إن للعبادات ملكوتا وباطنا، فليس الحج مثلا هذه الحركات الظاهرية اللتي يؤديها الحجاج فحسب، وليس باطن الصلاة هذه الحركات البدنية فحسب، فإن روايات النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) تؤشر إشارة من بعيد ـ بل من قريب- إلى هذه الحقيقة. ولعل هذا الحديث اللافت في مضمونه، مما يلقي الضوء على هذه الحقيقة؛ إذ روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: [ لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله، ما سره ان يرفع رأسه من سجوده ]. إننا أردنا في هذا الكتيب -بفضل الله تعالى- أن نعين القارئ الكريم على تلمس معالم الإقبال على الله تعالى، في أقدس حركة في الوجود، ألا وهي الصلاة الخاشعة التي هي منية أولياء الله الصالحين.
الشيخ حبيب الكاظمي من مواليد سنة 1957م هو أحد علماء المسلمين على المذهب الشيعي الجعفري في الكويت، نشأ وترعرع فيها إلى أن أنهى مرحلة الثانوية العامة، ثم انتسب إلى جامعة بيروت (قسم علم النفس)، إلا أنه لم يكمل الدراسة فيها فواصل دراسته الدينية في قم المقدسة والنجف الأشرف وقد تصدى فترة من الزمن للإشراف على: الشؤون الدراسية، والاختبارات الرسمية، للطلبة الأجانب في حوزة قم. وتزوج في سنة 1979 وأنجب أربعة أبناء. وقد اشتغل بترويج الدين والشريعة منذ الأيام الأولى من دراسته في الحوزة العلمية، وقد كانت له سفراته التبليغية لإلقاء محاضراته على الجاليات الإسلامية في كل من: لندن، وأمريكا، وكندا، ومصر، والكويت، والبحرين، والإمارات، والسعودية. وأسس حوزة الأطهار في قم ومجمع الزهراء في حرم الإمام الرضا في مشهد كما وله موقع السراج في الطريق إلى الله وقناة المعارف وإضافة إلى محاضراته فهو يشارك في إحياءات في مناسبات متنوعه بصوته الشجي .