنهج. كما تابع عثمان بن عفان هذا المنهج. وتواصل المنع سنين تكاد تبلغ مائة سنة. ولم يرفع الا في زمن بني أمية في حقبة حكم عمر بن عبدالعزيز. واول من جمع الحديث هو ابن شهاب الزهري. وقد اذنت الحكومة بكتابة السيرة مع فرض رقابة على ما يكتب، ولا يُكتب الى ما يؤمرون من الحكومة. .. حيث أن المؤرخين قد كتبوا جزء من الاحداث واهملوا الباقي. .. الاقتتال كان من زمن النبي ولازال قائماً حتى الساعة.
الكتاب يُعد مجهودًا كبيرًا ولا خلاف على ذلك، وفيه الكثير من الأحداث الصادمة التي تدفع القارئ للتأمل.
لكن من وجهة نظري، كان ينقصه الاهتمام بالهوامش. لو أضاف المؤلف شروحات مختصرة لبعض الشخصيات، وفسّر الكلمات الصعبة، ووضح بعض الروايات التي قد يصعب فهمها اليوم بسبب اختلاف اللغة والأسلوب، لكانت تجربة القراءة أسهل وأكثر سلاسة، خصوصًا للقارئ غير المتخصص.
بشكل عام، كتاب يستحق القراءة، لكن وجود هوامش توضيحية كان سيجعله أكثر اكتمالًا.
ما بين التاريخ المزيف و الأحداث الحقيقية يفتح تحقيق بشأن رحيل نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، يجب على كل مسلم أن يقرأ هذا الكتاب ليتعرف على ما عاناه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى ، و ما عانته الأمة من تزيف إلى الحقائق و هذا ما أدى بنا إلى ما نعيشه اليوم من شتات بين المسلمين .
كتاب جميل جداً يمنح القارئ فهماً تاريخياً أكثر دقة لمجريات الأحداث ، يضم الكتاب نقاطً ولفتات وأحداث مفصلية من زاوية الكاتب لم يُسمع عنها من قبل أو أنه لم يُلتفت لأهميتها ويؤكد أن التاريخ يكتبه المنتصرون .
وكأن الكتاب يقول أن ليس كل ليس كل ماتسمع به غير موجود وليس كل ما لم يرو في الموسوعات التاريخية مختلق ، ولأكون أكثر دقة يركز على أن التاريخ مر بمراحل كثيرة أهمها ( المنع - الإذن - التنقيح ) ما غير مسار الأحداث لسنين خلت ويطرح تساؤلات من قبيل : إن أثبتنا وجود المنافقين فأين هم بعد استشهاد الرسول ص و أن غزوة تبوك وحادثة العقبة هي أحداث مفصلية .
يقدم الكتاب قراءة لأحداث وفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما أعقبها من تحولات سياسية واجتماعية في التاريخ الإسلامي. حيث يتناول مواضيع حساسة عن صراعات حول السلطة، ويكشف روايات تم تجاهلها أو إسكاتها عبر الزمن.
من أفضل الكتب التي قرأتها في هذه الفترة؛ لمن يبحث عن الحقيقة دون كذب أو تزوير. أشكر الشيخ أحمد سلمان على جهوده، وصلّى الله على محمد وآل محمد، ولعن الله أعداءهم.
كتاب جيد، اسلوب الكتابة اشبه بالروايات البوليسية مما يجذب القاريء دون ملل.
يبدأ الكتاب بالتاسيس لمفهوم التشكيك بكتب السنة و الحديث مع بيان الاسباب. ومن ثم يبدا بسرد الاحداث الخاصة بالسنة الاخيرة قبل وفاة النبي حتى تعيين الخليفة الاول وحتى حروب الردة، معتمدا على منهج في استقصاء الأحداث اشبه بالتحقيق الجنائي.
من الجدير بالإنسان أن يستثمر شيئًا من عمره في معرفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذه السيرة العطرة لا تثمر إلا خيرًا، ولا تزيد من يتأمّلها إلا حبًا وولاءً.
