والناظر بعين التجرد والإنصاف في أدبيات "النسوية الإسلامية" سيدرك -بلا عناء- أن هذا التيار يمثّل في حقيقته أحد إفرازات أزمة اختطاف الإسلام من مدارس أجنبية عنه، مناوئة لقطعياته؛ فإن "النسوية" في اسمه تعبّر عن انحياز جندري في الرؤية والمقولة، وأما الإسلام فمجرد عنوان للتسويق؛ كحال "الإسلام الاشتراكي" و"الإسلام الليبرالي" و"الإسلام الحداثي"... وحول الفارق بين العنوان وجوهر الأطروحة سندندن في هذا الكتاب.
A New Age Muslim scholar, is interested in building bridges between intellectuals in the West and Islam. His main area of interest and expertise is in responding to the abiding misconceptions about Islam and presenting and defending the Islamic view of Christianity and of atheism through using objective tools and recent discoveries to make the case for a rational faith. He has a PhD degree in Islamic Studies. He is a Lecturer on Comparative religion and Islamic Creed. He is the author of several books in comparative religion and Islamic studies: 1. Jesus’ Resurrection: Myth or Fact (289) (Arabic) 2. Women between the Light of Islam and the Missionaries Claimed Image (800pages) (Arabic) 3. Was the Quran Plagiarized from Jewish and Christian Religious books (canonical, apocryphal and pseudograh (700 pages) (Arabic) A first-ever study in the Islamic Library. 4. Hijab: A Divine Commandment in Islam, Christianity and Judaism (179 pages) (Arabic) A first-ever study in the Islamic Library. 5. The Prophecy of Prophet Muhammad in the Holy Scriptures of Judaism, Christianity, Zoroastrianism, Hinduism and Buddhism (400 pages) (Arabic) 6. Answering Dr. Sharfi’s Fallacies about the Sunnah (Arabic) 7. Hunting for the Word of God (250 pages) (English). He is the Co-founder of · ARICR: Academic Research Initiative of Comparative Religion.
كتب د. سامي عامري لها طعم خاص، يمتلك كل مكونات الباحث المتمكن الذي يتحرى الدقة في أبسط الأمور، ترتيب كتبه في غاية النظام، لو صرتُ كاتبا في المستقبل فسيكون د. عامري هو قدوتي في الكتابة البحثية بإذن الله.
الكتاب هو عرض للفكر النسوي الذي يدعي الإسلامية، والفكر النسوي المنسلخ عن الدين بصريح العبارة، وهو قسم النسوية في الكتاب إلى نسوية إنسلاخية، ونسوية توفيقية. والفرق أن الإنسلاخية تتعامل مع القرآن على أنه كتاب له روح يجب أن نحترمها أما النصوص فليست مقدسة، وهي حركة راديكالية علمانية روافدها غربية. والنسوية التوفيقية لا تعترف بأنها تخالف الإسلام، بل تدعي أن الدين فيه نسوية في حد ذاته وأن الفقهاء هم مَن جلبوا الذكورية للأحكام الفقهية، والغريب أن النسوية الإنسلاخية نفسها لا تقبل بهذا الفكر وتراه متناقضا مع نفسه.
اقتباسات المؤلف من الكتب التي تنشر الفكر النسوي تدل على مدى سخف ومدى القرف في هذا الفكر، حقيقة النسوية بالنسبة لي مثل الشذوذ في كم القرف والسخف والانسلاخ من الفطرة السوية التي فطر الله عليها عباده.
" إن الخلاف بين الإسلام و التيارات النسوية كلها، يعود الى المرجعية الحقيقية النهائية، فالنسوية غير الإسلامية تخالف الإسلام صراحة في المرجعية النهائية، و أما النسوية الإسلامية فتُلبِسُ المزاج القَيْمي العصري عبَاءة الشريعة قصرًا ، و التعسّف في تأويل بعض النصوص و إسقاط الباقي. و لذلك لا يستقيم القول بشرعية وجود تيار نسويّ، لأن النسوية الإسلامية ليست تيّاراً يدعو إلى المحافظة على الحقوق الشرعية للمرأة ، و إنما هو تيار يدعو الى تغريب المرأة المسلمة، بصناعة منظومة حقوق ضمن رؤية ليبرالية، رأسمالية ، فردانية، كتلك التي تحكم الغرب، مع استثناءات قليلة، لا تكاد تتجاوز رفض الشذوذ الجنسي و الإباحية الفاحشة عند فريق من هذا التيار."
