كاتبة عراقية تكتب منذ عام 2011م، تتنوع كتاباتها بين الرواية والقصة والمقال تعرض أعمالها إلكترونيا بشكل دائم، كما تتصدر رواياتها الورقية قائمة الأفضل مبيعًا بالمعارض العربية والمكتبات.
المهارات والقدرات - لها لمسة فنية ملفتة في تصميم أغلفة الروايات كهواية في أوقات فراغها. - تحب تنظيم الوقت بين مهامها في الكتابة والعمل وفي المنزل كربة أسرة.
أعمالها:
سلسلة قلوب تحكى (سلسلة روايات منفصلة متصلة ويمكن قراءة معظمها كروايات منفردة)
الجزء الأول: رفقاً بقلبي الجزء الثاني: أكتب تاريخي .. أنا أنثي الجزء الثالث: سحر التميمة الجزء الرابع: تسألينني عن المذاق الجزء الخامس: أزهار قلبك وردية الجزء السادس: جمر في حشا روحي الجزء السابع: عرافة تراك في الفنجان الجزء الثامن: تغزلين للعشق جيوشاً الجزء التاسع: بوح ريحانة الجزء العاشر: موعود بملك العلا
سلسلة قوارير العطار (أربعة اجزاء متصلة يجب قراءتها بالتسلسل)
الجزء الأول: أترقب هديلك الجزء الثاني: برية أنت الجزء الثالث: جدائلك في حلمي الجزء الرابع: (الأخير) دميتي لا تعبثي بأعواد الحب
سلسلة إلياذة العاشقين (أربعة أجزاء متصلة يجب قراءتها بالتسلسل)
الجزء الأول: امرأتي و البحر الجزء الثاني: آسف مولاتي الجزء الثالث: صبراً يا غازية الجزء الرابع: (الأخير) وإني قتيلك يا حائرة
الروايات المنفردة
رواية: ما زالت امنياتي أحلام رواية: ربما .. يوما ما رواية: لماذا أنت رواية: أريد أن أكون رواية: نون عربية ... رواية مشتركة مع عدد من الكاتبات الاخريات وقدمت شخصية (ريتشيل زينب) رواية: لمس الحرائر رواية: تفاحة أيوب
انهيتها ولم أريد أن تنتهي… بالنسبة لي، “موعود بالعُلا” هو أجمل جزء في السلسلة بلا منازع.
الرواية تحكي عن الصيدلانية عُلا، الفتاة التي تربّت في بيت كان العنف فيه لغةً يومية. هي وإخوتها وأمها كانوا يتعرضون للتعنيف كل يوم، أطفالًا أبرياء لا يفهمون لماذا يحدث كل هذا لهم، حتى إنهم أطلقوا على أبيهم لقب “الوحش”. أب نرجسي لا يرى إلا نفسه، ولا يهتم إلا بمشاعره ورغباته، تاركًا خلفه بيتًا مليئًا بالكسور.
كنتُ أتوقع، مثل كثيرين، أن يخرج الأبناء الذكور، خاصةً عمرو وأحمد، نسخةً عن أبيهم.. فالأب هو القدوة الأولى للأبناء الذكور، وهو الحب الأول للبنات أيضًا. لكن الجميل أن الرواية كسرت هذا التصور. لم يصبحا مثله، بل كان الفضل بعد الله لأمّهما♥️ تلك المرأة الحنونة، المعطاءة التي احتوتهما، وصبرت من أجلهما، وربّتهما على الرحمة رغم أنها كانت تتألم بصمت.
كبروا وهم سند لبعضهم، لكن كل واحد منهم حمل عقدته الخاصة. كانت عُلا الأكثر تأثرًا، ربما لأنها الطفلة الوحيدة، وربما لأن البنات يحملن جراح البيت بطريقة مختلفة.
رفضت كل من تقدّم لها، ولم تعد تؤمن بالحب ولا بالسند. كان سندها الوحيد أخواها.. عمرو كان أبًا لها، وكانت هي أمًا لأحمد. خرجوا من بيت النرجسية حاملين آثارها. وإن مرّ يوم بلا ضرب، لم يكن يمر بلا كلمات جارحة. فالعنف ليس جسديًا فقط، والكلمات أحيانًا تترك ندوبًا أعمق من الضرب.
ومع الأسف… هذا واقع تعيشه شريحة كبيرة من مجتمعاتنا.
وصلت عُلا إلى السابعة والثلاثين وهي عزباء، تسمع من لسان أبيها السام أنها “عانس”، حتى صادفت منصور..🥹
هو التفت إليها من أول نظرة، أما هي فلم تلتفت له أصلًا. راقبها، وشعر أنها ليست كغيرها. صار يشتري أدوية والدته من الصيدلية فقط ليراها. ومن الأشياء التي أحببتها جدًا في شخصيته عِرقه البدوي. ربما لأنني منذ صغري أحب مبادئ البدو، وأعرف معناها عن قرب، فخوالي من البدو، وأعرف معنى الغيرة، والكرامة، وأن يعتبر الرجل أهل بيته وعِرضه مسؤوليته قبل أي شيء.
