لا حصةٌ ليَ في حياتكَ، أنت تنساني وتمضي، ثم تأخذُكَ القصيدةُ والصديقةُ والقضايا والمرايا والأماسي الشاعريّةُ، ثم ترجعُ حين يُنهككَ الحنينُ وحين يُتعبك المزاجُ العاطفيُّ، وحين يُثقلك المسيرْ.
لكِ حصةٌ من كلِّ شيءٍ، من بكائي في الحضورِ وفي الغيابِ وفي اللقاءِ وفي مغادرةِ المقاهي بعد موعدِنا الأخير.
لكِ حصةٌ من ليلِ ليلي، كلما حاولتُ أن أغفو قليلاً كي أنالَ إجازةً من حزنِ وجهك، جاءني في الحلْمِ وجهُكِ متعباً كقصيدةٍ ريفيةٍ أُولَى، كمثل مدينةٍ في آخر البلدِ الصغيرْ.
لكِ حصةٌ من سهلِ قلبي، إنني خبأتُ إسمكِ في سهولِ مواجعي، ونسيتُ أن أنسَى مكانكِ، يا ابنةَ البحر البعيدِ ويا ابنةَ اللغةِ الغرابة، وابنةَ النخلِ المغادرِ خلف ظلّ ظلالهِ بحثاً عن الوطن-الهجير.ْ
لكِ حصةٌ من يوميَ اليوميّ، من عاداتيَ الصُّغرَى، ومن أفكاريَ الكبرَى، ومن كلّ التفاصيلِ الدقيقة، من هوامشيَ الكثيرةِ، من جميع الترّهات، ومن جميع الأولوياتِ الشقيّة؛ حصةٌ مني قليلاً، ربما لكِ في دمي النزِقِ الكثيرْ.
❞ نظراً لبُعدك، لاتِّساع مسافة اللُّقيا، لأشجار الحنين وغابة الشجن الكثيف تمدّ أذرعها طويلاً في البلاد وفي دمي وحدي كتبتُ قصيدتي، فلربما اتسع الكلام لموعد، أو ربما تغدو المطالعُ مطلعاً لحكاية مشحونةٍ بالواقعية بيننا ❝
مازلت أجهل السبب الذي دفعني شراء هذا الكتاب ..ربما الحيرة او تلك الرغبة التي بداخلي والتي لطالما احبت الشعر حتى اصبحت اليوم تكرهه…
لا اقول بانه كتاب سيء بل هو جيد بطريقته… ولكني لا اجد نفسي فيه .. فهذه القصائد كتبت للعشاق الذين مازالو يجدون الهوى والعاطفة وفي انفسهم القدره على الاستمرار في الحب والتودد لا شخص قد صار همه ان يعرف كيف يختار دون ندم ..
تعجبني مشاعر الرجل وحديثة عن حبيبته وأمقت الحب من طرف واحد أكره تلك الشفقه على الذات والشعور بالحب المبالغ في لشخص لا يشبه مشاعرنا ولا يقدر مقدار تألمنا..
فاذا لم يكن لنا نصيب ولم يرغب بنا ذلك الطرف الذي نعشق فعلينا أن نتركه حتى يعوضنا الله بمن نستحق .. اكره الزمن الذي يمر وقلوبنا معلقه بالشخص الخطأ لنضيع الفرص لاجل من لا يستحقنا …
هذا المقطع من أكثر المقاطع التي أحببتها في الكتاب:
"لا حصة لي في حياتك، أنت تنساني وتمضي، ثم تأخذك القصيدة والصديقة والقضايا والمرايا والأماسي الشاعرية، ثم ترجع حين ينهكك الحنين وحين يتعبك المزاج العاطفي، وحين يثقلك المسير.
لك حصة من كل شيء، من بكائي في الحضور وفي الغياب وفي اللقاء وفي مغادرة المقاهي بعد موعدنا الأخير.
لك حصة من ليل ليلي، كلما حاولت أن أغفو قليلاً كي أنال إجازة من حزن وجهك، جاءني في الحلم وجهك متعباً كقصيدة ريفية أولى، كمثل مدينة في آخر البلد الصغير."
هذا الأزرقُ الليليّ يجمعُنا، ويجمعنا كلامٌ لم يزل ينمو كأشجار السوادِ على لُغات العابرينْ، وبيننا ما كان يشكوهُ المُغنّي، صوته الوتريُّ مثل البحر، أغنيةٌ كغابات الصدَى المنسيّ، ما ترك البكاءُ على الأغاني من ملوحتهِ القديمة، ما يثيرُ الذكريات، وما يقول العازفُ الجوّال للغيتارِ من شجنٍ حزينْ.