النسوية والذكورية وجهان لعملة واحدة: فالممارسات الذكورية القديمة والحديثة أنتجت الحركة النسوية وسوغت نضالاتها، والغلو النسوي المعاصر أعاد إحياء الذكورية لكن في صور جديدة مختلفة وكالعادة: ضاع الحق الوسط الموافق للفطرة، بين طرفي الإفراط والتفريط وعلى الرغم من مخاطر النسوية - وقرينتها: الذكورية - فإنها لا تزال مجهولة لدى الكثير من النخب العلمية والفكرية المتدينة في بلداننا؛ ولا يزال الكثير من الذين يتعنون الرد على الخطاب النسوي، يردون على أفكار النسوية التقليدية التي كانت تعتني بالدفاع عن حقوق المرأة دون الوصول إلى هذه الشراهة التفكيكية التي تتميز بها النسوية الجديدة. وإن من أفضل أساليب الرد على هذا المذهب الهدام، بيان التناقضات والانحرافات التي وصلت إليها النسوية اليوم، وتوضيح حجم الخلل العميق في التصور الغربي الراهن حول المرأة خصوصا، والبناء المجتمعي عمومًا من أجل تحقيق هذه الغاية، كان هذا الكتاب
الاسم: البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي. ولد سنة 1392 بمدينة مراكش. متزوج وأب لثلاثة أطفال. الدراسة الأكاديمية: أمضى دراسته الأكاديمية الأولى بمدينة مراكش، ثم انتقل إلى الرباط لإتمام الدراسة حتى حصل على شهادة مهندس الدولة في الاتصالات من المعهد الوطني للبريد والاتصالات بالرباط. ثم التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بشعبة الدراسات الإسلامية، سنة 1415: - حصل على الإجازة سنة 1419. موضوعها: (حقيقة الإيمان من خلال تفسير فخر الدين الرازي – عرض وتحليل) بإشراف الدكتورة عائشة الهلالي. وفي هذا البحث مناقشات للأشاعرة في مسائل الأسماء والأحكام خصوصا. - حصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة سنة 1421 من وحدة (مناهج البحث في العلوم الإسلامية). موضوعه: (المنهج الإسلامي في دراسة روايات السيرة النبوية) بإشراف الدكتور فاروق حمادة. - حصل سنة 1430 على الدكتوراة في الفقه وأصوله، تحت عنوان: (المصالح والمفاسد في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة). بإشراف الدكتور أمحرزي العلوي والدكتور فاروق حمادة. الشيوخ: 1- الوالد الشيخ محمد عصام المسفيوي خريج كلية ابن يوسف العتيقة بمراكش: قرأ عليه – منذ الصبا – في العربية كثيرا (في النحو والصرف على الخصوص)، وفي الفقه المالكي من شرح ميارة الصغير على المرشد المعين، وفي التاريخ والتراجم. 2- العلامة الفقيه اللغوي مصطفى النجار – رحمه الله – شيخ الجماعة بسلا: قرأ عليه لمدة سنتين تقريبا في مسجده وفي منزله في العلوم التالية: • في النحو والصرف من شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك. • في البلاغة من شرح عقود الجمان للسيوطي. • في الفقه المالكي من شرح أبي الحسن على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. • في المنطق من متن السلم المنورق بشرح القويسني، مع النظر في شرح البناني. 3- الشيخ الحسن بن علي الكتاني: لازمه لنحو أربع سنوات، وقرأ عليه كثيرا، وأهم ذلك ما يلي: • العقيدة من كتب متفرقة لشيخ الإسلام ابن تيمية. • الفقه من سبل السلام للصنعاني. • الفقه من الدرر البهية للشوكاني (بشرح الروضة الندية لصديق حسن خان). • الفقه المالكي من المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة، مع الاستدلال والتعليل. • أصول الفقه من المحققة النونية لمراد شكري. • القواعد الفقهية من كتاب (القواعد الفقهية) للندوي. • مصطلح الحديث من الباعث الحثيث. • التزكية والآداب من شرح رياض الصالحين. • وغير ذلك. 4- الشيخ اللغوي الفقيه محمد الرزكي: قرأ عليه لبضعة أشهر في ألفية ابن مالك بشرحي ابن عقيل والمكودي. 