من نافلة القول التعريف بالمؤلف و تقديم كتبه فضلا عن مراجعتها، لا يسعني سوى الإشارة أنه أصبح ضرورة شرعية الالتفاف حول هذه النوعية من الكتب التي تزيد من تحصين الوعي لبلوغ ملكة نقدية علمية راشدة تساهم في تفكيك الخطابات العالمانية و تبيان حقيقة المقولات الإلحادية التي صارت تتسرب بطريقة مرعبة الى بيوت و شاشات بل و عقول الشباب المسلم.
قلة الدين و نقص الرجولة و التملُّص من المسؤولية عند فئة من الرجال، يعد نافدة مُشرَّعَة في وجه النسوية تَطلُّ عَبْرها لتتَصيد الهفوات المتجاوَزة، رغم قلتها، و تتحيَّن الفرصة لإقامة الحجة على كل سلوك رجولي منحط غير مسؤول فتجعله مطية سهلة للتطاول على النصوص الشرعية بدعوى إعادة تأويلها وفق إكراهات الواقع المعاصر و املاءات المزاج الليبرالي السائد.
النسوية الإسلامية أو المتأسلمة سواء في بعدها الانسلاخي أو حتى التلفيقي، تعتريها عيوب جمّة و تناقضات سافرة في المواقف تصل لمنزلق الوقاحة ما تأنف النفس الكريمة أن تعدّها، و أكتفي بذكر جزء يسير من أوجه القصور: -الضبابية في الرؤية و الانتقائية في الخطاب و السطحية في التأويل و الإنتهازية في المرجعيات و المزاجية في المواقف، كلها تفسر التخبط الحاصل داخل تياراتها الذي يزيد من شدة التعسف على النصوص الشرعية و التهجم و الانكار للفقه الاسلامي و التلاعب بالالفاظ بغية أسلمة الرؤى العالمانية الليبرالية او علمنة الإسلام بتحريف دلالات الايات القرآنية.
لا تتعامل الشريعة مع المسلم على أنه حيوان استهلاكي يدور حول المنفعة الاقتصادية في سعار أعمى لارتشاف اللذة العاجلة و إنما المسلم في الشريعة كائن عابد لله بتوحيده و تعظيمه و اصلاح نفسه و الأقربين ثم الأبعدين
وتصرح النسوية الإسلامية في المقابل أن البراءة الظاهرة من الدين مرفوضة، وتنتهي إلى أنه من الممكن إخضاع الدين إلى مخرجات الرؤية العالمانية؛ فيتحقق بذلك ترك منابذة الدين، وتحصيل المطالب العالمانية الحقوقية
واختراق الثقافة الغالبة للخطاب الديني وموقفه من المرأة، ظاهرة تعرفها جميع الأنساق الدينية الحية، فقد اخترقت النسوية اليهودية والنصرانية والهندوسية والبوذية، وتحولت الأديان - بذلك - إلى مجرد أوعية لمضامين فكرية أجنبية عن نسيجها العقدي والقيمي.
وهم الحياد النسوي: النسوية الإسلامية منهج في النظر والنقد غير محايد؛ إذ إنه ينطلق من النتيجة ولا يطلبها، سعيا إلى التصالح مع واقع التصور الغربي للمجتمع والأسرة والفرد، وإن مع شيء من التشذيب، وهي لذلك -
إنا لا نتردد في وصف النسوية الإسلامية أنها ظاهرة مرضية في التاريخ الإسلامي، ككل ظواهر أسلمة ما هو غير إسلامي، بدعوى التوافق في الكليات أو المقاصد، وهي تتدثر بدعوى اختطاف النص من العلماء الذكور؛ حتى يختطف النص بمخالب النسوية.
سامي العامري من احسن المفكرين على الساحة حاليا و سيترك ارثا ضخما بعد رحيله
هذا هو الكتاب الثالث المتعلق بملف النسوية والذي أقرأه من إصدار رواسخ. سابقًا قرأتُ "جدل النسوية والذكورية" و "النسوية الخارقة والذكورية المقنعة" وبالإضافة إلى هذا الكتاب يتكون للقارئ تأسيس جيد وراسخ في قضايا النسوية منذُ نشأتها والدوافع والتنظير وتطورها عبر الزمن وصولاً لما وصلت إليه اليوم.
