What do you think?
Rate this book


90 pages
Published September 19, 2023
قرأت الكتاب بينما كنت أنتظر أحدهم في مكتبة جرير وأنهيته هناك
كنت أبحث عن قلم لتدوين جملة صادفتني ولم أجد* فكرت في شراء واحدا بما إنني في مكتبة
وفي هذه اللحظة تحديدا وفي ذات الصفحة وجدت المؤلف يبحث عن قلم ليحصل على توقيع لاعب بيسبول ولم يجد
حتى فوّت الفرصة فأجهش بالبكاء صغيرا
فلم يفارقه القلم بعد هذا الموقف ابدا ومن هنا بدأ الكتابة
الكتاب هذا ليس من تأليف أوستر وإنما جمعت صفحاته من لقاء تحدث فيه عن بداياته
وجل الصفحات تقريبا تتحدث عن شخوص إحدى رواياته وكيف إختارهم
أكثر ما يشدني في كتابات أوستر ما ذكره هنا :
_
لدي رغبة في التخلص من الأشياء الزائد في النص،
وإضافة الكثير من التفاصيل غير المهمة
وكلما نجحت في تخليص العمل من تلك الفوائض اللغوية
ازددت سعادة ورضا
ونحن أيضا كقراء نزداد سعادة ورضا فكثرة التفاصيل والوصف تبعث الملل
نصل للموقف الأكثر إثارة في الكتاب
حين حصل أوستر على كرة موقعة من لاعب البيسبول المسن بعد ٥٠ عاما من الحادثة
وهنا اللاعب هو من أجهش بالبكاء متأثرا حين سمع رواية البحث عن قلم
* ذكرت إني كنت أبحث عن قلم فأنا لا أفضل التدوين على الأجهزة ولن أفعل
يرى بول أوستر أن الكتابة ليست ترفيهاً أو هواية، بل هي مهنة تتطلب بذل الجهد وصقل المهارة مثل الطب والهندسة. ينتقد أوستر العقلية الرأسمالية الأمريكية التي تهمش الأدباء، مقارنة بالدول الأوروبية واللاتينية التي تمنح الأدب حيزاً في السينما والحياة الاجتماعية؛ مما يفرض على الفنان جهداً مضاعفاً ليثبت وجوده في مجتمع لا يعير الأدب أهمية كبرى.
قواعد الكتابة العظيمة: يشترط أوستر للوصول إلى نص عظيم الابتعاد عن العبارات الرائجة والمبتذلة والتصنع اللغوي. فالكتابة في نظره هي "بصمة خاصة" لا بد أن تجد طريقها نحو النور بصدق وعمق، بعيداً عن أصوات "مواضيع الساعة" التي يحتكرها السينمائيون والسياسيون.
"الفنانون هم الأقلية الصامدة في وجه الآلة الرأسمالية؛ عليهم الاجتهاد بضعف ما يجتهد الآخرون ليسمع العالم صوت الأدب."
الخلاصة: رؤية نقدية وتشريحية لعلاقة الأديب بالمجتمع وبالسلطة، ودعوة لصيانة قدسية "البصمة الإبداعية".