5- الشيخ العلامة المتفنن مصطفى البيحياوي المراكشي نزيل طنجة: حضر عنده في شرح صحيح البخاري وفي السيرة النبوية، وجالسه في جلسات خاصة وسأله واستفاد منه. 6- الشيخ الفقيه العربي كدار: قرأ عليه في كتاب الفرائض من مختصر خليل. 7- الشيخ الفقيه عبد القادر الإدريسي: قرأ عليه لبضعة أشهر في العقيدة من شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وفي الفقه المالكي من رسالة ابن أبي زيد بشرح أبي الحسن. 8- الدكتور الشيخ فاروق حمادة: قرأ عليه لسنتين تقريبا في بلوغ المرام لابن حجر، وفي كتابه (منهج البحث في العلوم الإسلامية – تأليفا وتحقيقا)، وفي كتاب الطب من نيل الأوطار، وفي كتاب الرقاق من صحيح البخاري، وغير ذلك. 9- الدكتور الفقيه محمد الروكي: قرأ عليه لسنتين تقريبا في بداية المجتهد لابن رشد، وفي (القواعد الفقهية)، وغير ذلك. 10- الدكتور الأصولي أحمد الريسوني: قرأ عليه لثلاث سنوات تقريبا في أصول الفقه عامة، وفي الرسالة للإمام الشافعي خاصة. 11- الدكتور أحمد أبو زيد: في تفسير القرآن، وفي كتاب (العقل وفهم القرآن) للمحاسبي. 12- القارئ الفقيه المحدث محمد السحابي السلاوي: اجتمع به، وسأله، واستفاد منه. وآخرون. الإجازات الحديثية: له إجازات حديثية كثيرة عن جمع من العلماء والمسندين، من أهمهم: 1- الشيخ عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي. 2- الشيخ أبو أويس محمد الأمين بوخبزة التطواني. 3- الشيخ عبد العزيز بن الصديق الغماري. 4- الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحي الكتاني. 5- الشيخ زهير الشاويش. 6- الشيخ وليد المنيسي. 7- الشيخ محمد زياد التكلة. وغيرهم كثير. الأبحاث المنشورة: - شرح منظومة الإيمان المسماة (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان) – نشرت بالدار البيضاء سنة 1420، ثم على الشبكة. - (شرع الله ليس غلوا) نشر بتطوان سنة 1422.
ألف نجمة، كتاب مميز أرجوكم اقرأوه و شجعوا من حولكم لقراءته و شاركوا أفكاره وما يحتويه مع محيطكم، لعل و عسى تنصلح حال أسرنا و حال مجتمعنا. كل الشكر للدكتور البشير عصام المراكشي على هذا الكتاب الذي لا يقدّر بثمن، كل كلمة فيه من أوله لآخره مهمة و لا يجب تجاوزها 💯 مع العلم أن الدكتور له سلسلة على اليوتيوب تتحدث عن نفس الموضوع و هي كذلك تستحق المشاهدة 👍🏻
"النسوية الحديثة أصل الداء، فلا يمكن أن يلتمَس فيها الدواء." الكتاب قيم جدًا يعطي صورة ملخصه للمشروع النسوي وتاريخه وإلى ما وصلت إليه اليوم النسويات من مطالبات هادمة للفطرة والمجتمعات البشرية الطبيعية. كُل الألم هو في تبني الدول الإسلامية والعربية بعض هذه الأطروحات وفرضها على المرأة المسلمة والتغيير في طبيعة الأدوار المجتمعية بالقوانين الوضعية المناصرة للنسوية. مجتمعاتنا الإسلامية إن لم تجعل للوحي هو الرافد الأول والأساسي لتشريعاتها؛ فإنها آيلةُ للسقوط وتجري نحو حفر قبر هلاكها بأيديها. أصبحت النسوية موجودة في كُل مكان ولا نستطيع إنكار ذلك؛ تشعبت بأفكارها كالورم الخبيث، وعلى أصحاب الألباب التصدي لها ومنعها. نحتاج إلى عودة حقيقة للوحي والمنهاج النبوي؛ فالمادية والحداثة والمدنية بمخلفاتهم ساهموا في انحراف الإنسان عن فطرته وجعلوه سجينًا عبدًا لها ولكن بإطار حداثي متطور براق!