يتناول الكاتب النسوية الإسلامية من شقين أو تيارين اثنين: ١) انسلاخي؛ نسوية انسلاخية تريد علمنة الإسلام بتحريف آيات القرآن ٢) تلفيقي؛ نسوية تلفيقية تريد أسلمة الرؤى العالمانية، اللبرالية خاصة، من القرآن ومن بعض خبر السنة.
قام الكاتب بتعرية النسوية الإسلامية وما ينبثق من كِلا التياريين من أهداف وأجندات بالإضافة إلى تحليل الأطروحات ونقدها وردها. ويؤكد أن تعريف النسوية والتيارات المرتبطة به لا يزال غير منضبط، وكل تيار أو جماعة لها تعريفها الخاص، في حين هناك خطوط عريضة تتلاقى عندها جهات النظر والأهداف.
حقيقة النسوية يعتريها التناقض وعدم الحياد في الطرح واللامنطقية وغياب المرجعية والمنهجية الصحيحة في التعامل مع النصوص، وكل ذلك بهدف إثباتِ أهوائها وترسيخها على أرض الواقع. فهناك أفكار لها مضحكة جدًا. من أكثر الأمور التي لفتت نظري هو وجود المنظرات النسويات الإيرانيات بشدة على الساحة وما تقدمنه من أطروحات نسوية. مع الأسف وفي السنوات الأخيرة رأينا هذا المد النسوي يتغلغل أكثر وأكثر في المجتمعات الإسلامية، وكيف ساهم في تغيير أفكار الأفراد حول أدوار الأنثى، فكيف ترى الآن المجتمعات المرأة المربية "الأم" في مقابل "المرأة العاملة" الأولى تُرى بعين قاصرة على أنها عاطلة عن العمل، عالة على المجتمع والثانية منتجة لها أهداف وكيان خاص وشخصية مستقلة. وهذا التقولب للمرأة بين هذين الأمرين يخلق بين النساء ذاتهن شقاق ونزاع وعنصرية تجاه بعضهن البعض. وللأسف شعار "تمكين المرأة" ظاهرة التطور والرقي، وباطنه الانحطاط والتراجع. دائمًا ما أطرح هذا السؤال على النسوة من حولي: لماذا أُختزل "تمكين المرأة" في إخراجها من البيت لتكون ضمن سوق العمل؟ كوني كأنثى، لماذا لا يحصل لي تمكين وأنا في المنزل بما يتناسب مع تكوينها البيولوجي والنفسي ووظيفتها الاجتماعية؟ ولماذا المرأة العاملة هي من تصور على أنها ناجحة؟ ماذا عن أحوال النساء اللواتي يعملن في المصانع وتحت القهر وفي بيئات سيئة تفتقر إلى المعايير الصحية والسلامة؟ هل كل النساء يعملن في مكاتب براقة وخلف شاشة حاسوب؟
برأيي الخلل يُكمنُ حلهُ في أن تعي المرأة بدورها الرسالي الإلهي المستمد من الوحي قرآنًا وسنة مطهرة، وأن لا تقيم نجاحها بما وضعها الغرب والقوانين الوضعية من معايير للنجاح، ولا يعني هنا الإقصاء وعدم إتاحة مساحة الإبداع لها والإضافة لهذا الدين؛ فالمرأة دورها يكمن في "الحسبة" - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وهذا ثغر عظيم واسع يمكن للمرأة أن تبدع فيه بما يخدم دورها في هذه الحياة، فيكون مردودُ الأمرِ على نفسها والأمة والدين وعاقبته الأخروية أكبر وأعظم.
سترونج إندبندنت قارورة هكذا مثل الكاتب لمحاولات هذا التيار النشاز في تقليص واجبات النساء تجاه الأسرة والمطالبة بما يروق لهم من مزايا المجتمع الغربي دون التفريط أو تقليص الحقوق التي فرضها لهم الإسلام وأوجبها علي الأب والزوج والأخ!