وفي أحد الأيام، بينما كان يشتري دواءً لوالدته، جاءها اتصال بأن أمها سقطت عن الدرج وأصيبت إصابة بالغة. في تلك اللحظة نسيت عُلا كل خطوطها الحمراء، وركبت سيارة رجل غريب بالنسبة لها. أما منصور، فانشلع قلبه على حالتها، ورأى كم هي وحيدة رغم كل من حولها.. ومن هنا… لم يغرق في حبها فقط، بل ازداد ظمؤه إليها.
سأل عنها، وعرف قصتها، وعرف ماذا فعل بها والدها، وكيف عاش إخوتها وأمها، فلم تزده الحكاية إلا إصرارًا على أن يعوضها عن كل ما مرّت به. قرر أن ينتقم من رمزي الوكيل، الرجل الذي صنع كل تلك العقد في قلب فتاة كانت تستحق طفولة آمنة.
ومنذ اللحظة الأولى قال: “أنا موعود بالعُلا.” ولأنه بدوي، كان يرى أن من أحبها أصبحت مسؤوليته إلى يوم الدين.
ورغم رفضها المتكرر، لم يملّ، بل قال لها: “أنتِ لا تعلمين ما هو الصبر للبدوي."
ظل معها في كل أوقاتها الصعبة، دون أن يضغط عليها أو يطالبها بأن تشفى بسرعة. صحيح أن عُلا استفزتني أحيانًا لأنها تأخرت كثيرًا في الاعتراف بمشاعرها، لكنني في كل مرة كنت أعود فأعذرها. ليس من السهل أن تثق فتاة بالحب، وهي لم تعرف الحنان من أول رجل في حياتها..
ومن أجمل المقاطع التي قرأتها بينهما: "سقتني رشفة ماء وقالت: هذا.. يَكْفي! فقُلتُ شاكيًا: يا وَيْلاه! تاللهِ لم يَكْفِ، رَبّتت بأناملها على صدر الجبل، فَتصدّع وانبجسَ منهُ الماء عذبًا ثمّ قالتْ: هذا.. سَيَكْفي، فقلتُ: أأنا الظمآن أمْ أنتِ؟! اسألي صاحبَ العلّة أوّلًا إنْ كانَ يَكْفي! ردّتْ على استحياء: عجزتُ عن سُقياكَ فمتى من الماءِ تَستَكْفي؟! فقُلتُ لها: الظمأُ سِيمَةُ العاشقِ؛ ومهما زدتِ سُقياهُ لَنْ يَستَكْفي!"
أكثر ما أحببته في منصور أنه لم يكن مجرد حبيب. كان النقيض الكامل لكل ما عرفته عُلا. بعد أبٍ كان مصدر الخوف، جاء رجل جعل الأمان لغته. بعد الإهانة جاء الاحترام. بعد القسوة جاءت الرحمة. لذلك شعرت أن منصور لم يكن فقط قصة حب، بل كان تعويضًا. تعويضًا يليق بكل ما سُلب منها.
أما لماذا أثرت فيّ الرواية شخصيًا؟ ليس لأنني عشت ما عاشته عُلا. بل على العكس تمامًا. تربيت في بيت كله حنان. أب حنون، وأم أحن، وطفولة سعيدة أحمد الله عليها في كل يوم.
ولهذا ربما تؤذيني قصص العنف أكثر. كلما قرأت عن طفل أو طفلة عاشوا ما عاشته عُلا، أسأل نفسي: يا الله.. لماذا يوجد طفل يُحرم من الأمان؟ الحياة ليست عادلة دائمًا، وهذه الحقيقة تؤلمني في كل مرة. ولا أريد أبدًا أن أصل إلى مرحلة أقول فيها: “تعودنا على هذه القصص. لا. ليس على اي طفلة ان تشعر انها أُمًّا لأمها! لا يجب أن نعتاد على العنف، ولا أن يصبح أمرًا طبيعيًا، لأن كل طفل يستحق أن يكبر وهو يعرف أن البيت هو المكان الأكثر أمانًا في العالم، لا أكثره خوفًا.
شكرًا لكاردينيا الغوازي على رواية لم تمنحني قصة حب جميلة فقط، بل جعلتني أبكي، وأغضب، وأبتسم، وأتعلق بشخصياتها حتى تمنيت ألا أصل إلى الصفحة الأخيرة..
تناقش قضيه مهمة جدا يتعرض لها المجتمع طريقة السرد حلوة جدا ووصف المشاعر رائع يشعرني كأنني أعيش معاها( الدكتورة لولو) كل لحظاتها خصوصا مشاعرها السلبية التي تقيدها.