خطابات "تمكين المرأة" فيها ظلم كبير للمرأة بحد ذاتها؛ فهي تختزل التمكين في خارج المنزل وتولي المرأة المناصب القيادية وحملها للشهادات وعملها في مجالات لا تناسب فطرتها. لماذا التمكين للمرأة لا يكون إلا خارج المنزل؟ ألا يمكن تمكينها وهي في منزلها وبحسب المسؤوليات التي أوجب لها الشرع؟ وما يغضب هو أن تقوم مجموعة من النسوة بأخذ قرارات عن جميع النساء دون إذنهن! ✅للمهتمين بقضايا المرأة، أنصح بمشاهدة سلسلة "التأصيل المنهجي لقضايا المرأة" للشيخ أحمد السيد على اليوتيوب.
تركت النسويّة هموم المرأة ومشكلاتها، وراحت تحارب الوهم وتدير معاركها المختلَقة متجاهلة ما تعانيه المرأة حقيقةً، بل هي من شاركت في كثير من معاناتها وهيّأت له. وليست هذه الحركة اليوم سوى عبثٍ منحرف، تُعادي به النسويّة المرأة قبل غيرها، فهل تدرك هذه الحركة التي تدّعي أنّها تمثل النّساء ما تسبّب لهنّ؟ أم أنّها فكِر يصبّ في صالح فئة ليس من ضمنها كثير من المهمّشات المهضومة حقوقهنّ! ما ربحت المرأة من هذا المسمّى النضال النّسوي؟ كاهِل مثقل يحاول الموازنة بين العمل خارج البيت وداخله مرغمًا على الأوّل بدعوى تحقيق الذّات والتّحرر وإن لم تحوجه الضّرورة المادّية للعمل، وملزمًا بتحمل الثانِي كلّه في ظلّ غياب الأب الذي نفى عنه سلطان المساواة القوامة والسّلطة الأبويّة، وأوكل للأمّ مزيدًا من المسؤوليات التي لا يمكن أن توفّق فيها بسبب فطرتها، ودمّر مفهوم التّكامل في الأسرة. أم نصرها المزعوم في تجارِب الإجهاض المؤلِمة جسديّا ونفسيّا حتّى تقنع بتملّكها جسدًا يمكن أن تفعل فيه ما ترغب، وتأجير رحمها وجعله سلعةً في السّوق تستفِيد منه نسويات الطبقة المخمليّة المتحرّرات وتُهان به الفقيرات الكادحات! فأيّ مفارقة في تحرير جسد واستعباد آخر ممن تدعِين تحرير المرأة! أ مبلغ هذا النّضال الطّويل جعل نظريّة الجندر أصلاً لإذابة الاختلافات بين الجنسين وتكوين حلف الشذوذ، وإرغام الجميع بهذا الفِكر وإلاّ فستكال لهم التّهم بالرّجعية والذكوريّة؟ ولعلّ من أهمّ نتائج هذه الحركة ما يُدعى اليوم بالذكوريّة - وليست الذكوريّة التي تعنيها النسوية فهِي تصنّف أي معارضة لأفكارها بالذكوريّة- التي تحتقر المرأة من حيث هي ولا ترى فيها سوى جسد أجوفٍ لا عقل لها، ولا تراعي جانبها النّفسي، بل سوّغت النّسوية للذكوريّة اتخاذ أفكار الأولى ذريعة لاتّهام وشيطنة جنس النّساء ككل! وإن كان جلّ هذا الانحراف في العالم الغربي، فقد استوردت النسويّة الإسلاميّة اليوم كثيرًا من هذه الأفكار المقيتة والأديولوجيّة الشاذّة وأرادت أن تضعها في قالبٍ إسلامِي! مدعيّة أنّها لا تُخالِف الدّين بل تأوّل -الأصح أنّها تحرّف لا تأوّل- النّص السائل القابل لأيّ تفسير -حسبها- حسب فهمها كي يخدم المرأة المعنّاة وهيهات أن يكون! ولا يمكن أن تتوافق أبدًا مع الدّين الذي تدّعي خضوعها له وتناقض ذلِك بتجاوزه وتفسيره حسب هواها. إن تحيّرنا الدّائم وسؤالنا الضائع في غيابات التّجاهل، هل تدرك هذه النّسويات أنّنا موجودات؟ تُرى هل تأبه بمقتل مغتربة بسبب حجابها المستمسكة به خضوعًا لربّها وطواعيّة، أم ستواصل تكسير رؤسنا بفكرة إجبار السّلطة الباطرياركيّة لها عليه؟ هل تحفل بمسلمات الإيغور؟ أو الشّابة الأوروبيّة التي يُعتدى حيث التّحرر! هل تولي اهتمامًا صغيرًا أو التفاتة للنّساء اللائي يقتّلن في غزّة والسودان ومناطق الحروب؟ هل ستسمع أصوات النساء اللاتي لا يرغب في السير على نهج إيديولوجيّة معينة أم ستكنّ جاهليّات إن رفضنه؟… أتدرك النّسوية أنّها تدير معاركها الطّاحنة مع الهواء، بينما تُعانِي المرأة.. وبسببها أكثر! يكتب الشيّخ البشير عصام المراكشي ليبصرنا بالانحرافات التي بلغتها النّسويّة، ويوضّح أنّ النّسوية والذّكورية ما هما إلاّ وجهان لعملة واحدة! تغذّي الواحدة منهما الأخرى، وتضرمان نار معركة لن ينتصر فيها لا الرّجل ولا المرأة، بل ستورث -وأورثت- الخراب للمجتمع كلّه. الكتاب جيّد لمن يرغب في أن يأخذ فكرة غير معمّقة عن النّسوية، موجاتها وأفكارها وما تسعى إليه، وأرى أنّه من المهمّ أن يأخذ المرء فكرة عنها.. وقد حسبت -من العنوان- أنّه سيتحدّث فيه عن الذكوريّة وفلسفة الريدبيل بنفس القدر لكنّه اكتفى بقول يسير فيها.
طرح جميل وترتيب للأفكار بين المراحل التاريخية والأفكار الايديولوجية بطريقة سلسة لا تجعله كتاب أكاديمي صعب القراءة بل سهل وواضح، طغت المراحل الأوربية أو الغربية بشكل عام على الكتاب وتحدث عن الوطن العربي/الإسلامي بشكل مقتضب في آخره، بغض واضح لسيمون دي بوفوار وفي بعض الصفحات نجد كالعادة أن المرأة هي سبب الفتن وأن الرجل ضحية شعرت أحيانا أن هناك قوى خارقة للمرأة في قيادة الأفكار العالمية والايديولوجيات ضدا في الرجل الضحية المسكين، في حين اتفقت كثيرا مع أفكار تسليع المرأة واعتبارها سوق استهلاكية واسعة وأيضا في نفاق وتناقض النسويات... سأعود له كثيرا كتاب كمدخل مهم في هذا المجال أوصي به.
كانت معلمومات ومعرفتي عن موضوع النسوية محدودة جدا لكن بفضل الله ثم هذا الكتاب فقد ازادات معرفتي عن هذا الموضوع وخطورته وكيف يتم التلاعب بالمرأة وخداعها بأسم شعارات براقة تؤدي بالنهاية الى استغلال المرأة واستعبادها واتمنى صراحة من النساء ان يقرأون هذا الكتاب لكي لا يتم خداعهم بالشعارات البراقة كالنسوية والمساواة والى الى ذلك
عادة كل الكتب الفكرية المعاصرة، تجلب لي النوم، ولكن هذا جميل في بابه حيث انه ذكر جذور النشأة النسوية بشكل مبسط الا انه لم يتوسع في التيار الذكوري-ان صحت تسميته تيار- ، لم يذكر العلاج وإنما كان الكتاب طرح وعرض لا أكثر، وأحيانًا يتهكم فيعجبني.