الكتاب فيه مجهود أكاديمي جبار لحصر مقالات وكتب هذا التيار وأفكارة من الثمانيات وإلى إلى وقتنا هذا. جزى الله الكاتب خيرا
يدندن الدكتور سامي عامري بحسب وصفه في هذا الكتاب حول الفارق بين شعار (النسوية الإسلامية) كعنوان جذّاب و جوهر أطروحة هذا التيار. كتاب مهم جداً، أبدع الكاتب بتغطية هكذا موضوع بإيجاز غير مخل، كل جملة و كل فقرة وكل فصل في هذا الكتاب غاية في الأهمية. اقتباس:( إن الخلاف بين الإسلام و التيارات النسوية كلها، يعود إلى المرجعية الحقيقية النهائية، فالنسوية غير الإسلامية تخالف الإسلام صراحة في المرجعية النهائية، و أما النسوية الإسلامية فتلبس المزاج القيمي العصري عباءة الشريعة قسراً، بالتعسف في تأويل بعض النصوص و إسقاط الباقي ).
عنوان ملفت، و تحدي القراءة لسامي عامري الذي حاولت قراءة كتاب له من قبل و للأسف كان مستواه عالي و صعب على قدراتي المتواضعة و لكن هذا الكتاب مختلف... حسنا في البداية انزعجت لأني لم أعرف الشخصيات " النسويات المسلمات" أو إن صح التعبير "المتأسلمات" اللاتي ورد ذكرهن و لكن مع التقدم و تقسيمهم إلى نسوية إنسلاخية و نسوية تلفيقية و الفرق بينهما ليس كبير، أزحت فكرة القراءة لهن عن رأسي.... فأنا رغم كل شيء ولا مرة اتهمت الفقه بالذكورية و لا شككت في العلماء و الأهم الطعن في الصحابة الكرام... أنا لن أفكر أبدا في القراءة لشخص يسب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و يتهمه بأنه زور الفقه ليوالم الرجال....
كتاب جميل! لم يهاجم الاناث, لم يعرض معناتهم والتمييز الجندري الذي يحصل لها في الوطن العربي, بل انتقد النسوية بكل انواعها في الدول العربية بطريقة واضحة واكاديمية:
«النسوية الإسلامية» غير إسلامية؛ لأنها ليست تيارًا للدفاع عن الحقوق الشرعية المحكمة، وإنما هي تيار هدمي، يتنكر للتراث الفقهي الثري والمحرّر علميًا، للوصول إلى حقوق غير شرعية وتغيير بنية الأسرة، متابعة للرؤى الحقوقية والقيمية الغربية.
الخلاصة: النسوية الإسلامية ليست تيارًا إصلاحيًا يختار من أقوال أهل العلم من الأئمة المجتهدين والعلماء المحققين ما يوافق النص الشرعي (القرآن والحديث)، ويترك الاجتهادات والأعراف التي تخالفهما.
النسوية الإسلامية تيار فكري، ذو طابع تقويضي، يريد تجاوز التراث العلمي للأمة بعد إدانة الأئمة وتلاميذهم من أهل العلم منذ عصر الصحابة بالذكورية.
يفتقر أعلام النسوية الإسلامية الأدوات العلمية للاجتهاد العلمي المنضبط، وأدوات قراءتهم للقرآن والحديث أجنبية عن طبيعة نصوص الوحي.
في دعوى ضياع الدلالة الأصلية للقرآن عن جميع أجيال المسلمين حتى ثلاثة عقود ماضية، طعن في الأمة بالضلالة، وفي القرآن أنه غير مبين. تنقسم النسوية الإسلامية إلى تيارين رئيسين: نسوية انسلاخية تريد علمنة الإسلام بتحريف آيات القرآن، ونسوية تلفيقية تريد أسلمة الرؤى العلمانية، الليبرالية خاصة، من القرآن ومن بعض خبر السنّة.
النسوية التلفيقية ضعيفة البناء الفكري، أثرها في الساحة لا يكاد يُدرك، وهي تحمل في نواتها روح الانحياز إلى النسوية الانسلاخية، ويمنعها من الانسلاخ التام، التردد، والخوف من ردّة الفعل، والركون إلى التناقض الذي يحميها من تبنّي اجتهادات صادمة للأمة.
النسوية الإسلامية مهمومة بتقليص واجبات المرأة أو تقليص حقوق الرجل، رغم أن فلسفتها «الاجتهادية» لا بد أن تنتهي إلى تقليص حقوق المرأة، وهو طابع يؤكّد الجانب الرغبوي في منهجها.