كتاب الشيخ أحمد سلمان يُمثّل تجسيدًا حيًّا لأهمية القراءة، إذ من النادر أن تجد مثل هذه المضامين تُطرح على المنابر الحسينية، لا سيّما أن في طيّاته ما قد لا يحتمله بعض الناس، وربما لا يكون من المناسب التطرّق إليه علنًا، حرصًا على وحدة الأمّة.
يتحدّث الشيخ عن «القراءة السوداء» في مقابل «القراءة الوردية» التي نشأنا عليها منذ الصغر؛ فالتمزّق الذي أصاب الأمّة بعد استشهاد النبي (ص) كان أوّل مؤشّر على أن ما تعلّمناه ليس إلا صورة ملوّنة أُخفيت خلفها حقائق مؤلمة، حاول المؤرّخون طمسها، ولكن فلتاتٍ هنا وهناك كانت كفيلة بأن تكشف ما جرى في ذلك الزمان.
النفاق لم يكتفِ بالخيانة… بل أسس دينًا موازياً، اختطف به الأمة.
يحتوي الصندوق الأسود على عِلّة انقسام المسلمين، التي عادةً لا تُعرض بخطوط عريضة، ويُعزَى السبب إلى المنافقين في زمن الرسول. وستعلم بعد قراءة الكتاب لماذا هذه الحقائق مكدسة في صندوقٍ أسود، مركونٍ جانبًا، يعتليه الغبار، ومحظورٌ على بعض الفِرَق الحديثُ به، بحجة: "ذلك يُفرّق المسلمين".
تجد أن أكثر ما يُزعج المستفيد من الظلام، هو من يشعل النور. وكان هذا النور هو النبي محمد ﷺ، الذي فضح دينًا مفصّلًا على مقاس مصالحهم. لهذا حاربوه، ولكنه لم يأتِ بجيش، ولا سلب أرضًا، ولا طلب أجرًا: "قل لا أسألكم عليه أجرًا، إن هو إلا ذكرى للعالمين"
أفلا تسأل: ما بالُ قومٍ عاش بينهم محمدٌ نبيًّا عشرين سنة، وقبلها أكثر، فلم تؤثر فيهم نظرته، ولا خُلقه، ولا صدقه؟ رحمةُ العالمين التي تجسدت بالمصطفى تعيش بينهم، وهم ما بين محاربٍ ومنافق؟! "فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"
فلما أصبح الإسلام قويًّا، لم يستطيعوا مواجهته من الخارج، دخلوا من الداخل، وتخفّوا بالنفاق. قالوا: "نؤمن"، فإذا خلَوا إلى شيطانهم قالوا: "نستهزئ".
يضعك الكتاب أمام سؤال لا مهرب منه: من هم؟ وما الذي أرادوا دفنه بقتل محمد ؟
يقدّم الكتاب سورة التوبة كدليل… السورة التي لم تبدأ بالبسملة، وسُمّيت الفاضحة لأنها سلخت أقنعة المنافقين. وأيضًا يقدّم الكتاب سلسلة أحداث تكشف عن وجود المنافقين: "ومكر الليل والنهار" عن غزوة تبوك، ومؤامراتهم في جيش أسامة، ومحاولة قتل النبي في العقبة، والعقبة الأخرى، ورزية الخميس، ويوم عرفة في حجة الوداع، وموقفهم في استشهاد النبي، وقضية دفنه، وما حدث تحت السقيفة، وحرق بيت الزهراء... إلخ
ويُوضّح الكتاب الموقف العلوي من كل ما حدث، ذلك الموقف الذي ظل شامخًا كالطود، لم يخن، لم يساوم، ولم يصمت.
شكرًا للشيخ أحمد سلمان على الطرح المرتّب للأحداث،وعلى المقدمات التي تهيّئ عقل القارئة، لا تُملِي عليه قاعدةً يستند عليها بالحُكم، وإنما تدفعه للتفكير… طرحٌ مرتّب، شامل، مفيد ♥️🌿