تقوم النسوية الإسلامية على دعوى أن الأنماط الاقتصادية في المجتمع، وما يتبع ذلك من تغيّر في العلاقات، حجّة لتغيير منصوص أحكام القرآن والسنّة؛ فالواقع أصل، والشريعة فرع.
النسوية الإسلامية ليست دعوة لإصلاح الواقع بالشريعة، وإنما هي دعوى لتحريف الشريعة للمحافظة على الواقع الرأسمالي الليبرالي.
مظلمة المرأة في البيئة الإسلامية اليوم فرع عن انحراف الأمة عن أصل مرجعية الشريعة، لا عن سوء فهمها للشريعة؛ ولذلك فالواجب ردّ الأمة جميعًا إلى طاعة الأمر الإلهي، لا اختزال المظلمة في قضايا جزئية. وظيفة المرأة التي تريد أن تنتصر لحقوق المرأة، الاحتساب؛ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خاصة في القضايا الاجتماعية، لا بالانخراط في المشروع النسوي القائم على إعادة تأويل الدين.
فوظيفة الاحتسابية تحفظ الأمة من العدوان العلني على الدين وتحمي أسواره، على خلاف النسوية الإسلامية التي اقتحمت باب الاجتهاد، بلا أدوات علمية، ولا أصول مرضية.
أصل الإصلاح هو بناء الشخصية الإسلامية السوية، قبل الاهتمام بالأمر والزجر؛ فإن الشخصية المنحرفة لن تعدم وسيلة للاحتيال على الشريعة والقانون والعرف.
مواجهة النسوية الإسلامية وغيرها من الرؤى النسوية المتمركزة حول الأنثى وشيطنة الرجل، بالتركيز حول الذكورة وشيطنة الأنثى، ضلالة، فالمؤمنون إخوة، رجالًا ونساءً، يجمعهم التوحيد، وتقوم علاقتهم على ما هو فوق العدل، وهو الفضل والإحسان.
البيئة المسلمة قائمة على مبدأ الفصل بين مجتمع الرجال ومجتمع النساء، وما عدا ذلك فهو استثناء، وقيام المرأة على رعاية الأسرة حتى يستقيم حالها على الحق، أعظم وظيفة لها. والتهوين من ذلك ضلالة، ومكابرة في إنكار منصوص الوحي.
واجب المرأة المسلمة السعي إلى تغيير المنظومة الليبرالية الرأسمالية التي أنشأت أنماطًا من الاختلاط المحرّم، ودفعت المرأة إلى الدخول في مضائق الحرج إذا طلبت العمل الحلال، لا محاولة تطويع الشرع قسرًا ليتوافق مع هذه المنظومة.
كلّ نظرية تزعم الإصلاح وتُبنى على منطق الصراع بين أفراد الأمة تبعًا لجنسهم، باب للاحتراب الداخلي... والواجب الإصلاحي يقتضي مواجهة هذه النظريات، حتى لا تكون فتنة.
الكثير من الأفكار المغلوطة والتي لا نفهمها بالشّكل الصّحيح تنتشر بيننا، وحتّى محاولة الفهم السّطحية غير الملّحة لا تفيد، فما بالك بامتصاص مجتمعنا وعقول شبابنا لهذه الإيديولوجيات والأفكار الوافدة إلينا دون تفكير أو وعي. فالواجب هنا أن نتحرّى ونمحّص ونُعمِل النّقد في كل ما يرد. والنّسويّة الإسلاميّة -التي كثيرًا ما يُعتَقَد أنّها سعيٌ لضمان حقوق المرأة في إطار إسلامي، ولضمان التّكامل بين الرّجل والمرأة لا المساواة بينها- هي من الأمور التي عليها أن تخضع للتّمحيص، وتثير تساؤلاتنا.. كيف يمكن أن توافق النسويّة التي نعرف بقيمها ومساعيها الإسلام الذي أتى به محمّد صلّى الله عليه وسلّم كما نعرفه؟ وكيف يمكن أن تنحصر النّسويّة ضمن الإسلام أو كيف ينحصر الإسلام ضمن النسويّة - نسويّة إسلاميّة أم إسلام نسوي- ؟ وما المقصد بأنّ الإسلام لم يظلم المرأة بل التّفسيرات الخاطئة هي التي ظلمتها-حسبما تقول النّسويات الإسلاميّات-؟ وما هي التّفسيرات الخاطئة ومن هم المخطئون؟ وهل لرائدات النسويّة الإسلاميّة الزّاد الكافي في الشريعة وأصول الفقه واللّغة وغير ذلك لتقويض هذه التّفسيرات؟ وإذا كان القرآن نصّا يمكنه أن يخضع لأي تفسير، وحتّى الأمور الواضحة والبيّنة يمكنها أن تفّسر بأي شكل، ويمكن أن نقوّض وندحض أي تفسير آخر للقرآن - نعتبره خاطئا-، إذا، أفلا يكون هنا "النّص مجرد وعاء أجوف يحمل من السّوائل ما يستحسنه المرء" كما قال د. سامي العامري، الذي أجابنا على هذه التّساؤلات وغيرها في كتابه هذا. (هذه الأسئلة يجيبك عنها الكتاب). لكنّ مختصر القضيّة، وكجواب للسؤال الذي كتبته في بداية هذا النّص وحسب ما يعتقده فريق من الباحثين: فلا توجد نسويّة إسلاميّة بل هنالك نسويّة متأسلمة، وذلك حسبما ما أشار الكاتب عن هؤلاء الباحثين: " لعدم إمكانية الجمع بين النّقيضين، الخضوع للنّص الشّرعي، وتجاوز هذا النّص في الآن نفسه، تبعًا لإملاءات عقديّة وقيميّة أجنبيّة عن الوحي". إنّ النسويّة العلمانيّة تعارض ما جاء به الإسلام صراحة، ولكن النّسوية الإسلاميّة في تياريها الإنسلاخي والتلفيقي لا تبدي معارضتها للدّين الإسلاميّ، رغم أنّها تضمر ذلك. والنّسويّة الانسلاخيّة أو الطّرواديّة كما سمّاها الكاتب -أي أنّها مشابهة لأسطورة حصان طروادة-، تطرح ما لا يتوافق مع الإسلام كاستحلال الشذوذ الجنسي مثلاً. فهي في الأصل علمانيّة ولكن تتستّر بالإسلام لتكسب شرعيّتها. ترى معتنقات الانسلاخيّة أنّ تفسير النّص -كما أشرنا سابقًا- يخضع للهوى وعليهنّ تقديم تفاسير نسويّة بدل الذكوريّة الموجودة أصلاً ، وهنّ يدعين أنهنّ لا يعارضن الإسلام ولكن يعارضن التّفاسير الفقهيّة (بما فيها ما جاء به الصّحابة رضي اللَّه عنهم). أمّا التيّار التّلفيقي فلم يقدّم تعريفًا واضحًا يميّزه عن التيّار الانسلاخي. وإن كان لا يتوافق تمامًا معه لكن بينهما مساحة منفتحة ونسويّاته يبجّلن النسويّات الانسلاخيات، والاختلاف الذي يفصل بينهما هو أنّ التيّار التّلفيقي يتجنّب إنكار المسائل الدّاخلة في المعلوم من الدّين كاستحلال الشذوذ الجنسي. وقد أوضح الكاتب أنّه رغم الاختلاف بين التيارين فإنّهما يؤديان للنّتيجة نفسها، فالتيّار الإنسلاخي يسعى لعلمنة الإسلام بتحريف آي القرآن، والتيّار التّلفيقي يريد أسلمة الرؤى العَلمانيّة من القرآن والسنّة.
إنّ الإسلام لم يعرف لا نسويّة ولا ذكورية بالمعنى الذي يروّج له، إنّما عُرّفت الأنوثة والرجولة نفسيًّا، والأنوثة والذكورة بيولوجيًّا، وما النّسويّة الإسّلاميّة -كما يسمين- إلاّ تيّارٌ تقويضي يريد تجاوز التّراث الفقهي للأمّة. "النّسويّة الإسّلاميّة هي غير إسلاميّة لأنّها ليست تيّارا للدّفاع عن الحقوق الشرعيّة المحكمة وإنّما هي تيّار هدمي يتنكّر للتّراث الفقهي الثّري والمحرّر علميّا للوصول لحقوقٍ غير شرعيّة وتغيير بنية الأسرة متابعة للرؤى الحقوقيّة القيميّة الغربيّة" د. سامي عامري. _______________ هذا الكتاب يدل على إحاطة جيّدة بما أنتجته أبرز رائدات النسويّة، وقد جاء النّقد استنادًا لأقوالهن. وأرى أيضًا أنّ كتاب الخطاب النّسوي المعاصر للدكتورة ملاك الجهني مفيد وجيّد جدّا في هذا الباب. وليعذرني من يقرأ ما كتبته على هذا النّص الفوضوي المبعثر، والصّلاة على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه. 17.02.2024
كتاب ذو أهمية بالغة في هذا العصر الذي برزت تيارات متعددة بالدعوة إلى إصلاح الإسلام التقليدي. ومن هذه التيارات المنحرفة المتحجبة بالإسلامية تيار النسوية الإسلامية التي تدعو النساء المسلمات إلى الاحتجاج ضد الدين والشريعة. ولكن الحقيقة أنهن لا يردن إلا إسقاط الشريعة من كاهلهن. لكنهن لا يفصحن القول به لاحتمال الرد من المجتمعات المسلمة. فلهذا يحتجبن بالإسلام ويعرفن أنفسهن مسلمات مصلحات ومجددات للدين الذي سيطر عليه الفهم الذكوري على حد قولهن. و من هذا ينطلق حركتهن حتى تنتهي إلى إنكار ضروريات الدين التي ثبتت بالدلائل القطعية. فالنسوية الإسلامية ليست إلا قنطرة اللادينية سواء كانت ناعمة أو راديكالية.
هذا الكتاب جهد لإظهار هذا المفهوم الخاطئ أمام المسلمين خصوصا المسلمات المتدينات كي لا يخدعن بهؤلاء المدعيات للنسوية الإسلامية ولإعادة الحقوق إلى المرأة المسلمة. جزي الله الكاتب وبارك في قلمه.
📑 الكتاب جيدٌ جدا في موضوعه لأنه أحاط بالنسوية وأفكارها ومبادئها ودستورها إحاطة شاملة ودحض كل الشبه والمنافذ التي جاءت بها النسوية الاسلامية لأسلمة النسوية الغربية أو نسونة الإسلام بتفسير القرآن والسنة تفسيراً نسوياً والمرجع في كل هذه الأفكار طبعا هو الفكر الحداثي الغربي بدعوى أن القرآن يجب أن يُجدد مع تجدد الحياة المجتمعية، " النسوية الإسلامية فكرة مشتتة مبعثرة " هذا ما جاء في آخر الصفحات فلا هي أسلمت وخضعت للإسلام والتزمت به حرفياً ولا هي تنسونت وأصبحت كالمرأة الغربية قدوةً لكل النسويات وخلاصةُ همِ النسوية الوحيد هو تقليص واجباتها وزيادة حقوقها فقط
يوضّح الكتاب أهميّة الفِكر الواسع، والإيمانِ العميق، والفهم الدّقيق كما وتباحثْ العلوم الشّرعيّة الدّينيّة، في درء المفاسد عن المُسلمين ذكوراً وإناثاً، مُخصّصًا جزءًا أكبر للمرأة كونها أساسُ الأُسرة، بالتّالي المُجتمع كَكُل، بتناولهِ التّيار العلماني المؤجج من فكرٍ غربيّ، والذّي يدعو لحريّة المرأة، ويسعى لتحقيق المساواة بين الأجناس.
كتاب جداً مثري رغم قلة عدد صفحاته الكاتب أستطاع شرح فكرة إمكانية وجود نسوية أسلامية ، أيضاً ناقش مناهج وأشهر أفكار نسويات مسلمات ثم نقد هذه الأفكار بردها للحكم الشرعي، أنصح في هذا الكتاب وبقوة كبداية لمعرفة مناهج نسويات المسلمات.
الكتاب اكثر من رائع فهو تحيل اكاديمي عميق في نظرة الحركة النسوية في العالم الاسلامي و ماهي اهدافيها وكيف يتخذ حاملين لواءها كل الجهد في هدم القيم والاسس الاسلامية بدءا من تهميش الاحاديث النبوية و وتلفيق تفسيرات قرآنية تستهوي اتجهاتهم الغربية وافكارهم الشاذة
الكتاب مليان تكرار. قسم النسويه ل ٣ تيارات، وكرر نفس الكلام فى كل تيار فيهم و ذكر ان فى تيار فيهم حتى مفيش اجماع على تعريفه، فا ماكنش يستحق يبقى فصل لواحده:D